فروع الفقه لابن عبدالهادي

من 2108-02-19 وحتى 2018-07-14
مشاركة هذه الفقرة

الصلاة

المعاملات

الأطعمة والأشربة

عدد المشاهدات : 415
الاحد 10 شعبان 1438هـ - الموافق 07 مايو 2017 م

ضابط ما يحرم من الأطعمة والأشربة

قوله رحمه الله: "ويحرم كل نجسٍ مضرٍّ" إذن الذي يحرم من المطاعم والمشارب ما اجتمع فيه وصفان:

الأول: كل نجس.

الثاني: كل مضرٍّ.

قولُه رحمه الله: "مضر" هذا وصفٌ كاشفٌ وليس مقيِّدًا؛ لأنّ كل نجس فإنَّ تعاطيه مضرٌّ؛ قال الله تعالى:﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ الأنعام: 145؛ أي: نَجِس، فدلَّ ذلكَ على أنَّ كلَّ نَجِس مُحَرَّم.

قوله رحمه الله: "ككلب، وكل ذي نابٍ مِن السبَاع ومِخلَب من الطير ورخم" وهو نوع الطيور.

قوله رحمه الله: "ونحو ذلك"، أي: محرَّم؛ لورود النصِّ في ذلك، فكلُّ ما حرَّم النص أكله فإنه لا يحلُّ. وقد نصَّ الشارع على تحريم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير، وما أُلحِق به من رخمٍ ونحوه؛ لموافقته له في العلَّة.

إذن الآن عندنا:

- كلُّ مضرٍّ فإنه محرَّم في المآكل والمشارب.

- كلُّ نجس فإنه مُحرَّم في المآكل والمشارب.

- كلُّ ما جاء النصُّ على تحريمه فإنه مُحرَّم؛ كالسِّباع ذوات الناب، والطيور ذَوَات المِخلب.


التعليقات