فروع الفقه لابن عبدالهادي

من 2108-02-19 وحتى 2018-07-14
مشاركة هذه الفقرة

الصلاة

المعاملات

الأطعمة والأشربة

عدد المشاهدات : 2642
الاربعاء 23 جمادى آخر 1438هـ - الموافق 22 مارس 2017 م

نواقض الطهارة الكبرى

قوله رحمه الله:"وفي الطهارة الكبرى ستة" أي ستة نواقض، والحقيقة أن ما يتعلق بالطهارة الكبرى فقهاءُ الحنابلة لا يسمونها نواقض، وإنما يسمونها موجِبات الغسل، وليست نواقض الطهارة الكبرى، أو نواقض الغسل، وفقهاء المالكية -رحمهم الله- لا يُفرِّقون، فيطلقون النواقض على موجبات الغسل، والسبب في التفريق أن الناقض يأتي بعد حصول الطهارة، يتطهر ثم تنتقض الطهارة بناقض من النواقض؛ إما حدث، وإما سبب. وأما الغسل فالأصل أنه لا يجب الغسل إلا إذا وُجد ما يوجبه، ولذلك لا يطلب الغسل ابتداءً، إنما يطلب الغسل إذا وُجد سببه، فلذلك لا يُسمَّى ناقضًا، وعلى كل حال هذا من الاصطلاح اليسير الذي لا إشكال فيه.

قال رحمه الله في عَدِّ ما يتصل بالطهارة الكبرى:"ستة".

قال رحمه الله:"وفي الطهارة الكبرى ستة: المني الدافق بلذة، والتقاء الختانين، وإسلام الكافر، والحيض، والنفاس، والموت".

هذه ستة موجبات ذكرها المؤلف -رحمه الله- من موجبات الغسل، وهي ما يلزم بسببه الغُسل.

المني الدافق بلذة

قوله رحمه الله:"المني الدافق بلذة"؛ يعني: خروج المني، وهو أصل خلقة الإنسان على هذا النحو الدافق، فخرج به المني الذي يخرج من غير دفق،

قوله رحمه الله: "بلذة"؛ أي: مقترن بلذة، وأصل هذا مستند إلى قول الله تعالى: ﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِالطارق: 5- 7، فجعل الموجب للغُسل هو الدافق بلذة، وأما إذا انكسر صُلبه وخرج المني، أو خرج المني لمرض وعلة على غير هذا النحو؛ فإنه لا يُوجب الغسل.

التقاء الختانين وإسلام الكافر

قوله رحمه الله:"التقاء الختانين"؛ أي: ختان الرجل والمرأة، ولا يتحقق هذا إلا بإيلاج رأس الذكر، والدليل قوله صلى الله عليه وسلم:«إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ وَجَبَ الْغُسْلُ».

قوله رحمه الله:"وإسلام الكافر"، وهذا في قول جمهور الفقهاء، وقيل: إن إسلام الكافر لا يوجب الغسل، بل يُستحب معه الغُسل، وهذا القول أقرب إلى الصواب؛ لعدم الدليل البيِّن الواضح في إيجاب الغُسل على الكافر إذا أسلم.

الحيض والنفاس والموت

 قوله رحمه الله:"الحيض"، وهذا دليله قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَالبقرة: 222؛ أي: إذا اغتسلن،

قوله رحمه الله:"والنفاس" مُلحق بالحيض بالاتفاق.

قوله رحمه الله:"والموت"، والموت من موجبات الغسل، لكن يجب له، لا يجب عليه؛ لأن الميت لا يُطلَبُ منه فعلٌ، وإنما ذاك يجب له، وهو من فروض الكفايات كما سيأتي.

هذا ما ذكره المؤلف -رحمه الله- في شأن النوع الأول من نوعي الطهارة، وهي الطهارة من الحدث.