شرح العقيدة الواسطية

من 1439-02-06 وحتى 1440-12-06
مشاركة هذه الفقرة

أركان الإيمان

فصل: السنة تفسر القرآن وتبينه

فصل: في قرب الله تعالى وإجابته وأن ذلك لا ينافي علوه

فصل: في الإيمان بأن القرآن كلام الله حقيقة

فصل: في الإيمان بأن المؤمنين يرون الله يوم القيامة

فصل: الإيمان باليوم الآخر

فصل: طريقة أهل السنة العملية

عدد المشاهدات : 208
الثلاثاء 7 محرم 1440هـ - الموافق 18 سبتمبر 2018 م

وهو-كلام-الله-حروفه-ومعانيه

"وهو كلام الله حروفه ومعانيه ليس كلامُ الله الحروفَ دون المعاني ولا المعاني دون الحروف"

هذا بيان لأمر مهم فيما يتعلق بكلام الله –عز وجل- يرد به على كل أوجه الانحراف التي وقعت في هذه الصفة، القرآن كلام الله حروفه ومعانيه ﴿الم[البقرة: 1] ، ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ[الإخلاص: 1] ، ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ[البقرة: 255] وسائر ما جاء به النبي الكريم من القرآن الكريم هو كلام الله –جل وعلا- حرفًا ومعني، وذلك أن الكلام لا يطلق على واحد منهما منفردًا، فليست المعاني كلامًا وليست الحروف كلامًا، إنما الكلام مجموع الحروف والمعاني.

بل الحروف التي لا معنى لها كحروف الهجاء، لا تسمى كلامًا في كلام العرب؛ إذ يقولون: كلامنا لفظ مفيد كَاسْتَقِمْ. فهو لفظ ومعنى ليس الكلام هو اللفظ فقط، ولا الكلام هو المعنى فقط، بل الكلام مجموع الألفاظ والمعاني كما أن الإنسان ليس هو الجثة الفارغة من الروح، ولا هو الروح منفصلة عن الجسد، بل الإنسان المكلف ما اجتمع فيه الأمران، فيطلق على مجموع الروح والجسد.

الرد على القائلين بالمعنى النفسي:

وأراد المؤلف أن يرد بهذا على الكلابية ومن بعدهم الأشاعرة الذين يقولون أن الكلام الذي هو المعنى النفسي القائم بذات الله ليس مخلوقا، وأما الألفاظ فليست كلام الله بل هي مخلوقة.


التعليقات