الموجز في أحكام الحج والعمرة

السبت 23 محرم 1439هـ - الموافق 14 اكتوبر 2017 م
 
عدد المشاهدات : 1022
المقدمة
(1) مقدمة الشرح 07 دقيقة 17 ثانية
(2) الحمد لله رب العالمين 01 دقيقة 39 ثانية
(3) الحج والعمرة من أجل العبادات 03 دقيقة 52 ثانية
(4) بين الله في كتابه مجملات أحكام الحج والعمرة 06 دقيقة 05 ثانية
المبحث الأول: حكم الحج والعمرة وفضائلهما
(5) الحج ركن من أركان الإسلام 08 دقيقة 36 ثانية
(6) حكم العمرة 07 دقيقة 13 ثانية
(7) الحج طهرة للعبد من الذنوب والخطايا 05 دقيقة 19 ثانية
(8) من فضائل الحج والعمرة 04 دقيقة 28 ثانية
(9) صفة الحج المبرور 07 دقيقة 31 ثانية
المبحث الثاني: شروط وجوب الحج
(10) شروط وجوب الحج 05 دقيقة 35 ثانية
(11) من كان قادرا على الحج بماله فقط 06 دقيقة 41 ثانية
المبحث الثالث: المواقيت
(12) المواقيت الزمانية للحج والعمرة 09 دقيقة 09 ثانية
(13) المواقيت المكانية للحج والعمرة 05 دقيقة 47 ثانية
(14) من كان دون المواقيت 04 دقيقة 20 ثانية
المبحث الرابع: الإحرام وأنواع النسك
(15) معنى الإحرام 06 دقيقة 18 ثانية
(16)حكم الأحرام والاشتراط فيه 09 دقيقة 36 ثانية
(17) من سنن الإحرام الاغتسال والتطيب في البدن 07 دقيقة 37 ثانية
(18) من سنن الإحرام التلبية وتسمية النسك 5 دقيقة 4 ثانية
المبحث الخامس: محظورات الإحرام وما يترتب عليها
(19) المقصود بمحظورات الإحرام 05 دقيقة 04 ثانية
(20) محظورات الإحرام العامة للرجال والنساء 12 دقيقة 37 ثانية
(21) محظورات الإحرام المختصة بالرجال 03 دقيقة 40 ثانية
(22) المحظورات المختصة بالنساء 03 دقيقة 28 ثانية
(23) ما يترتب على فعل محظورات الإحرام 02 دقيقة 27 ثانية
(24) محظورات الإحرام باعتبار ما لا فدية فيه 02 دقيقة 02 ثانية
(25) محظورات الإحرام باعتبار ما فيه فدية مغلظة 01 دقيقة 24 ثانية
(26)محظورات الإحرام باعتبار ما فيه فدية أذى 03 دقيقة 19 ثانية
(27)محظورات الإحرام باعتبار ما يجب فيه الجزاء 01 دقيقة 09 ثانية
المبحث السادس: أنواع النسك والتلبية ودخول مكة
(28) أنواع النسك الأول الإفراد 03 دقيقة 24 ثانية
(29) الثاني من أنواع النسك القران 03 دقيقة 20 ثانية
(30) الثالث من أنواع النسك التمتع 01 دقيقة 08 ثانية
(31) المفاضلة بين أنساك الحج الثلاثة 02 دقيقة 36 ثانية
(32) تسمية النسك عند الإحرام 01 دقيقة 28 ثانية
(33) معنى التلبية وحكمها 04 دقيقة 30 ثانية
(34) متى يشرع قطع التلبية في الحج والعمرة 01 دقيقة 50 ثانية
المبحث السابع:صفة العمرة
(35) حكم الطواف بالبيت لمن جاء لحج أو عمرة 02 دقيقة 19 ثانية
(36) مشروعية ابتداء الطواف من الحجر الأسود 01 دقيقة 11 ثانية
(37) مشروعية استلام الحجر في أول الشوط 07 دقيقة 25 ثانية
(38) مشروعية الرمل في الأشواط الثلاثة الأول 39 ثانية
(39) ويسن الاضطباع في جميع الطواف 01 دقيقة 32 ثانية
(40) مشروعية الذكر أثناء الطواف 02 ثانية
(41) صلاة ركعتي الطواف عند المقام 03 دقيقة 24 ثانية
(42) السعي بين الصفا والمروة 09 دقيقة 39 ثانية
(43) الحلق أو التقصير 03 دقيقة 01 ثانية
المبحث الثامن: صفة الحج
(44) أيام الحج ستة 02 دقيقة 35 ثانية
(45) يوم التروية أول أيام الحج 02 دقيقة 29 ثانية
(46) الإحرام بالحج ضحى يوم الثامن من ذي الحجة 02 دقيقة 05 ثانية
(47) أعمال يوم التروية 03 دقيقة 37 ثانية
(48) سبب تسمية عرفة بهذا الاسم 01 دقيقة 43 ثانية
(49) فضائل يوم عرفة 11 دقيقة 26 ثانية
(50) وقت الوقوف بعرفة 03 دقيقة 55 ثانية
(51) عمل النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عرفة 01 دقيقة 25 ثانية
(52) وقت الدفع من عرفة 04 دقيقة 17 ثانية
(53) حدود عرفة التي يجزئ الوقوف فيها 01 دقيقة 29 ثانية
(54) المبيت بمزدلفة 04 دقيقة 26 ثانية
(55) حكم المبيت بمزدلفة 02 دقيقة 33 ثانية
(56) أعمال ليلة مزدلفة 04 دقيقة 24 ثانية
(57) وقت الدفع من مزدلفة 06 دقيقة 40 ثانية
(58) يوم النحر يوم الحج الأكبر 05 دقيقة 33 ثانية
(59) أول أعمال يوم النحر رمي جمرة العقبة 03 دقيقة 28 ثانية
(60) نحر الهدي وترتيب أعمال يوم النحر 04 دقيقة 30 ثانية
(61) مبدأ وقت أعمال يوم النحر 05 دقيقة 03 ثانية
(62) آخر وقت رمي جمرة العقبة 03 دقيقة 41 ثانية
(63) آخر وقت النحر 03 دقيقة 35 ثانية
(64) آخر وقت الحلق أو التقصير 02 دقيقة 28 ثانية
(65) آخر وقت طواف الإفاضة 02 دقيقة 47 ثانية
(66) آخر وقت سعي الحج 02 دقيقة 16 ثانية
(67) معنى التحلل وأنواعه 05 دقيقة 24 ثانية
(68) متى يحصل التحلل الأول 05 دقيقة 24 ثانية
(69) ترتيب أعمال يوم النحر 02 دقيقة 17 ثانية
(70) أيام التشريق وسبب تسميتها 04 دقيقة 39 ثانية
(71) أيام التشريق أيام ذكر لله تعالى 01 دقيقة 12 ثانية
(72) المبيت في منى من واجبات الحج 05 دقيقة 28 ثانية
(73) رمي الجمرات أيام التشريق 05 دقيقة 06 ثانية
(74) صفة رمي الجمرات 03 دقيقة 43 ثانية
(75) النيابة في الرمي 01 دقيقة 55 ثانية
(76) أحكام التعجل في الحج 01 دقيقة 35 ثانية
(77) مسألة رمي الجمرات قبل الزوال 03 دقيقة 43 ثانية
(78) طواف الوداع 04 دقيقة 55 ثانية

حكم من قدر على الحج بماله وعجز عنه ببدنه:

"أما من كان قادرًا على الحج بماله عاجزًا عنه ببدنه فيلزمه أن يُقيمَ مَن يحج عنه، ولا تتحقق استطاعة المرأة في الحج إلا بوجود محرم".

وقد اتفق الفقهاء -رحمهم الله- على أن من أوصاف الاستطاعة التي يثبت بها وجوب الحج: القدرة البدنية؛ فمن كان عاجزًا ببدنه؛ فإنه لا يجب عليه أن يحج بنفسه.

واختلفوا فيمن كان قادرًا بماله عاجزًا ببدنه، هل يجب عليه الحج أو لا؟

على قولين:

القول الأول: أنه يجب عليه أن يُقيم من يحج عنه، وهذا دليله ما جاء في الصحيحين من حديث عبد الله بن عباس -رضي الله تعالى عنه- أن امرأةً سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا، لاَ يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» أخرجه البخاري (1513)، ومسلم (1334) فالنبي -صلى الله عليه وسلم- أقرَّ المرأة عندما قالت: إن فريضة الله على عباده أدركت أبي شيخًا كبيرًا، فلما كان قادرًا بنائبه وهو من تبرَّع عنه بالحج وهي هذه المرأة، قال لها النبي -صلى الله عليه وسلم-: «نَعَمْ» أي: نعم، حجي عن أبيكِ.

فالقدرة البدنية إذا لم تتوفر، وتوفر عِوَضُ ذلك بإقامة مَنْ يحج عن الإنسان؛ فإنه يجب عليه أن يُقيم من يحج عنه إذا عجز عنه ببدنه وقدر عليه بماله، وبهذا قالت الشافعية والحنابلة، وبه قال صاحبا أبي حنيفة.

وخالف في ذلك أبو حنيفة ومالك، فإنهما ذهبا إلى أنه لا يقوم أحدٌ عن أحدٍ في الحج، فإذا عجز ببدنه فإنه لا يجب أن يُقيم من يحج عنه من ماله.

والصواب: ما ذهب إليه الجمهور من أنَّ الإنسان إذا عجز ببدنه، وكان قادرًا بماله؛ فإنه يجب أن يقيم من يحج عنه؛ إما تبرعًا، وإما بماله.

بعد هذا العرض نحتاج إلى أن نعرف ما هو وصف الاستطاعة، عرفنا أنه من لوازم الاستطاعة القدرة البدنية.

حدُّ القدرة المالية في الحج:

فيما يتعلق بالقدرة المالية ما هو الحد الذي يجب به على الإنسان أن يقصد البيت الحرام؟

قال كثيرٌ من أهل العلم في بيان القدرة المالية: أَنْ يملك زادًا وراحلةً زائدين عن نفقاته وحوائجه الأصلية ومن يعول تبلِّغه إلى مكة، ويعود بها إلى بلده؛ فقال هؤلاء -رحمهم الله-: إن الواجب على من ملك زادًا وراحلة أن يقصد مكة للحج؛ لأن الاستطاعة تتحقق له بذلك، وبهذا قال جمهور العلماء، ولهذا تجد أن ذِكر الزاد والراحلة في وصف الاستطاعة في غالب كلام الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة وغيرهم، بل قال الترمذي -رحمه الله-: والعمل عليه عند أهل العلم. يعني: الأخذ بهذا القول أن الاستطاعة هي ملك الزاد والراحلة التي يستطيع أن يبلغ بها مكة، ويفعل المناسك، ويرجع إلى بلده.

وذهب الإمام مالك -رحمه الله- إلى أن الاستطاعة هي القدرة على الوصول إلى البيت بلا مشقةٍ زائدة ولو لم يكن معه زادٌ وراحلة؛ ولذلك أوجب الحج على الماشي إذا كان يستطيع أن يصل إلى مكة مَشْيًا دون أن يشق عليه مشقة زائدة عن المعتاد، واستدل لذلك بقوله تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍالحج:27، ﴿رِجَالًاالحج:27 يعني: يأتون على أرجلهم ماشين، ﴿وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍالحج:27 أي: على كل ما يحملهم مما يُحمل عليه الناس من الدواب ونحوها.

والصواب فيما يتعلق بضابط الاستطاعة التي يجب بها الحج أنها القدرة المالية والبدنية التي تُبلِّغه إلى مكة، ويفعل المناسك ويرجع إلى بلده، من كان قادرًا على هذا النحو فإنه مستطيعٌ.

وأما ما جاء من الأحاديث التي ذُكر فيها الزاد والراحلة وهي ما استدل به القائلون بأن الاستطاعة هي ملك زادٍ وراحلة؛ فإن ذلك خرج مخرج الغالب، أو هو من باب الجواب بالمثال فيما تتحقق به الاستطاعة، وليس حصرًا للاستطاعة بهذه الصورة؛ لأن الله تعالى أطلق الاستطاعة في قوله: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاآل عمران:97، وكذلك النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

وتقييد ذلك بالزاد والراحلة هو من تفسير النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهو من التفسير بالمثال، وهذا لا يُفيد قصر الاستطاعة على هذه الصورة، بل الاستطاعة أوسع من ذلك؛ ولهذا لا يشترطون في وجوب الحج على المكي أن يملك راحلةً؛ لأنه يتمكن من الوصول إلى المشاعر دون راحلة، فدل ذلك على أن الراحلة ليست شرطًا، وإنما الشرط هو القدرة المالية والبدنية التي يبلغ بها الإنسان مكة، ويؤدي المناسك ويفعل ما أُمِرَ به من أفعال الحج، ويرجع إلى بلده، هذا ما يتعلق بضابط الاستطاعة.


التعليقات