تجريد التوحيد المفيد

من 2017-12-30 وحتى 2020-01-15
(86) وجوب الاعتماد على الله والتفويض إليه
06 دقيقة 59 ثانية
الاثنين 24 جمادى آخر 1439هـ - الموافق 12 مارس 2018 م
 
عدد المشاهدات : 564
مقدمة
(1) مقدمة وتعريف بالمؤلف رحمه الله 04 دقيقة 40 ثانية
(2) التعليق على البسملة والحمدلله 04 دقيقة 48 ثانية
(3) قول المؤلف "والعاقبة للمتقين" 01 دقيقة 53 ثانية
(4) قول المؤلف "فهذا كتاب جم الفوائد" 03 دقيقة 07 ثانية
تمهيد
(5) قول المؤلف "اعلم أن الله هو رب كل شيء ومالكه" 02 دقيقة 29 ثانية
(6) معنى قوله تعالى {رب العالمين} 03 ثانية
(7) الربوبية تقوم على أربعة أصول. 01 دقيقة 46 ثانية
(8) كل من كذب الرسل يقر بأن الله رب العالمين 46 ثانية
(9) والإلهية كون العباد يتخذونه محبوبا مألوها 05 دقيقة 31 ثانية
(10) إفراد الله بالحب والخوف والرجاء 03 دقيقة 58 ثانية
حقيقة التوحيد
(11) حقيقة التوحيد أن ترى الأمور كلها من الله 09 دقيقة 58 ثانية
(12) ثمرات إفراد الله تعالى بالعبادة 07 دقيقة 45 ثانية
(13) الربوبية من الله لعباده والتأله من العباد لله 04 دقيقة 34 ثانية
(14) التوحيد أنفس وأجل الأعمال 03 دقيقة 50 ثانية
(15) التوحيد له قشران 02 دقيقة 12 ثانية
(16) القشر الأول قول اللسان 06 دقيقة 38 ثانية
(17) القشر الثاني عمل القلب 04 دقيقة 28 ثانية
(18) لباب التوحيد 06 دقيقة 46 ثانية
(19)عبادة الهوى 07 دقيقة 35 ثانية
(20) عابد الصنم يعبد هواه 03 دقيقة 41 ثانية
(21) السخط على الخلق والالتفات إليهم 05 دقيقة 19 ثانية
(22) المشركون لم ينكروا توحيد الربوبية 04 دقيقة 32 ثانية
(23)المشركون أنكروا توحيد الإلهية والمحبة 13 دقيقة 25 ثانية
(24)تسوية غير الله بالله شرك 06 دقيقة 16 ثانية
(25) مباينة الشرك في توحيد الإلهية 05 دقيقة 47 ثانية
(26) توحيد الربوبية اجتمعت عليه الخلائق 02 دقيقة 48 ثانية
(27) توحيد الألوهية هو المطلوب من العباد 05 دقيقة 05 ثانية
(28) الاحتجاج بتوحيد الربوبية على توحيد الألوهية 07 دقيقة 40 ثانية
(29) الملك هو الآمر الناهي 08 دقيقة 41 ثانية
(30)الاستعاذة بالأسماء الحسنى 02 دقيقة 19 ثانية
(31)أعظم عوذة في القرآن 06 دقيقة 58 ثانية
(32) استعاذة النبي لما سحره اليهودي 06 دقيقة 12 ثانية
(33) تعلق الاستعاذة باسم الإله 02 دقيقة 46 ثانية
(34) مناجاة العبد لله تعالى 07 دقيقة 08 ثانية
(35) من الشرك إثبات خالقا مع الله 05 دقيقة 19 ثانية
(36) ربوبية الله كاملة مطلقة 02 دقيقة 39 ثانية
الشرك وأنواعه
(37) شرك الأمم كله نوعان 09 دقيقة 14 ثانية
(38) الكتب الإلهية وإقرار التوحيد 03 دقيقة 04 ثانية
(39) وأصل الشرك في محبة الله تعالى 07 دقيقة 01 ثانية
(40) تسوية الله بغيره شرك 05 دقيقة 37 ثانية
(41) الشرك بالله الذي لا يغفره الله 05 دقيقة 32 ثانية
(42)خلق الله آية شاهدة بتوحيده 06 دقيقة 49 ثانية
(43) من أدلة وجوب إفراد الله بالعبادة 03 دقيقة 27 ثانية
(44) من الشرك جعل مع الله خالقا آخر 06 دقيقة 07 ثانية
(45) وكثيرا ما يجتمع الشركان في العبد 03 دقيقة 29 ثانية
(46) السجود لغير الله شرك 04 دقيقة 23 ثانية
(47) الطواف بغير البيت المحرم شرك 02 دقيقة 36 ثانية
(48) حلق الرأس عبودية وخضوعا لغير الله شرك 03 دقيقة 52 ثانية
(49) تقبيل القبور والسجود لها شرك 03 دقيقة 56 ثانية
(50) لعن النبي من اتخذ القبور مساجد 06 دقيقة 14 ثانية
(51) أقسام الناس في زيارة القبور 08 ثانية
(52)حماية النبي لجناب التوحيد 05 دقيقة 53 ثانية
(53) الشرك في اللفظ 08 دقيقة 32 ثانية
(54) أثبت الله للعبد مشيئة 04 دقيقة 54 ثانية
(55)إياك نعبد تشمل السجود والتوكل والإنابة 02 دقيقة 38 ثانية
(56)العبادة اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه 01 دقيقة 43 ثانية
(57) عرف الحق لأهله 01 دقيقة 48 ثانية
(58) الشرك في الإرادات والنبيات 06 دقيقة 08 ثانية
(59) فإن قيل المشرك إنما قصد تعظيم جناب الله 06 دقيقة 57 ثانية
(60) الشرك موجبا لسخط الله وغضبه 04 دقيقة 57 ثانية
(61) الشرك نوعان 06 دقيقة 40 ثانية
(62) الشرك نوعان أحدهما شرك التعطيل 07 دقيقة 32 ثانية
(63) أصل الشرك وقاعدته التعطيل 04 ثانية
(64) شرك أهل الوحدة 05 دقيقة 36 ثانية
(65) النوع الثاني شرك التمثيل 05 دقيقة 26 ثانية
(66) حقيقة الشرك تشبيه المخلوق بالخالق 02 ثانية
(67) تشبيه المخلوق بالخالق في خصائص الإلهية 02 دقيقة 59 ثانية
(68) خصائص الإلهية الكمال المطلق من جميع الوجوه 04 دقيقة 10 ثانية
(69) لما غيرت الشياطين فطر الناس 02 دقيقة 10 ثانية
(70) من خصائص الإلهية السجود لله 02 دقيقة 51 ثانية
(71) من تعاظم وتكبر فقد تشبه بالله ونازعه 10 دقيقة 57 ثانية
(72) التشبيه والتشبه هو حقيقة الشرك 03 دقيقة 59 ثانية
(73)من ظن أن الله لا يستجيب له إلا بواسطة 03 دقيقة 54 ثانية
(74) من صور سوء الظن بالله تعالى 04 دقيقة 20 ثانية
(75) يمتنع في العقول والفطر أن يشرع الله لعباده اتخاذ الوسائط 05 دقيقة 14 ثانية
(76)ما قدر الله حق قدره من أشرك معه غيره 06 دقيقة 21 ثانية
(77)أصل الضلال الظن بالله ظن السوء 05 دقيقة 31 ثانية
(78)كل من عبد مع الله غيره فإنه عبد شيطانا 03 دقيقة 43 ثانية
أقسام الناس في عبادة الله واستعانته
(79) الناس في عبادة الله على أربعة أقسام 02 دقيقة 05 ثانية
(80) القسم الأول أهل العبادة والاستعانة 04 دقيقة 11 ثانية
(81) طلب الإعانة على مرضاة الله تعالى 08 دقيقة 16 ثانية
(82) القسم الثاني المعرضون عن عبادة الله 10 دقيقة 25 ثانية
(83) إجابة الله لبعض السائلين ليست لكرامته عليه 09 دقيقة 58 ثانية
(84) من له نوع عبادة بلا استعانة 10 دقيقة 48 ثانية
(85) حقيقة الاستعانة عملا 05 دقيقة 15 ثانية
(86) وجوب الاعتماد على الله والتفويض إليه 06 دقيقة 59 ثانية
(87) الرابع من له استعانة بلا عبادة 03 دقيقة 28 ثانية
(88) لا تتحقق العبادة إلا بالإخلاص والمتابعة 08 دقيقة 32 ثانية
أقسام الناس في الإخلاص
(89) أهل الإخلاص والمتابعة 07 دقيقة 25 ثانية
(90) الإخلاص شرط قبول العمل 08 دقيقة 01 ثانية
(91) من لا إخلاص له ولا متابعة 06 دقيقة 43 ثانية
(92) من له إخلاص على غير متابعة 05 دقيقة 13 ثانية
(93) من أعماله على متابعة الأمر لكنها لغير الله 04 دقيقة 18 ثانية
الخلاف في أفضل العبادة وأنفعها
(94) الصنف الأول أفضل العبادات أشقها على النفوس 12 دقيقة 38 ثانية
(95) الصنف الثاني أفضل العبادات التجرد والزهد في الدنيا 03 دقيقة 01 ثانية
(96) العارفون والمنحرفون إذا جاءهم الأمر والنهي 03 دقيقة 22 ثانية
(97) من يترك الواجبات والفرائض 02 دقيقة 26 ثانية
(98) الصنف الثالث أفضل العبادات ما كان فيه نفع متعد 07 دقيقة 01 ثانية
(99) الصنف الرابع أفضل العبادات العمل على مرضاة الرب 01 دقيقة 35 ثانية
(100) أفضل العبادات في وقت الجهاد 12 دقيقة 26 ثانية
أقسام الناس في منفعة العبادة وحكمتها
(101) نفاة الحكم والتعليل 21 دقيقة 54 ثانية
(102) الصنف الثاني القدرية النفاة 04 دقيقة 59 ثانية
(103) القدرية أوجب رعاية المصالح 06 دقيقة 01 ثانية
(104) تأمل قول الله تعالى وتلك الجنة التي أورثتموها 05 دقيقة 21 ثانية
(105) الباء المبثبتة التي وردت في القرآن 06 دقيقة 30 ثانية
(106) والآخرون يوجبونها حفظا للوارد 05 دقيقة 59 ثانية
(107) حقيقة العبادة امتثال الأمر والنهي 07 دقيقة 28 ثانية
(108) محبة الله هي حقيقة العبودية وسرها 06 دقيقة 18 ثانية
(109) اعلم أن للعبادة أربع قواعد 10 دقيقة 22 ثانية
(110) الخاتمة. 04 دقيقة 50 ثانية

ما الذي توجبه حقيقة الاستعانة بالله تعالى:

"فتوجب اعتمادًا عليه، وتفويضًا إليه، وثقةً به، فتصير نسبةُ العبد إليه تعالى كنسبة الطفل إلى أبويه فيما يَنُوبُهُ من رغبته ورهبته، فلو دهمه ما عسى أن يدهَمَهُ من الآفات لم يلتجئ إلى غيرهما، فإن كان العبد مع هذا الاعتماد من أهل التقوى كانت له العاقبة الحميدة، ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾[الطلاق:2-3]، أي: كافيه".

قال - رحمه الله -: "فتوجب" هذه المعارف وهذه العلوم توجب عملًا.

إذًا التوكل حقيقته مركب من أمرين: علم، وعمل، علم القلب، وعمل القلب، علم القلب هو: العلم بكمال الرب الذي فوضت إليه الأمر، وأما العمل فهو ما ينتج عن ذلك من الاعتماد عليه، وتفويض الأمر إليه كما قال - جلَّ وعلا -: ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾[غافر:44].

نسبة العبد إلى الله سبحانه كنسبة الطفل إلى أبويه:

فتصير حال العبد مع الله كما قال - رحمه الله -: "فتصير نسبة العبد إليه"، يعني: في شئونه، فيما يطلبه، فيما يخاف منه، فيما يرجوه، "كنسبة الطفل إلى أبويه".

الآن الطفل - وكلنا يعرف حال الطفل ويراه سواءً كان له طفل أو لغيره - إذا دهاه ما يخاف منه ماذا يصنع؟ إذا جاءه ما يخاف منه لا يعرف سببًا للنجاة إلا من قِبَلِ أبيه أو من قِبَلِ أمه، فتجده يفر إلى أبيه وأمه؛ لأنه يرى أن النجاة في لَجَئِهِ واستناده إلى أبيه وأمه، وإن كان المخوف أعظم قوةً من أبيه ومن أمه، لكنه لا يرى في قلبه أحدًا أقوى من أبيه، ولا من أمه، ولا أرأف من أبيه، ولا من أمه؛ لإنجائه.

نسبة العبد الذي حقق الاستعانة بالله استعانةً مطلقة وتوكل عليه توكلًا تامًّا كنسبة هذا الطفل إلى أبويه.

فإذا أردت أن تعرف درجتك في التوكل، انظر إلى حالك إذا أصابتك نازلة، إلى أين تفر؟ هل تفزع إلى ربك؟ هل تلجأ إليه؟ هل تفر إليه، أم أنك تلتفت يمنةً ويسرةً إلى الخلق تطلب منهم نجاةً؟

لا شك أن فرار القلب لا يكون إلا لله، وهذا لا يعني أن يُعَطِّل الإنسان الأسباب؛ فإنَّ الإنسان مأمورٌ بأخذ السبب، لكن الشأن كل الشأن في أن يكون القلب مفوِّضًا الأمر إليه فارًّا إليه كنسبة فرار الطفل عندما يصيبه ما يكره إلى أبويه.

يقول - رحمه الله -: "كنسبة الطفل إلى أبويه فيما ينوبُهُ من رغبته" - إذا أراد شيئًا - "ورهبته" أي: إذا خاف شيئًا، "فلو دهمه ما عسى أن يدهَمَهُ"، مما يخاف من الآفات أو يرغب به من المطلوبات، "لم يلتجئ إلى غيرهما" إلى غير أبيه وأمه.

فاستعانتك بالله هي: أن لا يكون في قلبك اعتقادٌ أنَّ شيئًا يمكن أن يبلِّغك مطلوبك سوى الله - جلَّ في علاه -، «وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يكتبه الله لك ما نفعوك، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يكتبه اللَّهُ عَلَيْكَ ما ضروك، رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ» أخرجه بنحوه الإمام أحمد في المسند (2669)، والترمذي في السنن (2516)، وقال: حسن صحيح. أي: قُضِيَ الأمر، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.

ثمرة الجمع بين العبادة والاستعانة أو التقوى والتوكل:

ثم إذا كان العبد في هذا الاعتقاد قد أضاف إليه تحقيق العبودية حقق ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾[الفاتحة:5]، وحقق ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾[الفاتحة:5]، يقول: "فإذا كان العبد مع هذا الاعتماد على الله - عزَّ وجلَّ -، من أهل التقوى"، من أهل ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾[الفاتحة:5]، حقق العبادة بقلبه وقالبه، بعمل قلبه وعمل جوارحه، "كانت له العاقبة الحميدة" أي: كانت له النهايات المحمودة التي يحبها ويرضاها؛ فالعاقبة هي النهاية، والحميدة هي التي يحمدها الإنسان، ويفرح بها، ويُسَر؛ دليل ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾[الطلاق:2-3]، قرن الله في هذه الآية التوكل بالتقوى؛ لأن كمال العبد في تحقيق: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾[الفاتحة:5]؛ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾[الفاتحة:5]، ألا تكون في عملك عابدًا غير الله - عزَّ وجلَّ -، ولا مستسلمًا إلا لوجهه - سبحانه وبحمده -، وأن تكون في قلبك ومطالبك وما ترجوه معتمدًا عليه، عند ذلك تُدْرِك الخروج من المهالك وتُدْرِك بلوغ المطالب؛ قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾[الطلاق:2]؛ أمنًا من المرهوب، ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾[الطلاق:3] إدراكًا للمطلوب، ثم قال: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾[الطلاق:3]، يعني: مع تقواه، ولا يمكن أن يحقق التقوى إلا بتمام التوكل والاستعانة بالله، ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾[الطلاق:3]، أي: الله كافيه؛ هذا معنى قوله: ﴿فَهُوَ حَسْبُهُ﴾[الطلاق:3]، أي: الله كافيه، كافيه من ماذا؟ من كل ما يُهِمُّه، من كل ما يخافه، في كل ما يرغبه، وفي تحصيل كل ما يطلبه، فالله كافيك كل ما يُهِمُّك في دفع المكروهات وجلب المحبوبات.

القسم الرابع: من يستعينون بالله تعالى ولا يحققون له العبادة:

ثم بعد ذلك انتقل - رحمه الله - إلى ذكر القسم الرابع من أقسام الناس في العبادة والاستعانة، وهم: من يستعينون بالله وتعالى ولا يحققون له العبادة.

الأقسام التي تقدم ذكرها ثلاثة:

القسم الأول: الذين كمَّلوا العبادة والاستعانة، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾[الفاتحة:5].

القسم الثاني: الذين ليس عندهم لا عبادة ولا استعانة - الضد -.

القسم الثالث: من عنده عبادة وليس عنده استعانة.

القسم الرابع: من عنده استعانة ولا عبادة معه، هذا ما سيتحدث عنه الآن في هذا المقطع:


التعليقات