تجريد التوحيد المفيد

من 2017-12-30 وحتى 2020-01-15
(24)تسوية غير الله بالله شرك
06 دقيقة 16 ثانية
الاربعاء 7 جمادى أول 1439هـ - الموافق 24 يناير 2018 م
 
عدد المشاهدات : 652
مقدمة
(1) مقدمة وتعريف بالمؤلف رحمه الله 04 دقيقة 40 ثانية
(2) التعليق على البسملة والحمدلله 04 دقيقة 48 ثانية
(3) قول المؤلف "والعاقبة للمتقين" 01 دقيقة 53 ثانية
(4) قول المؤلف "فهذا كتاب جم الفوائد" 03 دقيقة 07 ثانية
تمهيد
(5) قول المؤلف "اعلم أن الله هو رب كل شيء ومالكه" 02 دقيقة 29 ثانية
(6) معنى قوله تعالى {رب العالمين} 03 ثانية
(7) الربوبية تقوم على أربعة أصول. 01 دقيقة 46 ثانية
(8) كل من كذب الرسل يقر بأن الله رب العالمين 46 ثانية
(9) والإلهية كون العباد يتخذونه محبوبا مألوها 05 دقيقة 31 ثانية
(10) إفراد الله بالحب والخوف والرجاء 03 دقيقة 58 ثانية
حقيقة التوحيد
(11) حقيقة التوحيد أن ترى الأمور كلها من الله 09 دقيقة 58 ثانية
(12) ثمرات إفراد الله تعالى بالعبادة 07 دقيقة 45 ثانية
(13) الربوبية من الله لعباده والتأله من العباد لله 04 دقيقة 34 ثانية
(14) التوحيد أنفس وأجل الأعمال 03 دقيقة 50 ثانية
(15) التوحيد له قشران 02 دقيقة 12 ثانية
(16) القشر الأول قول اللسان 06 دقيقة 38 ثانية
(17) القشر الثاني عمل القلب 04 دقيقة 28 ثانية
(18) لباب التوحيد 06 دقيقة 46 ثانية
(19)عبادة الهوى 07 دقيقة 35 ثانية
(20) عابد الصنم يعبد هواه 03 دقيقة 41 ثانية
(21) السخط على الخلق والالتفات إليهم 05 دقيقة 19 ثانية
(22) المشركون لم ينكروا توحيد الربوبية 04 دقيقة 32 ثانية
(23)المشركون أنكروا توحيد الإلهية والمحبة 13 دقيقة 25 ثانية
(24)تسوية غير الله بالله شرك 06 دقيقة 16 ثانية
(25) مباينة الشرك في توحيد الإلهية 05 دقيقة 47 ثانية
(26) توحيد الربوبية اجتمعت عليه الخلائق 02 دقيقة 48 ثانية
(27) توحيد الألوهية هو المطلوب من العباد 05 دقيقة 05 ثانية
(28) الاحتجاج بتوحيد الربوبية على توحيد الألوهية 07 دقيقة 40 ثانية
(29) الملك هو الآمر الناهي 08 دقيقة 41 ثانية
(30)الاستعاذة بالأسماء الحسنى 02 دقيقة 19 ثانية
(31)أعظم عوذة في القرآن 06 دقيقة 58 ثانية
(32) استعاذة النبي لما سحره اليهودي 06 دقيقة 12 ثانية
(33) تعلق الاستعاذة باسم الإله 02 دقيقة 46 ثانية
(34) مناجاة العبد لله تعالى 07 دقيقة 08 ثانية
(35) من الشرك إثبات خالقا مع الله 05 دقيقة 19 ثانية
(36) ربوبية الله كاملة مطلقة 02 دقيقة 39 ثانية
الشرك وأنواعه
(37) شرك الأمم كله نوعان 09 دقيقة 14 ثانية
(38) الكتب الإلهية وإقرار التوحيد 03 دقيقة 04 ثانية
(39) وأصل الشرك في محبة الله تعالى 07 دقيقة 01 ثانية
(40) تسوية الله بغيره شرك 05 دقيقة 37 ثانية
(41) الشرك بالله الذي لا يغفره الله 05 دقيقة 32 ثانية
(42)خلق الله آية شاهدة بتوحيده 06 دقيقة 49 ثانية
(43) من أدلة وجوب إفراد الله بالعبادة 03 دقيقة 27 ثانية
(44) من الشرك جعل مع الله خالقا آخر 06 دقيقة 07 ثانية
(45) وكثيرا ما يجتمع الشركان في العبد 03 دقيقة 29 ثانية
(46) السجود لغير الله شرك 04 دقيقة 23 ثانية
(47) الطواف بغير البيت المحرم شرك 02 دقيقة 36 ثانية
(48) حلق الرأس عبودية وخضوعا لغير الله شرك 03 دقيقة 52 ثانية
(49) تقبيل القبور والسجود لها شرك 03 دقيقة 56 ثانية
(50) لعن النبي من اتخذ القبور مساجد 06 دقيقة 14 ثانية
(51) أقسام الناس في زيارة القبور 08 ثانية
(52)حماية النبي لجناب التوحيد 05 دقيقة 53 ثانية
(53) الشرك في اللفظ 08 دقيقة 32 ثانية
(54) أثبت الله للعبد مشيئة 04 دقيقة 54 ثانية
(55)إياك نعبد تشمل السجود والتوكل والإنابة 02 دقيقة 38 ثانية
(56)العبادة اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه 01 دقيقة 43 ثانية
(57) عرف الحق لأهله 01 دقيقة 48 ثانية
(58) الشرك في الإرادات والنبيات 06 دقيقة 08 ثانية
(59) فإن قيل المشرك إنما قصد تعظيم جناب الله 06 دقيقة 57 ثانية
(60) الشرك موجبا لسخط الله وغضبه 04 دقيقة 57 ثانية
(61) الشرك نوعان 06 دقيقة 40 ثانية
(62) الشرك نوعان أحدهما شرك التعطيل 07 دقيقة 32 ثانية
(63) أصل الشرك وقاعدته التعطيل 04 ثانية
(64) شرك أهل الوحدة 05 دقيقة 36 ثانية
(65) النوع الثاني شرك التمثيل 05 دقيقة 26 ثانية
(66) حقيقة الشرك تشبيه المخلوق بالخالق 02 ثانية
(67) تشبيه المخلوق بالخالق في خصائص الإلهية 02 دقيقة 59 ثانية
(68) خصائص الإلهية الكمال المطلق من جميع الوجوه 04 دقيقة 10 ثانية
(69) لما غيرت الشياطين فطر الناس 02 دقيقة 10 ثانية
(70) من خصائص الإلهية السجود لله 02 دقيقة 51 ثانية
(71) من تعاظم وتكبر فقد تشبه بالله ونازعه 10 دقيقة 57 ثانية
(72) التشبيه والتشبه هو حقيقة الشرك 03 دقيقة 59 ثانية
(73)من ظن أن الله لا يستجيب له إلا بواسطة 03 دقيقة 54 ثانية
(74) من صور سوء الظن بالله تعالى 04 دقيقة 20 ثانية
(75) يمتنع في العقول والفطر أن يشرع الله لعباده اتخاذ الوسائط 05 دقيقة 14 ثانية
(76)ما قدر الله حق قدره من أشرك معه غيره 06 دقيقة 21 ثانية
(77)أصل الضلال الظن بالله ظن السوء 05 دقيقة 31 ثانية
(78)كل من عبد مع الله غيره فإنه عبد شيطانا 03 دقيقة 43 ثانية
أقسام الناس في عبادة الله واستعانته
(79) الناس في عبادة الله على أربعة أقسام 02 دقيقة 05 ثانية
(80) القسم الأول أهل العبادة والاستعانة 04 دقيقة 11 ثانية
(81) طلب الإعانة على مرضاة الله تعالى 08 دقيقة 16 ثانية
(82) القسم الثاني المعرضون عن عبادة الله 10 دقيقة 25 ثانية
(83) إجابة الله لبعض السائلين ليست لكرامته عليه 09 دقيقة 58 ثانية
(84) من له نوع عبادة بلا استعانة 10 دقيقة 48 ثانية
(85) حقيقة الاستعانة عملا 05 دقيقة 15 ثانية
(86) وجوب الاعتماد على الله والتفويض إليه 06 دقيقة 59 ثانية
(87) الرابع من له استعانة بلا عبادة 03 دقيقة 28 ثانية
(88) لا تتحقق العبادة إلا بالإخلاص والمتابعة 08 دقيقة 32 ثانية
أقسام الناس في الإخلاص
(89) أهل الإخلاص والمتابعة 07 دقيقة 25 ثانية
(90) الإخلاص شرط قبول العمل 08 دقيقة 01 ثانية
(91) من لا إخلاص له ولا متابعة 06 دقيقة 43 ثانية
(92) من له إخلاص على غير متابعة 05 دقيقة 13 ثانية
(93) من أعماله على متابعة الأمر لكنها لغير الله 04 دقيقة 18 ثانية
الخلاف في أفضل العبادة وأنفعها
(94) الصنف الأول أفضل العبادات أشقها على النفوس 12 دقيقة 38 ثانية
(95) الصنف الثاني أفضل العبادات التجرد والزهد في الدنيا 03 دقيقة 01 ثانية
(96) العارفون والمنحرفون إذا جاءهم الأمر والنهي 03 دقيقة 22 ثانية
(97) من يترك الواجبات والفرائض 02 دقيقة 26 ثانية
(98) الصنف الثالث أفضل العبادات ما كان فيه نفع متعد 07 دقيقة 01 ثانية
(99) الصنف الرابع أفضل العبادات العمل على مرضاة الرب 01 دقيقة 35 ثانية
(100) أفضل العبادات في وقت الجهاد 12 دقيقة 26 ثانية
أقسام الناس في منفعة العبادة وحكمتها
(101) نفاة الحكم والتعليل 21 دقيقة 54 ثانية
(102) الصنف الثاني القدرية النفاة 04 دقيقة 59 ثانية
(103) القدرية أوجب رعاية المصالح 06 دقيقة 01 ثانية
(104) تأمل قول الله تعالى وتلك الجنة التي أورثتموها 05 دقيقة 21 ثانية
(105) الباء المبثبتة التي وردت في القرآن 06 دقيقة 30 ثانية
(106) والآخرون يوجبونها حفظا للوارد 05 دقيقة 59 ثانية
(107) حقيقة العبادة امتثال الأمر والنهي 07 دقيقة 28 ثانية
(108) محبة الله هي حقيقة العبودية وسرها 06 دقيقة 18 ثانية
(109) اعلم أن للعبادة أربع قواعد 10 دقيقة 22 ثانية
(110) الخاتمة. 04 دقيقة 50 ثانية

مدار الشرك على التسوية بين الله تعالى وبين غيره:

قال - رحمه الله -: "فلما سووا غيره به في هذا التوحيد كانوا مشركين، كما قال الله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام:1]"؛ أي: يسوون غيره به، وقال الله - تعالى -: ﴿وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام:150].

الآن لمَّا بيَّن أنَّ الشرك مداره على التسوية، عندنا التوحيد، وعندنا الشرك؛ التوحيد: هو دعوة المرسلين، والشرك: هو ما حذرك منه.

فما هو التوحيد؟ التوحيد إفراد الله بالعبادة، إفراد الله بالحبِّ، إفراد الله بالخوف، إفراد الله بالرجاء، ألا تصرف عبادة من العبادات لغيره؛ هذا هو التوحيد.

ما هو الشرك؟ الشرك: هو تسوية غير الله بالله بأن تحب سواه محبة لا تكون إلَّا له، أن تخاف سواه، أن ترجو سواه، أن تصرف العبادة لغيره من ذلك الحلف بغير الله؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ» أخرجه الإمام أحمد في المسند (6072)، وأبو داود في السنن (3251)، وحسنه الترمذي (1535)، وصححه ابن حبان (4358)، والحاكم (7814) كيف كفر، أو أشرك؟ لأنَّه سوَّى غير الله بالله، لا يحلف إلَّا بالله، فإذا حلف بغير الله، فقد سوَّى غير الله بالله في ماذا؟ في الحلف فيكون قد وقع في الشرك؛ ولذلك ينبغي للمؤمن أن يحذر الشرك دقيقه وجليله، ظاهره وباطنه.

الشرك الذي في القلوب، والشرك الذي في الأقوال، والشرك الذي في الأعمال؛ كل ذلك مما يجب أن يبعد عنه الإنسان، فلا تسوِّ بالله غيره، فليس له نظير، ولا له مثيل، ولا له كفؤ.

من أدلة أن الشرك هو التسوية:

تسوية غير الله بالله هي الشرك الذي عابه الله على المشركين؛ كما قال - تعالى -: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾[الأنعام:1]، لماذا يعدلون؟ يعني يسوون به غيره؛ هذا معنى يعدلون؛ أي: أنَّهم يسوون غير الله بالله، وقد قال الله – تعالى - فيما قصَّه عن المشركين، وأخبر به عن عملهم: ﴿وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾[الأنعام:150]؛ أي: أنَّهم يسوون به غيره - سبحانه وتعالى -.

والمشركون يوم القيامة إذا دخلوا النار شهدوا على أنفسهم بعظيم الضلال، فقالوا: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [الشعراء:97]؛ يخبرون عن أنفسهم بالحلف مقسمين ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [الشعراء:97]، لماذا؟ ﴿إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء:98]؛ يعني يخاطبون معبوداتهم التي عبدوها من دون الله، فيشهدون على أنفسهم بالضلال المبين؛ لأنَّهم سووا هذه المعبودات بالله رب العالمين، ولا تظن أن هذا الكلام عن مشركي قريش؛ أبي جهل، وأبي لهب، وأمية بن خلف!! هذا الشرك قائم في كثير من حياة الناس، فالذين يعبدون الأوثان، والذين يعبدون غير الله من الصالحين، والأنبياء، والجن؛ هؤلاء سووا غير الله بالله.

وجود الشرك إلى قيام الساعة:

تسوية غير الله بالله هي الشرك الذي عابه الله على المشركين؛ كما قال - تعالى -: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾[الأنعام:1]، لماذا يعدلون؟ يعني يسوون به غيره؛ هذا معنى يعدلون؛ أي: أنَّهم يسوون غير الله بالله، وقد قال الله – تعالى - فيما قصَّه عن المشركين، وأخبر به عن عملهم: ﴿وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾[الأنعام:150]؛ أي: أنَّهم يسوون به غيره - سبحانه وتعالى -.

والمشركون يوم القيامة إذا دخلوا النار شهدوا على أنفسهم بعظيم الضلال، فقالوا: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [الشعراء:97]؛ يخبرون عن أنفسهم بالحلف مقسمين ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [الشعراء:97]، لماذا؟ ﴿إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء:98]؛ يعني يخاطبون معبوداتهم التي عبدوها من دون الله، فيشهدون على أنفسهم بالضلال المبين؛ لأنَّهم سووا هذه المعبودات بالله رب العالمين، ولا تظن أن هذا الكلام عن مشركي قريش؛ أبي جهل، وأبي لهب، وأمية بن خلف!! هذا الشرك قائم في كثير من حياة الناس، فالذين يعبدون الأوثان، والذين يعبدون غير الله من الصالحين، والأنبياء، والجن؛ هؤلاء سووا غير الله بالله.

فالشرك في البشرية قائم، بل «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ: اللهُ، الله» أخرجه مسلم (148) فيسود الشرك في الناس، ولا يذكر الله - جلَّ في علاه -؛ لانصراف الناس عن الله بغيره من المعبودات - سبحانه وبحمده -.

فالشرك قائم في الناس وموجود؛ ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي الخَلَصَة» أخرجه البخاري (7116)، ومسلم (2906) وذو الخلصة: صنم، كانت تعبده المشركون في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فنجا الله - تعالى - هذه الأمة بما نشره من التوحيد في جزيرة العرب، وسلم الناس من عبادة الأصنام، وزال ذو الخلصة، وغيره من المعبودات، لكن يخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عودة ذلك في آخر الزمان؛ «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي الخَلَصَة»؛ يعني يطوفون بهذا الصنم؛ وهذا في آخر الزمان عندما تزول رسوم التوحيد.

ولهذا لمَّا كان هذا الانحراف متأصلًا في الناس جاءت الدعوة للتوحيد من الضرورات التي ينبغي للإنسان أن يحققها في نفسه بإقامة قلبه على عبادة الله وحده لا شريك له، وبنشر ذلك والحديث عنه بين الناس حتى لا يظن ظان أنه ليس هناك شرك.

الشرك في العالم الإسلامي اليوم:

نحن - ولله الحمد - في هذه البلاد المباركة - المملكة العربية السعودية - سلمنا بما يسره الله - تعالى - من دعوة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب، ومؤازرة الإمام: محمد بن سعود - رحم الله الجميع -؛ سلمنا من مظاهر الشرك في بلادنا، فلا قبور تُعبد من دون الله، ولا أضرحة يطاف حولها، ولا مظاهر للشرك في الذبح، أو النذر، أو غير ذلك؛ وهذا من نعم الله - تعالى - على جزيرة العرب أن يسر الله - تعالى - لها الخلاص من هذه الضلالات، لكن إذا تلفتَّ في أرجاء الدنيا وجدت من يذبح لغير الله، من ينذر لغير الله، من يتقرب لغير الله في الأضرحة، والقبور، ويهتف بأسماء غير الله عند الملمات والكربات طلبًا للغوث، وكشف الأشياء المهمة، وأيضًا يطلب منهم قضاء الحاجات من الأولاد، والأرزاق، والوظائف، وغير ذلك.

فنحمد الله الذي طهر هذه البلاد من الشرك، ونسأله أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يبعدنا عن الشرك ظاهره وباطنه، دقيقه وجليله، صغيره وكبيره.


التعليقات