فروع الفقه لابن عبدالهادي

من 1439-06-03 وحتى 1440-01-30
مشاركة هذه الفقرة

الصلاة

المعاملات

الأطعمة والأشربة

عدد المشاهدات : 739
الخميس 24 جمادى آخر 1438هـ - الموافق 23 مارس 2017 م

صلاة الجنازة من فروض الكفاية

قوله رحمه الله: "وصلاة الجنازة".هذا ثاني ما ذكره المؤلف –رحمه الله- من أنواع صلاة فروض الكفايات، ذكر أولًا صلاة العيدين، ثم قال: "وصلاة الجنازة".

صفة صلاة الجنازة

قوله رحمه الله:"يكبِّر فيها أربعًا" شرع في بيان صفتها وما يتعلق بها من أحكام.

وصلاة الجنازة عامة العلماء على أنها من فروض الكفايات؛ لأن النبي –صلى الله عليه وسلم- ترك الصلاة على بعض الناس، وكان في أول الأمر يترك الصلاة على من عليه دين، فدل ذلك على أنها ليست فرضًا ولا واجبًا، إنما هي من فروض الكفايات.

وصفتها قال: "يكبِّر فيها أربعًا" أي: أربع تكبيرات

قوله رحمه الله:"من غير ركوع"، فليس فيها ركوع، وهذه التكبيرات بمثابة الأركان، فلا يصح أن يصلي على جنازة بأقل من أربع تكبيرات في قول جماهير العلماء.

ولهذا لو أنه سها فصلى بثلاث تكبيرات وجبت الإعادة؛ لأن هذه الصلاة لا تجزئ ولا يحصل بها فرض الكفاية في قول عامة العلماء.

قوله رحمه الله:"ولا سجود"أي: ليس فيها ركوع ولا سجود.

قوله رحمه الله:"يقرأ في الأولى الفاتحة" هذا بيان للمشروع،

قوله رحمه الله:"ويصلي على النبي –صلى الله عليه وسلم- في الثانية"، ويتحقق هذا بأي صيغة من صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وأفضل ذلك الصلاة التي علمها أصحابه، الصلاة الإبراهيمية: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ...».

قوله رحمه الله:"ويدعو للميت في الثالثة". أي: يدعو للميت، ويُشرع بأن يبدأ بالدعاء العام، ثم يأتي بالدعاء الخاص: «اللهمَّ اغفرْ لحيِّنا وميِّتِنا، وشاهدنا وغائِبِنا»، هذا دعاء عام، ثم «اللهمَّ اغفرْ له، وارحمْه، وعافه، واعفُ عنه» هذا دعاء خاص، ولو خالف وقدم الأمر في هذا قريب.

ولم يذكر التكبيرة الرابعة؛ لأنه ليس فيها شيء يقال، فإذا كبَّر الثالثة ودعا كبَّر الرابعة ثم سلَّم، ومن الفقهاء من استحب أذكارًا تقال، وأصوب ما يقال: إنه يواصل الدعاء إن سكت الإمام، إن تمكَّن، يواصل الدعاء للميت؛ لأنه هو المقصود بهذه الصلاة.

وقت صلاة الجنازة

قوله رحمه الله:"وتكون الصلاة عليه بعد أن يُغسَّل ويُنظَّف ويُكفَّن".

هذا بيان لوقت الصلاة، وأن الصلاة لا تكون قبل تجهيز الميت، بل لا تكون إلا بعد غسله وتكفينه.

صفة الكفن المشروع

قال في بيان الكفن المشروع:"يُكفَّن الرجل في ثوبين" ساترين

قوله رحمه الله:"والمرأة في خمسة أثواب". وهذا على وجه الاستحباب، فلو قصر عن ذلك بأن كُفِّن الرجل في ثوب يستره، أو المرأة في ثوب يسترها؛ كان ذلك مجزِئًا، لكن السُّنَّة والمطلوب هو ما ذكره رحمه الله.

قوله رحمه الله:"ويُحمَل تربيعًا". أي: يُحمَل تربيعًا من الجهات الأربع، وهذا على وجه الاستحباب.

صفة القبر

قوله رحمه الله:"ويُدفَن بعد الصلاة في قبر عميق يمنع ظهور الرائحة". يُدفَن بعد الصلاة؛ أي: بعد الفراغ من الصلاة عليه؛ لفعل النبي –صلى الله عليه وسلم- وأصحابه

قوله رحمه الله:"في قبر" وهو مدفن الموتى،

قوله رحمه الله:"عميق"هذا ضابط قدر الحفر، أن يكون عميقًا، وضابط ذلك العمق "يمنع ظهور الرائحة"؛ يعني أن يعمق للميت في الدفن بالقدر الذي لا تبدو فيه رائحة، فإن الميت بعدما يُدفَن تجري عليه ما يجري على البشر من تغير وأحوال، ويكون منه رائحة، فيدفن إكرامًا له عمقًا بالقدر الذي يمنع ظهور الرائحة، وهذا تفصيل فيما يتعلق بصلاة الجنازة استطرادًا.