تجريد التوحيد المفيد

من 2017-12-30 وحتى 2020-01-15
(52)حماية النبي لجناب التوحيد
05 دقيقة 53 ثانية
الخميس 8 جمادى أول 1439هـ - الموافق 25 يناير 2018 م
 
عدد المشاهدات : 718
مقدمة
(1) مقدمة وتعريف بالمؤلف رحمه الله 04 دقيقة 40 ثانية
(2) التعليق على البسملة والحمدلله 04 دقيقة 48 ثانية
(3) قول المؤلف "والعاقبة للمتقين" 01 دقيقة 53 ثانية
(4) قول المؤلف "فهذا كتاب جم الفوائد" 03 دقيقة 07 ثانية
تمهيد
(5) قول المؤلف "اعلم أن الله هو رب كل شيء ومالكه" 02 دقيقة 29 ثانية
(6) معنى قوله تعالى {رب العالمين} 03 ثانية
(7) الربوبية تقوم على أربعة أصول. 01 دقيقة 46 ثانية
(8) كل من كذب الرسل يقر بأن الله رب العالمين 46 ثانية
(9) والإلهية كون العباد يتخذونه محبوبا مألوها 05 دقيقة 31 ثانية
(10) إفراد الله بالحب والخوف والرجاء 03 دقيقة 58 ثانية
حقيقة التوحيد
(11) حقيقة التوحيد أن ترى الأمور كلها من الله 09 دقيقة 58 ثانية
(12) ثمرات إفراد الله تعالى بالعبادة 07 دقيقة 45 ثانية
(13) الربوبية من الله لعباده والتأله من العباد لله 04 دقيقة 34 ثانية
(14) التوحيد أنفس وأجل الأعمال 03 دقيقة 50 ثانية
(15) التوحيد له قشران 02 دقيقة 12 ثانية
(16) القشر الأول قول اللسان 06 دقيقة 38 ثانية
(17) القشر الثاني عمل القلب 04 دقيقة 28 ثانية
(18) لباب التوحيد 06 دقيقة 46 ثانية
(19)عبادة الهوى 07 دقيقة 35 ثانية
(20) عابد الصنم يعبد هواه 03 دقيقة 41 ثانية
(21) السخط على الخلق والالتفات إليهم 05 دقيقة 19 ثانية
(22) المشركون لم ينكروا توحيد الربوبية 04 دقيقة 32 ثانية
(23)المشركون أنكروا توحيد الإلهية والمحبة 13 دقيقة 25 ثانية
(24)تسوية غير الله بالله شرك 06 دقيقة 16 ثانية
(25) مباينة الشرك في توحيد الإلهية 05 دقيقة 47 ثانية
(26) توحيد الربوبية اجتمعت عليه الخلائق 02 دقيقة 48 ثانية
(27) توحيد الألوهية هو المطلوب من العباد 05 دقيقة 05 ثانية
(28) الاحتجاج بتوحيد الربوبية على توحيد الألوهية 07 دقيقة 40 ثانية
(29) الملك هو الآمر الناهي 08 دقيقة 41 ثانية
(30)الاستعاذة بالأسماء الحسنى 02 دقيقة 19 ثانية
(31)أعظم عوذة في القرآن 06 دقيقة 58 ثانية
(32) استعاذة النبي لما سحره اليهودي 06 دقيقة 12 ثانية
(33) تعلق الاستعاذة باسم الإله 02 دقيقة 46 ثانية
(34) مناجاة العبد لله تعالى 07 دقيقة 08 ثانية
(35) من الشرك إثبات خالقا مع الله 05 دقيقة 19 ثانية
(36) ربوبية الله كاملة مطلقة 02 دقيقة 39 ثانية
الشرك وأنواعه
(37) شرك الأمم كله نوعان 09 دقيقة 14 ثانية
(38) الكتب الإلهية وإقرار التوحيد 03 دقيقة 04 ثانية
(39) وأصل الشرك في محبة الله تعالى 07 دقيقة 01 ثانية
(40) تسوية الله بغيره شرك 05 دقيقة 37 ثانية
(41) الشرك بالله الذي لا يغفره الله 05 دقيقة 32 ثانية
(42)خلق الله آية شاهدة بتوحيده 06 دقيقة 49 ثانية
(43) من أدلة وجوب إفراد الله بالعبادة 03 دقيقة 27 ثانية
(44) من الشرك جعل مع الله خالقا آخر 06 دقيقة 07 ثانية
(45) وكثيرا ما يجتمع الشركان في العبد 03 دقيقة 29 ثانية
(46) السجود لغير الله شرك 04 دقيقة 23 ثانية
(47) الطواف بغير البيت المحرم شرك 02 دقيقة 36 ثانية
(48) حلق الرأس عبودية وخضوعا لغير الله شرك 03 دقيقة 52 ثانية
(49) تقبيل القبور والسجود لها شرك 03 دقيقة 56 ثانية
(50) لعن النبي من اتخذ القبور مساجد 06 دقيقة 14 ثانية
(51) أقسام الناس في زيارة القبور 08 ثانية
(52)حماية النبي لجناب التوحيد 05 دقيقة 53 ثانية
(53) الشرك في اللفظ 08 دقيقة 32 ثانية
(54) أثبت الله للعبد مشيئة 04 دقيقة 54 ثانية
(55)إياك نعبد تشمل السجود والتوكل والإنابة 02 دقيقة 38 ثانية
(56)العبادة اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه 01 دقيقة 43 ثانية
(57) عرف الحق لأهله 01 دقيقة 48 ثانية
(58) الشرك في الإرادات والنبيات 06 دقيقة 08 ثانية
(59) فإن قيل المشرك إنما قصد تعظيم جناب الله 06 دقيقة 57 ثانية
(60) الشرك موجبا لسخط الله وغضبه 04 دقيقة 57 ثانية
(61) الشرك نوعان 06 دقيقة 40 ثانية
(62) الشرك نوعان أحدهما شرك التعطيل 07 دقيقة 32 ثانية
(63) أصل الشرك وقاعدته التعطيل 04 ثانية
(64) شرك أهل الوحدة 05 دقيقة 36 ثانية
(65) النوع الثاني شرك التمثيل 05 دقيقة 26 ثانية
(66) حقيقة الشرك تشبيه المخلوق بالخالق 02 ثانية
(67) تشبيه المخلوق بالخالق في خصائص الإلهية 02 دقيقة 59 ثانية
(68) خصائص الإلهية الكمال المطلق من جميع الوجوه 04 دقيقة 10 ثانية
(69) لما غيرت الشياطين فطر الناس 02 دقيقة 10 ثانية
(70) من خصائص الإلهية السجود لله 02 دقيقة 51 ثانية
(71) من تعاظم وتكبر فقد تشبه بالله ونازعه 10 دقيقة 57 ثانية
(72) التشبيه والتشبه هو حقيقة الشرك 03 دقيقة 59 ثانية
(73)من ظن أن الله لا يستجيب له إلا بواسطة 03 دقيقة 54 ثانية
(74) من صور سوء الظن بالله تعالى 04 دقيقة 20 ثانية
(75) يمتنع في العقول والفطر أن يشرع الله لعباده اتخاذ الوسائط 05 دقيقة 14 ثانية
(76)ما قدر الله حق قدره من أشرك معه غيره 06 دقيقة 21 ثانية
(77)أصل الضلال الظن بالله ظن السوء 05 دقيقة 31 ثانية
(78)كل من عبد مع الله غيره فإنه عبد شيطانا 03 دقيقة 43 ثانية
أقسام الناس في عبادة الله واستعانته
(79) الناس في عبادة الله على أربعة أقسام 02 دقيقة 05 ثانية
(80) القسم الأول أهل العبادة والاستعانة 04 دقيقة 11 ثانية
(81) طلب الإعانة على مرضاة الله تعالى 08 دقيقة 16 ثانية
(82) القسم الثاني المعرضون عن عبادة الله 10 دقيقة 25 ثانية
(83) إجابة الله لبعض السائلين ليست لكرامته عليه 09 دقيقة 58 ثانية
(84) من له نوع عبادة بلا استعانة 10 دقيقة 48 ثانية
(85) حقيقة الاستعانة عملا 05 دقيقة 15 ثانية
(86) وجوب الاعتماد على الله والتفويض إليه 06 دقيقة 59 ثانية
(87) الرابع من له استعانة بلا عبادة 03 دقيقة 28 ثانية
(88) لا تتحقق العبادة إلا بالإخلاص والمتابعة 08 دقيقة 32 ثانية
أقسام الناس في الإخلاص
(89) أهل الإخلاص والمتابعة 07 دقيقة 25 ثانية
(90) الإخلاص شرط قبول العمل 08 دقيقة 01 ثانية
(91) من لا إخلاص له ولا متابعة 06 دقيقة 43 ثانية
(92) من له إخلاص على غير متابعة 05 دقيقة 13 ثانية
(93) من أعماله على متابعة الأمر لكنها لغير الله 04 دقيقة 18 ثانية
الخلاف في أفضل العبادة وأنفعها
(94) الصنف الأول أفضل العبادات أشقها على النفوس 12 دقيقة 38 ثانية
(95) الصنف الثاني أفضل العبادات التجرد والزهد في الدنيا 03 دقيقة 01 ثانية
(96) العارفون والمنحرفون إذا جاءهم الأمر والنهي 03 دقيقة 22 ثانية
(97) من يترك الواجبات والفرائض 02 دقيقة 26 ثانية
(98) الصنف الثالث أفضل العبادات ما كان فيه نفع متعد 07 دقيقة 01 ثانية
(99) الصنف الرابع أفضل العبادات العمل على مرضاة الرب 01 دقيقة 35 ثانية
(100) أفضل العبادات في وقت الجهاد 12 دقيقة 26 ثانية
أقسام الناس في منفعة العبادة وحكمتها
(101) نفاة الحكم والتعليل 21 دقيقة 54 ثانية
(102) الصنف الثاني القدرية النفاة 04 دقيقة 59 ثانية
(103) القدرية أوجب رعاية المصالح 06 دقيقة 01 ثانية
(104) تأمل قول الله تعالى وتلك الجنة التي أورثتموها 05 دقيقة 21 ثانية
(105) الباء المبثبتة التي وردت في القرآن 06 دقيقة 30 ثانية
(106) والآخرون يوجبونها حفظا للوارد 05 دقيقة 59 ثانية
(107) حقيقة العبادة امتثال الأمر والنهي 07 دقيقة 28 ثانية
(108) محبة الله هي حقيقة العبودية وسرها 06 دقيقة 18 ثانية
(109) اعلم أن للعبادة أربع قواعد 10 دقيقة 22 ثانية
(110) الخاتمة. 04 دقيقة 50 ثانية

كيف حمى النبي صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد؟

قال - رحمه الله -: "وقد حمى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - جانب التَّوحيد أعظم حماية؛ تحقيقًا لقوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾[الفاتحة:5]، حتى نهى عن الصَّلاة في هذين الوقتين لكونه ذريعةً إلى التَّشبيه بعبَّاد الشَّمس الذين يسجدون لها في هاتين الحالتين، وسد - صلى الله عليه وسلم - الذَّريعة بأن منع من الصَّلاة بعد العصر والصُّبح؛ لاتصال هذين الوقتين بالوقتين اللذين يسجد المشركون فيهما للشَّمس".

هذا في بيان أنَّ النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كان شديد الحرص على سلامة الأمة من الشرك، وأعمال المشركين، ومظاهر الشرك، ولو كانت مشاكلة، ومشابهة في الصورة، فقد سأل الله - عزَّ وجلَّ - أن يصون قبره عن أن يكون وثنًا يُعبد، فيكون سببًا لوقوع الناس في الشرك، وهو الداعية على التوحيد - صلى الله عليه وسلم -.

ثمَّ أيضًا حمى - صلى الله عليه وسلم - جانب التوحيد أعظم حماية؛ تحقيقًا لقول الله - تعالى -: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾[الفاتحة:5]؛ فنهى عن الصلاة في وقتين؛ وقت طلوع الشمس، ووقت غروبها؛ لأن هذين الوقتين يسجد فيهما عبدة الشمس للشمس؛ فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، وعن الصلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس أخرجه البخاري (588)، ومسلم (825) لأجل ما في الصلاة في هذين الوقتين ولو كانت لله من مشابهة أعمال أهل الشرك الذين كانوا يسجدون للشمس في هذين الوقتين؛ فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن السجود سدًّا لذريعة الشرك، ومنعًا من مشابهة أهل الكفر في أفعالهم.

امتناع السجود لغير الله شرعًا:

ثمَّ قال - رحمه الله -: "وأمَّا السّجود لغير الله فقد قال عليه الصَّلاة والسَّلام: «لا ينبغي لأحد أن يسجد لأحد إلاَّ لله» أخرجه بنحوه أبو يوسف في الآثار (911)، وابن بشران في الأمالي (914)، وصححه ابن حبان (911) .

و"لا ينبغي" في كلام الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - إنما يستعمل للذي هو في غاية الامتناع، كقوله - تعالى -: ﴿وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾[مريم:92]، وقوله - تعالى -: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾[يس:69]، وقوله تعالى -: ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ﴾[الشعراء:210]﴿وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ﴾[الشعراء:211]، وقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾[الفرقان:18]".

قال - رحمه الله -: "وأمَّا السجود لغير الله سواء كان ذلك عبادة، أو تحية، فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا ينبغي لأحد أن يسجد لأحد إلَّا لله»؛ وهذا من كمال التوحيد في هذه الشريعة أن منعت كلَّ سجوده لغير الله - عزَّ وجلَّ -، سواء كان ذلك السجود لأجل العبادة، أو كان ذلك السجود لأجل التعظيم، والتحية، والإكرام، "فإنَّه لا ينبغي"؛ أي: لا يجوز ويستحيل شرعًا أن يسجد أحد إلَّا لله - عزَّ وجلَّ -؛ فإنه لا يكون سجودٌ إلَّا له، كما قال - تعالى -:  ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمُ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾[الحج:77].

أقسام الامتناع:

ثمَّ ذكر أن معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ينبغي لأحد أن يسجد لأحد»؛ أنَّه يمتنع، الامتناع نوعان:

- امتناع شرعي.

- وامتناع قدري.

الامتناع الشرعي في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ينبغي لأحد أن يسجد لأحد إلَّا لله».

وأمَّا الامتناع القدري ففي قوله - تعالى -: ﴿وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾[مريم:92]؛ فيمتنع قدرًا، كما يمتنع شرعًا أن يكون له ولد.

ومنه أيضًا قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾[يس:69]؛ أي: ولا يكون ذلك قدرًا؛ فإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يحسن الشعر، ولا يشتغل به.

وقال - تعالى -: ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ﴾[الشعراء:210]؛ أي: ما تنزلت بالقرآن، ﴿الشَّيَاطِينُ﴾[الشعراء:210]﴿وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ﴾[الشعراء:211]؛ أي: ويستحيل، ويمتنع أن تتنزل الشياطين بالقرآن؛ فإنَّه نزل به الروح الأمين على قلب رسوله - صلى الله عليه وسلم - ليكون من المنذرين؛ كما قال - تعالى -: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ [الشعراء:193]﴿عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ﴾[الشعراء:194].

قال - رحمه الله -: "وقوله: ﴿مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الفرقان:18]"؛ ﴿مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا﴾[الفرقان:18]؛ أي: يمتنع شرعًا؛ وهذا مثال للامتناع الشرعي، فذكر المؤلف - رحمه الله - نوعي الامتناع؛ الامتناع الشرعي، والامتناع القدري.

الامتناع القدري في نحو قوله - تعالى -: ﴿وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾ [مريم:92]، والامتناع الشرعي في قوله: ﴿مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الفرقان:18]؛ فلا يجوز أن يتخذ أحد أحدًا وليًّا من دون الله، بل الولاية له - جلَّ في علاه -؛ قال - جلَّ وعلا -: ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾ [الأعراف:196]؛ فالولاية له - جلَّ في علاه - لا لسواه.

"ومن الشرك بالله - تعالى - المباين لقوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾[الفاتحة:5] الشرك به في اللفظ كالحلف بغيره".

هذا النوع الثاني من أنواع الشرك؛ حيث ذكر المؤلف في الشرك ثلاثة أنواع؛ الشرك في الأفعال، ومثَّل له بالسجود، وتقبيل القبور، ومسحها، واتخاذ القبور مساجد كما تقدم فيما مضى من تفصيل؛ هذا النوع الأول من أنواع الشرك، أو القسم الأول من أقسام الشرك، ما كان في الأفعال.


التعليقات