أسباب حياة القلوب

من 2018-03-14 وحتى 2021-03-01
(25) عين امتراض القلب فقد الإخلاص والمحبة
06 دقيقة 26 ثانية
الاحد 22 رجب 1439هـ - الموافق 08 ابريل 2018 م
 
عدد المشاهدات : 817
منظومة أسباب حياة القلوب
(1) مقدمة بين يدي الشرح 09 دقيقة 33 ثانية
(2) حول منظومة أسباب حياة القلوب 01 دقيقة 16 ثانية
(3) التعريف بالمؤلف رحمه الله 01 دقيقة 58 ثانية
(4) قوله "بسم الله الرحمن الرحيم" 06 دقيقة 06 ثانية
(5) قوله "حمدت الذي" 03 دقيقة 10 ثانية
(6) قوله "حمدت الذي أغنى 04 دقيقة 20 ثانية
(7) قوله " وأقنى" 02 دقيقة 32 ثانية
(8) قوله " وعلما" 04 دقيقة 02 ثانية
(9) قوله "وصير شكر العبد للخير سلما" 08 دقيقة 15 ثانية
(10) قوله "وأهدي صلاة تستمر على الرضا" 04 دقيقة 54 ثانية
(11) قوله"وأصحابه والآل جمعا مسلما" 04 دقيقة 08 ثانية
(12) قوله"كما دلنا في الوحي والسنن". 02 دقيقة 09 ثانية
(13) قوله" نحو الرشاد وعلما" 01 دقيقة 51 ثانية
(14) قوله"أزال بها الأغلال عن قلب حائر" 06 دقيقة 03 ثانية
(15) قوله"وفتح آذانا أصمت وأحكما" 03 دقيقة 37 ثانية
(16) قوله" فيا أيها الباغي استنارة قلبه" 01 دقيقة 10 ثانية
(17) تدبر كلا الوحيين 06 دقيقة 10 ثانية
(18) وانقد وسلما 04 دقيقة 55 ثانية
(19) عنوان إسعاد الفتى في حياته 06 دقيقة 44 ثانية
(20) الإقبال على الله بالتعظيم 04 دقيقة 16 ثانية
(21) أسباب موت القلب 07 ثانية
(22) من أمراض القلوب 06 دقيقة 57 ثانية
(23) علامة مرض الجوارح 02 دقيقة 57 ثانية
(24) علامة صحة الجوارح 03 دقيقة 38 ثانية
(25) عين امتراض القلب فقد الإخلاص والمحبة 06 دقيقة 26 ثانية
(26) إيثار محاب الله على غيره 06 دقيقة 09 ثانية
(27) أعظم محذور موت القلب 05 دقيقة 09 ثانية
(28) من علامات موت القلب 05 دقيقة 59 ثانية
(29) جامع أمراض القلوب 04 دقيقة 12 ثانية
(30) ومن شؤمة ترك اغتذاء بنافع 08 دقيقة 40 ثانية
(31) إذا صح قلب العبد بان ارتحاله 14 دقيقة 56 ثانية
(32) ومن ذاك إحساس المحب لقلبه 05 دقيقة 58 ثانية
(33) إلى أن يهنا بالإنابة مخبتا 08 دقيقة 47 ثانية
(34) دوام الذكر في كل حالة 05 دقيقة 58 ثانية
(35) وصحب حرا دله في طريقه 05 دقيقة 14 ثانية
(36) وكان معينا ناصحا متيمما 53 ثانية
(37) إذا ما فاته الورد مرة تراه كئيبا 04 دقيقة 49 ثانية
(38) اشتياق القلب في وقت خدمة إليها 05 دقيقة 55 ثانية
(39) ومنها ذهاب الهم وقت صلاته 04 دقيقة 43 ثانية
(40) ويشتد عنها بعده وخروجه 2 دقيقة 46 ثانية
(41) فأكرم به قلبا سليما مقربا 3 دقيقة 58 ثانية
(42) قد أضحى محبا متيما 56 ثانية
(43) ومنها اجتماع الهم منه بربه 4 دقيقة 41 ثانية
(44) ومنها مراعاة وشح بوقته 5 دقيقة 14 ثانية
(45) ومنها اهتمام يثمر الحرص رغبة 2 دقيقة 17 ثانية
(46) بإخلاص قصد والنصيحة محسنا 15 دقيقة 26 ثانية
(47) ويشهد مع ذا منة الله عنده HD 6 دقيقة 17 ثانية
(48) فست بها القلب السليم ارتداؤه 3 دقيقة 48 ثانية

حقيقة مرض القلب:

قال _رحمه الله_: "وعين امتراض القلب" يعنى حقيقة مرض القلب وسقمه "فقد الذي له أريد"، فقد: أي غياب "الذي له أريد" أي الذي له قصد "من الإخلاص والحب فاعلما" من الإخلاص يعنى من التوحيد، وإفراد الله تعالى بالقصد.

والحب أي حب الله _جل في علاه_، فإن حب الله _عز وجل_ هو المقصود الذي من أجله خلق الخلق لأن العبادة قوامها على الحب لا تتحقق عبادة الله إلا بحبه ولذلك قال الله _جل وعلا_،: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾[البقرة:165].

الإخلاص أحد الأسباب التي تحيى بها القلوب:

فالذي يراد من القلوب هو محبة الله _جل وعلا_، وبه يعلم أن القلوب لا تصح ولا تسلم ولا تحي إلا بالإخلاص هذا رابع ما تحيا به القلوب.

والإخلاص هو أن لا تقصد بالعمل إلا الله وحده لا شريك له، وأن لا تبغي من غيره جزاءً ولا شكورًا وملخصه في قوله : ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا﴾[الإنسان:9].

جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أرأيت رجلًا غزا يلتمس الأجر والذكر ما له؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لَا شيءَ لَهُ" فأعادها ثلاث مرات يقول له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَا شَيءَ لَهُ" ثم قال: "إِنَّ اللهَ عَزَّ وجلَّ لَا يقبلُ منَ العملِ إِلَّا مَا كانَ لَهُ خالِصًا وابتغِيَ بِه وجهُهُ »،هذا ما معنى خالصًا في هذا التفسير وفي الجملة الثانية "وابتُغي به وجه" أي قصد به وجه الله وهذا أيضا معنى الإخلاص، أن لا تطلب الأجر من سواه، أن لا تطلب ثوابًا على عمل صالح إلا من الله هذا هو الإخلاص وبقدر ما يحققه العبد ينال من الأجر والفضل.

 فالقلب أريد منه الإخلاص قال الله تعالى : ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾[البينة:5] ، وقال تعالى : ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾[الزمر:11]، وقال جل في علاه : ﴿أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [الزمر:3] فالإخلاص هو مقصود العبادة وهو المطلوب من القلوب،  فعلى الإخلاص مدار النجاة فبقدر ما يحقق العبد من إخلاص العمل لله يدرك من الأجر والثواب قال الله عز وجل:﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾[النساء:48].

خامس أسباب حياة القلب: الحب:

 قال: "والحب" هذا خامس ما تحيى به القلوب أن يُعمر القلب بمحبة الله _عز وجل_ فالقلوب تحيى وتستنير وتضيء بمحبة الله _عز وجل_  وحب الله هو أصل الإيمان وهو عمل القلب وبكمال الحب يكمل الإيمان، وبكمال الحب تكمل العبادة.

وحقيقة محبة الله _عز وجل_ هي أن يمتلئ قلب العبد حبًا لله _جل في علاه_ وانجذابًا إليه وميلاً إليه، وإرادة؛ له فلا يكون في القلب محبوبٌ سواه سبحانه وبحمده.

وهي أي المحبة التي خلق من أجلها الإنسان وبها سعادته

فعبادة الرحمن غاية حبه                       مع ذل عابده هما قطبان

وعليهما فلك العبادة دائر             ما دار حتى قامت القطبان.

أي: حتى قام الحب والتعظيم؛ ولذلك جدير بالمؤمن أن يحقق هذا المعنى بأن يخلص الله _جل في علاه_ بالمحبة فمحبة الله من لوازم عبوديته، فبقدر كمال الحب تكمل العبادة له _جل في علاه_  هذا هو السبب الخامس من أسباب صلاح القلب.

طريق حب العبد لله:

ويحب  العبد ُالله إذا عرف ماله من كمال، فإذا عرفتَ أنه الرحمن الرحيم أنه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر أنه الخالق البارئ المصور، أنه خالق السماوات والأرض أنه الذي لا تنفك من نعمه وإحسانه، أنه الذي هو أرحم بك من نفسك﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا[النساء:29] فهو أرحم بنا من أنفسنا كل هذا يقدح ويبعث في القلب محبة الرب _جل في علاه_ وبقدر علمك بكمالاته وجميل أفعاله وعظيم إحسانه يكون حبك له سبحانه وبحمده. هذا خامس الأسباب التي تحيى بها القلوب.


التعليقات