تجريد التوحيد المفيد

من 2017-12-30 وحتى 2020-01-15
(103) القدرية أوجب رعاية المصالح
06 دقيقة 01 ثانية
الاثنين 24 جمادى آخر 1439هـ - الموافق 12 مارس 2018 م
 
عدد المشاهدات : 663
مقدمة
(1) مقدمة وتعريف بالمؤلف رحمه الله 04 دقيقة 40 ثانية
(2) التعليق على البسملة والحمدلله 04 دقيقة 48 ثانية
(3) قول المؤلف "والعاقبة للمتقين" 01 دقيقة 53 ثانية
(4) قول المؤلف "فهذا كتاب جم الفوائد" 03 دقيقة 07 ثانية
تمهيد
(5) قول المؤلف "اعلم أن الله هو رب كل شيء ومالكه" 02 دقيقة 29 ثانية
(6) معنى قوله تعالى {رب العالمين} 03 ثانية
(7) الربوبية تقوم على أربعة أصول. 01 دقيقة 46 ثانية
(8) كل من كذب الرسل يقر بأن الله رب العالمين 46 ثانية
(9) والإلهية كون العباد يتخذونه محبوبا مألوها 05 دقيقة 31 ثانية
(10) إفراد الله بالحب والخوف والرجاء 03 دقيقة 58 ثانية
حقيقة التوحيد
(11) حقيقة التوحيد أن ترى الأمور كلها من الله 09 دقيقة 58 ثانية
(12) ثمرات إفراد الله تعالى بالعبادة 07 دقيقة 45 ثانية
(13) الربوبية من الله لعباده والتأله من العباد لله 04 دقيقة 34 ثانية
(14) التوحيد أنفس وأجل الأعمال 03 دقيقة 50 ثانية
(15) التوحيد له قشران 02 دقيقة 12 ثانية
(16) القشر الأول قول اللسان 06 دقيقة 38 ثانية
(17) القشر الثاني عمل القلب 04 دقيقة 28 ثانية
(18) لباب التوحيد 06 دقيقة 46 ثانية
(19)عبادة الهوى 07 دقيقة 35 ثانية
(20) عابد الصنم يعبد هواه 03 دقيقة 41 ثانية
(21) السخط على الخلق والالتفات إليهم 05 دقيقة 19 ثانية
(22) المشركون لم ينكروا توحيد الربوبية 04 دقيقة 32 ثانية
(23)المشركون أنكروا توحيد الإلهية والمحبة 13 دقيقة 25 ثانية
(24)تسوية غير الله بالله شرك 06 دقيقة 16 ثانية
(25) مباينة الشرك في توحيد الإلهية 05 دقيقة 47 ثانية
(26) توحيد الربوبية اجتمعت عليه الخلائق 02 دقيقة 48 ثانية
(27) توحيد الألوهية هو المطلوب من العباد 05 دقيقة 05 ثانية
(28) الاحتجاج بتوحيد الربوبية على توحيد الألوهية 07 دقيقة 40 ثانية
(29) الملك هو الآمر الناهي 08 دقيقة 41 ثانية
(30)الاستعاذة بالأسماء الحسنى 02 دقيقة 19 ثانية
(31)أعظم عوذة في القرآن 06 دقيقة 58 ثانية
(32) استعاذة النبي لما سحره اليهودي 06 دقيقة 12 ثانية
(33) تعلق الاستعاذة باسم الإله 02 دقيقة 46 ثانية
(34) مناجاة العبد لله تعالى 07 دقيقة 08 ثانية
(35) من الشرك إثبات خالقا مع الله 05 دقيقة 19 ثانية
(36) ربوبية الله كاملة مطلقة 02 دقيقة 39 ثانية
الشرك وأنواعه
(37) شرك الأمم كله نوعان 09 دقيقة 14 ثانية
(38) الكتب الإلهية وإقرار التوحيد 03 دقيقة 04 ثانية
(39) وأصل الشرك في محبة الله تعالى 07 دقيقة 01 ثانية
(40) تسوية الله بغيره شرك 05 دقيقة 37 ثانية
(41) الشرك بالله الذي لا يغفره الله 05 دقيقة 32 ثانية
(42)خلق الله آية شاهدة بتوحيده 06 دقيقة 49 ثانية
(43) من أدلة وجوب إفراد الله بالعبادة 03 دقيقة 27 ثانية
(44) من الشرك جعل مع الله خالقا آخر 06 دقيقة 07 ثانية
(45) وكثيرا ما يجتمع الشركان في العبد 03 دقيقة 29 ثانية
(46) السجود لغير الله شرك 04 دقيقة 23 ثانية
(47) الطواف بغير البيت المحرم شرك 02 دقيقة 36 ثانية
(48) حلق الرأس عبودية وخضوعا لغير الله شرك 03 دقيقة 52 ثانية
(49) تقبيل القبور والسجود لها شرك 03 دقيقة 56 ثانية
(50) لعن النبي من اتخذ القبور مساجد 06 دقيقة 14 ثانية
(51) أقسام الناس في زيارة القبور 08 ثانية
(52)حماية النبي لجناب التوحيد 05 دقيقة 53 ثانية
(53) الشرك في اللفظ 08 دقيقة 32 ثانية
(54) أثبت الله للعبد مشيئة 04 دقيقة 54 ثانية
(55)إياك نعبد تشمل السجود والتوكل والإنابة 02 دقيقة 38 ثانية
(56)العبادة اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه 01 دقيقة 43 ثانية
(57) عرف الحق لأهله 01 دقيقة 48 ثانية
(58) الشرك في الإرادات والنبيات 06 دقيقة 08 ثانية
(59) فإن قيل المشرك إنما قصد تعظيم جناب الله 06 دقيقة 57 ثانية
(60) الشرك موجبا لسخط الله وغضبه 04 دقيقة 57 ثانية
(61) الشرك نوعان 06 دقيقة 40 ثانية
(62) الشرك نوعان أحدهما شرك التعطيل 07 دقيقة 32 ثانية
(63) أصل الشرك وقاعدته التعطيل 04 ثانية
(64) شرك أهل الوحدة 05 دقيقة 36 ثانية
(65) النوع الثاني شرك التمثيل 05 دقيقة 26 ثانية
(66) حقيقة الشرك تشبيه المخلوق بالخالق 02 ثانية
(67) تشبيه المخلوق بالخالق في خصائص الإلهية 02 دقيقة 59 ثانية
(68) خصائص الإلهية الكمال المطلق من جميع الوجوه 04 دقيقة 10 ثانية
(69) لما غيرت الشياطين فطر الناس 02 دقيقة 10 ثانية
(70) من خصائص الإلهية السجود لله 02 دقيقة 51 ثانية
(71) من تعاظم وتكبر فقد تشبه بالله ونازعه 10 دقيقة 57 ثانية
(72) التشبيه والتشبه هو حقيقة الشرك 03 دقيقة 59 ثانية
(73)من ظن أن الله لا يستجيب له إلا بواسطة 03 دقيقة 54 ثانية
(74) من صور سوء الظن بالله تعالى 04 دقيقة 20 ثانية
(75) يمتنع في العقول والفطر أن يشرع الله لعباده اتخاذ الوسائط 05 دقيقة 14 ثانية
(76)ما قدر الله حق قدره من أشرك معه غيره 06 دقيقة 21 ثانية
(77)أصل الضلال الظن بالله ظن السوء 05 دقيقة 31 ثانية
(78)كل من عبد مع الله غيره فإنه عبد شيطانا 03 دقيقة 43 ثانية
أقسام الناس في عبادة الله واستعانته
(79) الناس في عبادة الله على أربعة أقسام 02 دقيقة 05 ثانية
(80) القسم الأول أهل العبادة والاستعانة 04 دقيقة 11 ثانية
(81) طلب الإعانة على مرضاة الله تعالى 08 دقيقة 16 ثانية
(82) القسم الثاني المعرضون عن عبادة الله 10 دقيقة 25 ثانية
(83) إجابة الله لبعض السائلين ليست لكرامته عليه 09 دقيقة 58 ثانية
(84) من له نوع عبادة بلا استعانة 10 دقيقة 48 ثانية
(85) حقيقة الاستعانة عملا 05 دقيقة 15 ثانية
(86) وجوب الاعتماد على الله والتفويض إليه 06 دقيقة 59 ثانية
(87) الرابع من له استعانة بلا عبادة 03 دقيقة 28 ثانية
(88) لا تتحقق العبادة إلا بالإخلاص والمتابعة 08 دقيقة 32 ثانية
أقسام الناس في الإخلاص
(89) أهل الإخلاص والمتابعة 07 دقيقة 25 ثانية
(90) الإخلاص شرط قبول العمل 08 دقيقة 01 ثانية
(91) من لا إخلاص له ولا متابعة 06 دقيقة 43 ثانية
(92) من له إخلاص على غير متابعة 05 دقيقة 13 ثانية
(93) من أعماله على متابعة الأمر لكنها لغير الله 04 دقيقة 18 ثانية
الخلاف في أفضل العبادة وأنفعها
(94) الصنف الأول أفضل العبادات أشقها على النفوس 12 دقيقة 38 ثانية
(95) الصنف الثاني أفضل العبادات التجرد والزهد في الدنيا 03 دقيقة 01 ثانية
(96) العارفون والمنحرفون إذا جاءهم الأمر والنهي 03 دقيقة 22 ثانية
(97) من يترك الواجبات والفرائض 02 دقيقة 26 ثانية
(98) الصنف الثالث أفضل العبادات ما كان فيه نفع متعد 07 دقيقة 01 ثانية
(99) الصنف الرابع أفضل العبادات العمل على مرضاة الرب 01 دقيقة 35 ثانية
(100) أفضل العبادات في وقت الجهاد 12 دقيقة 26 ثانية
أقسام الناس في منفعة العبادة وحكمتها
(101) نفاة الحكم والتعليل 21 دقيقة 54 ثانية
(102) الصنف الثاني القدرية النفاة 04 دقيقة 59 ثانية
(103) القدرية أوجب رعاية المصالح 06 دقيقة 01 ثانية
(104) تأمل قول الله تعالى وتلك الجنة التي أورثتموها 05 دقيقة 21 ثانية
(105) الباء المبثبتة التي وردت في القرآن 06 دقيقة 30 ثانية
(106) والآخرون يوجبونها حفظا للوارد 05 دقيقة 59 ثانية
(107) حقيقة العبادة امتثال الأمر والنهي 07 دقيقة 28 ثانية
(108) محبة الله هي حقيقة العبودية وسرها 06 دقيقة 18 ثانية
(109) اعلم أن للعبادة أربع قواعد 10 دقيقة 22 ثانية
(110) الخاتمة. 04 دقيقة 50 ثانية

الذين يقولون: "ليس لله منة على عباده"؛ والعياذ بالله:

أما الطائفة الثانية فقال:

"والقَدَرِيَّة أوجبت عليه - سبحانه - رعاية المصالح، وجعلت ذلك كله بمحض الأعمال، وأنَّ وصول الثواب إلى العبد بدون عمله فيه تنقيصٌ باحتمال منَّة الصدقة عليه بلا ثمن، فجعلوا تفَضُّله - سبحانه - على عبده بمنزلة صدقة العبد على العبد، وأنَّ إعطاء ما يُعطيه أجرةً على عمله أحبُّ إلى العبد من أن يعطيه فضلًا منه بلا عمل، ولم يجعلوا للأعمال تأثيرًا في الجزاء البتَّه".

هؤلاء هم القسم المقابل لأولئك، حيث قالوا: "إن الله لا يعطي العبد إلا ما يقابِل عمله، والعبد مستحقٌّ لذلك، ليس لله فضلٌ على عباده". يقولون: "إن الله لا فضل له على عباده بإدخالهم الجنة، إنما دخلوا بأعمالهم".

هؤلاء مكذِّبون للنصوص الصريحة:

وهؤلاء كذَّبوا ما دلَّت عليه النصوص؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأصحابه: «وَاعْلَمُوا أَن أحدًا مِنْكُم لن يدْخل الْجنَّة بِعَمَلِهِ»، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ بِرَحْمَتِه» أخرجه البخاري (5673)، ومسلم (2818) .

وسيأتي رد أهل البصائر من أهل العلم على هذه الضلالات في كلام المؤلف - رحمه الله-  بعد قليل.

ما ينبغي اعتقاده في أعمال العباد:

"والطائفتان منحرفتان عن الصراط المستقيم، وهو أن الأعمال أسبابٌ موصلةٌ إلى الثواب، والأعمال الصالحات من توفيق الله تعالى وفضله، وليست قدرًا لجزائه وثوابه، بل غايتها إذا وقعت على أكمل الوجوه أن تكون شكرًا على أحد الأجزاء القليلة من نعمه – سبحانه -، فلو عَذَّب أهل سماواته وأهل أرضه لعذَّبهم وهو غير ظالمٍ لهم، ولو رحمهم لكانت رحمته لهم خيرًا من أعمالهم".

هذا التقرير في غاية الأهمية للرد على كل باطلٍ وضلالة من ضلالات القدريَّة والجبريَّة.

يقول - رحمه الله -: "والطائفتان منحرفتان عن الصراط المستقيم" خارجتان عما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما كان عليه أصحابه الكرام - رضي الله تعالى عنهم -؛ حيث ظنَّ هؤلاء أنَّ الأعمال لا تأثير لها، أو أنَّ الأعمال تبلغ بالتأثير أن تكون مستقلة في استحقاق الجزاء والأجر.

يقول - رحمه الله - في بيان ما ينبغي أن يُعتقد فيما يتصل بالأسباب والحِكم والعلل: "وهو أنَّ الأعمال أسبابٌ موصلةٌ إلى الثواب" الأعمال التي يتقرَّب بها العاملون إلى الله من الصلاة والزكاة والصوم والحج، وبر الوالدين وصلة الأرحام والإحسان إلى الخلق، وغير ذلك من الفرائض والمستحبات؛ هي أسباب ووسائل ووسائط يصل بها الإنسان إلى ثواب الله - عزَّ وجلَّ -. والأعمال الصالحات من توفيق الله تعالى وفضله، العمل الصالح من توفيق الله للعبد؛ فإن الله إذا وفَّق العبد شرح صدره للهدى.

أنواع الهداية التي نسأل الله تعالى تحصيلها:

ولهذا نحن في كل صلاة نقول ماذا؟ ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾[الفاتحة:6]، نسأل الله أمرين بسؤال الهداية:

الأمر الأول: أن يبيِّن لنا الطريق الموصل إلى جنته.

والأمر الثاني: عندما نقول: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾[الفاتحة:6]، نسأل الله أن يعيننا على سلوك هذا الطريق، أن يهدي قلوبنا إلى أن نكون من أهل هذا السبيل عملًا وممارسةً.

فنحن نسأل الله هذين الأمرين، فلو بيَّن لنا الطريق ولم يُعِنَّا على سلوك السبيل لم نصل إلى رحمته، كما أنه لو أعمى السُبُل علينا ولم نعرف الحق، فإننا سنضرب طرقًا في الضلالة متنوعة ولن نصل إلى الهدى، فما أحوج العبد إلى الهداية، «يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلا مَنْ هَدَيْتُهُ» وكيف نُحَصِّل هذه الهداية؟ «فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ» أخرجه مسلم (2577) اطلبوا الهداية مني أعطيكم إياها، والهداية المطلوبة كم نوعًا؟

نوعان:

·         هداية بيان، ومعرفة، ودلالة، وهذا بأن يتبيَّن لك الحق، وتعرف الطريق الموصل إلى الله.

·         وهداية توفيق، وإلهام، وعمل، وهذه يقذفها الله في قلبك، ولا يمكن أن يُوْصِلها إليك غير الله، ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص:56].

التعريف بالطريق يمكن أن يُعَرِّفَك به أهل العلم وأهل البصائر من ورثة النبيين، لكن من الذي يُعِينك على العمل بما عَرَفت من الحق؟ الله - جلَّ في علاه -، «وَاللَّهِ لَوْلاَ اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا، وَلاَ تصدقنا وَلاَ صَلَّيْنَا» أخرجه البخاري (4104)، ومسلم (1802) فهي نعمةٌ من الله عليك.

وبهذا يتبيَّن ضلال الفريقين: ضلال الجبرية، وضلال القدرية الذين يقولون: "هذا الجزاء الذي يكون في الآخرة على العمل الصلاح هو حقك، ليس لله فيه عليك مِنَّة".

بل يُقال: المِنَّة غامرةٌ عباد الله الصالحين بتوفيقهم للصالحات؛ قال الله - عزَّ وجلَّ -: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾[الحجرات:17]، بيَّن ووضح وألهمكم سلوك سبيله، والأخذ بخصاله، والعمل بِشُعَبِه.


التعليقات