تجريد التوحيد المفيد

من 2017-12-30 وحتى 2020-01-15
(58) الشرك في الإرادات والنبيات
06 دقيقة 08 ثانية
الخميس 8 جمادى أول 1439هـ - الموافق 25 يناير 2018 م
 
عدد المشاهدات : 687
مقدمة
(1) مقدمة وتعريف بالمؤلف رحمه الله 04 دقيقة 40 ثانية
(2) التعليق على البسملة والحمدلله 04 دقيقة 48 ثانية
(3) قول المؤلف "والعاقبة للمتقين" 01 دقيقة 53 ثانية
(4) قول المؤلف "فهذا كتاب جم الفوائد" 03 دقيقة 07 ثانية
تمهيد
(5) قول المؤلف "اعلم أن الله هو رب كل شيء ومالكه" 02 دقيقة 29 ثانية
(6) معنى قوله تعالى {رب العالمين} 03 ثانية
(7) الربوبية تقوم على أربعة أصول. 01 دقيقة 46 ثانية
(8) كل من كذب الرسل يقر بأن الله رب العالمين 46 ثانية
(9) والإلهية كون العباد يتخذونه محبوبا مألوها 05 دقيقة 31 ثانية
(10) إفراد الله بالحب والخوف والرجاء 03 دقيقة 58 ثانية
حقيقة التوحيد
(11) حقيقة التوحيد أن ترى الأمور كلها من الله 09 دقيقة 58 ثانية
(12) ثمرات إفراد الله تعالى بالعبادة 07 دقيقة 45 ثانية
(13) الربوبية من الله لعباده والتأله من العباد لله 04 دقيقة 34 ثانية
(14) التوحيد أنفس وأجل الأعمال 03 دقيقة 50 ثانية
(15) التوحيد له قشران 02 دقيقة 12 ثانية
(16) القشر الأول قول اللسان 06 دقيقة 38 ثانية
(17) القشر الثاني عمل القلب 04 دقيقة 28 ثانية
(18) لباب التوحيد 06 دقيقة 46 ثانية
(19)عبادة الهوى 07 دقيقة 35 ثانية
(20) عابد الصنم يعبد هواه 03 دقيقة 41 ثانية
(21) السخط على الخلق والالتفات إليهم 05 دقيقة 19 ثانية
(22) المشركون لم ينكروا توحيد الربوبية 04 دقيقة 32 ثانية
(23)المشركون أنكروا توحيد الإلهية والمحبة 13 دقيقة 25 ثانية
(24)تسوية غير الله بالله شرك 06 دقيقة 16 ثانية
(25) مباينة الشرك في توحيد الإلهية 05 دقيقة 47 ثانية
(26) توحيد الربوبية اجتمعت عليه الخلائق 02 دقيقة 48 ثانية
(27) توحيد الألوهية هو المطلوب من العباد 05 دقيقة 05 ثانية
(28) الاحتجاج بتوحيد الربوبية على توحيد الألوهية 07 دقيقة 40 ثانية
(29) الملك هو الآمر الناهي 08 دقيقة 41 ثانية
(30)الاستعاذة بالأسماء الحسنى 02 دقيقة 19 ثانية
(31)أعظم عوذة في القرآن 06 دقيقة 58 ثانية
(32) استعاذة النبي لما سحره اليهودي 06 دقيقة 12 ثانية
(33) تعلق الاستعاذة باسم الإله 02 دقيقة 46 ثانية
(34) مناجاة العبد لله تعالى 07 دقيقة 08 ثانية
(35) من الشرك إثبات خالقا مع الله 05 دقيقة 19 ثانية
(36) ربوبية الله كاملة مطلقة 02 دقيقة 39 ثانية
الشرك وأنواعه
(37) شرك الأمم كله نوعان 09 دقيقة 14 ثانية
(38) الكتب الإلهية وإقرار التوحيد 03 دقيقة 04 ثانية
(39) وأصل الشرك في محبة الله تعالى 07 دقيقة 01 ثانية
(40) تسوية الله بغيره شرك 05 دقيقة 37 ثانية
(41) الشرك بالله الذي لا يغفره الله 05 دقيقة 32 ثانية
(42)خلق الله آية شاهدة بتوحيده 06 دقيقة 49 ثانية
(43) من أدلة وجوب إفراد الله بالعبادة 03 دقيقة 27 ثانية
(44) من الشرك جعل مع الله خالقا آخر 06 دقيقة 07 ثانية
(45) وكثيرا ما يجتمع الشركان في العبد 03 دقيقة 29 ثانية
(46) السجود لغير الله شرك 04 دقيقة 23 ثانية
(47) الطواف بغير البيت المحرم شرك 02 دقيقة 36 ثانية
(48) حلق الرأس عبودية وخضوعا لغير الله شرك 03 دقيقة 52 ثانية
(49) تقبيل القبور والسجود لها شرك 03 دقيقة 56 ثانية
(50) لعن النبي من اتخذ القبور مساجد 06 دقيقة 14 ثانية
(51) أقسام الناس في زيارة القبور 08 ثانية
(52)حماية النبي لجناب التوحيد 05 دقيقة 53 ثانية
(53) الشرك في اللفظ 08 دقيقة 32 ثانية
(54) أثبت الله للعبد مشيئة 04 دقيقة 54 ثانية
(55)إياك نعبد تشمل السجود والتوكل والإنابة 02 دقيقة 38 ثانية
(56)العبادة اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه 01 دقيقة 43 ثانية
(57) عرف الحق لأهله 01 دقيقة 48 ثانية
(58) الشرك في الإرادات والنبيات 06 دقيقة 08 ثانية
(59) فإن قيل المشرك إنما قصد تعظيم جناب الله 06 دقيقة 57 ثانية
(60) الشرك موجبا لسخط الله وغضبه 04 دقيقة 57 ثانية
(61) الشرك نوعان 06 دقيقة 40 ثانية
(62) الشرك نوعان أحدهما شرك التعطيل 07 دقيقة 32 ثانية
(63) أصل الشرك وقاعدته التعطيل 04 ثانية
(64) شرك أهل الوحدة 05 دقيقة 36 ثانية
(65) النوع الثاني شرك التمثيل 05 دقيقة 26 ثانية
(66) حقيقة الشرك تشبيه المخلوق بالخالق 02 ثانية
(67) تشبيه المخلوق بالخالق في خصائص الإلهية 02 دقيقة 59 ثانية
(68) خصائص الإلهية الكمال المطلق من جميع الوجوه 04 دقيقة 10 ثانية
(69) لما غيرت الشياطين فطر الناس 02 دقيقة 10 ثانية
(70) من خصائص الإلهية السجود لله 02 دقيقة 51 ثانية
(71) من تعاظم وتكبر فقد تشبه بالله ونازعه 10 دقيقة 57 ثانية
(72) التشبيه والتشبه هو حقيقة الشرك 03 دقيقة 59 ثانية
(73)من ظن أن الله لا يستجيب له إلا بواسطة 03 دقيقة 54 ثانية
(74) من صور سوء الظن بالله تعالى 04 دقيقة 20 ثانية
(75) يمتنع في العقول والفطر أن يشرع الله لعباده اتخاذ الوسائط 05 دقيقة 14 ثانية
(76)ما قدر الله حق قدره من أشرك معه غيره 06 دقيقة 21 ثانية
(77)أصل الضلال الظن بالله ظن السوء 05 دقيقة 31 ثانية
(78)كل من عبد مع الله غيره فإنه عبد شيطانا 03 دقيقة 43 ثانية
أقسام الناس في عبادة الله واستعانته
(79) الناس في عبادة الله على أربعة أقسام 02 دقيقة 05 ثانية
(80) القسم الأول أهل العبادة والاستعانة 04 دقيقة 11 ثانية
(81) طلب الإعانة على مرضاة الله تعالى 08 دقيقة 16 ثانية
(82) القسم الثاني المعرضون عن عبادة الله 10 دقيقة 25 ثانية
(83) إجابة الله لبعض السائلين ليست لكرامته عليه 09 دقيقة 58 ثانية
(84) من له نوع عبادة بلا استعانة 10 دقيقة 48 ثانية
(85) حقيقة الاستعانة عملا 05 دقيقة 15 ثانية
(86) وجوب الاعتماد على الله والتفويض إليه 06 دقيقة 59 ثانية
(87) الرابع من له استعانة بلا عبادة 03 دقيقة 28 ثانية
(88) لا تتحقق العبادة إلا بالإخلاص والمتابعة 08 دقيقة 32 ثانية
أقسام الناس في الإخلاص
(89) أهل الإخلاص والمتابعة 07 دقيقة 25 ثانية
(90) الإخلاص شرط قبول العمل 08 دقيقة 01 ثانية
(91) من لا إخلاص له ولا متابعة 06 دقيقة 43 ثانية
(92) من له إخلاص على غير متابعة 05 دقيقة 13 ثانية
(93) من أعماله على متابعة الأمر لكنها لغير الله 04 دقيقة 18 ثانية
الخلاف في أفضل العبادة وأنفعها
(94) الصنف الأول أفضل العبادات أشقها على النفوس 12 دقيقة 38 ثانية
(95) الصنف الثاني أفضل العبادات التجرد والزهد في الدنيا 03 دقيقة 01 ثانية
(96) العارفون والمنحرفون إذا جاءهم الأمر والنهي 03 دقيقة 22 ثانية
(97) من يترك الواجبات والفرائض 02 دقيقة 26 ثانية
(98) الصنف الثالث أفضل العبادات ما كان فيه نفع متعد 07 دقيقة 01 ثانية
(99) الصنف الرابع أفضل العبادات العمل على مرضاة الرب 01 دقيقة 35 ثانية
(100) أفضل العبادات في وقت الجهاد 12 دقيقة 26 ثانية
أقسام الناس في منفعة العبادة وحكمتها
(101) نفاة الحكم والتعليل 21 دقيقة 54 ثانية
(102) الصنف الثاني القدرية النفاة 04 دقيقة 59 ثانية
(103) القدرية أوجب رعاية المصالح 06 دقيقة 01 ثانية
(104) تأمل قول الله تعالى وتلك الجنة التي أورثتموها 05 دقيقة 21 ثانية
(105) الباء المبثبتة التي وردت في القرآن 06 دقيقة 30 ثانية
(106) والآخرون يوجبونها حفظا للوارد 05 دقيقة 59 ثانية
(107) حقيقة العبادة امتثال الأمر والنهي 07 دقيقة 28 ثانية
(108) محبة الله هي حقيقة العبودية وسرها 06 دقيقة 18 ثانية
(109) اعلم أن للعبادة أربع قواعد 10 دقيقة 22 ثانية
(110) الخاتمة. 04 دقيقة 50 ثانية

الشرك في الإرادات والنيَّات البحر الذي لا ساحل له:

قال - رحمه الله -: "وأما الشرك في الإرادات والنيَّات: فذلك البحر الذي لا ساحل له، وقَلَّ من ينجو منه؛ فمن نوى بعمله غير وجه الله - تعالى - فلم يقُم بحقيقة قوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾[الفاتحة:5]، فإن ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾[الفاتحة:5] هي الحنيفيَّة ملَّة إبراهيم التي أمر الله بها عباده كلهم، ولا يقبل من أحد غيرها، وهي حقيقة الإسلام: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾[آل عمران:85]، فاستمسك بهذا الأصل، ورد ما أخرجه المبتدعة والمشركون إليه تحقق معنى كلمة الإلهيَّة".

يقول - رحمه الله -: "وأما الشرك في الإرادات والنيَّات"؛ أي: الشرك في أعمال القلوب، "فذلك البحر الذي لا ساحل له"؛ يعني: الشيء الذي لا يمكن أن يحاط به لكثرته، والتباسه، وخفائه، وأحيانًا عدم ظهوره مما يوجب الاشتباه والاختفاء في كثير من أحواله؛ ولهذا ينبغي للمؤمن أن يسعى في النجاة منه.

الشرك أخفى من دبيب النمل:

وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن هذا الشرك بقوله: «إِنَّ مِنَ الشِّرْكِ مَا هُوَ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ عَلَى الصَّفَا»، وهو الشرك الخفي الذي يدبُّ إلى القلوب من حيث لا يشعر الإنسان به، فقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ الْمَنْجَا وَالْخَرْجَ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: «أَلا أُخْبِرُكَ بِشَيْءٍ إِذَا قُلْتَهُ بَرِئْتَ مِنْ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ؛ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أعلم» أخرجه بنحوه الإمام أحمد في المسند (19606)، وابن أبي شيبة في المصنف (29547)، والضياء في المختارة (63)، وقال الهيثمي في المجمع (17669): رجال أحمد رجال الصحيح غير أبي علي، ووثقه ابن حبان. وقال البوصيري في إتحاف الخيرة (6296): رواته إلى أبي علي محتج بهم في الصحيح، وأبو علي وثقه ابن حبان ولم أر أحدًا ضعفه. .

فينبغي للمؤمن أن يلزم هذا الدعاء، وأن يكون فطنًا لما في قلبه من المقاصد، والإرادات، والنيات، وأن يحقق أن لا يعمل طاعة إلا رغبة فيما عند الله، ما عند الناس يفنى، ولا يبقى، وما عند الله هو خير وأبقى.

وجوب تحقيق الإخلاص:

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم - في الحديث الإلهي: «قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ» أخرجه مسلم (2985) .

فلا تلتفت إلى الناس، لا تنتظر منهم مدحًا، ولا تفعل طاعة لتدفع عنك سوءًا، أو قدحًا، أو ذمًّا؛ فإنَّ ذلك يأتي بنقيض المقصود، بخلاف الموحد الذي يقصد ما عند الله عزَّ وجلَّ -، ويخلص في عمله؛ فإنَّ الله يبلغه طيب الذكر، وجميل الودِّ في قلوب الخلق، قال الله تعالى -: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾[مريم:96]؛ أي: سيجعل لهم في قلوب الخلق محبة؛ وهي القبول الذي يجعله الله تعالى - في قلوب الخلق للمخلصين الموحدين.

يقول المؤلف رحمه الله -: "فمن نوى بعمله غير وجه الله - تعالى - فلم يقُم بحقيقة قوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾[الفاتحة:5]، فإن ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾[الفاتحة:5] هي الحنيفيَّة ملَّة إبراهيم التي أمر الله بها عباده كلهم، ولا يقبل من أحد غيرها، وهي حقيقة الإسلام: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾[آل عمران:85]"، وتحقيق ذلك ألا تبتغي بعمل من الأعمال إلَّا وجه الله عزَّ وجلَّ -؛ فعن أبي أمامة الباهلي، قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا غَزَا يَلْتَمِسُ الْأَجْرَ وَالذِّكْرَ، مَا لَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا شَيْءَ لَهُ» يعني: لا أجر له، ولا ثواب - «أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ» - فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا شَيْءَ لَهُ» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا» يعني: يُقصد به وحده «وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ» أخرجه النسائي في الصغرى (3140)، وحسَّن إسناده العراقي في تخريج الإحياء (1754)، وجوَّد إسناده الحافظ في الفتح (6/ 28) ؛ أي: وطلب به وجهه سبحانه وبحمده -، طلب به رضاه، فلم ينصرف العبد إلى غيره طلبًا لثواب ولا لأجر.

ولذلك ينبغي للإنسان أن يتحرى الإخلاص لله عزَّ وجلَّ - في قصده، وألا يقصد غير الله عزَّ وجلَّ -، فمن قصد الله جاءه بكل ما يؤمل، ومن قصد غيره ذهب عنه ما يؤمل من الأجر، ولم يدرك ما يطمع فيه من مصالح الدنيا؛ ولذلك من أراد أن يذكر، فإنَّه لن يذكر، وأمَّا من أراد ما عند الله، فسيأتيه الله عزَّ وجلَّ - بكل ما يؤمله من الخير.

فمن أحسن القصد، وأخلص النية، نال الأجر والثواب، وفاز بالعطاء في الدنيا والآخرة.

وبهذا يتبيَّن لنا أنَّه ينبغي للمؤمن الذي يرغب في النجاة من الشرك أن يحقق التوحيد في قوله، فلا يشرك بالله في قوله؛ لا بحلف، ولا بغيره، وأن يحقق التوحيد في عمله؛ فلا يصرف شيئًا من العبادات لا سجود ولا غيره لغير الله عزَّ وجلَّ -، وأن يحقق الإخلاص في قلبه؛ فإنَّ التوحيد يكون في القلب إخلاصًا، وفي القول سلامة من الشرك، وفي الأفعال بأن لا يصرف شيئًا من العبادات لغير الله عزَّ وجلَّ -.

أسأل الله عزَّ وجلَّ - أن يجعلنا وإياكم من المخلِصين المخلَصين، وأن يرزقنا التوحيد في السرِّ والعلن، والظاهر والباطن، وأن يعيذنا من الشرك دقِّه وجليله، صغيره وكبيره، ظاهره وخفيه، وأن يقبضنا على لا إله إلا الله التي بها نسعد ونفوز.


التعليقات