أصول في المعاملات المالية

من 2017-05-26 وحتى 2017-06-23
(52) المطلب الأول تعريف الميسر
05 دقيقة 45 ثانية
الاحد 29 صفر 1439هـ - الموافق 19 نوفمبر 2017 م
 
عدد المشاهدات : 1103
المقدمة
(1) التعليق على المقدمة 09 دقيقة 18 ثانية
(2) المراد بالأصول لغة واصطلاحا 03 دقيقة 44 ثانية
(3) المراد بالمعاملات 02 دقيقة 20 ثانية
(4) القول الأول أن المعاملات هي المعاوضات المالية 01 دقيقة 59 ثانية
(5) الثاني المعاملات تشمل كل ما كان راجعا إلى المصلحة 03 ثانية
الأصل الأول: الأصل في المعاملات الحل
(6) الأصل الأول في المعاملات 03 دقيقة 12 ثانية
(7) القول الأول الأصل في المعاملات الإباحة 40 ثانية
(8) القول الثاني الأصل في المعاملات الحظر 02 دقيقة 22 ثانية
(9) أدلة القول الأول من الكتاب 01 دقيقة 48 ثانية
(10) وجه الدلالة في قول الله تعالى {أوفوا بالعقود} 42 ثانية
(11) الثاني الآيات التي حصرت المحرمات في أنواع 01 دقيقة 50 ثانية
(12) وجه الدلالة في حصر المحرمات بأنواع 36 ثانية
(13) الثالث قول الله {إلا أن تكون تجارة } 01 دقيقة 31 ثانية
(14) الرابع من الأدلة قول الله {وقد فصل لكم ما حرم عليكم} 01 دقيقة 41 ثانية
(15) الخامس من الأدلة قول الله {وأحل الله البيع } 03 دقيقة 19 ثانية
(16) ثانيا الأدلة من السنة 01 دقيقة 49 ثانية
(17) الدليل الثاني من السنة 04 دقيقة 49 ثانية
(18) ثالثا الدليل من النظر 03 دقيقة 47 ثانية
(19) أدلة القول الثاني من الكتاب قوله ومن يتعد حدود الله 04 دقيقة 17 ثانية
(20)الثاني قول الله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم 04 دقيقة 57 ثانية
(21)الثالث قول الله تعالى ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب 02 دقيقة 28 ثانية
(22)ثانيا من السنة قول النبي ما بال أقوام يشترطون 02 دقيقة 19 ثانية
(23)مناقشة الدليل الأول من وجهين الوجه الأول 02 دقيقة 12 ثانية
(24)الوجه الثاني من أوجه مناقشة الدليل الأول 03 دقيقة 33 ثانية
(25) الدليل الثاني قول النبي من عمل عملا ليس عليه أمرنا 02 دقيقة 49 ثانية
(26) الترجيح بين الأدلة 04 دقيقة 11 ثانية
(27) ما ينبغي ملاحظته في إعمال أن الأصل في البيع الإباحة 03 دقيقة 55 ثانية
الأصل الثاني: منع الظلم
(28) المطلب الأول تعريف الظلم 03 دقيقة 32 ثانية
(29) الظلم في المعاملات 03 دقيقة 57 ثانية
(30) بيان العدل الذي جاءت به الشريعة 05 دقيقة 50 ثانية
(31) إقامة العدل ونفي الظلم 04 دقيقة 50 ثانية
(32) المطلب الثالث تطبيقات على الظلم 06 دقيقة 02 ثانية
(33) ثانيا منع تجارة البرامج المنسوخة 02 دقيقة 42 ثانية
(34) تطبيقات على منع الظلم 04 دقيقة 54 ثانية
الأصل الثالث: منع الربا
(35) المطلب الأول تعريف الربا في اللغة 01 دقيقة 45 ثانية
(36) تعريف الربا في اصطلاح الفقهاء 05 دقيقة 23 ثانية
(37)لا فرق بين اشتراط الزيادة عند حلول الأجل أو بدايته 01 دقيقة 23 ثانية
(38) ثانيا ربا البيوع 07 دقيقة 07 ثانية
(39) المقصود بالبدلين الربويين 04 دقيقة 52 ثانية
(40) الثاني ربا النسيئة 06 دقيقة 05 ثانية
(41) المطلب الثاني الربا في المعاملات 01 دقيقة 53 ثانية
(42) أول ما حرم من الربا ربا الجاهلية 01 دقيقة 56 ثانية
(43) بيع النساء ملحق بربا الجاهلية 02 دقيقة 06 ثانية
(44) تطبيقات على الربا في المعاملات المالية 04 دقيقة 41 ثانية
(45) حسم الأوراق التجارية الشيكات 05 دقيقة 01 ثانية
الأصل الرابع: منع الغرر
(46) المطلب الأول تعريف الغرر 06 دقيقة 19 ثانية
(47)الغرر ثلاثة أنواع 01 دقيقة 27 ثانية
(48) المطلب الثاني ضابط الغرر الممنوع في المعاملات 02 دقيقة 05 ثانية
(49) ما ينبغي ملاحظته في الغرر الممنوع 05 دقيقة 17 ثانية
(50) ثانيا أن يمكن التحرز من الغرر 07 دقيقة 06 ثانية
(51) المطلب الثالث تطبيقات على منع الغرر 05 دقيقة 10 ثانية
الأصل الخامس: منع الميسر
(52) المطلب الأول تعريف الميسر 05 دقيقة 45 ثانية
(53) الميسر أوسع من مجرد المغالبات 03 دقيقة 02 ثانية
(54) المطلب الثاني الفرق بين الغرر والميسر 02 دقيقة 28 ثانية
(55) المطلب الثالث الميسر في المعاملات 02 دقيقة 51 ثانية
(56) إذا تأملت أحوال هذه المغالبات 04 دقيقة 15 ثانية
(57) المعاملات المنهي عنها إما ربا وإما ميسر 01 دقيقة 25 ثانية
(58) تطبيقات على منع الميسر 05 دقيقة 32 ثانية
الأصل السادس: الصدق والأمانة
(59) تعريف الصدق والأمانة وضابط الصدق 02 دقيقة 43 ثانية
(60) الأحاديث التي تأمر بالصدق 09 دقيقة 25 ثانية
(61) تطبيقات على منع الغش 02 دقيقة 04 ثانية
الأصل السابع: سد الذرائع في المعاملات
(62) التعريف بقاعدة سد الذرائع 03 دقيقة 04 ثانية
(63) تحرير محل النزاع في قاعدة سد الذرائع 04 دقيقة 06 ثانية
(64) القسم الثالث ما وقع فيه خلاف بين أهل العلم 05 دقيقة 26 ثانية
(65) ضوابط العمل بقاعدة سد الذرائع 05 دقيقة 21 ثانية
(66) تطبيقات على سد الذرائع 03 دقيقة 14 ثانية
الخاتمة
(67) الخاتمة 01 دقيقة 11 ثانية

الميسر في اللغة:

"الأصل الخامس: منع الميسِر:

المطلبُ الأولُ: تعريفُ الميسِر.

الميْسِر: مصدرٌ ميميٌّ، كالموعِد من وَعَدَ. وفي اشتقاقه أربعة أقوال:

الأول: من اليُسْر، وهو السُّهولة.

الثاني: من اليَسَار، وهو الغِنى؛ لأنَّه يسلبه يساره.

الثالث: من يَسُرَ لي الشيءُ، إذا وجب.

الرابع: من يَسَرَ، إذا جَزَر، والياسر الجازِر، وهو الذي يُجَزِّئ الجزور أجزاء.

وهو في اللغة: القمار، ويطلق أيضًا على الجَزور، التي يتقامرون عليها".

الميسر في اصطلاح الفقهاء:

"أما الميسر في اصطلاح الفقهاء، فقد تنوَّعت عباراتهم في تعريفه:

فقال ابن الهمام الحنفي: ((حاصلُه: تعليقُ المُلْك، أو الاستحقاق بالخَطَر)).

وقال ابن العربي المالكي: ((طلب كلِّ واحدٍ منهما صاحبه بغلبةٍ في عملٍ، أو قولٍ؛ ليأخذ مالًا جعله للغالب)).

وقال الماورَدي الشَّافعيُّ: ((هو الذي لا يخلو الدَّاخلُ فيه من أن يكون غانمًا إن أخذ، أو غارمًا إن أعطى)).

وقال ابنُ أبي الفتح الحنبلي: ((لعبٌ على مالٍ؛ ليأخذه الغالبُ من المغلوب، كائنًا من كان))".

هذا البيان في معنى الميسر احتيج إليه؛ لأجل بيان الميسر الذي جاء منعه في المعاملات، فمنع الميسر من أصول الممنوع في المعاملات، والبياعات، والأصل فيه ما سيأتي بيانه في الكتاب والسُنَّة من قول الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾[البقرة:219].

والمجيء بالميْسِر بعد ذكر الغرر يُشْعِر بأن هناك فرقًا بين الميسر والغرر، وسيأتي في ثنايا هذا الأصل الإشارة إلى الفرق بين الميسر والغرر.

ثمَّة تداخل واشتراك بين الميسر والغرر، فقد يطلق على الغرر ميسر، وقد يطلق على الميسر غررٌ، وسيأتي بيان ذلك، لكن لنستحضر معنى الغرر في أثناء قراءتنا لتعاريف العلماء للميسر؛ حتى نعرف أو نوجد القدر المشترك بين هذين اللفظين.

فالغرر -كما تقدم- هو: ما لا يُعْلَم حصوله، أو ما لا تُعْرَف حقيقته، أو مقداره. هذا هو الغرر.

وهنا في تعريف الميسر بغضِّ النظر عما يتعلق بمعناه اللغوي، ما ذكره الفقهاء في تعريفه اصطلاحًا؛ قال ابن الهمام الحنفي: ((حاصلُه: تعليقُ الملك، أو الاستحقاق بالخَطَر))، (تعليقُ الملك)، أي: تعليق حصول الملك، (أو حصول الاستحقاق بالخَطَر)، أي: بالمخاطرة، احتمال أن يحصل، واحتمال ألا يحصل، وهذا يندرج في المعنى المتقدِّم للغرر وهو في قوله: "ما لا يُعْلَم حصوله"، فقد يحصل وقد لا يحصل.

وفي تعريف: ابن العربي المالكي قال: ((طلب كلِّ واحدٍ منهما صاحبه بالغلبة في عملٍ، أو قولٍ؛ ليأخذ مالًا جعله للغالب)). وهذا أيضًا يتعلق بما تقدم في الغرر مما لا يُعلم حصوله، فقد يحصل وقد لا يحصل، كتعريف ابن الهمام الحنفي.

وأما التعريف الثالث الذي ذكره فهو: تعريف الماوردي الشَّافعيُّ قال: ((هو الذي لا يخلو الدَّاخلُ فيه من أن يكون غانمًا إن أخذ، أو غارمًا إن أعطى)) فهو دائر بين الرِبح والخسارة، وهنا يتبيَّن أن تعريف الماوردي يختلف نوعًا ما عن تعريف من تقدم بأن: الميسر يدور صاحبه بين الغُرْمُ والغُنْم، بين الرِبح والخسارة، بين الفوز وعدمه، بخلاف التعريفات السابقة التي لا يُعْلم فيها حصول المقصود.

فهنا لا يُعلم حصول المقصود، لكن حاله دائرة بين غُنْمٍ وغُرْم، فهو نوع توضيحٍ وتمييز للميسر عن الغرر، وإن كان يشترك في معناه من حيث إنه قد يحصل وقد لا يحصل.

أما تعريف ابنُ أبي الفتح الحنبلي فقد قصره على بعض صور الميسر وهو اللعب، فقال: ((لعبٌ على مالٍ..)) فخصَّه باللعب دون غيره من أوجه المعاملات، ((ليأخذه الغالبُ من المغلوب، كائنًا من كان)).


التعليقات