أسباب حياة القلوب

من 2018-03-14 وحتى 2021-03-01
الاربعاء 26 جمادى آخر 1439هـ - الموافق 14 مارس 2018 م
 
عدد المشاهدات : 632
منظومة أسباب حياة القلوب
(1) مقدمة بين يدي الشرح 09 دقيقة 33 ثانية
(2) حول منظومة أسباب حياة القلوب 01 دقيقة 16 ثانية
(3) التعريف بالمؤلف رحمه الله 01 دقيقة 58 ثانية
(4) قوله "بسم الله الرحمن الرحيم" 06 دقيقة 06 ثانية
(5) قوله "حمدت الذي" 03 دقيقة 10 ثانية
(6) قوله "حمدت الذي أغنى 04 دقيقة 20 ثانية
(7) قوله " وأقنى" 02 دقيقة 32 ثانية
(8) قوله " وعلما" 04 دقيقة 02 ثانية
(9) قوله "وصير شكر العبد للخير سلما" 08 دقيقة 15 ثانية
(10) قوله "وأهدي صلاة تستمر على الرضا" 04 دقيقة 54 ثانية
(11) قوله"وأصحابه والآل جمعا مسلما" 04 دقيقة 08 ثانية
(12) قوله"كما دلنا في الوحي والسنن". 02 دقيقة 09 ثانية
(13) قوله" نحو الرشاد وعلما" 01 دقيقة 51 ثانية
(14) قوله"أزال بها الأغلال عن قلب حائر" 06 دقيقة 03 ثانية
(15) قوله"وفتح آذانا أصمت وأحكما" 03 دقيقة 37 ثانية
(16) قوله" فيا أيها الباغي استنارة قلبه" 01 دقيقة 10 ثانية
(17) تدبر كلا الوحيين 06 دقيقة 10 ثانية
(18) وانقد وسلما 04 دقيقة 55 ثانية
(19) عنوان إسعاد الفتى في حياته 06 دقيقة 44 ثانية
(20) الإقبال على الله بالتعظيم 04 دقيقة 16 ثانية
(21) أسباب موت القلب 07 ثانية
(22) من أمراض القلوب 06 دقيقة 57 ثانية
(23) علامة مرض الجوارح 02 دقيقة 57 ثانية
(24) علامة صحة الجوارح 03 دقيقة 38 ثانية
(25) عين امتراض القلب فقد الإخلاص والمحبة 06 دقيقة 26 ثانية
(26) إيثار محاب الله على غيره 06 دقيقة 09 ثانية
(27) أعظم محذور موت القلب 05 دقيقة 09 ثانية
(28) من علامات موت القلب 05 دقيقة 59 ثانية
(29) جامع أمراض القلوب 04 دقيقة 12 ثانية
(30) ومن شؤمة ترك اغتذاء بنافع 08 دقيقة 40 ثانية
(31) إذا صح قلب العبد بان ارتحاله 14 دقيقة 56 ثانية
(32) ومن ذاك إحساس المحب لقلبه 05 دقيقة 58 ثانية
(33) إلى أن يهنا بالإنابة مخبتا 08 دقيقة 47 ثانية
(34) دوام الذكر في كل حالة 05 دقيقة 58 ثانية
(35) وصحب حرا دله في طريقه 05 دقيقة 14 ثانية
(36) وكان معينا ناصحا متيمما 53 ثانية
(37) إذا ما فاته الورد مرة تراه كئيبا 04 دقيقة 49 ثانية
(38) اشتياق القلب في وقت خدمة إليها 05 دقيقة 55 ثانية
(39) ومنها ذهاب الهم وقت صلاته 04 دقيقة 43 ثانية
(40) ويشتد عنها بعده وخروجه 2 دقيقة 46 ثانية
(41) فأكرم به قلبا سليما مقربا 3 دقيقة 58 ثانية
(42) قد أضحى محبا متيما 56 ثانية
(43) ومنها اجتماع الهم منه بربه 4 دقيقة 41 ثانية
(44) ومنها مراعاة وشح بوقته 5 دقيقة 14 ثانية
(45) ومنها اهتمام يثمر الحرص رغبة 2 دقيقة 17 ثانية
(46) بإخلاص قصد والنصيحة محسنا 15 دقيقة 26 ثانية
(47) ويشهد مع ذا منة الله عنده HD 6 دقيقة 17 ثانية
(48) فست بها القلب السليم ارتداؤه 3 دقيقة 48 ثانية

ما أعقب به المصنف الحمدَ:

والمصنف هنا جرى أيضًا على هذا المنوال فذكر بعد حمد لله جُملةً من أفعاله توجب الثناء عليه ومحبته وتعظيمه، ذكر ثلاث أفعال يقول: (حمدتُ الذي أغْنى وأقْنى وعَلَّما) فهذه ثلاثة أفعال كل واحدٍ منها يُوجب محبة الله تعالى وتعظيمه، قال الله -جلَّ وعلا-: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ [النجم:48]، وقال -سبحانه وتعالى-: ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق:5]، فهو -جلَّ وعلا- الذي أغنى، وهو الذي أقنى، وهو الذي علَّم الإنسان ما لم يعلمه -سبحانه وبحمده-.

أنواع الغنى:

أما قوله -رحمه الله-: (حمدتُ الذي أغْنى) أي: الذي أعطى الغنى، والغنى نوعان:

غنى المال وهو: أن يهب الله تعالى الإنسان ما يخرج به عن حدِّ العَيْلة والفقر؛ مما يقتنيه ويملكه.

النوع الثاني من الغنى: غنى القلب والنفس وهو: أن يعمر الله قلب العبد رضًا بما أعطاه، فيغتني به عن كل ما سواه -جلَّ في عُلاه- وهذا حقيقته: أن يكون الإنسان فيما في يد الله أوثق مما في يده؛ لأنه -جلَّ في عُلاه- لا مانع لما أعطى، ولا مُعطي لما منع، فكم من إنسان عنده من الممتلكات ما لا يُحصى كثرةً، ولكنه لا ينتفع بذلك، فهذا كعادم هذه الأملاك.

فتمام غنى النفس أن يكون الإنسان فيما في يد الله تعالى أوثق مما في يده، وقد جاء هذا في خبرٍ في إسناده مقال عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «من أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده»، وهذا الغنى هو الذي أشار إليه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فيما جاء في الصحيحين: «ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس»، ليس الغنى عن كثرة العرض يعني عن كثرة الممتلكات والمقتنيات من الأعيان والأموال وسائر ما يُحصله الإنسان مما يحصلُ به الغنى، «ولكن الغنى غنى النفس».

إذا قوله -رحمه الله-: (الحمد لله الذي أغنى) يشمل نوعي الغنى، والغالب في أذهان الناس عندما يُذكر الغنى ينصرف الذهن إلى غنى المال، والنبي -صلى الله عليه وسلم- لتقويم هذا قال: «ليس الغنى عن كثرة العرض، وإنما الغنى غنى النفس»، وهذا ليس أن كثرة العرض لا توصف به الغنى، لكن ليس هو الغنى الحقيقي، الغنى الحقيقي هو غنى النفس بأن يكون الإنسان بما في يد الله أوثق مما في يده.