فروع الفقه لابن عبدالهادي

من 2108-06-03 وحتى 2018-07-14
مشاركة هذه الفقرة

الصلاة

المعاملات

الأطعمة والأشربة

عدد المشاهدات : 173
السبت 9 شعبان 1438هـ - الموافق 06 مايو 2017 م

كتاب الجنايات والحدود والتعزير

هذا القسم الرابع من أقسام أحكام الفقه، وهو ما يتعلَّق بالجنايات والحدود والتعازير، وهذا يندرج تحت العقوبات في الشريعة الإسلامية.

والعقوبة إما أن تكون على جناية، وإما أن تكون على معصية قد قدَّرَ الشارِع فيها عقوبةً، وإمَّا أن تكون على معصية لم يقدِّر الشارِع فيها عقوبةً.

وقد بدأ المؤلف - رحمه الله - بالجنايات قبل المعاصي؛ لأنها أغلظ وأعظم ضررًا وخطرًا.

أنواع الجناية

قوله رحمه الله: "الجناية إمَّا على النفس، أو على الأعضاء، أو على المال".

الجنايات موقعها ومحلُّها:

- إما أن تكون على النفس بالقتل.

- وإما على الأعضاء، وهذه فيما دون النفس؛ كإتلاف يد أو عين أو سمع أو ما إلى ذلك.

- أو على المال بالسرقة، ونحو ذلك.

قوله رحمه الله: "الجناية على النفس إمَّا عمدًا، فيوجب القِصاص" أي: يثبت به القصاص؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ البقرة: 179، و«مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ، فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ»  البخاري (2434)، ومسلم (6880) .

قوله رحمه الله: "أو دونها" أي: إذا كانت الجناية فيما دون النفس.

قوله رحمه الله: "فيوجب الدية" الجناية على النفس تُوجب القصاص أصلًا والدية بدلًا، والجناية على ما دون النفس توجب القصاص فيما يمكن فيه القصاص، والدية فيما يختار فيه المجني عليه، وما لا قصاص فيه ولا دية ففيه الحكومة؛ والحكومة تقدير القاضي بتعويض عن الجناية التي نزلت بالمجني عليه.

مقدار الدية

قوله رحمه الله: "الدية اثنا عشر ألف درهم، أو مائة من الإبل، أو مائتا بقرة، أو ألف شاة" هذه هي الدية، وقد جرى فيها المؤلف على أنها تكون في هذه الأموال، والذي يترجح أن الدية في الإبل أصلًا، وفيما عداها تقويمًا، وإلا الأصل في الديات أنها من الإبل، هذا الذي دلَّت عليه الأدلة.


التعليقات