تجريد التوحيد المفيد

من 2017-12-30 وحتى 2020-01-15
(42)خلق الله آية شاهدة بتوحيده
06 دقيقة 49 ثانية
الخميس 8 جمادى أول 1439هـ - الموافق 25 يناير 2018 م
 
عدد المشاهدات : 3058
مقدمة
(1) مقدمة وتعريف بالمؤلف رحمه الله 04 دقيقة 40 ثانية
(2) التعليق على البسملة والحمدلله 04 دقيقة 48 ثانية
(3) قول المؤلف "والعاقبة للمتقين" 01 دقيقة 53 ثانية
(4) قول المؤلف "فهذا كتاب جم الفوائد" 03 دقيقة 07 ثانية
تمهيد
(5) قول المؤلف "اعلم أن الله هو رب كل شيء ومالكه" 02 دقيقة 29 ثانية
(6) معنى قوله تعالى {رب العالمين} 03 ثانية
(7) الربوبية تقوم على أربعة أصول. 01 دقيقة 46 ثانية
(8) كل من كذب الرسل يقر بأن الله رب العالمين 46 ثانية
(9) والإلهية كون العباد يتخذونه محبوبا مألوها 05 دقيقة 31 ثانية
(10) إفراد الله بالحب والخوف والرجاء 03 دقيقة 58 ثانية
حقيقة التوحيد
(11) حقيقة التوحيد أن ترى الأمور كلها من الله 09 دقيقة 58 ثانية
(12) ثمرات إفراد الله تعالى بالعبادة 07 دقيقة 45 ثانية
(13) الربوبية من الله لعباده والتأله من العباد لله 04 دقيقة 34 ثانية
(14) التوحيد أنفس وأجل الأعمال 03 دقيقة 50 ثانية
(15) التوحيد له قشران 02 دقيقة 12 ثانية
(16) القشر الأول قول اللسان 06 دقيقة 38 ثانية
(17) القشر الثاني عمل القلب 04 دقيقة 28 ثانية
(18) لباب التوحيد 06 دقيقة 46 ثانية
(19)عبادة الهوى 07 دقيقة 35 ثانية
(20) عابد الصنم يعبد هواه 03 دقيقة 41 ثانية
(21) السخط على الخلق والالتفات إليهم 05 دقيقة 19 ثانية
(22) المشركون لم ينكروا توحيد الربوبية 04 دقيقة 32 ثانية
(23)المشركون أنكروا توحيد الإلهية والمحبة 13 دقيقة 25 ثانية
(24)تسوية غير الله بالله شرك 06 دقيقة 16 ثانية
(25) مباينة الشرك في توحيد الإلهية 05 دقيقة 47 ثانية
(26) توحيد الربوبية اجتمعت عليه الخلائق 02 دقيقة 48 ثانية
(27) توحيد الألوهية هو المطلوب من العباد 05 دقيقة 05 ثانية
(28) الاحتجاج بتوحيد الربوبية على توحيد الألوهية 07 دقيقة 40 ثانية
(29) الملك هو الآمر الناهي 08 دقيقة 41 ثانية
(30)الاستعاذة بالأسماء الحسنى 02 دقيقة 19 ثانية
(31)أعظم عوذة في القرآن 06 دقيقة 58 ثانية
(32) استعاذة النبي لما سحره اليهودي 06 دقيقة 12 ثانية
(33) تعلق الاستعاذة باسم الإله 02 دقيقة 46 ثانية
(34) مناجاة العبد لله تعالى 07 دقيقة 08 ثانية
(35) من الشرك إثبات خالقا مع الله 05 دقيقة 19 ثانية
(36) ربوبية الله كاملة مطلقة 02 دقيقة 39 ثانية
الشرك وأنواعه
(37) شرك الأمم كله نوعان 09 دقيقة 14 ثانية
(38) الكتب الإلهية وإقرار التوحيد 03 دقيقة 04 ثانية
(39) وأصل الشرك في محبة الله تعالى 07 دقيقة 01 ثانية
(40) تسوية الله بغيره شرك 05 دقيقة 37 ثانية
(41) الشرك بالله الذي لا يغفره الله 05 دقيقة 32 ثانية
(42)خلق الله آية شاهدة بتوحيده 06 دقيقة 49 ثانية
(43) من أدلة وجوب إفراد الله بالعبادة 03 دقيقة 27 ثانية
(44) من الشرك جعل مع الله خالقا آخر 06 دقيقة 07 ثانية
(45) وكثيرا ما يجتمع الشركان في العبد 03 دقيقة 29 ثانية
(46) السجود لغير الله شرك 04 دقيقة 23 ثانية
(47) الطواف بغير البيت المحرم شرك 02 دقيقة 36 ثانية
(48) حلق الرأس عبودية وخضوعا لغير الله شرك 03 دقيقة 52 ثانية
(49) تقبيل القبور والسجود لها شرك 03 دقيقة 56 ثانية
(50) لعن النبي من اتخذ القبور مساجد 06 دقيقة 14 ثانية
(51) أقسام الناس في زيارة القبور 08 ثانية
(52)حماية النبي لجناب التوحيد 05 دقيقة 53 ثانية
(53) الشرك في اللفظ 08 دقيقة 32 ثانية
(54) أثبت الله للعبد مشيئة 04 دقيقة 54 ثانية
(55)إياك نعبد تشمل السجود والتوكل والإنابة 02 دقيقة 38 ثانية
(56)العبادة اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه 01 دقيقة 43 ثانية
(57) عرف الحق لأهله 01 دقيقة 48 ثانية
(58) الشرك في الإرادات والنبيات 06 دقيقة 08 ثانية
(59) فإن قيل المشرك إنما قصد تعظيم جناب الله 06 دقيقة 57 ثانية
(60) الشرك موجبا لسخط الله وغضبه 04 دقيقة 57 ثانية
(61) الشرك نوعان 06 دقيقة 40 ثانية
(62) الشرك نوعان أحدهما شرك التعطيل 07 دقيقة 32 ثانية
(63) أصل الشرك وقاعدته التعطيل 04 ثانية
(64) شرك أهل الوحدة 05 دقيقة 36 ثانية
(65) النوع الثاني شرك التمثيل 05 دقيقة 26 ثانية
(66) حقيقة الشرك تشبيه المخلوق بالخالق 02 ثانية
(67) تشبيه المخلوق بالخالق في خصائص الإلهية 02 دقيقة 59 ثانية
(68) خصائص الإلهية الكمال المطلق من جميع الوجوه 04 دقيقة 10 ثانية
(69) لما غيرت الشياطين فطر الناس 02 دقيقة 10 ثانية
(70) من خصائص الإلهية السجود لله 02 دقيقة 51 ثانية
(71) من تعاظم وتكبر فقد تشبه بالله ونازعه 10 دقيقة 57 ثانية
(72) التشبيه والتشبه هو حقيقة الشرك 03 دقيقة 59 ثانية
(73)من ظن أن الله لا يستجيب له إلا بواسطة 03 دقيقة 54 ثانية
(74) من صور سوء الظن بالله تعالى 04 دقيقة 20 ثانية
(75) يمتنع في العقول والفطر أن يشرع الله لعباده اتخاذ الوسائط 05 دقيقة 14 ثانية
(76)ما قدر الله حق قدره من أشرك معه غيره 06 دقيقة 21 ثانية
(77)أصل الضلال الظن بالله ظن السوء 05 دقيقة 31 ثانية
(78)كل من عبد مع الله غيره فإنه عبد شيطانا 03 دقيقة 43 ثانية
أقسام الناس في عبادة الله واستعانته
(79) الناس في عبادة الله على أربعة أقسام 02 دقيقة 05 ثانية
(80) القسم الأول أهل العبادة والاستعانة 04 دقيقة 11 ثانية
(81) طلب الإعانة على مرضاة الله تعالى 08 دقيقة 16 ثانية
(82) القسم الثاني المعرضون عن عبادة الله 10 دقيقة 25 ثانية
(83) إجابة الله لبعض السائلين ليست لكرامته عليه 09 دقيقة 58 ثانية
(84) من له نوع عبادة بلا استعانة 10 دقيقة 48 ثانية
(85) حقيقة الاستعانة عملا 05 دقيقة 15 ثانية
(86) وجوب الاعتماد على الله والتفويض إليه 06 دقيقة 59 ثانية
(87) الرابع من له استعانة بلا عبادة 03 دقيقة 28 ثانية
(88) لا تتحقق العبادة إلا بالإخلاص والمتابعة 08 دقيقة 32 ثانية
أقسام الناس في الإخلاص
(89) أهل الإخلاص والمتابعة 07 دقيقة 25 ثانية
(90) الإخلاص شرط قبول العمل 08 دقيقة 01 ثانية
(91) من لا إخلاص له ولا متابعة 06 دقيقة 43 ثانية
(92) من له إخلاص على غير متابعة 05 دقيقة 13 ثانية
(93) من أعماله على متابعة الأمر لكنها لغير الله 04 دقيقة 18 ثانية
الخلاف في أفضل العبادة وأنفعها
(94) الصنف الأول أفضل العبادات أشقها على النفوس 12 دقيقة 38 ثانية
(95) الصنف الثاني أفضل العبادات التجرد والزهد في الدنيا 03 دقيقة 01 ثانية
(96) العارفون والمنحرفون إذا جاءهم الأمر والنهي 03 دقيقة 22 ثانية
(97) من يترك الواجبات والفرائض 02 دقيقة 26 ثانية
(98) الصنف الثالث أفضل العبادات ما كان فيه نفع متعد 07 دقيقة 01 ثانية
(99) الصنف الرابع أفضل العبادات العمل على مرضاة الرب 01 دقيقة 35 ثانية
(100) أفضل العبادات في وقت الجهاد 12 دقيقة 26 ثانية
أقسام الناس في منفعة العبادة وحكمتها
(101) نفاة الحكم والتعليل 21 دقيقة 54 ثانية
(102) الصنف الثاني القدرية النفاة 04 دقيقة 59 ثانية
(103) القدرية أوجب رعاية المصالح 06 دقيقة 01 ثانية
(104) تأمل قول الله تعالى وتلك الجنة التي أورثتموها 05 دقيقة 21 ثانية
(105) الباء المبثبتة التي وردت في القرآن 06 دقيقة 30 ثانية
(106) والآخرون يوجبونها حفظا للوارد 05 دقيقة 59 ثانية
(107) حقيقة العبادة امتثال الأمر والنهي 07 دقيقة 28 ثانية
(108) محبة الله هي حقيقة العبودية وسرها 06 دقيقة 18 ثانية
(109) اعلم أن للعبادة أربع قواعد 10 دقيقة 22 ثانية
(110) الخاتمة. 04 دقيقة 50 ثانية

الأدلة الدالة على ألوهية الله تعالى:

قال - رحمه الله -: "والأدلة الدَّالة على أنه - تعالى - يجب أن يكون وحده هو المألوه تبطل هذا الشرك، وتدحض حجج أهله، وهي أكثر من أن يحيط بها إلَاّ الله - تعالى -، بل كل ما خلقه الله - تعالى - فهو آية شاهدة بتوحيده، وكذلك كل ما أمر به، فخلقه وأمره، وما فطر عليه عباده وركبه فيهم من العقول؛ شاهد بأنه الله الذي لا إله إلا هو، وأنَّ كل معبود سواه باطل، وأنه هو الله الحق المبين، تقدس وتعالى.

وواعجبًا كيف يعصى الإله ... أم كيف يجحده الجاحد

ولله في كل تحريكةٍ ... وتسكينةٍ أبدًا شاهــــــــــــــــد

وفي كل شيءٍ له آيةٌ ... تدل على أنه واحـــــــــــــد".

هذا بيان أن وجوب إفراد الله – تعالى - بالعبادة قد أقام الله – تعالى - شواهده، وأدلته، وبعث رسله جميعًا من لدن نوح إلى خاتمهم سيد المرسلين - صلوات الله وسلامه عليهم – أجمعين، بعثهم يدعون إلى هذه الحقيقة، وقد أقام الله الشواهد والأدلة على وجوب إفراده بالعبادة؛ فالقرآن مليء بالأدلة وأنواعها  التي تقرر أنَّه لا يجوز صرف العبادة لغير الله تعالى، وأنه لا يجوز التوجه في دعاء، ولا في ذبح، ولا في نذر، ولا في حلف، ولا في غير ذلك من العبادات الظاهرة والباطنة إلا لله وحده لا شريك له، وأن من سوى به غيره فقد وقع في الشرك.

يقول: "والأدلة الدَّالة على أنه - تعالى - يجب أن يكون وحده هو المألوه"؛ يعني المحبوب المعظم؛ هذا معنى المألوه "تبطل هذا الشرك"؛ أي: تبطل شرك المشركين به، "وتدحض حجج أهله"؛ أي: وتبطل ما استدل به أولئك على شركهم من قولهم: هؤلاء لهم جاه، ما نعبدهم لذواتهم، إنَّما نعبدهم لجاههم ولكرامتهم عند الله، وما إلى ذلك من الكلام الذي يزخرفون به باطلهم.

قال: "وهي أكثر"؛ أي: الأدلة الدالة على وجوب إفراد الله بالعبادة "أكثر من أن يحيط بها إلا الله تعالى"؛ وهذا من رحمة الله بعباده، أنَّ كلَّ ما كان العباد لهم فيه ضرورة كانت الحجج والبينات عليه أكثر؛ كل ما كانت الحاجة إليه أشد كانت أدلة صحته، وسلامته، وأدلة وجوب إقامته أكثر وأوسع؛ وهذا من رحمة الله بعباده؛ ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾[فصلت:53]؛ أن ما جاء به محمد من التوحيد، من القرآن، من دعوته لعبادة الله وحده أنَّ ذلك هو الحق الذي لا يجوز الانصراف عنه، ولا الحيد عنه.

أنواع الأدلة الدالة على ألوهية الله تعالى:

والأدلة التي أشار إليها المؤلف - رحمه الله -  في الجملة نوعان:

النوع الأول: أدلة خلقية كونية؛

ففي كل شيء له آية *** تدل على أنه واحد

سبحانه وبحمده؛ هذا النوع الأول من الأدلة، وهو الذي جاء ذكره في القرآن في نظير قوله - تعالى -: ﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾[الغاشية:17]﴿وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾[الغاشية:18]﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾[الغاشية:19]﴿وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾[الغاشية:20]، وما إلى ذلك من الآيات التي لفت الله الأنظار إليها ليستدل بها على أنَّه لا إله غيره - سبحانه وبحمده -؛ هذا النوع الأول من الأدلة؛ الأدلة الخلقية الكونية.

النوع الثاني: الأدلة الشرعية؛ وهي ما أقامه الله - تعالى - في كتابه من الأمر بعبادته وحده لا شريك له، وإبطال كل من توجه إلى سواه - سبحانه وبحمده -؛ وهذا مليء في القرآن؛ فالقرآن كله دائر على تقرير التوحيد وإقامة حججه، وبيان أدلته، ودحض كل من كذبه، أو خالفه، وبيان عاقبة المتقين الموحدين، ونهايات وسوء خواتيم المشركين الكافرين، فالقرآن دائر على هذا.

ولهذا يقول - رحمه الله - بعد أن ذكر ذلك: "بل كل ما خلقه الله تعالى"؛ هنا إشارة إلى النوع الأول من الأدلة؛ وهو الأدلة الخلقية، ولماذا ذكره أولًا؟ لأنه يدركه كل أحد، بدأ بالأدلة الخلقية؛ لأنَّها مدركة لكل أحد في السماء، وفي الأرض حتى من لا يبصر، يقول: ﴿وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ﴾[الذاريات:21]؛ فيعلم من نفسه ما يقيم به الحجة على أنَّ المدبر واحد، وأنَّ الخالق واحد، وأنَّه لا يستحق العبادة سواه - سبحانه وبحمده -؛ ولهذا قدمها ذكرًا مع كونها لا تكفي؛ لأنَّها لو كانت كافية في إقامة الهدى لما بعث الله المرسلين، لكن من رحمته أن أقامها، وعزز ذلك بالرسل الذين دلُّوا عليه، وعرَّفوا به - سبحانه وبحمده -.

يقول - رحمه الله -: "بل كل ما خلقه الله - تعالى - فهو آية شاهدة بتوحيده، وكذلك كل ما أمر به"؛ هذا الدليل الثاني، نحن ذكرنا أن الأدلة نوعان، النوع الأول: أدلة خلقية كونية، النوع الثاني: أدلة شرعية دينية، فيقول المؤلف - رحمه الله -: "بل كل ما خلقه الله - تعالى - فهو آية شاهدة بتوحيده"، أيُّ النوعين من الأدلة هذا؟ الكونية الخلقية؛ كلُّها دالة على وجوب إفراده بالعبادة.

ثمَّ قال: "وكذلك"؛ هذا النوع الثاني من الأدلة "كل ما أمر به"؛ فإنَّه دال على أنَّه الإله الحق، وما أمر به، وما جاء في كتابه، وما بينته رسله - صلوات الله وسلامه عليهم - من عبادة الله وحده، كما قال - تعالى -: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾[النحل:36]؛ فكل ما أمر به دال على وجوب إفراده بالعبادة - سبحانه وبحمده -، فخلقه؛ الأدلة الكونية، وأمره؛ الأدلة الشرعية


التعليقات