أسباب حياة القلوب

من 2018-03-14 وحتى 2021-03-01
الاربعاء 9 شعبان 1439هـ - الموافق 25 ابريل 2018 م
 
عدد المشاهدات : 721
منظومة أسباب حياة القلوب
(1) مقدمة بين يدي الشرح 09 دقيقة 33 ثانية
(2) حول منظومة أسباب حياة القلوب 01 دقيقة 16 ثانية
(3) التعريف بالمؤلف رحمه الله 01 دقيقة 58 ثانية
(4) قوله "بسم الله الرحمن الرحيم" 06 دقيقة 06 ثانية
(5) قوله "حمدت الذي" 03 دقيقة 10 ثانية
(6) قوله "حمدت الذي أغنى 04 دقيقة 20 ثانية
(7) قوله " وأقنى" 02 دقيقة 32 ثانية
(8) قوله " وعلما" 04 دقيقة 02 ثانية
(9) قوله "وصير شكر العبد للخير سلما" 08 دقيقة 15 ثانية
(10) قوله "وأهدي صلاة تستمر على الرضا" 04 دقيقة 54 ثانية
(11) قوله"وأصحابه والآل جمعا مسلما" 04 دقيقة 08 ثانية
(12) قوله"كما دلنا في الوحي والسنن". 02 دقيقة 09 ثانية
(13) قوله" نحو الرشاد وعلما" 01 دقيقة 51 ثانية
(14) قوله"أزال بها الأغلال عن قلب حائر" 06 دقيقة 03 ثانية
(15) قوله"وفتح آذانا أصمت وأحكما" 03 دقيقة 37 ثانية
(16) قوله" فيا أيها الباغي استنارة قلبه" 01 دقيقة 10 ثانية
(17) تدبر كلا الوحيين 06 دقيقة 10 ثانية
(18) وانقد وسلما 04 دقيقة 55 ثانية
(19) عنوان إسعاد الفتى في حياته 06 دقيقة 44 ثانية
(20) الإقبال على الله بالتعظيم 04 دقيقة 16 ثانية
(21) أسباب موت القلب 07 ثانية
(22) من أمراض القلوب 06 دقيقة 57 ثانية
(23) علامة مرض الجوارح 02 دقيقة 57 ثانية
(24) علامة صحة الجوارح 03 دقيقة 38 ثانية
(25) عين امتراض القلب فقد الإخلاص والمحبة 06 دقيقة 26 ثانية
(26) إيثار محاب الله على غيره 06 دقيقة 09 ثانية
(27) أعظم محذور موت القلب 05 دقيقة 09 ثانية
(28) من علامات موت القلب 05 دقيقة 59 ثانية
(29) جامع أمراض القلوب 04 دقيقة 12 ثانية
(30) ومن شؤمة ترك اغتذاء بنافع 08 دقيقة 40 ثانية
(31) إذا صح قلب العبد بان ارتحاله 14 دقيقة 56 ثانية
(32) ومن ذاك إحساس المحب لقلبه 05 دقيقة 58 ثانية
(33) إلى أن يهنا بالإنابة مخبتا 08 دقيقة 47 ثانية
(34) دوام الذكر في كل حالة 05 دقيقة 58 ثانية
(35) وصحب حرا دله في طريقه 05 دقيقة 14 ثانية
(36) وكان معينا ناصحا متيمما 53 ثانية
(37) إذا ما فاته الورد مرة تراه كئيبا 04 دقيقة 49 ثانية
(38) اشتياق القلب في وقت خدمة إليها 05 دقيقة 55 ثانية
(39) ومنها ذهاب الهم وقت صلاته 04 دقيقة 43 ثانية
(40) ويشتد عنها بعده وخروجه 2 دقيقة 46 ثانية
(41) فأكرم به قلبا سليما مقربا 3 دقيقة 58 ثانية
(42) قد أضحى محبا متيما 56 ثانية
(43) ومنها اجتماع الهم منه بربه 4 دقيقة 41 ثانية
(44) ومنها مراعاة وشح بوقته 5 دقيقة 14 ثانية
(45) ومنها اهتمام يثمر الحرص رغبة 2 دقيقة 17 ثانية
(46) بإخلاص قصد والنصيحة محسنا 15 دقيقة 26 ثانية
(47) ويشهد مع ذا منة الله عنده HD 6 دقيقة 17 ثانية
(48) فست بها القلب السليم ارتداؤه 3 دقيقة 48 ثانية

الصحبة الصالحة من أسباب صلاح القلب

قال رحمه الله:

ويصحبُ حراً دلَّه في طريقِهِ

 

وكانَ مُعيناً ناصحاً متيمّما

 

أي: من أسباب صلاح القلب، ومن علامات استقامته وصلاحه أن يتخذ صحبةً صالحة، فالصحبة الصالحة من أسباب صلاح القلب واستقامته، ولا ريب أن الصاحب الصالح مما يُعين الإنسان على طاعة الرحمن جلَّ في عُلاه، وقد شرع الله تعالى جُملةً من العبادات؛ لأجل أن يُحفز الناس على الطاعة في الاجتماع عليها، فشرع الجماعات، وشرع الجُمع، وشرع أنواعًا من العبادات يجتمع عليها أهل الإسلام كالحج والأعياد؛ يجتمع ذكورهم وإناثهم، ومجموعهم حتى الصغار في بعض الأعمال يُشرع اجتماعهم كالأعياد ونحوها، كل هذا لتحقيق معنى التعاون والتكاتف على طاعة الله عزَّ وجل.

فالصحبة الصالحة تُعين الإنسان على طاعة الرحمن، ولذلك مثَّل النبي صلى الله عليه وسلم الجليس الصالح والجليس السوء بما يُبين عظيم الأثر الحاصل من كل واحدٍ منهم، ففي الصحيح من حديث أبي موسى الأشعري قال صلى الله عليه وسلم: «مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، حامل المسك إما أن يُحذيك -يعني يُطيبك- وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه رائحةً طيبة» يُحذيك فتطيب، أو تشم منه رائحةً طيبة، «وأما جليس السوء فهو إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد عنده ريحًا كريهة تتأذى منها»، فكذلك الصاحب الطيب هو مما يُنشط الإنسان على طاعة الله عزَّ وجل.

وقد ذكر الله -تعالى في أمثلة أصحاب السوء وعظيم أثرهم ما ذكره في قوله جلَّ وعلا: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28)[سورة الفرقان: 27-28]، فتندم على ترك صحبة الرسول التي هي عنوان الفلاح والنجاح، ثم ذكر بعد ذلك ندامته على مصاحبة من أرداه وأوقعه في الهلاك، ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (29)[سورة الفرقان: 27-29]، وفي الآية الثانية: ﴿فَاطَّلَعَ فَرَآَهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (55) قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (56)[سورة الصافات: 55-56] أي: أوشكت أن توقعني في الردى، لكن الله نجاه منه.

ولهذا ينبغي للإنسان أن ينتقي من الأصحاب من يقربه إلى الله عزَّ وجل، وأن يتوقى كل صاحبٍ يُقربه إلى الشر والسوء والفساد، ولهذا يقول: "ويصحبُ حراً دلَّه في طريقِهِ" أي: عَرَّفه في طريقه، وأعلمه في طريقه إلى ما يكون به راشدًا خارجًا عن الضلالة، فالدلالة تقي الضلالة، فإذا دلك صاحبك في طريقك إلى الرشد والخير فقد نجوت من الهلاك والضلال.

 ثم إن هذه الصحبة لا تقتصر فقط على الدلالة، بل إذا تيسر لك مع الدلالة إعانة كان ذلك نورًا على نور، ولذلك قال: "وكانَ مُعيناً" أي: باذلًا جهده في إعانتك وعونك على ما ترشد وتصلح به حالك.

معنى النصيحة وفائدتها:

"وكانَ مُعيناً ناصحاً متيمّما" ناصحًا أي: باذلًا النُصح، والنصح هو بذلُ غاية ما يعلمه مما يحصل له به النفع، فالنصح هو إبانةُ الخير والدلالة عليه على وجهٍ لا يكون فيه غشٌ ولا تدليس ولا خفاءٌ ولا التباس، بل على وجهٍ يكون فيه الإنسان معرفًا بالحق على أكمل ما يكون.

"ناصحاً" والنصيحة يحصل بها فائدتان:

الفائدة الأولى: الدلالة على الخير، وهذا ما أشار إليه سابقًا.

والثاني: يحصل به الوقاية من السوء والشر.

فنصحيتك لأخيك يتحقق بها فائدتان:

الفائدة الأولى: دلالته على الخير وإعانته عليه.

والفائدة الثانية: وقايته من الشر والتورط فيه.


التعليقات