فروع الفقه لابن عبدالهادي

من 2108-06-03 وحتى 2018-07-14
مشاركة هذه الفقرة

الصلاة

المعاملات

الأطعمة والأشربة

عدد المشاهدات : 289
السبت 9 شعبان 1438هـ - الموافق 06 مايو 2017 م

حكم اللواط

قوله رحمه الله: "واللِّواط" هذا النوع الثاني من المعاصي، وَذَكَرَه لأنَّه ملحَق بالزنا، وهو مثله في الخطورة.

واللواط هو إتيان الذكرِ الذكرَ، وهو من الموبقات وعظائم الإثم.

قوله رحمه الله: "مثله" أي: في العقوبة في التفريق بين البِكر والمُحصَن. والصواب أنَّه لا فرق في عقوبة اللواط بين البِكر والمُحصَن، بل عقوبتهما واحدة، وهي القتل على الراجح من قول العلماء. لكن المؤلِّف جرى على هذا القول من أقوال أهل العلم، وللعلماء في عقوبة اللواط ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن حكمه القتل مطلقًا.

القول الثاني: أنَّ حكمه حكم الزنا.

القول الثالث: أن عقوبته تعزيرية.

حد القذف

قوله رحمه الله: "ومنها" أي: من المعاصي.

قوله رحمه الله: "القذْف" وهو رمي المُحْصَن بالزنا ونحوه.

قوله رحمه الله: "محرَّمٌ" بالإجماع، لا خلاف فيه.

قوله رحمه الله: "موجِب" أي: يترتب عليه.

قوله رحمه الله: "للحدِّ" أي: للعقوبة المقدَّرة، وهي ثمانون جلدةً؛ قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ النور: 4.

حد شرب الخمر

قوله رحمه الله: "ومنها" أي: ومن المعاصي.

قوله رحمه الله: "شرْبُ الخمْر: محرَّم يحدُّ شاربه ثمانين" هذا الذي استقرَّ عليه عمل الصحابة رضي الله تعالى عنهم.

حد السرقة

قوله رحمه الله: "ومنها السرقة" أي: أَخْذُ المال بغير حق، خُفْيةً، من حِرْزٍ.

قوله رحمه الله: "محرَّمة موجِبة للقطع" لا شكَّ في التحريم، وهي موجِبة للقطع؛ لقول الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ المائدة: 38.

قوله رحمه الله:"وضمان ما أخذ" أي: ويلزمه ضمان المال المأخوذ.

حد الحرابة

قوله رحمه الله: "ومنها قطْع الطريق" أي: من المعاصي التي وَرَدَ فيها عقوبة قطْع الطريق، وهو بالتعدي على الناس في سُبُلهم وطُرُقهم لأخذ أموالهم، أو التعدي على أعراضهم أو نفوسهم.

قوله رحمه الله: "مُحرَّمٌ، محتَّم فيه قتْلُ مَن قَتَل وصلبه، ونفي مَن لم يَقتُل وتشريده" لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ﴾ المائدة: 33؛ وقد أشار المؤلِّف إلى أنَّ (أو) في الآية ليست للتخيير، بل هي للتنويع؛ فهي عقوبة منوَّعة، وتنويعها جارٍ على نوع الجريمة والمعصية التي وقعت:

- فإن كان قد قَتَلَ في حِرابتِهِ فيتعيَّن قتله وصلبه.

- وإنْ كان لم يقتل، وإنما أَخَافَ الناس، أو اعتدى على أموالهم، فهنا نفي مَن لم يَقتل وتشريده.


التعليقات