شرح العقيدة الواسطية

من 1439-02-06 وحتى 1440-12-06
الثلاثاء 7 محرم 1440هـ - الموافق 18 سبتمبر 2018 م
 
عدد المشاهدات : 288
المقدمة
(1) مقدمة بين يدي التعليق على الكتاب. 03 دقيقة 54 ثانية
(2) التعليق على البسملة 3 دقيقة 21 ثانية
(3) قول المؤلف : "الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى" 6 دقيقة 45 ثانية
(4) قول المؤلف : " ليظهره على الدين كله" 6 دقيقة 3 ثانية
(5) قول المؤلف : " وكفى بالله شهيدا" 4 دقيقة 7 ثانية
(6) قول المؤلف : "واشهد أن لا إله إلا الله" 7 دقيقة 32 ثانية
(7) قول المؤلف : " فهذا اعتقاد الفرقة الناجية" 11 دقيقة 12 ثانية
(8) قول المؤلف : "المنصورة إلى قيام الساعة" 2 دقيقة 19 ثانية
(9) قول المؤلف : " أهل السنة والجماعة" 05 دقيقة 24 ثانية
أركان الإيمان
(10) الأصل الأول الإيمان بالله 07 دقيقة 57 ثانية
(11) الأصل الثاني الإيمان بالملائكة 01 دقيقة 13 ثانية
(12) الأصل الثالث الإيمان بالكتب 1 دقيقة 13 ثانية
(13) الأصل الرابع الإيمان بالرسل 1 دقيقة 36 ثانية
(14) الأصل الخامس والسادس الإيمان بالبعث والقدر 01 دقيقة 38 ثانية
(15) الإيمان بما وصف الله به نفسه في كتابه 2 دقيقة 54 ثانية
(16) الإيمان بم وصفه به رسوله محمد 40 ثانية
(17) ضلالات أهل الانحراف في الأسماء والصفات 1 دقيقة 23 ثانية
(18) ضلالة التعطيل 04 دقيقة 18 ثانية
(19) ضلالة التمثيل 1 دقيقة 3 ثانية
(20)ضلالة التحريف 3 دقيقة 7 ثانية
(21) بل يؤمنون بأن الله سبحانه ليس كمثله شيء 5 دقيقة 31 ثانية
(22) قول المؤلف فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه 02 دقيقة 18 ثانية
(23) قول المؤلف ولا يحرفون الكلم عن مواضعه 14 دقيقة 58 ثانية
(24) قول المؤلف ولا يلحدون في أسماء الله وآياته 15 دقيقة 54 ثانية
(25) ولا يكيفون ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه 07 دقيقة 44 ثانية
(26) ولا يقاس بخلقه سبحانه 05 دقيقة 08 ثانية
(27) فإنه سبحانه أعلم بنفسه وبغيره 09 دقيقة 45 ثانية
(28) ولهذا قال سبحانه سبحان ربك رب العزة عما يصفون 06 دقيقة 26 ثانية
(29) فهو سبحانه قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه 07 دقيقة 52 ثانية
(30) فلا عدول لأهل السنة والجماعة عما جاء به المرسلون 03 دقيقة 01 ثانية
(31)وقد دخل في هذه الجملة ما وصف الله به نفسه 09 دقيقة 33 ثانية
(32) قول المؤلف" قل هو الله أحد" 07 دقيقة 04 ثانية
(33) قول المؤلف " الله الصمد" 10 دقيقة 42 ثانية
(34) قول المؤلف" لم يلد ولم يولد" 02 دقيقة 47 ثانية
(35) قول المؤلف"ولم يكن له كفوا أحد" 03 دقيقة 35 ثانية
(36) قول المؤلف "وما وصف به نفسه في أعظم آية في كتاب الله" 05 دقيقة 09 ثانية
(37) قول المؤلف"الله لا إله إلا هو الحي القيوم" 10 دقيقة 35 ثانية
(38) قول المؤلف "له ما في السموات وما في الأرض" 06 دقيقة 01 ثانية
(39) قول المؤلف " يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم" 05 دقيقة 19 ثانية
(40) قول المؤلف " وسع كرسيه السموات والأرض" 04 دقيقة 49 ثانية
(41) قول المؤلف "وهو العلي العظيم" 06 دقيقة 05 ثانية
(42)\"ولهذا كان من قرأ هذه الآية في ليلة\" 04 دقيقة 08 ثانية
(43)\"وقوله سبحانه وتوكل على الحي الذي لا يموت\" 06 دقيقة 40 ثانية
(44)\" وقوله سبحانه هو الأول والآخر والظاهر والباطن\" 13 دقيقة 05 ثانية
(45)\" وقوله وهو العليم الحكيم\" 17 دقيقة 34 ثانية
(46) وقوله لتعلموا أن الله على كل شيء قدير 2 دقيقة 44 ثانية
(47) المقصود بالقدرة في حق الله جل وعلا 01 دقيقة 35 ثانية
(48) قوله إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين 5 دقيقة 50 ثانية
(49) الفرق بين القدرة والقوة في وصف الله جل وعلا 1 دقيقة 34 ثانية
(50) إن الله كان سميعا بصيرا 07 دقيقة 05 ثانية
(51) السمع الثابت لله تعالى نوعان 5 دقيقة 51 ثانية
(52) الرؤية الثابتة لله تعالى على دلالتين 05 دقيقة 24 ثانية
(53) الإرادة الشرعية والإرادة الكونية 8 دقيقة 17 ثانية
(54) إثبات صفة محبة الله تعالى لعباده المؤمنين 9 دقيقة 7 ثانية
(55) إثبات صفة الرحمة لله تعالى 10 دقيقة 52 ثانية
(56) إثبات صفة الرضا لله تعالى 5 دقيقة 8 ثانية
(57) إثبات صفة الغضب والسخط لله تعالى 7 دقيقة 1 ثانية
(58) إثبات صفة مجيء الله تعالى يوم القيامة 6 دقيقة 10 ثانية
(59) إثبات الوجه والصورة لله تعالى 3 دقيقة 49 ثانية
(60) إثبات اليدين لله تعالى 03 دقيقة 27 ثانية
(61) إثبات صفة العين لله تعالى 02 دقيقة 52 ثانية
(62) إثبات السمع والرؤية لله تعالى 08 دقيقة 51 ثانية
(63) إثبات المحال والمكر والكيد لله تعالى 07 دقيقة 07 ثانية
(64) إثبات صفة العفو والمغفرة لله تعالى 05 دقيقة 02 ثانية
(65) إثبات صفة العزة لله تعالى 04 دقيقة 19 ثانية
(66) اسم الله تعالى مبارك تنال معه البركة 02 دقيقة 44 ثانية
(67) تنزيه الله تعالى عن النقائص 13 دقيقة 02 ثانية
(68) إثبات استواء الله تعالى على عرشه 11 دقيقة 34 ثانية
(69) إثبات صفة العلو لله تعالى 07 دقيقة 41 ثانية
(70) إثبات معية الله تعالى لخلقه HD 12 ثانية
(71)إثبات صفة الكلام لله تعالى 02 دقيقة 50 ثانية
(72) إثبات النداء لله تعالى 04 دقيقة 14 ثانية
(73) القرآن كلام الله تعالى 05 دقيقة 18 ثانية
(74) إثبات رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة 03 دقيقة 20 ثانية
(75) الآيات التي تخبر عن صفات الله تعالى في كتابه كثيرة 01 دقيقة 07 ثانية
(76) التفكر في آيات الله طلبا للهداية 03 دقيقة 26 ثانية
فصل: السنة تفسر القرآن وتبينه
(77) منزلة السنة في العقائد والشرائع 09 دقيقة 44 ثانية
(78) إثبات نزول الله تعالى إلى السماء الدنيا 12 دقيقة 07 ثانية
(79)إثبات صفة الفرح والضحك والعجب لله تعالى 07 دقيقة 56 ثانية
(80) إثبات صفة القدم لله تعالى 05 دقيقة 23 ثانية
(81) إثبات أن الله تعالى متكلم بصوت 05 دقيقة 10 ثانية
(82) إثبات علو الله تعالى وفوقيته 05 دقيقة 19 ثانية
(83) معية الله تعالى لخلقه 07 دقيقة 36 ثانية
(84) إثبات رؤية الله تعالى يوم القيامة 02 دقيقة 15 ثانية
(85) أحاديث الصفات تمر كما جاءت 02 دقيقة 53 ثانية
(86) بيان وسطية أهل السنة والجماع 14 دقيقة 36 ثانية
(87) أهل السنة وسط في باب أسماء الله وصفاته 10 دقيقة 03 ثانية
(88) أهل السنة وسط في أفعال الله تعالى 15 دقيقة 12 ثانية
(89)أهل السنة وسط في باب الأحكام 07 دقيقة 41 ثانية
(90) أهل السنة وسط في أسماء الإيمان والدين 05 دقيقة 40 ثانية
(91) أهل السنة وسط في أصحاب رسول الله 08 دقيقة 06 ثانية
(92) الله سبحانه فوق عرشه علي على خلقه 04 دقيقة 11 ثانية
(93) الله يعلم ما أنتم عاملون 07 دقيقة 38 ثانية
(94) معية الله لا تعني الاختلاط بالخلق 12 دقيقة 31 ثانية
(95) مقتضى معية الله تعالى لخلقه 04 دقيقة 03 ثانية
(96) وجوب صيانة النصوص عن الظنون الكاذبة 09 دقيقة 04 ثانية
فصل: في قرب الله تعالى وإجابته وأن ذلك لا ينافي علوه
(97) الإيمان بأن الله قريب من خلقه 09 دقيقة 41 ثانية
فصل: في الإيمان بأن القرآن كلام الله حقيقة
(98) عقيدة أهل السنة والجماعة في مسألة القرآن 08 دقيقة 35 ثانية
(99) القرآن من الله بدأ وإليه يعود 03 دقيقة 02 ثانية
(100) القرآن كلام الله حقيقة 08 دقيقة 22 ثانية
(101) بل إذا قرأه الناس أو كتبوه في المصاحف 04 دقيقة 24 ثانية
(102) وهو كلام الله حروفه ومعانيه 01 دقيقة 48 ثانية
فصل: في الإيمان بأن المؤمنين يرون الله يوم القيامة
(103) الإيمان برؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة 09 دقيقة 56 ثانية
(104)رؤية الله في عرصات القيامة وفي الجنة 08 دقيقة 41 ثانية
فصل: الإيمان باليوم الآخر
(105) الإيمان بما أخبر به النبي مما يكون بعد الموت 07 دقيقة 12 ثانية
(106) الإيمان بفتنة القبر 10 دقيقة 50 ثانية
(107) الإيمان بعذاب القبر ونعيمه 15 دقيقة 20 ثانية
(108) ما هي فتنة القبر 02 دقيقة 14 ثانية
(109) إعادة الأرواح إلى الأبدان 16 دقيقة 06 ثانية
(110) توصيف يوم القيامة 20 دقيقة 41 ثانية
(111) تصفة الحساب يوم القيامة 12 دقيقة 56 ثانية
(112) صفة حوض النبي صلى الله عليه وسلم 12 دقيقة 38 ثانية
(113)صفة الصراط يوم القيامة 08 دقيقة 29 ثانية
(114) ما يصير إليه أهل الإيمان بعد عبور الصراط 01 دقيقة 44 ثانية
(115) وأول من يستفتح باب الجنة محمد 07 دقيقة 48 ثانية
(116) وله في القيامة ثلاث شفاعات 05 دقيقة 35 ثانية
(117) شفاعة النبي في أهل الموقف ليقضى بينهم 03 دقيقة 35 ثانية
(118) شفاعة النبي لأهل الجنة في دخول الجنة 07 دقيقة 14 ثانية
(119) شفاعة النبي فيمن استحق دخول النار 04 دقيقة 25 ثانية
(120) ويخرج الله من النار أقواما بغير شفاعة 04 دقيقة 46 ثانية
(121) أصناف ما تضمنته الدار الآخرة 3 دقيقة 31 ثانية
(122)الإيمان بالقدر خيره وشره 11 دقيقة 29 ثانية
(123) الإيمان بالقدر على درجتين 7 دقيقة 50 ثانية
(124) التقدير والكتابة تكون تفصيلا بعد جملة 7 دقيقة 36 ثانية
(125) موقف غلاة القدرية من علم الله المتقدم 5 دقيقة 24 ثانية
(126) مشيئة الله تعالى النافذة 9 دقيقة 59 ثانية
(127) العباد فاعلون حقيقة والله خالق أفعالهم 10 دقيقة 31 ثانية
(128) بيان الفرق التي ضلت في القدر 9 دقيقة 56 ثانية
(129) القدرية التي تثبت القضاء والقدر وتكذب بالأمر والنهي 6 دقيقة 57 ثانية
فصل: الدين والإيمان قول وعمل
(130) الدين والإيمان قول وعمل 10 دقيقة 38 ثانية
(131) الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية 5 دقيقة 31 ثانية
(132) أهل السنة لا يكفرون أهل القبلة بمطلق المعاصي 5 دقيقة 50 ثانية
(133) الأخوة الإيمانية ثابتة مع المعاصي 2 دقيقة 16 ثانية
(134) لا يسلبون الفاسق الملي الإيمان بالكلية 3 دقيقة 43 ثانية
(135) الفاسق يدخل في اسم الإيمان المطلق 42 ثانية
(136) صاحب الكبيرة قد لا يدخل في اسم الإيمان المطلق 5 دقيقة 27 ثانية
فصل: موقف أهل السنة من أصحاب الرسول وأهل بيته
(137) سلامة قلوب أهل السنة والجماعة لأصحاب الرسول 4 دقيقة 57 ثانية
(138) سب أصحاب الرسول محرم بالكتاب والسنة 7 دقيقة 50 ثانية
(139) معرفة قدر الصحابة 1 دقيقة 57 ثانية
(140) أفضل أمة محمد القرن الأول 8 دقيقة 9 ثانية
(141) يشهد أهل السنة والجماعة أن العشرة في الجنة 2 دقيقة 12 ثانية
(142) خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر 5 دقيقة 7 ثانية
(143) أجمع الصحابة على تقديم عثمان في البيعة 8 دقيقة 9 ثانية
(144) أهل السنة يحبون أهل بيت رسول الله ويتولونهم 12 دقيقة 7 ثانية
(145) أهل السنة والجماعة يتولون جميع المؤمنين 3 دقيقة 11 ثانية
(146) الإمساك عما شجر بين الصحابة 8 دقيقة 59 ثانية
(147) خير الخلق بعد الأنبياء 5 دقيقة 31 ثانية
(148) التصديق بكرامات الأولياء 12 دقيقة 3 ثانية
فصل: طريقة أهل السنة العملية
(149) بيان الأصول التي يستند إليها أهل السنة والجماعة 15 دقيقة 9 ثانية
فصل:منهج أهل السنة في الأمر بالمعروف
(150) ما تميز به أهل السنة والجماعة في مسلكهم 4 دقيقة 28 ثانية
(151) ويرون إقامة الحج والجهاد والجمع مع الأمراء 3 دقيقة 18 ثانية
(152) أهل السنة والجماعة يدينون بالنصيحة للأمة 7 دقيقة 21 ثانية
(153) على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم 8 دقيقة 31 ثانية

تصفة-الحساب-يوم-القيامة

"ويحاسب الله الخلائق ويخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه كما وصف ذلك في الكتاب والسنة وأما الكفار فلا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته وسيئاته فإنه لا حسنات لهم ولكن تعد أعمالهم فتحصى فيوقفون عليها ويقررون بها".

إذا أعطي الناس كتبهم وتلقوها إما بأيمانهم أو شمائلهم، حوسبوا بحسب ذلك؛ كما قال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا وَيَصْلَى سَعِيرًا[الانشقاق: 7- 12] يدعو ثبورًا لقبح ما ناله في كتابه، ويصلى سعيرًا أي يعاقب على أعماله.

وفي الآية الأخرى قال: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ[الحاقة: 19- 20] وأما الآخر ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ[الحاقة: 25- 27] فيحاسب هذا وذاك، فأثبت الله تعالى حسابا للفريقين، حساب لأهل الإيمان، وحساب لغيرهم.

الحساب بعد أخذ الكتب بالأيمان أو بالشمائل:

لكن ذلك جميعه بعد أخذ الكتب إما بالأيمان أو بالشمائل، واعلم أن الحساب سريع فالله سريع الحساب –جل وعلا- وقد أخبر الله تعالى عن الحساب بعد الوزن وبعد أخذ الكتب كما قال تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ[الأنبياء: 47] فالحساب بعد إقامة الموازين. ودلت الآية الأخرى على أن الحساب بعد نشر الكتب وأخذها، فيجري الحساب بعد ذلك وهو في أسرع ما يكون كما قال جل في علاه: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ[الأنعام: 62] جل في علاه سبحانه وبحمده.

فكفى به حاسبا يحصي الأعمال، كفي به حاسبًا لا يفوته دقيق ولا جليل، كفي به حاسبًا يعطي كل ذي حق حقه فلا يخاف الناس يوم القيامة ظلما ولا هضما كما قال –جل وعلا-: ﴿لا ظُلْمَ الْيَوْمَ[غافر: 17]، ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ[فصلت: 46]، ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ[يونس: 44] يقيم الله تعالى الحساب يحاسب الخلائق، والخلائق هنا عام لكل الخلق الذين حشروا لا يستثنى من ذلك شيء.

فيحاسب الله تعالى الخلائق جميعًا:

حتى ما كان منها من البهائم، فإن الله تعالى يحاسب البهائم جميعًا حتى يقتص سبحانه وبحمده للشاة الجلحاء من الشاة القرناء يعني للشاة التي ليس لها قرن من الشاة التي لها قرن، فلا يفوته شيء من حقوق الخلائق.

ولذلك قال النبي –صلى الله عليه وسلم-: «لتؤدُّن الحقوق قبل يوم القيامة» فإن الله تعالى يقتص للشاة الجلحاء من الشاة القرناء؛ فلا يبقى شيء من الخلق إلا ويؤخذ له حقه ثم بعد أن يقتص الله تعالى لهذه العجماوات يقول لها: كوني ترابًا فتكون ترابًا وهذا ما ذكره الله تعالى في أماني الكفار كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا[النبأ: 40]. يوم ينظر المرء ما قدمت يداه.

فينقسم الناس بعد ذلك إلى قسمين:

الكافر يقول: ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا هذا اليوم يحاسب الله فيه الخلائق، والحساب مبناه على العد فيعد الله تعالى الحسنات والسيئات، يحاسب الخلق في ساعة واحدة، لا يشغله حساب عبد عن عبد، وأدلة هذا في الكتاب والسنة كثيرة.

معلوم أن المؤمن له حسنات وسيئات، فتعد حسناته وتعد سيئاته إلا أن

حساب أهل الإيمان وأهل الإسلام يتضمن صورتين:

حساب عرض وهذا هو صاحب الحساب اليسير أسال الله أن نكون منهم جميعًا يا رب العالمين وهو الذي يؤتى كتابه بيمينه فيحاسب حسابًا يسيرًا كما قال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا[الانشقاق: 7- 8].

وأما الثاني فهو الذي ينال الحساب العسير وهو من يناقش الحساب الذي قال فيه النبي –صلى الله عليه وسلم-: «من نوقش الحساب عذب» أي أُخِذ. وهذا أقسام المحاسبين على أعمالهم بعد الحسنات والسيئات.

أما الكافر فإن الكافر لا يحاسب محاسبة وزن حسنات وسيئات، لأنه يقدم يوم القيامة ليس معه حسنات كما قال تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا[الفرقان: 23] ليس معه حسنة كل من يكون من حسناته يجزي به في الدنيا، ولذلك ليس معه شيء يجازي به يوم القيامة ويدخل به ميزانه بل خفت موازينه ليس له ما يثقل الموازين، ولهذا الكفار يوم القيامة لا يحاسبون محاسبة وزن حسنات وسيئات لأنه قد استوفوا جميع حسناتهم في الدنيا لما كان من عطاء الله لهم وبما أنعم الله تعالى عليهم به من ألوان النعم.

لكن فيما يتعلق بعرض العمل نعم تعرض عليهم أعمالهم يوم القيامة، فيرون ما كان من إنعام الله تعالى عليهم وما كان من عطائه الذي لم يقابله بالشكر فما يكون من الحساب الثابت للكفار يوم القيامة إنما هو حساب العرض وهو الذي قال فيه تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ[الحاقة: 25- 27] فأثبت حسابا لكن هذا الحساب ليس وزنا للحسنات والسيئات، إنما هو عرض لما كان من أعمالهم فيعرضها الله تعالى عليهم كما جاء في الصحيح من حديث أبي هريرة أن الله يخلو بعبده الكافر فيقول له ألم أربعك أجعل لك ربعا ومالًا ألم أزوجك ألم أرئسك فيقول: بلى يا رب فيقول: أكنت تظن أنك ملاقيَّ؟ فيقول: لا.

يعني لا يعتقد بعثًا ولا نشورًا، فيقول الله –عز وجل- له: اليوم أنساك كما نسيتني. يعني: اليوم أتركك في العذاب كما تركت الإيمان بي وبملاقاتي، وهذا في حال الكافر هو الحساب الثابت في مثل قوله تعالى: ﴿وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ[الحاقة: 26] ويمكن أن يقال ولا أدري ما حسابيه أي: جزاء العمل الذي عمل به.

وليعلم أن الكفار ليسوا على درجة واحدة فيما يكون من كفرهم:

بل هم على درجات ومراتب ولذلك قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ العَذَابِ[النحل: 88] فهم ليسوا على درجة واحدة بل هم مراتب، فذكر لهؤلاء الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله جمعوا الكفر جمعوا إلى الكفر الصد عن سبيل الله، وهو صرف الناس عن الإيمان بالله زدناهم عذابًا فوق العذاب، وقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ[التوبة: 37] يعني زيادة على كفرهم حرفوا وبدلوا الشرائع، فكان ذلك زيادة في كفرهم والنار معلوم أنها درجات ومنازل يتبوأها أهلها على وفق ما يكون من أعمالهم كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا[النساء: 145].

وقد أخبر النبي –صلى الله عليه وسلم عن تفاوت عذاب أهل الجحيم فيما أخبر به من عذاب أبي طالب وأنه في ضحضاح من نار، الضحضاح هو النار التي تبلغ إلى قدر الكعبين «إنه في ضحضاح من نار ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار»، فدلت هذه النصوص على تفاوت أهل النار في عذابهم وفق ما معهم من الكفر وسيء العمل.

والخلاصة أن الله يحاسب الخلائق، يحاسب الإنس والجن والبهائم حسابًا سريعًا عامًا يخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه كما وصف ذلك في الكتاب والسنة، وأما الكفار فإنهم لا يحاسبون محاسبة وزن أعمال لأنه لا أعمال لهم ولكن تعد أعمالهم فتحصى وتعرض عليهم ويقررون بها ثم بعد ذلك يسيرون إلى النار نعوذ بالله من الخذلان.

هذا فيما يتعلق بأحوال الناس يوم القيامة، أما البهائم فإنه يقتص الله تعالى للبهائم بعضها من بعض ويقتص من كل ظالم للمظلوم فلا ظلم اليوم بعد هذا ينقسم الناس إلى قسمين؛ فيذهب بأهل النار إلى النار نسأل الله السلامة ويمضي أهل الإيمان من أهل الإسلام على نحو ما جاءت به الأخبار من ورود الحوض والمرور على الصراط وما إلى ذلك مما سيأتي بيانه وإيضاحه هذا كله بعد الحساب الذي توزن به الأعمال وتعرض على العاملين.

الحساب بعد أخذ الكتب بالأيمان أو بالشمائل:

لكن ذلك جميعه بعد أخذ الكتب إما بالأيمان أو بالشمائل، واعلم أن الحساب سريع فالله سريع الحساب –جل وعلا- وقد أخبر الله تعالى عن الحساب بعد الوزن وبعد أخذ الكتب كما قال تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ[الأنبياء: 47] فالحساب بعد إقامة الموازين. ودلت الآية الأخرى على أن الحساب بعد نشر الكتب وأخذها، فيجري الحساب بعد ذلك وهو في أسرع ما يكون كما قال جل في علاه: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ[الأنعام: 62] جل في علاه سبحانه وبحمده.

فكفى به حاسبا يحصي الأعمال، كفي به حاسبًا لا يفوته دقيق ولا جليل، كفي به حاسبًا يعطي كل ذي حق حقه فلا يخاف الناس يوم القيامة ظلما ولا هضما كما قال –جل وعلا-: ﴿لا ظُلْمَ الْيَوْمَ[غافر: 17]، ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ[فصلت: 46]، ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ[يونس: 44] يقيم الله تعالى الحساب يحاسب الخلائق، والخلائق هنا عام لكل الخلق الذين حشروا لا يستثنى من ذلك شيء.

فيحاسب الله تعالى الخلائق جميعًا:

حتى ما كان منها من البهائم، فإن الله تعالى يحاسب البهائم جميعًا حتى يقتص سبحانه وبحمده للشاة الجلحاء من الشاة القرناء يعني للشاة التي ليس لها قرن من الشاة التي لها قرن، فلا يفوته شيء من حقوق الخلائق.

ولذلك قال النبي –صلى الله عليه وسلم-: «لتؤدُّن الحقوق قبل يوم القيامة» فإن الله تعالى يقتص للشاة الجلحاء من الشاة القرناء؛ فلا يبقى شيء من الخلق إلا ويؤخذ له حقه ثم بعد أن يقتص الله تعالى لهذه العجماوات يقول لها: كوني ترابًا فتكون ترابًا وهذا ما ذكره الله تعالى في أماني الكفار كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا[النبأ: 40]. يوم ينظر المرء ما قدمت يداه.

فينقسم الناس بعد ذلك إلى قسمين:

الكافر يقول: ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا هذا اليوم يحاسب الله فيه الخلائق، والحساب مبناه على العد فيعد الله تعالى الحسنات والسيئات، يحاسب الخلق في ساعة واحدة، لا يشغله حساب عبد عن عبد، وأدلة هذا في الكتاب والسنة كثيرة.

معلوم أن المؤمن له حسنات وسيئات، فتعد حسناته وتعد سيئاته إلا أن

حساب أهل الإيمان وأهل الإسلام يتضمن صورتين:

حساب عرض وهذا هو صاحب الحساب اليسير أسال الله أن نكون منهم جميعًا يا رب العالمين وهو الذي يؤتى كتابه بيمينه فيحاسب حسابًا يسيرًا كما قال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا[الانشقاق: 7- 8].

وأما الثاني فهو الذي ينال الحساب العسير وهو من يناقش الحساب الذي قال فيه النبي –صلى الله عليه وسلم-: «من نوقش الحساب عذب» أي أُخِذ. وهذا أقسام المحاسبين على أعمالهم بعد الحسنات والسيئات.

أما الكافر فإن الكافر لا يحاسب محاسبة وزن حسنات وسيئات، لأنه يقدم يوم القيامة ليس معه حسنات كما قال تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا[الفرقان: 23] ليس معه حسنة كل من يكون من حسناته يجزي به في الدنيا، ولذلك ليس معه شيء يجازي به يوم القيامة ويدخل به ميزانه بل خفت موازينه ليس له ما يثقل الموازين، ولهذا الكفار يوم القيامة لا يحاسبون محاسبة وزن حسنات وسيئات لأنه قد استوفوا جميع حسناتهم في الدنيا لما كان من عطاء الله لهم وبما أنعم الله تعالى عليهم به من ألوان النعم.

لكن فيما يتعلق بعرض العمل نعم تعرض عليهم أعمالهم يوم القيامة، فيرون ما كان من إنعام الله تعالى عليهم وما كان من عطائه الذي لم يقابله بالشكر فما يكون من الحساب الثابت للكفار يوم القيامة إنما هو حساب العرض وهو الذي قال فيه تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ[الحاقة: 25- 27] فأثبت حسابا لكن هذا الحساب ليس وزنا للحسنات والسيئات، إنما هو عرض لما كان من أعمالهم فيعرضها الله تعالى عليهم كما جاء في الصحيح من حديث أبي هريرة أن الله يخلو بعبده الكافر فيقول له ألم أربعك أجعل لك ربعا ومالًا ألم أزوجك ألم أرئسك فيقول: بلى يا رب فيقول: أكنت تظن أنك ملاقيَّ؟ فيقول: لا.

يعني لا يعتقد بعثًا ولا نشورًا، فيقول الله –عز وجل- له: اليوم أنساك كما نسيتني. يعني: اليوم أتركك في العذاب كما تركت الإيمان بي وبملاقاتي، وهذا في حال الكافر هو الحساب الثابت في مثل قوله تعالى: ﴿وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ[الحاقة: 26] ويمكن أن يقال ولا أدري ما حسابيه أي: جزاء العمل الذي عمل به.

وليعلم أن الكفار ليسوا على درجة واحدة فيما يكون من كفرهم:

بل هم على درجات ومراتب ولذلك قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ العَذَابِ[النحل: 88] فهم ليسوا على درجة واحدة بل هم مراتب، فذكر لهؤلاء الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله جمعوا الكفر جمعوا إلى الكفر الصد عن سبيل الله، وهو صرف الناس عن الإيمان بالله زدناهم عذابًا فوق العذاب، وقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ[التوبة: 37] يعني زيادة على كفرهم حرفوا وبدلوا الشرائع، فكان ذلك زيادة في كفرهم والنار معلوم أنها درجات ومنازل يتبوأها أهلها على وفق ما يكون من أعمالهم كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا[النساء: 145].

وقد أخبر النبي –صلى الله عليه وسلم عن تفاوت عذاب أهل الجحيم فيما أخبر به من عذاب أبي طالب وأنه في ضحضاح من نار، الضحضاح هو النار التي تبلغ إلى قدر الكعبين «إنه في ضحضاح من نار ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار»، فدلت هذه النصوص على تفاوت أهل النار في عذابهم وفق ما معهم من الكفر وسيء العمل.

والخلاصة أن الله يحاسب الخلائق، يحاسب الإنس والجن والبهائم حسابًا سريعًا عامًا يخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه كما وصف ذلك في الكتاب والسنة، وأما الكفار فإنهم لا يحاسبون محاسبة وزن أعمال لأنه لا أعمال لهم ولكن تعد أعمالهم فتحصى وتعرض عليهم ويقررون بها ثم بعد ذلك يسيرون إلى النار نعوذ بالله من الخذلان.

هذا فيما يتعلق بأحوال الناس يوم القيامة، أما البهائم فإنه يقتص الله تعالى للبهائم بعضها من بعض ويقتص من كل ظالم للمظلوم فلا ظلم اليوم بعد هذا ينقسم الناس إلى قسمين؛ فيذهب بأهل النار إلى النار نسأل الله السلامة ويمضي أهل الإيمان من أهل الإسلام على نحو ما جاءت به الأخبار من ورود الحوض والمرور على الصراط وما إلى ذلك مما سيأتي بيانه وإيضاحه هذا كله بعد الحساب الذي توزن به الأعمال وتعرض على العاملين.

فيحاسب الله تعالى الخلائق جميعًا:

حتى ما كان منها من البهائم، فإن الله تعالى يحاسب البهائم جميعًا حتى يقتص سبحانه وبحمده للشاة الجلحاء من الشاة القرناء يعني للشاة التي ليس لها قرن من الشاة التي لها قرن، فلا يفوته شيء من حقوق الخلائق.

ولذلك قال النبي –صلى الله عليه وسلم-: «لتؤدُّن الحقوق قبل يوم القيامة» فإن الله تعالى يقتص للشاة الجلحاء من الشاة القرناء؛ فلا يبقى شيء من الخلق إلا ويؤخذ له حقه ثم بعد أن يقتص الله تعالى لهذه العجماوات يقول لها: كوني ترابًا فتكون ترابًا وهذا ما ذكره الله تعالى في أماني الكفار كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا[النبأ: 40]. يوم ينظر المرء ما قدمت يداه.

فينقسم الناس بعد ذلك إلى قسمين:

الكافر يقول: ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا هذا اليوم يحاسب الله فيه الخلائق، والحساب مبناه على العد فيعد الله تعالى الحسنات والسيئات، يحاسب الخلق في ساعة واحدة، لا يشغله حساب عبد عن عبد، وأدلة هذا في الكتاب والسنة كثيرة.

معلوم أن المؤمن له حسنات وسيئات، فتعد حسناته وتعد سيئاته إلا أن

حساب أهل الإيمان وأهل الإسلام يتضمن صورتين:

حساب عرض وهذا هو صاحب الحساب اليسير أسال الله أن نكون منهم جميعًا يا رب العالمين وهو الذي يؤتى كتابه بيمينه فيحاسب حسابًا يسيرًا كما قال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا[الانشقاق: 7- 8].

وأما الثاني فهو الذي ينال الحساب العسير وهو من يناقش الحساب الذي قال فيه النبي –صلى الله عليه وسلم-: «من نوقش الحساب عذب» أي أُخِذ. وهذا أقسام المحاسبين على أعمالهم بعد الحسنات والسيئات.

أما الكافر فإن الكافر لا يحاسب محاسبة وزن حسنات وسيئات، لأنه يقدم يوم القيامة ليس معه حسنات كما قال تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا[الفرقان: 23] ليس معه حسنة كل من يكون من حسناته يجزي به في الدنيا، ولذلك ليس معه شيء يجازي به يوم القيامة ويدخل به ميزانه بل خفت موازينه ليس له ما يثقل الموازين، ولهذا الكفار يوم القيامة لا يحاسبون محاسبة وزن حسنات وسيئات لأنه قد استوفوا جميع حسناتهم في الدنيا لما كان من عطاء الله لهم وبما أنعم الله تعالى عليهم به من ألوان النعم.

لكن فيما يتعلق بعرض العمل نعم تعرض عليهم أعمالهم يوم القيامة، فيرون ما كان من إنعام الله تعالى عليهم وما كان من عطائه الذي لم يقابله بالشكر فما يكون من الحساب الثابت للكفار يوم القيامة إنما هو حساب العرض وهو الذي قال فيه تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ[الحاقة: 25- 27] فأثبت حسابا لكن هذا الحساب ليس وزنا للحسنات والسيئات، إنما هو عرض لما كان من أعمالهم فيعرضها الله تعالى عليهم كما جاء في الصحيح من حديث أبي هريرة أن الله يخلو بعبده الكافر فيقول له ألم أربعك أجعل لك ربعا ومالًا ألم أزوجك ألم أرئسك فيقول: بلى يا رب فيقول: أكنت تظن أنك ملاقيَّ؟ فيقول: لا.

يعني لا يعتقد بعثًا ولا نشورًا، فيقول الله –عز وجل- له: اليوم أنساك كما نسيتني. يعني: اليوم أتركك في العذاب كما تركت الإيمان بي وبملاقاتي، وهذا في حال الكافر هو الحساب الثابت في مثل قوله تعالى: ﴿وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ[الحاقة: 26] ويمكن أن يقال ولا أدري ما حسابيه أي: جزاء العمل الذي عمل به.

وليعلم أن الكفار ليسوا على درجة واحدة فيما يكون من كفرهم:

بل هم على درجات ومراتب ولذلك قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ العَذَابِ[النحل: 88] فهم ليسوا على درجة واحدة بل هم مراتب، فذكر لهؤلاء الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله جمعوا الكفر جمعوا إلى الكفر الصد عن سبيل الله، وهو صرف الناس عن الإيمان بالله زدناهم عذابًا فوق العذاب، وقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ[التوبة: 37] يعني زيادة على كفرهم حرفوا وبدلوا الشرائع، فكان ذلك زيادة في كفرهم والنار معلوم أنها درجات ومنازل يتبوأها أهلها على وفق ما يكون من أعمالهم كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا[النساء: 145].

وقد أخبر النبي –صلى الله عليه وسلم عن تفاوت عذاب أهل الجحيم فيما أخبر به من عذاب أبي طالب وأنه في ضحضاح من نار، الضحضاح هو النار التي تبلغ إلى قدر الكعبين «إنه في ضحضاح من نار ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار»، فدلت هذه النصوص على تفاوت أهل النار في عذابهم وفق ما معهم من الكفر وسيء العمل.

والخلاصة أن الله يحاسب الخلائق، يحاسب الإنس والجن والبهائم حسابًا سريعًا عامًا يخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه كما وصف ذلك في الكتاب والسنة، وأما الكفار فإنهم لا يحاسبون محاسبة وزن أعمال لأنه لا أعمال لهم ولكن تعد أعمالهم فتحصى وتعرض عليهم ويقررون بها ثم بعد ذلك يسيرون إلى النار نعوذ بالله من الخذلان.

هذا فيما يتعلق بأحوال الناس يوم القيامة، أما البهائم فإنه يقتص الله تعالى للبهائم بعضها من بعض ويقتص من كل ظالم للمظلوم فلا ظلم اليوم بعد هذا ينقسم الناس إلى قسمين؛ فيذهب بأهل النار إلى النار نسأل الله السلامة ويمضي أهل الإيمان من أهل الإسلام على نحو ما جاءت به الأخبار من ورود الحوض والمرور على الصراط وما إلى ذلك مما سيأتي بيانه وإيضاحه هذا كله بعد الحساب الذي توزن به الأعمال وتعرض على العاملين.

فينقسم الناس بعد ذلك إلى قسمين:

الكافر يقول: ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا هذا اليوم يحاسب الله فيه الخلائق، والحساب مبناه على العد فيعد الله تعالى الحسنات والسيئات، يحاسب الخلق في ساعة واحدة، لا يشغله حساب عبد عن عبد، وأدلة هذا في الكتاب والسنة كثيرة.

معلوم أن المؤمن له حسنات وسيئات، فتعد حسناته وتعد سيئاته إلا أن

حساب أهل الإيمان وأهل الإسلام يتضمن صورتين:

حساب عرض وهذا هو صاحب الحساب اليسير أسال الله أن نكون منهم جميعًا يا رب العالمين وهو الذي يؤتى كتابه بيمينه فيحاسب حسابًا يسيرًا كما قال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا[الانشقاق: 7- 8].

وأما الثاني فهو الذي ينال الحساب العسير وهو من يناقش الحساب الذي قال فيه النبي –صلى الله عليه وسلم-: «من نوقش الحساب عذب» أي أُخِذ. وهذا أقسام المحاسبين على أعمالهم بعد الحسنات والسيئات.

أما الكافر فإن الكافر لا يحاسب محاسبة وزن حسنات وسيئات، لأنه يقدم يوم القيامة ليس معه حسنات كما قال تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا[الفرقان: 23] ليس معه حسنة كل من يكون من حسناته يجزي به في الدنيا، ولذلك ليس معه شيء يجازي به يوم القيامة ويدخل به ميزانه بل خفت موازينه ليس له ما يثقل الموازين، ولهذا الكفار يوم القيامة لا يحاسبون محاسبة وزن حسنات وسيئات لأنه قد استوفوا جميع حسناتهم في الدنيا لما كان من عطاء الله لهم وبما أنعم الله تعالى عليهم به من ألوان النعم.

لكن فيما يتعلق بعرض العمل نعم تعرض عليهم أعمالهم يوم القيامة، فيرون ما كان من إنعام الله تعالى عليهم وما كان من عطائه الذي لم يقابله بالشكر فما يكون من الحساب الثابت للكفار يوم القيامة إنما هو حساب العرض وهو الذي قال فيه تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ[الحاقة: 25- 27] فأثبت حسابا لكن هذا الحساب ليس وزنا للحسنات والسيئات، إنما هو عرض لما كان من أعمالهم فيعرضها الله تعالى عليهم كما جاء في الصحيح من حديث أبي هريرة أن الله يخلو بعبده الكافر فيقول له ألم أربعك أجعل لك ربعا ومالًا ألم أزوجك ألم أرئسك فيقول: بلى يا رب فيقول: أكنت تظن أنك ملاقيَّ؟ فيقول: لا.

يعني لا يعتقد بعثًا ولا نشورًا، فيقول الله –عز وجل- له: اليوم أنساك كما نسيتني. يعني: اليوم أتركك في العذاب كما تركت الإيمان بي وبملاقاتي، وهذا في حال الكافر هو الحساب الثابت في مثل قوله تعالى: ﴿وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ[الحاقة: 26] ويمكن أن يقال ولا أدري ما حسابيه أي: جزاء العمل الذي عمل به.

وليعلم أن الكفار ليسوا على درجة واحدة فيما يكون من كفرهم:

بل هم على درجات ومراتب ولذلك قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ العَذَابِ[النحل: 88] فهم ليسوا على درجة واحدة بل هم مراتب، فذكر لهؤلاء الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله جمعوا الكفر جمعوا إلى الكفر الصد عن سبيل الله، وهو صرف الناس عن الإيمان بالله زدناهم عذابًا فوق العذاب، وقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ[التوبة: 37] يعني زيادة على كفرهم حرفوا وبدلوا الشرائع، فكان ذلك زيادة في كفرهم والنار معلوم أنها درجات ومنازل يتبوأها أهلها على وفق ما يكون من أعمالهم كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا[النساء: 145].

وقد أخبر النبي –صلى الله عليه وسلم عن تفاوت عذاب أهل الجحيم فيما أخبر به من عذاب أبي طالب وأنه في ضحضاح من نار، الضحضاح هو النار التي تبلغ إلى قدر الكعبين «إنه في ضحضاح من نار ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار»، فدلت هذه النصوص على تفاوت أهل النار في عذابهم وفق ما معهم من الكفر وسيء العمل.

والخلاصة أن الله يحاسب الخلائق، يحاسب الإنس والجن والبهائم حسابًا سريعًا عامًا يخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه كما وصف ذلك في الكتاب والسنة، وأما الكفار فإنهم لا يحاسبون محاسبة وزن أعمال لأنه لا أعمال لهم ولكن تعد أعمالهم فتحصى وتعرض عليهم ويقررون بها ثم بعد ذلك يسيرون إلى النار نعوذ بالله من الخذلان.

هذا فيما يتعلق بأحوال الناس يوم القيامة، أما البهائم فإنه يقتص الله تعالى للبهائم بعضها من بعض ويقتص من كل ظالم للمظلوم فلا ظلم اليوم بعد هذا ينقسم الناس إلى قسمين؛ فيذهب بأهل النار إلى النار نسأل الله السلامة ويمضي أهل الإيمان من أهل الإسلام على نحو ما جاءت به الأخبار من ورود الحوض والمرور على الصراط وما إلى ذلك مما سيأتي بيانه وإيضاحه هذا كله بعد الحساب الذي توزن به الأعمال وتعرض على العاملين.

حساب أهل الإيمان وأهل الإسلام يتضمن صورتين:

حساب عرض وهذا هو صاحب الحساب اليسير أسال الله أن نكون منهم جميعًا يا رب العالمين وهو الذي يؤتى كتابه بيمينه فيحاسب حسابًا يسيرًا كما قال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا[الانشقاق: 7- 8].

وأما الثاني فهو الذي ينال الحساب العسير وهو من يناقش الحساب الذي قال فيه النبي –صلى الله عليه وسلم-: «من نوقش الحساب عذب» أي أُخِذ. وهذا أقسام المحاسبين على أعمالهم بعد الحسنات والسيئات.

أما الكافر فإن الكافر لا يحاسب محاسبة وزن حسنات وسيئات، لأنه يقدم يوم القيامة ليس معه حسنات كما قال تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا[الفرقان: 23] ليس معه حسنة كل من يكون من حسناته يجزي به في الدنيا، ولذلك ليس معه شيء يجازي به يوم القيامة ويدخل به ميزانه بل خفت موازينه ليس له ما يثقل الموازين، ولهذا الكفار يوم القيامة لا يحاسبون محاسبة وزن حسنات وسيئات لأنه قد استوفوا جميع حسناتهم في الدنيا لما كان من عطاء الله لهم وبما أنعم الله تعالى عليهم به من ألوان النعم.

لكن فيما يتعلق بعرض العمل نعم تعرض عليهم أعمالهم يوم القيامة، فيرون ما كان من إنعام الله تعالى عليهم وما كان من عطائه الذي لم يقابله بالشكر فما يكون من الحساب الثابت للكفار يوم القيامة إنما هو حساب العرض وهو الذي قال فيه تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ[الحاقة: 25- 27] فأثبت حسابا لكن هذا الحساب ليس وزنا للحسنات والسيئات، إنما هو عرض لما كان من أعمالهم فيعرضها الله تعالى عليهم كما جاء في الصحيح من حديث أبي هريرة أن الله يخلو بعبده الكافر فيقول له ألم أربعك أجعل لك ربعا ومالًا ألم أزوجك ألم أرئسك فيقول: بلى يا رب فيقول: أكنت تظن أنك ملاقيَّ؟ فيقول: لا.

يعني لا يعتقد بعثًا ولا نشورًا، فيقول الله –عز وجل- له: اليوم أنساك كما نسيتني. يعني: اليوم أتركك في العذاب كما تركت الإيمان بي وبملاقاتي، وهذا في حال الكافر هو الحساب الثابت في مثل قوله تعالى: ﴿وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ[الحاقة: 26] ويمكن أن يقال ولا أدري ما حسابيه أي: جزاء العمل الذي عمل به.

وليعلم أن الكفار ليسوا على درجة واحدة فيما يكون من كفرهم:

بل هم على درجات ومراتب ولذلك قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ العَذَابِ[النحل: 88] فهم ليسوا على درجة واحدة بل هم مراتب، فذكر لهؤلاء الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله جمعوا الكفر جمعوا إلى الكفر الصد عن سبيل الله، وهو صرف الناس عن الإيمان بالله زدناهم عذابًا فوق العذاب، وقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ[التوبة: 37] يعني زيادة على كفرهم حرفوا وبدلوا الشرائع، فكان ذلك زيادة في كفرهم والنار معلوم أنها درجات ومنازل يتبوأها أهلها على وفق ما يكون من أعمالهم كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا[النساء: 145].

وقد أخبر النبي –صلى الله عليه وسلم عن تفاوت عذاب أهل الجحيم فيما أخبر به من عذاب أبي طالب وأنه في ضحضاح من نار، الضحضاح هو النار التي تبلغ إلى قدر الكعبين «إنه في ضحضاح من نار ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار»، فدلت هذه النصوص على تفاوت أهل النار في عذابهم وفق ما معهم من الكفر وسيء العمل.

والخلاصة أن الله يحاسب الخلائق، يحاسب الإنس والجن والبهائم حسابًا سريعًا عامًا يخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه كما وصف ذلك في الكتاب والسنة، وأما الكفار فإنهم لا يحاسبون محاسبة وزن أعمال لأنه لا أعمال لهم ولكن تعد أعمالهم فتحصى وتعرض عليهم ويقررون بها ثم بعد ذلك يسيرون إلى النار نعوذ بالله من الخذلان.

هذا فيما يتعلق بأحوال الناس يوم القيامة، أما البهائم فإنه يقتص الله تعالى للبهائم بعضها من بعض ويقتص من كل ظالم للمظلوم فلا ظلم اليوم بعد هذا ينقسم الناس إلى قسمين؛ فيذهب بأهل النار إلى النار نسأل الله السلامة ويمضي أهل الإيمان من أهل الإسلام على نحو ما جاءت به الأخبار من ورود الحوض والمرور على الصراط وما إلى ذلك مما سيأتي بيانه وإيضاحه هذا كله بعد الحساب الذي توزن به الأعمال وتعرض على العاملين.

وليعلم أن الكفار ليسوا على درجة واحدة فيما يكون من كفرهم:

بل هم على درجات ومراتب ولذلك قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ العَذَابِ[النحل: 88] فهم ليسوا على درجة واحدة بل هم مراتب، فذكر لهؤلاء الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله جمعوا الكفر جمعوا إلى الكفر الصد عن سبيل الله، وهو صرف الناس عن الإيمان بالله زدناهم عذابًا فوق العذاب، وقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ[التوبة: 37] يعني زيادة على كفرهم حرفوا وبدلوا الشرائع، فكان ذلك زيادة في كفرهم والنار معلوم أنها درجات ومنازل يتبوأها أهلها على وفق ما يكون من أعمالهم كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا[النساء: 145].

وقد أخبر النبي –صلى الله عليه وسلم عن تفاوت عذاب أهل الجحيم فيما أخبر به من عذاب أبي طالب وأنه في ضحضاح من نار، الضحضاح هو النار التي تبلغ إلى قدر الكعبين «إنه في ضحضاح من نار ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار»، فدلت هذه النصوص على تفاوت أهل النار في عذابهم وفق ما معهم من الكفر وسيء العمل.

والخلاصة أن الله يحاسب الخلائق، يحاسب الإنس والجن والبهائم حسابًا سريعًا عامًا يخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه كما وصف ذلك في الكتاب والسنة، وأما الكفار فإنهم لا يحاسبون محاسبة وزن أعمال لأنه لا أعمال لهم ولكن تعد أعمالهم فتحصى وتعرض عليهم ويقررون بها ثم بعد ذلك يسيرون إلى النار نعوذ بالله من الخذلان.

هذا فيما يتعلق بأحوال الناس يوم القيامة، أما البهائم فإنه يقتص الله تعالى للبهائم بعضها من بعض ويقتص من كل ظالم للمظلوم فلا ظلم اليوم بعد هذا ينقسم الناس إلى قسمين؛ فيذهب بأهل النار إلى النار نسأل الله السلامة ويمضي أهل الإيمان من أهل الإسلام على نحو ما جاءت به الأخبار من ورود الحوض والمرور على الصراط وما إلى ذلك مما سيأتي بيانه وإيضاحه هذا كله بعد الحساب الذي توزن به الأعمال وتعرض على العاملين.


التعليقات