فروع الفقه لابن عبدالهادي

من 2108-02-19 وحتى 2018-07-14
مشاركة هذه الفقرة

الصلاة

المعاملات

الأطعمة والأشربة

عدد المشاهدات : 683
الاحد 10 شعبان 1438هـ - الموافق 07 مايو 2017 م

حكم قبول شهادة الكافر

قوله رحمه الله: "ولا تُقبل شهادة كافر في غير الوصية في السفر" فإن هذه حال اضطرارية تُقبل فيها شهادة الكافر؛ قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ المائدة: 106؛ يعني من الكُفَّار؛ فهذه حال اضطرارية في حال السفر.

سرد من لا تقبل شهادتهم

قوله رحمه الله: "ولا فاسق" أي: لا تُقبل شهادة الفاسق؛ لقول الله تعالى: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ البقرة: 282. والفاسق لا يُرضى.

قوله رحمه الله: "ولا صبي" لأنه لا يُوثق بخبره.

قوله رحمه الله: "ولا عدوّ" لوجود التهمة.

قوله رحمه الله: "ولا ولد" أيضًا للتهمة.

قوله رحمه الله: "ولا والد" أيضًا للتهمة.

قوله رحمه الله: "ولا عاشق لمعشوقة" أيضًا للتهمة.

فلم تُقبل شهادة هؤلاء كلهم، والسبب في عدم قبول شهادتهم في الحقوق والحدود والجنايات هو وجود التهمة.

باب اليمين

قوله رحمه الله:"وأما اليمين" هي ثاني الوسائل التي ذَكَرَهَا من وسائل إثبات الحقوق. واليمين هي: الحلف بالله تعالى، أو بأسمائه وصفاته؛ لإثبات أمر أو لنفيه.

قوله رحمه الله:"ففي حقِّ كل منكِر" أي: اليمين تتوجه إلى كل منكِر؛ وهو مَن أنكر المدَّعَى به.

قوله رحمه الله:"إذا لم تكن البينة" أي: إذا لم يُقم المدَّعِي بينةً؛ فإن الدعوى تندفع بيمين المدَّعَى عليه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» سنن الدارقطني (3190)، وحسنه النووي في الأربعين، ح (33) .

قوله رحمه الله:"حاضرة" أي: إذا لم يأتِ بها، فلو قال: عندي بيِّنة لكن ليست موجودة، فليس للقاضي إلا الحُكم بما حَضَر؛ ففي هذه الحال إما أن يمهله، وإن استعجل في الإثبات ليس له إلا يمين المدَّعَى عليه.

قوله رحمه الله:"فيحلف بالله" أو بأسمائه وصفاته.

باب الإقرار

قوله رحمه الله:"وأمَّا الإقرار" هذه هي الوسيلة الثالثة من وسائل الإثبات، وهي الإقرار، وهو: أن يثبت الإنسان على نفسه حقًّا لغيره.

قوله رحمه الله:"وأمَّا الإقرار فكلُّ مَن أقرَّ بحقٍّ" طبعًا إذا كان في حال معتبرة أي؛ يقر وهو أهل في إقراره، فإن أقر حال غياب عقل أو حال اندهاش، أو حال خوف أو غير ذلك من الأحوال المؤثرة في الأهلية فإنه لا يعتبر إقراره.

قوله رحمه الله:"أُخذ به" أي: لزمه ما أقرَّ به.