تجريد التوحيد المفيد

من 2017-12-30 وحتى 2020-01-15
(98) الصنف الثالث أفضل العبادات ما كان فيه نفع متعد
07 دقيقة 01 ثانية
الاثنين 24 جمادى آخر 1439هـ - الموافق 12 مارس 2018 م
 
عدد المشاهدات : 750
مقدمة
(1) مقدمة وتعريف بالمؤلف رحمه الله 04 دقيقة 40 ثانية
(2) التعليق على البسملة والحمدلله 04 دقيقة 48 ثانية
(3) قول المؤلف "والعاقبة للمتقين" 01 دقيقة 53 ثانية
(4) قول المؤلف "فهذا كتاب جم الفوائد" 03 دقيقة 07 ثانية
تمهيد
(5) قول المؤلف "اعلم أن الله هو رب كل شيء ومالكه" 02 دقيقة 29 ثانية
(6) معنى قوله تعالى {رب العالمين} 03 ثانية
(7) الربوبية تقوم على أربعة أصول. 01 دقيقة 46 ثانية
(8) كل من كذب الرسل يقر بأن الله رب العالمين 46 ثانية
(9) والإلهية كون العباد يتخذونه محبوبا مألوها 05 دقيقة 31 ثانية
(10) إفراد الله بالحب والخوف والرجاء 03 دقيقة 58 ثانية
حقيقة التوحيد
(11) حقيقة التوحيد أن ترى الأمور كلها من الله 09 دقيقة 58 ثانية
(12) ثمرات إفراد الله تعالى بالعبادة 07 دقيقة 45 ثانية
(13) الربوبية من الله لعباده والتأله من العباد لله 04 دقيقة 34 ثانية
(14) التوحيد أنفس وأجل الأعمال 03 دقيقة 50 ثانية
(15) التوحيد له قشران 02 دقيقة 12 ثانية
(16) القشر الأول قول اللسان 06 دقيقة 38 ثانية
(17) القشر الثاني عمل القلب 04 دقيقة 28 ثانية
(18) لباب التوحيد 06 دقيقة 46 ثانية
(19)عبادة الهوى 07 دقيقة 35 ثانية
(20) عابد الصنم يعبد هواه 03 دقيقة 41 ثانية
(21) السخط على الخلق والالتفات إليهم 05 دقيقة 19 ثانية
(22) المشركون لم ينكروا توحيد الربوبية 04 دقيقة 32 ثانية
(23)المشركون أنكروا توحيد الإلهية والمحبة 13 دقيقة 25 ثانية
(24)تسوية غير الله بالله شرك 06 دقيقة 16 ثانية
(25) مباينة الشرك في توحيد الإلهية 05 دقيقة 47 ثانية
(26) توحيد الربوبية اجتمعت عليه الخلائق 02 دقيقة 48 ثانية
(27) توحيد الألوهية هو المطلوب من العباد 05 دقيقة 05 ثانية
(28) الاحتجاج بتوحيد الربوبية على توحيد الألوهية 07 دقيقة 40 ثانية
(29) الملك هو الآمر الناهي 08 دقيقة 41 ثانية
(30)الاستعاذة بالأسماء الحسنى 02 دقيقة 19 ثانية
(31)أعظم عوذة في القرآن 06 دقيقة 58 ثانية
(32) استعاذة النبي لما سحره اليهودي 06 دقيقة 12 ثانية
(33) تعلق الاستعاذة باسم الإله 02 دقيقة 46 ثانية
(34) مناجاة العبد لله تعالى 07 دقيقة 08 ثانية
(35) من الشرك إثبات خالقا مع الله 05 دقيقة 19 ثانية
(36) ربوبية الله كاملة مطلقة 02 دقيقة 39 ثانية
الشرك وأنواعه
(37) شرك الأمم كله نوعان 09 دقيقة 14 ثانية
(38) الكتب الإلهية وإقرار التوحيد 03 دقيقة 04 ثانية
(39) وأصل الشرك في محبة الله تعالى 07 دقيقة 01 ثانية
(40) تسوية الله بغيره شرك 05 دقيقة 37 ثانية
(41) الشرك بالله الذي لا يغفره الله 05 دقيقة 32 ثانية
(42)خلق الله آية شاهدة بتوحيده 06 دقيقة 49 ثانية
(43) من أدلة وجوب إفراد الله بالعبادة 03 دقيقة 27 ثانية
(44) من الشرك جعل مع الله خالقا آخر 06 دقيقة 07 ثانية
(45) وكثيرا ما يجتمع الشركان في العبد 03 دقيقة 29 ثانية
(46) السجود لغير الله شرك 04 دقيقة 23 ثانية
(47) الطواف بغير البيت المحرم شرك 02 دقيقة 36 ثانية
(48) حلق الرأس عبودية وخضوعا لغير الله شرك 03 دقيقة 52 ثانية
(49) تقبيل القبور والسجود لها شرك 03 دقيقة 56 ثانية
(50) لعن النبي من اتخذ القبور مساجد 06 دقيقة 14 ثانية
(51) أقسام الناس في زيارة القبور 08 ثانية
(52)حماية النبي لجناب التوحيد 05 دقيقة 53 ثانية
(53) الشرك في اللفظ 08 دقيقة 32 ثانية
(54) أثبت الله للعبد مشيئة 04 دقيقة 54 ثانية
(55)إياك نعبد تشمل السجود والتوكل والإنابة 02 دقيقة 38 ثانية
(56)العبادة اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه 01 دقيقة 43 ثانية
(57) عرف الحق لأهله 01 دقيقة 48 ثانية
(58) الشرك في الإرادات والنبيات 06 دقيقة 08 ثانية
(59) فإن قيل المشرك إنما قصد تعظيم جناب الله 06 دقيقة 57 ثانية
(60) الشرك موجبا لسخط الله وغضبه 04 دقيقة 57 ثانية
(61) الشرك نوعان 06 دقيقة 40 ثانية
(62) الشرك نوعان أحدهما شرك التعطيل 07 دقيقة 32 ثانية
(63) أصل الشرك وقاعدته التعطيل 04 ثانية
(64) شرك أهل الوحدة 05 دقيقة 36 ثانية
(65) النوع الثاني شرك التمثيل 05 دقيقة 26 ثانية
(66) حقيقة الشرك تشبيه المخلوق بالخالق 02 ثانية
(67) تشبيه المخلوق بالخالق في خصائص الإلهية 02 دقيقة 59 ثانية
(68) خصائص الإلهية الكمال المطلق من جميع الوجوه 04 دقيقة 10 ثانية
(69) لما غيرت الشياطين فطر الناس 02 دقيقة 10 ثانية
(70) من خصائص الإلهية السجود لله 02 دقيقة 51 ثانية
(71) من تعاظم وتكبر فقد تشبه بالله ونازعه 10 دقيقة 57 ثانية
(72) التشبيه والتشبه هو حقيقة الشرك 03 دقيقة 59 ثانية
(73)من ظن أن الله لا يستجيب له إلا بواسطة 03 دقيقة 54 ثانية
(74) من صور سوء الظن بالله تعالى 04 دقيقة 20 ثانية
(75) يمتنع في العقول والفطر أن يشرع الله لعباده اتخاذ الوسائط 05 دقيقة 14 ثانية
(76)ما قدر الله حق قدره من أشرك معه غيره 06 دقيقة 21 ثانية
(77)أصل الضلال الظن بالله ظن السوء 05 دقيقة 31 ثانية
(78)كل من عبد مع الله غيره فإنه عبد شيطانا 03 دقيقة 43 ثانية
أقسام الناس في عبادة الله واستعانته
(79) الناس في عبادة الله على أربعة أقسام 02 دقيقة 05 ثانية
(80) القسم الأول أهل العبادة والاستعانة 04 دقيقة 11 ثانية
(81) طلب الإعانة على مرضاة الله تعالى 08 دقيقة 16 ثانية
(82) القسم الثاني المعرضون عن عبادة الله 10 دقيقة 25 ثانية
(83) إجابة الله لبعض السائلين ليست لكرامته عليه 09 دقيقة 58 ثانية
(84) من له نوع عبادة بلا استعانة 10 دقيقة 48 ثانية
(85) حقيقة الاستعانة عملا 05 دقيقة 15 ثانية
(86) وجوب الاعتماد على الله والتفويض إليه 06 دقيقة 59 ثانية
(87) الرابع من له استعانة بلا عبادة 03 دقيقة 28 ثانية
(88) لا تتحقق العبادة إلا بالإخلاص والمتابعة 08 دقيقة 32 ثانية
أقسام الناس في الإخلاص
(89) أهل الإخلاص والمتابعة 07 دقيقة 25 ثانية
(90) الإخلاص شرط قبول العمل 08 دقيقة 01 ثانية
(91) من لا إخلاص له ولا متابعة 06 دقيقة 43 ثانية
(92) من له إخلاص على غير متابعة 05 دقيقة 13 ثانية
(93) من أعماله على متابعة الأمر لكنها لغير الله 04 دقيقة 18 ثانية
الخلاف في أفضل العبادة وأنفعها
(94) الصنف الأول أفضل العبادات أشقها على النفوس 12 دقيقة 38 ثانية
(95) الصنف الثاني أفضل العبادات التجرد والزهد في الدنيا 03 دقيقة 01 ثانية
(96) العارفون والمنحرفون إذا جاءهم الأمر والنهي 03 دقيقة 22 ثانية
(97) من يترك الواجبات والفرائض 02 دقيقة 26 ثانية
(98) الصنف الثالث أفضل العبادات ما كان فيه نفع متعد 07 دقيقة 01 ثانية
(99) الصنف الرابع أفضل العبادات العمل على مرضاة الرب 01 دقيقة 35 ثانية
(100) أفضل العبادات في وقت الجهاد 12 دقيقة 26 ثانية
أقسام الناس في منفعة العبادة وحكمتها
(101) نفاة الحكم والتعليل 21 دقيقة 54 ثانية
(102) الصنف الثاني القدرية النفاة 04 دقيقة 59 ثانية
(103) القدرية أوجب رعاية المصالح 06 دقيقة 01 ثانية
(104) تأمل قول الله تعالى وتلك الجنة التي أورثتموها 05 دقيقة 21 ثانية
(105) الباء المبثبتة التي وردت في القرآن 06 دقيقة 30 ثانية
(106) والآخرون يوجبونها حفظا للوارد 05 دقيقة 59 ثانية
(107) حقيقة العبادة امتثال الأمر والنهي 07 دقيقة 28 ثانية
(108) محبة الله هي حقيقة العبودية وسرها 06 دقيقة 18 ثانية
(109) اعلم أن للعبادة أربع قواعد 10 دقيقة 22 ثانية
(110) الخاتمة. 04 دقيقة 50 ثانية

القسم الثالث: من يقول: أفضل العبادات ما كان نفعه متعديًّا:

الصنف الثالث من أصناف الناس في أفضل الأعمال "رأوا أن أفضل العبادات ما كان فيه نفعٌ متعدٍّ، فرأوه أفضل من النفع القاصر، فرأوا خدمة الفقراء، والاشتغال بمصالح الناس، وقضاء حوائجهم، ومساعدتهم بالجاه والمال والنفع أفضل؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الخلق عيال الله، وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله» أخرجه الطبراني في الكبير (10033)، والبيهقي في الشعب (7046)، وقال الهيثمي في المجمع (13706): فيه يوسف بن عطية الصفار وهو متروك. وقال البوصيري في الإتحاف (5/ 522): مجمعٌ على ضعفه. ، قالوا: وعمل العابد قاصر على نفسه، وعمل النفَّاع متعدٍّ إلى الغير، فأين أحدهما من الآخر؟، ولهذا كان «فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب» أخرجه الإمام أحمد في المسند (21715)، وأبو داود في السنن (3641)، والترمذي في السنن (2682)، وابن ماجة في السنن (223)، وصححه ابن حبان (88) وقد قال - صلى الله عليه وسلم - لعلي: «لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خيرٌ من حمر النعم» أخرجه البخاري (3701)، ومسلم (2406) ، وقال: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا» أخرجه مسلم (1677) ، وقال: «إن الله وملائكته يصلّون على معلمي الناس الخير» أخرجه الترمذي في سننه (2685)، وقال: حسن صحيح وقال: «إن العالم يستغفر له من في السموات ومن في الأرض، حتى الحيتان في البحر، والنملة في جحرها» أخرجه بنحوه ابن ماجة في سننه (239)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5883) .

قالوا: وصاحب العبادة إذا مات انقطع عمله، وصاحب النفع لا ينقطع عمله ما دام نفعه الذي تسبَّب فيه. والأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - إنما بعثوا بالإحسان إلى الخلق، وهدايتهم، ونفعهم في معاشهم ومعادهم، لم يبعثوا بالخلوات والانقطاع، ولهذا أنكر النبي - صلى الله عليه وسلم - على أولئك النفر الذين همُّوا بالانقطاع والتعبُّد، وترك مخالطة الناس. ورأى هؤلاء أن التفرغ لنفع الخلق أفضل من الجمعيَّة على الله بدون ذلك، قالوا: ومن ذلك العلم والتعليم، ونحو هذه الأمور الفاضلة".

هذا هو القسم الثالث من أقسام الناس؛ وهم من يرى أنَّ أفضل العمل وأفضل العبادة ما كان نفعه متعدٍّ إلى الغير؛ يعني نفعه ليس عائدًا على الإنسان نفسه، مصلحة هذه العبادة ليست راجعةً إلى الإنسان نفسه، بل مصلحتها تتعدى إلى غيره.

شرح أدلة هذا الفريق:

وهؤلاء ذكروا لذلك جملة من الاستدلالات، وذكروا في حجة ما ذهبوا إليه جملة من الأحاديث؛ ابتداءً ذكروا في ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الخلق عيال الله، وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله»، وهذا الحديث جاء من طرق عديدة، عن أنس بن مالك - رضي الله تعالى عنه -، لكن ليس له طريقٌ مستقيم؛ فهو حديثٌ ضعيف، لكن من حيث المعنى، المعنى صحيح؛ «الخلق عيال الله» والعيال أي؛ أنَّ الله هو الذي يعولهم - جلَّ في علاه - هو الذي يقوتهم، هو الذي يرزقهم، وليس المقصود العيال الأولاد، بعض الناس يظن أنَّ العيال هم الأولاد، الأولاد سُموا عيالًا بالنسبة لأبيهم؛ لأنه يعولهم؛ ومنه حديث: «وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ» أخرجه البخاري (1427)، ومسلم (1034) أي؛ من تقوم به من زوجةٍ، وولدٍ، ووالدٍ وغير ذلك، فالخلق عيال الله أي؛ أنهم فقراء إلى الله؛ كما قال تعالى: ﴿أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾[فاطر:15]، وكما قال تعالى: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [الرعد:33] فهو القائم على الأنفس يرزقها - جلَّ في علاه - يسوق إليها أرزاقها، ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾[هود:6] إلا أنَّ هذا الحديث ضعيف؛ فلا يصح الاستدلال به على ما ذكروا من أن أفضل الأعمال ما كان نفعه متعديًا.

ثم "قالوا: وعمل العابد قاصرٌ على نفسه، وعمل النافع والنفاع متعدٍّ إلى الغير فأين أحدهما من الآخر" ما كان قاصرًا وما كان متعديًا؛ فإن ما كان متعديًا أعظم نفعًا وأكبر أجرًا، قال: "ولهذا كان «فضل العالِم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب»"، وذكروا جملةً من النصوص الدالة على فضيلة العمل المتعدي، وجعلوا ذلك دليلًا على أنَّ العمل المتعدي يكون صاحبه أعظم أجرًا عند الله - عز وجل -.

قالوا: "وصاحب العبادة إذا مات" هذا وجه ثالث استدلوا به أنه "إذا مات انقطع عمله وصاحب النفع لا ينقطع عمله" من كان نفعه متعدٍّ لا ينقطع عمله بموته، بل له أجر ما تسبب به من الخير ولو بعد موته.

ثم قال: "والأنبياء" هذا الوجه الرابع الذي ذكروه في الاستدلال على أنَّ العمل المتعدي نافع؛ قال: "الأنبياء" صلوات الله وسلامه عليهم "إنما بُعثوا بالإحسان إلى الخلق" فهذا عمل الأنبياء وهو عبادتهم التي مُيزوا بها وفُضلوا، والله اصطفاهم بها، بهذا يكون تم ما ذكره - رحمه الله -.

ثم انتقل إلى الصنف الرابع.

خلاصة أدلتهم:

إذًا يكون ما ذكره أربعة أدلة في بيان أنَّ أفضل العبادة ما كان نفعه متعديًا:

الدليل الأول: «الخلق عيال الله - عز وجل -، وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله».

أما الدليل الثاني: فهو ما ذكره من الأحاديث الدالة على فضل العمل المتعدي، وأنه أعظم أجرًا من العمل الخاص القاصر كفضل العالِم على العابد ونحو ذلك.

أما الدليل الثالث: أنَّ العمل لا ينقطع بالموت بخلاف العمل القاصر.

الدليل الرابع: أنَّ هذا عمل الأنبياء، فالأنبياء مُيزوا على غيرهم بالعمل.

هذه أربعة أوجه.

الآن بعد أن ذكر أصناف الناس، وما سبق تقريره من أنَّ الناس في أفضل العمل على ثلاثة طرق:

1- أنَّ أفضلها أشقها.

٢- أنَّ أفضلها ما كان زهدًا في الدنيا وإقبالًا على الآخرة.

٣- ما كان نفعه متعديًا.

جاء الصنف الرابع وهو أعدل الأقوال وأقومها وأجمعها للأدلة؛ لأنه يلاحَظ في الأصناف السابقة أنه ذكرها ولم يتعقب جميعها، بل ذكر أحيانًا دليلًا ومضى إلى الذي يليه؛ لأنَّ هؤلاء جاءوا ببعض الحق، فأخذوا ببعض الأدلة، ولم يجمعوا الأدلة التي تدل على أفضل العمل.


التعليقات