الموجز في أحكام الحج والعمرة

(7) الحج طهرة للعبد من الذنوب والخطايا
05 دقيقة 19 ثانية
الخميس 17 ذو القعدة 1438هـ - الموافق 10 اغسطس 2017 م
 
عدد المشاهدات : 694
المقدمة
(1) مقدمة الشرح 07 دقيقة 17 ثانية
(2) الحمد لله رب العالمين 01 دقيقة 39 ثانية
(3) الحج والعمرة من أجل العبادات 03 دقيقة 52 ثانية
(4) بين الله في كتابه مجملات أحكام الحج والعمرة 06 دقيقة 05 ثانية
المبحث الأول: حكم الحج والعمرة وفضائلهما
(5) الحج ركن من أركان الإسلام 08 دقيقة 36 ثانية
(6) حكم العمرة 07 دقيقة 13 ثانية
(7) الحج طهرة للعبد من الذنوب والخطايا 05 دقيقة 19 ثانية
(8) من فضائل الحج والعمرة 04 دقيقة 28 ثانية
(9) صفة الحج المبرور 07 دقيقة 31 ثانية
المبحث الثاني: شروط وجوب الحج
(10) شروط وجوب الحج 05 دقيقة 35 ثانية
(11) من كان قادرا على الحج بماله فقط 06 دقيقة 41 ثانية
المبحث الثالث: المواقيت
(12) المواقيت الزمانية للحج والعمرة 09 دقيقة 09 ثانية
(13) المواقيت المكانية للحج والعمرة 05 دقيقة 47 ثانية
(14) من كان دون المواقيت 04 دقيقة 20 ثانية
المبحث الرابع: الإحرام وأنواع النسك
(15) معنى الإحرام 06 دقيقة 18 ثانية
(16)حكم الأحرام والاشتراط فيه 09 دقيقة 36 ثانية
(17) من سنن الإحرام الاغتسال والتطيب في البدن 07 دقيقة 37 ثانية
(18) من سنن الإحرام التلبية وتسمية النسك 5 دقيقة 4 ثانية
المبحث الخامس: محظورات الإحرام وما يترتب عليها
(19) المقصود بمحظورات الإحرام 05 دقيقة 04 ثانية
(20) محظورات الإحرام العامة للرجال والنساء 12 دقيقة 37 ثانية
(21) محظورات الإحرام المختصة بالرجال 03 دقيقة 40 ثانية
(22) المحظورات المختصة بالنساء 03 دقيقة 28 ثانية
(23) ما يترتب على فعل محظورات الإحرام 02 دقيقة 27 ثانية
(24) محظورات الإحرام باعتبار ما لا فدية فيه 02 دقيقة 02 ثانية
(25) محظورات الإحرام باعتبار ما فيه فدية مغلظة 01 دقيقة 24 ثانية
(26)محظورات الإحرام باعتبار ما فيه فدية أذى 03 دقيقة 19 ثانية
(27)محظورات الإحرام باعتبار ما يجب فيه الجزاء 01 دقيقة 09 ثانية
المبحث السادس: أنواع النسك والتلبية ودخول مكة
(28) أنواع النسك الأول الإفراد 03 دقيقة 24 ثانية
(29) الثاني من أنواع النسك القران 03 دقيقة 20 ثانية
(30) الثالث من أنواع النسك التمتع 01 دقيقة 08 ثانية
(31) المفاضلة بين أنساك الحج الثلاثة 02 دقيقة 36 ثانية
(32) تسمية النسك عند الإحرام 01 دقيقة 28 ثانية
(33) معنى التلبية وحكمها 04 دقيقة 30 ثانية
(34) متى يشرع قطع التلبية في الحج والعمرة 01 دقيقة 50 ثانية
المبحث السابع:صفة العمرة
(35) حكم الطواف بالبيت لمن جاء لحج أو عمرة 02 دقيقة 19 ثانية
(36) مشروعية ابتداء الطواف من الحجر الأسود 01 دقيقة 11 ثانية
(37) مشروعية استلام الحجر في أول الشوط 07 دقيقة 25 ثانية
(38) مشروعية الرمل في الأشواط الثلاثة الأول 39 ثانية
(39) ويسن الاضطباع في جميع الطواف 01 دقيقة 32 ثانية
(40) مشروعية الذكر أثناء الطواف 02 ثانية
(41) صلاة ركعتي الطواف عند المقام 03 دقيقة 24 ثانية
(42) السعي بين الصفا والمروة 09 دقيقة 39 ثانية
(43) الحلق أو التقصير 03 دقيقة 01 ثانية
المبحث الثامن: صفة الحج
(44) أيام الحج ستة 02 دقيقة 35 ثانية
(45) يوم التروية أول أيام الحج 02 دقيقة 29 ثانية
(46) الإحرام بالحج ضحى يوم الثامن من ذي الحجة 02 دقيقة 05 ثانية
(47) أعمال يوم التروية 03 دقيقة 37 ثانية
(48) سبب تسمية عرفة بهذا الاسم 01 دقيقة 43 ثانية
(49) فضائل يوم عرفة 11 دقيقة 26 ثانية
(50) وقت الوقوف بعرفة 03 دقيقة 55 ثانية
(51) عمل النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عرفة 01 دقيقة 25 ثانية
(52) وقت الدفع من عرفة 04 دقيقة 17 ثانية
(53) حدود عرفة التي يجزئ الوقوف فيها 01 دقيقة 29 ثانية
(54) المبيت بمزدلفة 04 دقيقة 26 ثانية
(55) حكم المبيت بمزدلفة 02 دقيقة 33 ثانية
(56) أعمال ليلة مزدلفة 04 دقيقة 24 ثانية
(57) وقت الدفع من مزدلفة 06 دقيقة 40 ثانية
(58) يوم النحر يوم الحج الأكبر 05 دقيقة 33 ثانية
(59) أول أعمال يوم النحر رمي جمرة العقبة 03 دقيقة 28 ثانية
(60) نحر الهدي وترتيب أعمال يوم النحر 04 دقيقة 30 ثانية
(61) مبدأ وقت أعمال يوم النحر 05 دقيقة 03 ثانية
(62) آخر وقت رمي جمرة العقبة 03 دقيقة 41 ثانية
(63) آخر وقت النحر 03 دقيقة 35 ثانية
(64) آخر وقت الحلق أو التقصير 02 دقيقة 28 ثانية
(65) آخر وقت طواف الإفاضة 02 دقيقة 47 ثانية
(66) آخر وقت سعي الحج 02 دقيقة 16 ثانية
(67) معنى التحلل وأنواعه 05 دقيقة 24 ثانية
(68) متى يحصل التحلل الأول 05 دقيقة 24 ثانية
(69) ترتيب أعمال يوم النحر 02 دقيقة 17 ثانية
(70) أيام التشريق وسبب تسميتها 04 دقيقة 39 ثانية
(71) أيام التشريق أيام ذكر لله تعالى 01 دقيقة 12 ثانية
(72) المبيت في منى من واجبات الحج 05 دقيقة 28 ثانية
(73) رمي الجمرات أيام التشريق 05 دقيقة 06 ثانية
(74) صفة رمي الجمرات 03 دقيقة 43 ثانية
(75) النيابة في الرمي 01 دقيقة 55 ثانية
(76) أحكام التعجل في الحج 01 دقيقة 35 ثانية
(77) مسألة رمي الجمرات قبل الزوال 03 دقيقة 43 ثانية
(78) طواف الوداع 04 دقيقة 55 ثانية

مغفرة الذنوب في الحج والمراد بها

"خص الحج والعمرة بفضائل كثيرةٍ ومزايا عديدة، أذكر فيما يلي أبرزها:

الأولى: أن الحج طُهرة للعبد من الذنوب والخطايا".

العمرة والحج ورد فيهما جملةٌ من الفضائل أشار المؤلف -رحمه الله- إلى بعض تلك الفضائل، أو إلى مهمات تلك الفضائل، فمن أبرز فضائل الحج أنه طُهرة للعبد من جميع الذنوب والخطايا؛ دل على ذلك ما جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» أخرجه البخاري (1820)، ومسلم (1350) وهذا الحديث يدل على أن الحج موجِبٌ لحط الخطايا والذنوب.

وقد اختلف العلماء -رحمهم الله- في الذنوب التي تُغفَر بالحج على ثلاثة أقوال:

القول الأول: وهو قول الجمهور أن ذلك في الصغائر دون الكبائر؛ قالوا: لأن الكبائر لا تُغفر إلا بالتوبة.

والقول الثاني: أن ذلك يشمل الكبائر والصغائر؛ لعموم قوله -صلى الله عليه وسلم-: «رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»، وإنما يتحقق ذلك بحط الذنوب كلها، وإلى هذا ذهب جماعةٌ من أهل العلم؛ فبه قال الطبري، وأشار إليه ابن المنذر، وهو اختيار ابن تيمية، وجماعة من أهل العلم، وهو أقرب إلى ظاهر النص.

أما القول الثالث: فهو قول من يقول: إنَّ الحج يغفِر جميع الذنوب التي هي من حق الله، وكذلك التي من حقوق الخلق، فما يكون من التبعات فإنه مندرجٌ في قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»، وهذا القول قد ناقشه وذكر شواهده وأدلته الحافظ ابن حجر -رحمه الله- على وجهٍ مفصل في رسالة "قوة الحِجاج في عموم المغفرة للحُجَّاج"، وقد رجح -رحمه الله- العموم في المغفرة، وأنها تشمل حتى التبعات.

لكن ينبغي أن يُعلم أن ما يكون من مغفرة الحج للكبائر والتبعات هو فيما لم يُصرَّ عليه الإنسان، أما مَنْ أصرَّ على الخطأ والعصيان؛ فإنه غير مشمول بالمغفرة والتوبة، يدل لذلك ما جاء في الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله تعالى عنه- أن رجلًا قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فِي الجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: «مَنْ أَحْسَنَ فِي الإِسْلاَمِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الإِسْلاَمِ أُخِذَ بِالأَوَّلِ وَالآخِرِ» أخرجه البخاري (6921)، ومسلم (120) .

«مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ» أي: ترك السوء الذي كان عليه في الجاهلية لم يُؤاخذ بما عمل في الجاهلية، «وَمَنْ أَسَاءَ فِي الْإِسْلَامِ»، أي: ومن وقعت منه الإساءة في الإسلام، فأعاد ما كان يعمله من سيئ العمل «أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ»، فهذا دليل على أن التكفير المذكور في قول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: «مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» مقيدٌ بهذا القيد، وهو ألا يقارف  الكبائر، وألا يعود إلى الاعتداء في حق الناس، فإنه إن كان منه ذلك كان ذلك موجبًا لمؤاخذته بالأول والآخر؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «وَمَنْ أَسَاءَ فِي الْإِسْلَامِ أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ».

ما وجه الاستدلال بهذا؟

الإسلام أعظم ما يهدم الذنوب، ويحُطُّ الخطايا كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لعمرو بن العاص لما أراد أن يُسْلم قال: أريد أن أشترط. قال: «مَا تَشْتَرِطُ يَا عَمْرُو؟»، قال: أن يُغفر لي ما قد كان مني ما تقدم من ذنبه، فقال: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَكَذَلِكَ الْحَجُّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟» أخرجه مسلم (121) .

فإذا كان الإسلام الذي يهدم ما كان قبله يُؤاخَذ فيه الإنسان بما أساء إذا لم يتب منه، وعاوده بعد إسلامه، فكذلك الحج فإنه إذا لم يتب من تلك الذنوب والخطايا أُخِذَ بها.

هذا وجه الاستدلال بهذا الحديث في هذه المسألة.


التعليقات