الصوم من صحيح البخاري

من 2017-08-14 وحتى 2019-09-30
مشاركة هذه الفقرة

مقدمة

2- باب فضل الصوم

5- باب هل يقال رمضان أو شهر رمضان

7- باب أجود ما كان النبي يكون في رمضان

8- باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم

9- باب هل يقول إني صائم إذا شتم

10- باب الصوم لمن خاف على نفسه العزوبة

11-باب قول النبي إذا رأيتم الهلال فصوموا

12- باب شهرا عيد لا ينقصان

13- باب قول النبي لا نكتب ولا نحسب

14- باب قول الله عزوجل أحل لكم ليلة الصيام

15- باب قول الله جل ذكر {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم}

16- باب قول الله تعالى {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض...}

17- باب قول النبي (لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال)

18- باب تأخير السحور

19- باب قدر كم بين السحور وصلاة الفجر

20- باب بركة السحور من غير إيجاب

21- باب إذا نوى بالنهار صوما

22- باب الصائم يصبح جنبا

23- باب المباشرة للصائم

24-باب القبلة للصائم

25- باب اغتسال الصائم

26- باب الصائم إذا أكل أو شرب ناسيا

27- باب سواك الرطب واليابس للصائم

28- باب قول النبي(إذا توضأ فليستنشق بمنخره الماء)

31- باب المجامع في رمضان هل يطعم أهله من الكفارة

32- باب الحجامة والقيء للصائم

34- باب إذا صام أياما من رمضان ثم سافر

35- باب

36- باب قول النبي لمن ظلل عليه واشتد الحر

37- باب لم يعب أصحاب النبي بعضهم بعضا في الصوم والإفطار

38- باب من أفطر في السفر ليراه الناس

39- باب وعلى الذين يطيقونه فدية

40- باب متى يقضى قضاء رمضان

41- باب الحائض تترك الصوم والصلاة

43- باب متى يحل فطر الصائم

44- يفطر بما تيسر من الماء أو غيره

45- باب تعجيل الإفطار

46- باب إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس

47- باب صوم الصبيان

48- باب الوصال

49- باب التنكيل لمن أكثر الوصال

50- باب الوصال إلى السحر

51- باب من أقسم على أخيه في التطوع

52- باب صوم شعبان

53- باب ما يذكر من صوم النبي وإفطاره

54 -59 باب حق الضيف والجسم وصوم الدهر وصوم داود

60- باب صيام أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة

61- باب من زار قوما فلم يفطر عندهم

62- باب الصوم آخر الشهر

63- باب صوم يوم الجمعة

64- باب هل يخص شيئا من الأيام

65- باب صوم يوم عرفة

66- باب صوم يوم الفطر

67- باب الصوم يوم النحر

68- باب صيام أيام التشريق

69- باب صيام يوم عاشوراء

عدد المشاهدات : 247
الاربعاء 20 شعبان 1438هـ - الموافق 17 مايو 2017 م

من أفطر خطأً ظنًّا أن الشمس قد غربت

"بَابُ إِذَا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ"

عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أبي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ: أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ غَيْمٍ، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ. قِيلَ لِهِشَامٍ: فَأُمِرُوا بِالْقَضَاءِ؟ قَالَ: بُدٌّ مِنْ قَضَاءٍ. وَقَالَ مَعْمَرٌ: سَمِعْتُ هِشَامًا: لَا أَدْرِي أَقَضَوْا أَمْ لَا".

قوله رحمه الله: "بَابُ إِذَا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ" أي: إذا أفطر في رمضان ظنًّا أن الشمس قد غربت ثم طلعت الشمس، فهل عليه إثم في ذلك؟ هل عليه قضاء؟

نقل فيه حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها، قالت: "أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ غَيْمٍ، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ" أي: بدت، ولم تذكر رضي الله عنها هل أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالقضاء أو لا، إنما أخبرت عن أنهم أفطروا ظنًّا أن الشمس قد غربت، فقالت: "ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ" أي: أن الشمس قد غربت ولم تكن كذلك، ففي مثل هذه الحال إذا حصل، الاتفاق منعقد على أنه إذا تبين طلوع الشمس، وأنه أفطر قبل الوقت، وجب عليه أن يمسك حتى تغرب الشمس.

ثم اختلفوا هل عليهم قضاء أو لا؟ وقد أشار إلى هذا الخلاف فيما قيل لهشام بن عروة، الراوي عن أسماء، "قِيلَ لِهِشَامٍ: فَأُمِرُوا بِالْقَضَاءِ؟" أي: أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالقضاء؟ قال: "بُدٌّ مِنْ قَضَاءٍ" يعني: لا بد من قضاء. هذا نقل أو اجتهاد؟

هذا اجتهاد وليس نقلًا، لم يقل: إنه أمرهم، بل قال: "بُدٌّ مِنْ قَضَاءٍ" يعني: لا بد من قضاء.

قوله رحمه الله: "قَالَ مَعْمَرٌ: سَمِعْتُ هِشَامًا: لَا أَدْرِي أَقَضَوْا أَمْ لَا" إذن ما قاله هشام رأي وليس نقلًا، ولهذا اختلف العلماء رحمهم الله فيمن أفطر يظن الشمس قد غابت، ثم تبين أن الشمس لم تغب؛ على قولين:

القول الأول: ذهب جمهور العلماء إلى أن عليه الإمساك والقضاء.

القول الثاني: أنه ليس عليه قضاء لأجل العذر، إنما عليه أن يمسك، فهو نظير ما إذا أكل أو شرب وهو صائم فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه.

وهذا القول أقرب إلى الصواب؛ أنه لا قضاء عليه، إنما عليه الإمساك فقط، وهذا فيما إذا كان فطره عن ظن غالب، أما إذا كان عن شك فلا يجوز له الفطر، لا يجوز له أن يفطر إذا شك في أذان المغرب، لكن إذا غلب على ظنه، ثم تبين أن ظنه غلط، فإنه يمسك ولا قضاء عليه، على الصحيح من قولي العلماء، وهو ظاهر ما أفاده حديث أسماء رضي الله عنها؛ لأنها لم تخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالقضاء.


التعليقات