أسباب حياة القلوب

من 2018-03-14 وحتى 2021-03-01
(19) عنوان إسعاد الفتى في حياته
06 دقيقة 44 ثانية
الاحد 22 رجب 1439هـ - الموافق 08 ابريل 2018 م
 
عدد المشاهدات : 600
منظومة أسباب حياة القلوب
(1) مقدمة بين يدي الشرح 09 دقيقة 33 ثانية
(2) حول منظومة أسباب حياة القلوب 01 دقيقة 16 ثانية
(3) التعريف بالمؤلف رحمه الله 01 دقيقة 58 ثانية
(4) قوله "بسم الله الرحمن الرحيم" 06 دقيقة 06 ثانية
(5) قوله "حمدت الذي" 03 دقيقة 10 ثانية
(6) قوله "حمدت الذي أغنى 04 دقيقة 20 ثانية
(7) قوله " وأقنى" 02 دقيقة 32 ثانية
(8) قوله " وعلما" 04 دقيقة 02 ثانية
(9) قوله "وصير شكر العبد للخير سلما" 08 دقيقة 15 ثانية
(10) قوله "وأهدي صلاة تستمر على الرضا" 04 دقيقة 54 ثانية
(11) قوله"وأصحابه والآل جمعا مسلما" 04 دقيقة 08 ثانية
(12) قوله"كما دلنا في الوحي والسنن". 02 دقيقة 09 ثانية
(13) قوله" نحو الرشاد وعلما" 01 دقيقة 51 ثانية
(14) قوله"أزال بها الأغلال عن قلب حائر" 06 دقيقة 03 ثانية
(15) قوله"وفتح آذانا أصمت وأحكما" 03 دقيقة 37 ثانية
(16) قوله" فيا أيها الباغي استنارة قلبه" 01 دقيقة 10 ثانية
(17) تدبر كلا الوحيين 06 دقيقة 10 ثانية
(18) وانقد وسلما 04 دقيقة 55 ثانية
(19) عنوان إسعاد الفتى في حياته 06 دقيقة 44 ثانية
(20) الإقبال على الله بالتعظيم 04 دقيقة 16 ثانية
(21) أسباب موت القلب 07 ثانية
(22) من أمراض القلوب 06 دقيقة 57 ثانية
(23) علامة مرض الجوارح 02 دقيقة 57 ثانية
(24) علامة صحة الجوارح 03 دقيقة 38 ثانية
(25) عين امتراض القلب فقد الإخلاص والمحبة 06 دقيقة 26 ثانية
(26) إيثار محاب الله على غيره 06 دقيقة 09 ثانية
(27) أعظم محذور موت القلب 05 دقيقة 09 ثانية
(28) من علامات موت القلب 05 دقيقة 59 ثانية
(29) جامع أمراض القلوب 04 دقيقة 12 ثانية
(30) ومن شؤمة ترك اغتذاء بنافع 08 دقيقة 40 ثانية
(31) إذا صح قلب العبد بان ارتحاله 14 دقيقة 56 ثانية
(32) ومن ذاك إحساس المحب لقلبه 05 دقيقة 58 ثانية
(33) إلى أن يهنا بالإنابة مخبتا 08 دقيقة 47 ثانية
(34) دوام الذكر في كل حالة 05 دقيقة 58 ثانية
(35) وصحب حرا دله في طريقه 05 دقيقة 14 ثانية
(36) وكان معينا ناصحا متيمما 53 ثانية
(37) إذا ما فاته الورد مرة تراه كئيبا 04 دقيقة 49 ثانية
(38) اشتياق القلب في وقت خدمة إليها 05 دقيقة 55 ثانية
(39) ومنها ذهاب الهم وقت صلاته 04 دقيقة 43 ثانية
(40) ويشتد عنها بعده وخروجه 2 دقيقة 46 ثانية
(41) فأكرم به قلبا سليما مقربا 3 دقيقة 58 ثانية
(42) قد أضحى محبا متيما 56 ثانية
(43) ومنها اجتماع الهم منه بربه 4 دقيقة 41 ثانية
(44) ومنها مراعاة وشح بوقته 5 دقيقة 14 ثانية
(45) ومنها اهتمام يثمر الحرص رغبة 2 دقيقة 17 ثانية
(46) بإخلاص قصد والنصيحة محسنا 15 دقيقة 26 ثانية
(47) ويشهد مع ذا منة الله عنده HD 6 دقيقة 17 ثانية
(48) فست بها القلب السليم ارتداؤه 3 دقيقة 48 ثانية

علامة إعانة الله للعبد:

يقول رحمه الله:

فعنوان إسعادِ الفتى في حياتِهِ                        معَ اللهِ إقبالاً عليه مُعَظِّما

«عنوان إسعاد الفتى» أي علامة إسعاد الفتي، سمة إسعاد الفتي، يعني ما يستدل به على إسعاد الفتي هو ما ذكره –رحمه الله- الإقبال على الله المقترن بتعظيمه، فالإسعاد هو الإعانة فقوله: «فعنوان إسعادِ الفتى»: أي علامة إعانة الله الفتى في دنياه، وإصلاح أمره أن يرزقه الإقبال مع التعظيم والعون من الله –عز وجل- به يدرك الإنسان كل مأمول، وإذا عدم العون انقطعت أسباب النجاة، فإذا لم يكن عون من الله للفتى فأول ما يجني عليه اجتهاده، فالله إذا أعان العبد أدرك كل ما يأمل، وإذا غاب عون الله للعبد فقد ما ينجو به.

ولذلك ذكر الله تعالى هذين الأمرين في سورة الفاتحة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ[الفاتحة: 5]فلا غنى للعبد عن عون ربه في كل أمر دقيق أو جليل، به تدرك المطالب وبه يفوز الإنسان بسعادة الدنيا وفوز الآخرة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ بتحقيق هذين.

فقوله: «فعنوان إسعادِ الفتى».

أي إعانة الله الفتى في حياته أي في حياته التي هي موضع الابتلاء والاختبار، وهي حياته الدنيا مع الله «إقبالاً عليه».

قوله: «مع الله يعني» في شأن صلة العبد بربه، فعلامة إسعاد إعانة الفتى في حياته الدنيا في شأن ربه أن يرزقه هذين الأمرين ما هما؟ الإقبال عليه المقترن بتعظيمه جل في علاه، وهذا يمكن أن نقول هو ثالث أسباب حياة القلب، أو أن نقول الثاني فنقول وانقد وسلما ثمرة التدبر.

معنى الإقبال على الله وثمرته:

فقول: «إقبالًا عليه»: أي إقباله على ربه جلَّ في علاه، فبالإقبال على الله تحيى القلوب، وبالإقبال على الله تستنير الأفئدة.

والإقبال على الله هو التوجه إليه بالطاعة والإذعان فطاعة الله نور وهدى وانشراح واستقامة وسعادة وصلاح، فطاعة الله نور ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ هذا أول الجزاء، وثاني الجزاء ﴿وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ[الحديد: 28] فكل من أطاع الله أخذ بشيء من النور، ولذلك سمى النبي –صلى الله عليه وسلم- بعض العبادات نورا، فقال: «الصلاة نور» أي: بقدر ما تقبل على الصلاة تدرك من النور.

والمقصود بالصلاة الصلاة فرضها ونفلها، فطاعة الله نور ولذلك الإقبال على الله تعالى نور وقد فسر أبيُّ بن كعب –رضي الله تعالى عنه- قول الله تعالى: ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ[النور: 35] بأن المؤمن في خمسة من النور، فكلامه نور، لأنه يذكر ربه، وعمله نور لأنه يعمل بطاعة ربه، ومدخله نور لأنه لا يدخل إلا فيما يرضي ربه، ومخرجه نور لأنه لا يخرج إلا فيما أمره الله تعالى بالخروج منه، ومصيره نور أي مآله وعاقبة أمره نور لأنه قد أطاع الله في حياته فكان في نور في الدنيا يدرك به نورًا في الآخرة، يعطيه الله تعالى نورًا يوم القيامة، يدرك به مواطن النجاة والفلاح والسلامة.

إنها سعادة لا نظير لها أن يشتغل الإنسان بالإقبال على ربه.

قال ابن عباس: «إن للحسنة ضياء في الوجه ونورا في القلب وسعة في الرزق وقوة في البدن» فالحسنة لابد أن ينتج عنها ثمرة، فالإقبال على الله بكل تسبيحه بكل تحميده بكل تكبيرة بكل سجدة بكل ركعة بكل صدقة بكل عمل صالح سرًا أو إعلان ينعكس ذلك على قلبك نورًا، جاء في الصحيحين عن حذيفة «تتُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا، فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا، نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا، نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ ، حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ، عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا في قوته وصلابته، فلا يستسلم للفتن ولا تؤثر فيه الشبه والشهوات لقوته بما منحه الله تعالى إياه من النور فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ، مُجَخِّيًا لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا».


التعليقات