تجريد التوحيد المفيد

من 2017-12-30 وحتى 2020-01-15
(34) مناجاة العبد لله تعالى
07 دقيقة 08 ثانية
الاربعاء 7 جمادى أول 1439هـ - الموافق 24 يناير 2018 م
 
عدد المشاهدات : 748
مقدمة
(1) مقدمة وتعريف بالمؤلف رحمه الله 04 دقيقة 40 ثانية
(2) التعليق على البسملة والحمدلله 04 دقيقة 48 ثانية
(3) قول المؤلف "والعاقبة للمتقين" 01 دقيقة 53 ثانية
(4) قول المؤلف "فهذا كتاب جم الفوائد" 03 دقيقة 07 ثانية
تمهيد
(5) قول المؤلف "اعلم أن الله هو رب كل شيء ومالكه" 02 دقيقة 29 ثانية
(6) معنى قوله تعالى {رب العالمين} 03 ثانية
(7) الربوبية تقوم على أربعة أصول. 01 دقيقة 46 ثانية
(8) كل من كذب الرسل يقر بأن الله رب العالمين 46 ثانية
(9) والإلهية كون العباد يتخذونه محبوبا مألوها 05 دقيقة 31 ثانية
(10) إفراد الله بالحب والخوف والرجاء 03 دقيقة 58 ثانية
حقيقة التوحيد
(11) حقيقة التوحيد أن ترى الأمور كلها من الله 09 دقيقة 58 ثانية
(12) ثمرات إفراد الله تعالى بالعبادة 07 دقيقة 45 ثانية
(13) الربوبية من الله لعباده والتأله من العباد لله 04 دقيقة 34 ثانية
(14) التوحيد أنفس وأجل الأعمال 03 دقيقة 50 ثانية
(15) التوحيد له قشران 02 دقيقة 12 ثانية
(16) القشر الأول قول اللسان 06 دقيقة 38 ثانية
(17) القشر الثاني عمل القلب 04 دقيقة 28 ثانية
(18) لباب التوحيد 06 دقيقة 46 ثانية
(19)عبادة الهوى 07 دقيقة 35 ثانية
(20) عابد الصنم يعبد هواه 03 دقيقة 41 ثانية
(21) السخط على الخلق والالتفات إليهم 05 دقيقة 19 ثانية
(22) المشركون لم ينكروا توحيد الربوبية 04 دقيقة 32 ثانية
(23)المشركون أنكروا توحيد الإلهية والمحبة 13 دقيقة 25 ثانية
(24)تسوية غير الله بالله شرك 06 دقيقة 16 ثانية
(25) مباينة الشرك في توحيد الإلهية 05 دقيقة 47 ثانية
(26) توحيد الربوبية اجتمعت عليه الخلائق 02 دقيقة 48 ثانية
(27) توحيد الألوهية هو المطلوب من العباد 05 دقيقة 05 ثانية
(28) الاحتجاج بتوحيد الربوبية على توحيد الألوهية 07 دقيقة 40 ثانية
(29) الملك هو الآمر الناهي 08 دقيقة 41 ثانية
(30)الاستعاذة بالأسماء الحسنى 02 دقيقة 19 ثانية
(31)أعظم عوذة في القرآن 06 دقيقة 58 ثانية
(32) استعاذة النبي لما سحره اليهودي 06 دقيقة 12 ثانية
(33) تعلق الاستعاذة باسم الإله 02 دقيقة 46 ثانية
(34) مناجاة العبد لله تعالى 07 دقيقة 08 ثانية
(35) من الشرك إثبات خالقا مع الله 05 دقيقة 19 ثانية
(36) ربوبية الله كاملة مطلقة 02 دقيقة 39 ثانية
الشرك وأنواعه
(37) شرك الأمم كله نوعان 09 دقيقة 14 ثانية
(38) الكتب الإلهية وإقرار التوحيد 03 دقيقة 04 ثانية
(39) وأصل الشرك في محبة الله تعالى 07 دقيقة 01 ثانية
(40) تسوية الله بغيره شرك 05 دقيقة 37 ثانية
(41) الشرك بالله الذي لا يغفره الله 05 دقيقة 32 ثانية
(42)خلق الله آية شاهدة بتوحيده 06 دقيقة 49 ثانية
(43) من أدلة وجوب إفراد الله بالعبادة 03 دقيقة 27 ثانية
(44) من الشرك جعل مع الله خالقا آخر 06 دقيقة 07 ثانية
(45) وكثيرا ما يجتمع الشركان في العبد 03 دقيقة 29 ثانية
(46) السجود لغير الله شرك 04 دقيقة 23 ثانية
(47) الطواف بغير البيت المحرم شرك 02 دقيقة 36 ثانية
(48) حلق الرأس عبودية وخضوعا لغير الله شرك 03 دقيقة 52 ثانية
(49) تقبيل القبور والسجود لها شرك 03 دقيقة 56 ثانية
(50) لعن النبي من اتخذ القبور مساجد 06 دقيقة 14 ثانية
(51) أقسام الناس في زيارة القبور 08 ثانية
(52)حماية النبي لجناب التوحيد 05 دقيقة 53 ثانية
(53) الشرك في اللفظ 08 دقيقة 32 ثانية
(54) أثبت الله للعبد مشيئة 04 دقيقة 54 ثانية
(55)إياك نعبد تشمل السجود والتوكل والإنابة 02 دقيقة 38 ثانية
(56)العبادة اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه 01 دقيقة 43 ثانية
(57) عرف الحق لأهله 01 دقيقة 48 ثانية
(58) الشرك في الإرادات والنبيات 06 دقيقة 08 ثانية
(59) فإن قيل المشرك إنما قصد تعظيم جناب الله 06 دقيقة 57 ثانية
(60) الشرك موجبا لسخط الله وغضبه 04 دقيقة 57 ثانية
(61) الشرك نوعان 06 دقيقة 40 ثانية
(62) الشرك نوعان أحدهما شرك التعطيل 07 دقيقة 32 ثانية
(63) أصل الشرك وقاعدته التعطيل 04 ثانية
(64) شرك أهل الوحدة 05 دقيقة 36 ثانية
(65) النوع الثاني شرك التمثيل 05 دقيقة 26 ثانية
(66) حقيقة الشرك تشبيه المخلوق بالخالق 02 ثانية
(67) تشبيه المخلوق بالخالق في خصائص الإلهية 02 دقيقة 59 ثانية
(68) خصائص الإلهية الكمال المطلق من جميع الوجوه 04 دقيقة 10 ثانية
(69) لما غيرت الشياطين فطر الناس 02 دقيقة 10 ثانية
(70) من خصائص الإلهية السجود لله 02 دقيقة 51 ثانية
(71) من تعاظم وتكبر فقد تشبه بالله ونازعه 10 دقيقة 57 ثانية
(72) التشبيه والتشبه هو حقيقة الشرك 03 دقيقة 59 ثانية
(73)من ظن أن الله لا يستجيب له إلا بواسطة 03 دقيقة 54 ثانية
(74) من صور سوء الظن بالله تعالى 04 دقيقة 20 ثانية
(75) يمتنع في العقول والفطر أن يشرع الله لعباده اتخاذ الوسائط 05 دقيقة 14 ثانية
(76)ما قدر الله حق قدره من أشرك معه غيره 06 دقيقة 21 ثانية
(77)أصل الضلال الظن بالله ظن السوء 05 دقيقة 31 ثانية
(78)كل من عبد مع الله غيره فإنه عبد شيطانا 03 دقيقة 43 ثانية
أقسام الناس في عبادة الله واستعانته
(79) الناس في عبادة الله على أربعة أقسام 02 دقيقة 05 ثانية
(80) القسم الأول أهل العبادة والاستعانة 04 دقيقة 11 ثانية
(81) طلب الإعانة على مرضاة الله تعالى 08 دقيقة 16 ثانية
(82) القسم الثاني المعرضون عن عبادة الله 10 دقيقة 25 ثانية
(83) إجابة الله لبعض السائلين ليست لكرامته عليه 09 دقيقة 58 ثانية
(84) من له نوع عبادة بلا استعانة 10 دقيقة 48 ثانية
(85) حقيقة الاستعانة عملا 05 دقيقة 15 ثانية
(86) وجوب الاعتماد على الله والتفويض إليه 06 دقيقة 59 ثانية
(87) الرابع من له استعانة بلا عبادة 03 دقيقة 28 ثانية
(88) لا تتحقق العبادة إلا بالإخلاص والمتابعة 08 دقيقة 32 ثانية
أقسام الناس في الإخلاص
(89) أهل الإخلاص والمتابعة 07 دقيقة 25 ثانية
(90) الإخلاص شرط قبول العمل 08 دقيقة 01 ثانية
(91) من لا إخلاص له ولا متابعة 06 دقيقة 43 ثانية
(92) من له إخلاص على غير متابعة 05 دقيقة 13 ثانية
(93) من أعماله على متابعة الأمر لكنها لغير الله 04 دقيقة 18 ثانية
الخلاف في أفضل العبادة وأنفعها
(94) الصنف الأول أفضل العبادات أشقها على النفوس 12 دقيقة 38 ثانية
(95) الصنف الثاني أفضل العبادات التجرد والزهد في الدنيا 03 دقيقة 01 ثانية
(96) العارفون والمنحرفون إذا جاءهم الأمر والنهي 03 دقيقة 22 ثانية
(97) من يترك الواجبات والفرائض 02 دقيقة 26 ثانية
(98) الصنف الثالث أفضل العبادات ما كان فيه نفع متعد 07 دقيقة 01 ثانية
(99) الصنف الرابع أفضل العبادات العمل على مرضاة الرب 01 دقيقة 35 ثانية
(100) أفضل العبادات في وقت الجهاد 12 دقيقة 26 ثانية
أقسام الناس في منفعة العبادة وحكمتها
(101) نفاة الحكم والتعليل 21 دقيقة 54 ثانية
(102) الصنف الثاني القدرية النفاة 04 دقيقة 59 ثانية
(103) القدرية أوجب رعاية المصالح 06 دقيقة 01 ثانية
(104) تأمل قول الله تعالى وتلك الجنة التي أورثتموها 05 دقيقة 21 ثانية
(105) الباء المبثبتة التي وردت في القرآن 06 دقيقة 30 ثانية
(106) والآخرون يوجبونها حفظا للوارد 05 دقيقة 59 ثانية
(107) حقيقة العبادة امتثال الأمر والنهي 07 دقيقة 28 ثانية
(108) محبة الله هي حقيقة العبودية وسرها 06 دقيقة 18 ثانية
(109) اعلم أن للعبادة أربع قواعد 10 دقيقة 22 ثانية
(110) الخاتمة. 04 دقيقة 50 ثانية

مناجاة العبد لله تعالى:

قال - رحمه الله -: "ومناجاة العبد لهذا الإله الكامل، ذي الأسماء الحسنى والصفات العليا، المرغوب إليه في أن يعيذ عبده الذي يناجيه بكلامه من الشيطان الحائل بينه وبين مناجاة ربِّه. ثم انسحب التعلق باسم الإله في جميع المواطن الذي يقال فيها: "أعوذ بالله من الشيطان الرّجيم"؛ لأن اسم الله - تعالى - هو الغاية للأسماء؛ ولهذا كان كل اسم بعده لا يتعرف إلَا به، فتقول: الله هو السَّلام، المؤمن، المهيمن، فالجلالة تعرِّف غيرها، وغيرها لا يعرفها".

قال: "ومناجاة العبد لهذا الإله الكامل، ذي الأسماء الحسنى والصفات العليا"؛ يعني صاحب الأسماء الحسنى والصفات العليا "المرغوب إليه؛ في أن يعيذ عبده الذي يناجيه بكلامه من الشيطان الحائل بينه وبين مناجاة ربِّه"؛ أي: هذا وجه كونك تبدأ القراءة بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم.

لماذا نستعيذ بالله من الشيطان الرجيم؟

فإنَّ الشيطان أعظم من يحول بين الإنسان وبين الهداية، أعظم من يحول بينك وبين الاستقامة وبين الهدى والتقى والصلاح؛ هو الشيطان الذي أخذ على نفسه عهدًا أن يقعد للناس الصراط المستقيم، كما قال - تعالى - في محكم كتابه: ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾[الأعراف:16]﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾[الأعراف:17]؛ فمن أعظم ما يفعله الشيطان عند قراءة القرآن أن يصد الناس عن التلاوة ابتداءً، فإذا قوي الإنسان نفسه وقرأ شيئًا من القرآن أشغله بالهواجس والأفكار، وإذا سلم من ذلك منعه من التدبر وجعل همه في إقامة التلاوة بتجويد اللسان وإتقان التلاوة دون النظر في المعاني؛ وكل هذا من الحوائل التي قد يقذفها الشيطان في طريق الإنسان ليحول بينه وبين تدبر معاني كلام الرحمن؛ ولهذا شُرعت الاستعاذة في بداية تلاوة القرآن لأجل أن ينصرف الشيطان، وينحصر كيده عن الإنسان، فلا يمنعه من الانتفاع بهذا الكتاب والاستفادة منه.

تعلق الاستعاذة باسم "الله" دون غيره من الأسماء:

يقول - رحمه الله -: "ثمَّ انسحب التعلق باسم الإله في جميع المواطن الذي يقال فيها: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم؛ لأنَّ اسم الله هو الغاية للأسماء"؛ أي أنَّ الاستعاذة تتعلق باسم الله، إذا استعذت فاستعذ بالله.

فإذا أردت طلب الحماية والصيانة، والعصمة من الشيطان، فإنَّك تذكر اسم الله، فما تقول على سبيل المثال: أعوذ بالرحمن، أعوذ بالملك، أعوذ بالعزيز، أعوذ بالرحيم؛ ما تقول هذه الأسماء مع أنَّها كلها أسماء من أسمائه، لكن القرآن والسنة جاءوا في تعلق الاستعاذة باسم الله - عزَّ وجلَّ -؛ لأنَّه اسم دال على جميع الكمالات، على سائر أسماء الله - عزَّ وجلَّ -؛ ولهذا يقول: "لأنَّ اسم الله هو الغاية للأسماء"؛ يعني جميع أسماء الله -عزَّ وجلَّ - تضمنها هذا الاسم العظيم، هذا الاسم العظيم وهو اسم الله فيه الدلالة على جميع أسماء الله وصفاته الحسنى؛ فهو دال على الرحمن، دال على الحي، دال على القيوم، دال على العليم، دال على الحكيم، دال على العزيز، دال على الملك، دال على المصور؛ فجميع أسماء الله - عزَّ وجلَّ - يستدل عليها باسم الله؛ ولهذا فإنَّه يأتي مقدمًا على سائر أسماء الله - عزَّ وجلَّ -؛ ولهذا يقول: "ولهذا كل اسم بعده"؛ كل اسم إذا ذكر معه الله يتقدم اسم الله عليه؛ وذلك لأنَّه دال على سائر أسمائه - جلَّ في علاه -؛ ولهذا كل اسم بعده لا يتعرف إلَّا به.

فأنت عندما تقول: بسم الرحمن الله، أو تقول: بسم الله الرحمن الرحيم، تقول: بسم الله؛ تقدِّم ذكر اسم الله على سائر أسمائه الحسنى - جلَّ وعلا -؛ لأنَّه الغاية الذي جمع ما في أسمائه الحسنى من المعاني فكلها راجعة إليه؛ ولذلك قال: "ولهذا كان كل اسم بعده لا يتعرف إلَّا به، فنقول: الله هو السلام، المؤمن، المهيمن، فالجلالة تعرِّف غيرها"؛ أي اسم الجلالة "الله" يعرِّف غيره من الأسماء "وغيرها لا يعرِّفها".

وتأمل ذلك في سورة الفاتحة ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾[الفاتحة:2]، بل في البسملة ﴿بِسْمِ اللَّهِ الْرَّحمَنِ الْرَّحَيمِ﴾[الفاتحة:1]، وفي أعظم آية من آيات الكتاب الحكيم؛ آية الكرسي﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾[البقرة:255]، وفي أعظم سورة  جاءت في بيان وصف الرب ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾[الإخلاص:1]﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾[الإخلاص:2]﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾[الإخلاص:3]﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾[الإخلاص:4].

فاسم الجلالة "الله" يتبعه كل أسماء الله، وكل صفاته، والخبر عن أفعاله، فهو المقدم على ما سواه؛ ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾[الحشر:22]﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾[الحشر:23]﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ﴾[الحشر:24]؛ فانظر إلى تقدم اسم الجلالة على سائر أسماء الله - عزَّ وجلَّ -.

وقال - جلَّ وعلا -: ﴿حم﴾ [غافر:1]﴿تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [غافر:2] ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ [غافر:3]؛ فجاء في أول ما ذكر من أسمائه اسم الجلالة الله؛ لأنه دال على سائر أسماء الله - عزَّ وجلَّ -؛ ولذلك قيل: إن هذا الاسم هو الاسم الأعظم، والصواب أنه الاسم الأعظم، ولكنه ليس مقصورًا عليه، بل الله هو الاسم الأعظم لله - عزَّ وجلَّ -، والحي القيوم تندرج في الاسم الأعظم، وكذلك الحميد، والمجيد، والعظيم؛ فإنَّ الاسم الأعظم هو كل اسم اشتمل على معاني أسمائه، وصفات مجده - سبحانه وبحمده -.


التعليقات