تجريد التوحيد المفيد

من 2017-12-30 وحتى 2020-01-15
الاثنين 24 جمادى آخر 1439هـ - الموافق 12 مارس 2018 م
 
عدد المشاهدات : 617
مقدمة
(1) مقدمة وتعريف بالمؤلف رحمه الله 04 دقيقة 40 ثانية
(2) التعليق على البسملة والحمدلله 04 دقيقة 48 ثانية
(3) قول المؤلف "والعاقبة للمتقين" 01 دقيقة 53 ثانية
(4) قول المؤلف "فهذا كتاب جم الفوائد" 03 دقيقة 07 ثانية
تمهيد
(5) قول المؤلف "اعلم أن الله هو رب كل شيء ومالكه" 02 دقيقة 29 ثانية
(6) معنى قوله تعالى {رب العالمين} 03 ثانية
(7) الربوبية تقوم على أربعة أصول. 01 دقيقة 46 ثانية
(8) كل من كذب الرسل يقر بأن الله رب العالمين 46 ثانية
(9) والإلهية كون العباد يتخذونه محبوبا مألوها 05 دقيقة 31 ثانية
(10) إفراد الله بالحب والخوف والرجاء 03 دقيقة 58 ثانية
حقيقة التوحيد
(11) حقيقة التوحيد أن ترى الأمور كلها من الله 09 دقيقة 58 ثانية
(12) ثمرات إفراد الله تعالى بالعبادة 07 دقيقة 45 ثانية
(13) الربوبية من الله لعباده والتأله من العباد لله 04 دقيقة 34 ثانية
(14) التوحيد أنفس وأجل الأعمال 03 دقيقة 50 ثانية
(15) التوحيد له قشران 02 دقيقة 12 ثانية
(16) القشر الأول قول اللسان 06 دقيقة 38 ثانية
(17) القشر الثاني عمل القلب 04 دقيقة 28 ثانية
(18) لباب التوحيد 06 دقيقة 46 ثانية
(19)عبادة الهوى 07 دقيقة 35 ثانية
(20) عابد الصنم يعبد هواه 03 دقيقة 41 ثانية
(21) السخط على الخلق والالتفات إليهم 05 دقيقة 19 ثانية
(22) المشركون لم ينكروا توحيد الربوبية 04 دقيقة 32 ثانية
(23)المشركون أنكروا توحيد الإلهية والمحبة 13 دقيقة 25 ثانية
(24)تسوية غير الله بالله شرك 06 دقيقة 16 ثانية
(25) مباينة الشرك في توحيد الإلهية 05 دقيقة 47 ثانية
(26) توحيد الربوبية اجتمعت عليه الخلائق 02 دقيقة 48 ثانية
(27) توحيد الألوهية هو المطلوب من العباد 05 دقيقة 05 ثانية
(28) الاحتجاج بتوحيد الربوبية على توحيد الألوهية 07 دقيقة 40 ثانية
(29) الملك هو الآمر الناهي 08 دقيقة 41 ثانية
(30)الاستعاذة بالأسماء الحسنى 02 دقيقة 19 ثانية
(31)أعظم عوذة في القرآن 06 دقيقة 58 ثانية
(32) استعاذة النبي لما سحره اليهودي 06 دقيقة 12 ثانية
(33) تعلق الاستعاذة باسم الإله 02 دقيقة 46 ثانية
(34) مناجاة العبد لله تعالى 07 دقيقة 08 ثانية
(35) من الشرك إثبات خالقا مع الله 05 دقيقة 19 ثانية
(36) ربوبية الله كاملة مطلقة 02 دقيقة 39 ثانية
الشرك وأنواعه
(37) شرك الأمم كله نوعان 09 دقيقة 14 ثانية
(38) الكتب الإلهية وإقرار التوحيد 03 دقيقة 04 ثانية
(39) وأصل الشرك في محبة الله تعالى 07 دقيقة 01 ثانية
(40) تسوية الله بغيره شرك 05 دقيقة 37 ثانية
(41) الشرك بالله الذي لا يغفره الله 05 دقيقة 32 ثانية
(42)خلق الله آية شاهدة بتوحيده 06 دقيقة 49 ثانية
(43) من أدلة وجوب إفراد الله بالعبادة 03 دقيقة 27 ثانية
(44) من الشرك جعل مع الله خالقا آخر 06 دقيقة 07 ثانية
(45) وكثيرا ما يجتمع الشركان في العبد 03 دقيقة 29 ثانية
(46) السجود لغير الله شرك 04 دقيقة 23 ثانية
(47) الطواف بغير البيت المحرم شرك 02 دقيقة 36 ثانية
(48) حلق الرأس عبودية وخضوعا لغير الله شرك 03 دقيقة 52 ثانية
(49) تقبيل القبور والسجود لها شرك 03 دقيقة 56 ثانية
(50) لعن النبي من اتخذ القبور مساجد 06 دقيقة 14 ثانية
(51) أقسام الناس في زيارة القبور 08 ثانية
(52)حماية النبي لجناب التوحيد 05 دقيقة 53 ثانية
(53) الشرك في اللفظ 08 دقيقة 32 ثانية
(54) أثبت الله للعبد مشيئة 04 دقيقة 54 ثانية
(55)إياك نعبد تشمل السجود والتوكل والإنابة 02 دقيقة 38 ثانية
(56)العبادة اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه 01 دقيقة 43 ثانية
(57) عرف الحق لأهله 01 دقيقة 48 ثانية
(58) الشرك في الإرادات والنبيات 06 دقيقة 08 ثانية
(59) فإن قيل المشرك إنما قصد تعظيم جناب الله 06 دقيقة 57 ثانية
(60) الشرك موجبا لسخط الله وغضبه 04 دقيقة 57 ثانية
(61) الشرك نوعان 06 دقيقة 40 ثانية
(62) الشرك نوعان أحدهما شرك التعطيل 07 دقيقة 32 ثانية
(63) أصل الشرك وقاعدته التعطيل 04 ثانية
(64) شرك أهل الوحدة 05 دقيقة 36 ثانية
(65) النوع الثاني شرك التمثيل 05 دقيقة 26 ثانية
(66) حقيقة الشرك تشبيه المخلوق بالخالق 02 ثانية
(67) تشبيه المخلوق بالخالق في خصائص الإلهية 02 دقيقة 59 ثانية
(68) خصائص الإلهية الكمال المطلق من جميع الوجوه 04 دقيقة 10 ثانية
(69) لما غيرت الشياطين فطر الناس 02 دقيقة 10 ثانية
(70) من خصائص الإلهية السجود لله 02 دقيقة 51 ثانية
(71) من تعاظم وتكبر فقد تشبه بالله ونازعه 10 دقيقة 57 ثانية
(72) التشبيه والتشبه هو حقيقة الشرك 03 دقيقة 59 ثانية
(73)من ظن أن الله لا يستجيب له إلا بواسطة 03 دقيقة 54 ثانية
(74) من صور سوء الظن بالله تعالى 04 دقيقة 20 ثانية
(75) يمتنع في العقول والفطر أن يشرع الله لعباده اتخاذ الوسائط 05 دقيقة 14 ثانية
(76)ما قدر الله حق قدره من أشرك معه غيره 06 دقيقة 21 ثانية
(77)أصل الضلال الظن بالله ظن السوء 05 دقيقة 31 ثانية
(78)كل من عبد مع الله غيره فإنه عبد شيطانا 03 دقيقة 43 ثانية
أقسام الناس في عبادة الله واستعانته
(79) الناس في عبادة الله على أربعة أقسام 02 دقيقة 05 ثانية
(80) القسم الأول أهل العبادة والاستعانة 04 دقيقة 11 ثانية
(81) طلب الإعانة على مرضاة الله تعالى 08 دقيقة 16 ثانية
(82) القسم الثاني المعرضون عن عبادة الله 10 دقيقة 25 ثانية
(83) إجابة الله لبعض السائلين ليست لكرامته عليه 09 دقيقة 58 ثانية
(84) من له نوع عبادة بلا استعانة 10 دقيقة 48 ثانية
(85) حقيقة الاستعانة عملا 05 دقيقة 15 ثانية
(86) وجوب الاعتماد على الله والتفويض إليه 06 دقيقة 59 ثانية
(87) الرابع من له استعانة بلا عبادة 03 دقيقة 28 ثانية
(88) لا تتحقق العبادة إلا بالإخلاص والمتابعة 08 دقيقة 32 ثانية
أقسام الناس في الإخلاص
(89) أهل الإخلاص والمتابعة 07 دقيقة 25 ثانية
(90) الإخلاص شرط قبول العمل 08 دقيقة 01 ثانية
(91) من لا إخلاص له ولا متابعة 06 دقيقة 43 ثانية
(92) من له إخلاص على غير متابعة 05 دقيقة 13 ثانية
(93) من أعماله على متابعة الأمر لكنها لغير الله 04 دقيقة 18 ثانية
الخلاف في أفضل العبادة وأنفعها
(94) الصنف الأول أفضل العبادات أشقها على النفوس 12 دقيقة 38 ثانية
(95) الصنف الثاني أفضل العبادات التجرد والزهد في الدنيا 03 دقيقة 01 ثانية
(96) العارفون والمنحرفون إذا جاءهم الأمر والنهي 03 دقيقة 22 ثانية
(97) من يترك الواجبات والفرائض 02 دقيقة 26 ثانية
(98) الصنف الثالث أفضل العبادات ما كان فيه نفع متعد 07 دقيقة 01 ثانية
(99) الصنف الرابع أفضل العبادات العمل على مرضاة الرب 01 دقيقة 35 ثانية
(100) أفضل العبادات في وقت الجهاد 12 دقيقة 26 ثانية
أقسام الناس في منفعة العبادة وحكمتها
(101) نفاة الحكم والتعليل 21 دقيقة 54 ثانية
(102) الصنف الثاني القدرية النفاة 04 دقيقة 59 ثانية
(103) القدرية أوجب رعاية المصالح 06 دقيقة 01 ثانية
(104) تأمل قول الله تعالى وتلك الجنة التي أورثتموها 05 دقيقة 21 ثانية
(105) الباء المبثبتة التي وردت في القرآن 06 دقيقة 30 ثانية
(106) والآخرون يوجبونها حفظا للوارد 05 دقيقة 59 ثانية
(107) حقيقة العبادة امتثال الأمر والنهي 07 دقيقة 28 ثانية
(108) محبة الله هي حقيقة العبودية وسرها 06 دقيقة 18 ثانية
(109) اعلم أن للعبادة أربع قواعد 10 دقيقة 22 ثانية
(110) الخاتمة. 04 دقيقة 50 ثانية

حقيقة الاستعانة هي حقيقة التوكل:

"فإن قيل: ما حقيقة الاستعانة عملًا؟ قلنا: هي التي يُعَبَّرُ عنها بالتوكل، وهي حالةٌ للقلب تنشأ عن معرفة الله تعالى، وتَفَرُّدِه بالخلق والأمر والتدبير والضُرِّ والنفع، وأنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن".

هذا المقطع من كلام المؤلف في غاية الأهمية؛ لمعرفة كيف يُحَقق العبد الاستعانة بالله - عزَّ وجلَّ -.

يقول - رحمه الله -: "ما حقيقة الاستعانة؟" أي: كيف يُحَقِّق الإنسان تمام الاستعانة بالله التي بها يُدرك كل مطالبه، ويفوز بكل ما يحب، ويأمن من كل ما يرهب.

الاستعانة حقيقتها هي: التوكل على الله -عزَّ وجلَّ -، والتوكل على الله - عزَّ وجلَّ - تفويض الأمر إليه، اعتماد القلب على الله - عزَّ وجلَّ - في جلب النفع ودفع الضر، هذا هو التوكل الذي أمر الله تعالى به عباده في محكم كتابه في قوله تعالى: ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ [هود:123]، وفي قوله: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [المائدة:23].

فالتوكل الذي أمر الله تعالى به أهل الإيمان، وجعله من منازل أهل الصراط المستقيم، وجعله قرينًا للعبادة مذكورًا تلوها، هو أن يفوِّض العبد الأمر إلى الله، يعتمد بقلبه على الله - عزَّ وجلَّ - في جلب النفع وفي دفع الضر، في تحصيل ما يُحِب، وفي السلامة مما يكره.

حقيقة التوكل على وجهها:

يقول - رحمه الله -: "وهي حالة للقلب" أي: الاستعانة والتوكل حقيقته أنه عملٌ قلبي، يكون الإنسان فيه على تمام ركونٍ، واطمئنانٍ، وسكونٍ، أنَّ الله تعالى سيبلِّغه ما يؤمِّل وسيؤمِّنُه مما يرهب، لكن هذا لا يكون إلا عن علم، فثمَّة علمٌ وعمل.

العلم الذي يُثْمِر التوكل هو: العلم بالله - عزَّ وجلَّ -؛ ولهذا يقول: "وهي حالةٌ للقلب تنشأ - يعني: تنتج - عن معرفة الله تعالى" ما الذي ينبغي أن يعرفه عن الله ليتوكل عليه؟ كل أسماء الله وصفاته، كل ما ذكره الله تعالى من جلاله وعظمته، كل ما أخبر به في كتابه من آلائه، وإحسانه، وقدرته، وقوته، وتمام ما يشاؤه - جلَّ في علاه - يجعل القلب يركن إلى هذا الرب الذي له الأمر - جلَّ في علاه - والذي: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾[يس:82]، كَمُل علمه، كملت قدرته، كمل غناه، ليس ثمَّة شيء ممتنعٌ عليه - سبحانه وبحمده -، بل ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾[يس:82]، القلب المؤمن إذا امتلأ بهذه المعاني لم يلتفت إلى سوى الله، لم يلجأ إلى غيره، لم يكن فيه اعتمادٌ على غير الله - عزَّ وجلَّ -، بل كل رغبته ورهبته، خوفه، ورجائه، كل ما يكون من أعمال قلبه إنما هي لله - عزَّ وجلَّ -؛ ولهذا التوكل لا يدركه إلا من كان بالله عالمًا، فبقدر علمك بالله ومعرفتك به تكون محققًا للتوكل عليه، وبقدر ما يحصل من النقص في العلم بالله - عزَّ وجلَّ - ينقص التوكل؛ ولهذا أشار المؤلف - رحمه الله - إلى أن الاستعانة بالله - عزَّ وجلَّ - تحقيق الاستعانة المطلقة بالله، تحقيق التوكل على الله - عزَّ وجلَّ -، لا يكون إلا عن معرفةٍ بالله - عزَّ وجلَّ -، وأنه - جلَّ وعلا - المنفرد بالخلق، وأنه الذي له الأمر، وأنه المدبِّر - جلَّ وعلا -، وأنه لا يكون ضُرٌّ إلا بأمره، ولا يكون نفعٌ إلا بأمره، وأنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، إذا تمت هذه المعارف التي نظريًّا كل المسلمين يقولونها، فإننا بعد صلاتنا نقول: «اللهم لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، ولا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، ولا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» أخرجه البخاري (844)، ومسلم (593) هذا الذِكر الذي نقوله بألسنتنا لو أيقنته قلوبنا لما كان فيها التفاتٌ إلى سوى الله - جلَّ وعلا -، لما كان فيها اعتماد على غيره، بل لأخلصت الاعتماد عليه والتوكل عليه - سبحانه وبحمده -.

إذا تم في قلب العبد أن الله هو الخالق، أن الله هو الرازق، أن الله هو المدبِّر، أن الله هو المالك، أنه لا نفع إلا من قِبَلِه، ولا ضُر ينكشف إلا به، وأنه لا مانع لما أعطى، وأنه لا معطي لما منع، فإن ذلك يُثْمِر تمام الاعتماد عليه وتفويض الأمر إليه - جلَّ وعلا -.


التعليقات