شرح العقيدة الواسطية

من 1439-02-06 وحتى 1440-12-06
الثلاثاء 7 محرم 1440هـ - الموافق 18 سبتمبر 2018 م
 
عدد المشاهدات : 293
المقدمة
(1) مقدمة بين يدي التعليق على الكتاب. 03 دقيقة 54 ثانية
(2) التعليق على البسملة 3 دقيقة 21 ثانية
(3) قول المؤلف : "الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى" 6 دقيقة 45 ثانية
(4) قول المؤلف : " ليظهره على الدين كله" 6 دقيقة 3 ثانية
(5) قول المؤلف : " وكفى بالله شهيدا" 4 دقيقة 7 ثانية
(6) قول المؤلف : "واشهد أن لا إله إلا الله" 7 دقيقة 32 ثانية
(7) قول المؤلف : " فهذا اعتقاد الفرقة الناجية" 11 دقيقة 12 ثانية
(8) قول المؤلف : "المنصورة إلى قيام الساعة" 2 دقيقة 19 ثانية
(9) قول المؤلف : " أهل السنة والجماعة" 05 دقيقة 24 ثانية
أركان الإيمان
(10) الأصل الأول الإيمان بالله 07 دقيقة 57 ثانية
(11) الأصل الثاني الإيمان بالملائكة 01 دقيقة 13 ثانية
(12) الأصل الثالث الإيمان بالكتب 1 دقيقة 13 ثانية
(13) الأصل الرابع الإيمان بالرسل 1 دقيقة 36 ثانية
(14) الأصل الخامس والسادس الإيمان بالبعث والقدر 01 دقيقة 38 ثانية
(15) الإيمان بما وصف الله به نفسه في كتابه 2 دقيقة 54 ثانية
(16) الإيمان بم وصفه به رسوله محمد 40 ثانية
(17) ضلالات أهل الانحراف في الأسماء والصفات 1 دقيقة 23 ثانية
(18) ضلالة التعطيل 04 دقيقة 18 ثانية
(19) ضلالة التمثيل 1 دقيقة 3 ثانية
(20)ضلالة التحريف 3 دقيقة 7 ثانية
(21) بل يؤمنون بأن الله سبحانه ليس كمثله شيء 5 دقيقة 31 ثانية
(22) قول المؤلف فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه 02 دقيقة 18 ثانية
(23) قول المؤلف ولا يحرفون الكلم عن مواضعه 14 دقيقة 58 ثانية
(24) قول المؤلف ولا يلحدون في أسماء الله وآياته 15 دقيقة 54 ثانية
(25) ولا يكيفون ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه 07 دقيقة 44 ثانية
(26) ولا يقاس بخلقه سبحانه 05 دقيقة 08 ثانية
(27) فإنه سبحانه أعلم بنفسه وبغيره 09 دقيقة 45 ثانية
(28) ولهذا قال سبحانه سبحان ربك رب العزة عما يصفون 06 دقيقة 26 ثانية
(29) فهو سبحانه قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه 07 دقيقة 52 ثانية
(30) فلا عدول لأهل السنة والجماعة عما جاء به المرسلون 03 دقيقة 01 ثانية
(31)وقد دخل في هذه الجملة ما وصف الله به نفسه 09 دقيقة 33 ثانية
(32) قول المؤلف" قل هو الله أحد" 07 دقيقة 04 ثانية
(33) قول المؤلف " الله الصمد" 10 دقيقة 42 ثانية
(34) قول المؤلف" لم يلد ولم يولد" 02 دقيقة 47 ثانية
(35) قول المؤلف"ولم يكن له كفوا أحد" 03 دقيقة 35 ثانية
(36) قول المؤلف "وما وصف به نفسه في أعظم آية في كتاب الله" 05 دقيقة 09 ثانية
(37) قول المؤلف"الله لا إله إلا هو الحي القيوم" 10 دقيقة 35 ثانية
(38) قول المؤلف "له ما في السموات وما في الأرض" 06 دقيقة 01 ثانية
(39) قول المؤلف " يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم" 05 دقيقة 19 ثانية
(40) قول المؤلف " وسع كرسيه السموات والأرض" 04 دقيقة 49 ثانية
(41) قول المؤلف "وهو العلي العظيم" 06 دقيقة 05 ثانية
(42)\"ولهذا كان من قرأ هذه الآية في ليلة\" 04 دقيقة 08 ثانية
(43)\"وقوله سبحانه وتوكل على الحي الذي لا يموت\" 06 دقيقة 40 ثانية
(44)\" وقوله سبحانه هو الأول والآخر والظاهر والباطن\" 13 دقيقة 05 ثانية
(45)\" وقوله وهو العليم الحكيم\" 17 دقيقة 34 ثانية
(46) وقوله لتعلموا أن الله على كل شيء قدير 2 دقيقة 44 ثانية
(47) المقصود بالقدرة في حق الله جل وعلا 01 دقيقة 35 ثانية
(48) قوله إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين 5 دقيقة 50 ثانية
(49) الفرق بين القدرة والقوة في وصف الله جل وعلا 1 دقيقة 34 ثانية
(50) إن الله كان سميعا بصيرا 07 دقيقة 05 ثانية
(51) السمع الثابت لله تعالى نوعان 5 دقيقة 51 ثانية
(52) الرؤية الثابتة لله تعالى على دلالتين 05 دقيقة 24 ثانية
(53) الإرادة الشرعية والإرادة الكونية 8 دقيقة 17 ثانية
(54) إثبات صفة محبة الله تعالى لعباده المؤمنين 9 دقيقة 7 ثانية
(55) إثبات صفة الرحمة لله تعالى 10 دقيقة 52 ثانية
(56) إثبات صفة الرضا لله تعالى 5 دقيقة 8 ثانية
(57) إثبات صفة الغضب والسخط لله تعالى 7 دقيقة 1 ثانية
(58) إثبات صفة مجيء الله تعالى يوم القيامة 6 دقيقة 10 ثانية
(59) إثبات الوجه والصورة لله تعالى 3 دقيقة 49 ثانية
(60) إثبات اليدين لله تعالى 03 دقيقة 27 ثانية
(61) إثبات صفة العين لله تعالى 02 دقيقة 52 ثانية
(62) إثبات السمع والرؤية لله تعالى 08 دقيقة 51 ثانية
(63) إثبات المحال والمكر والكيد لله تعالى 07 دقيقة 07 ثانية
(64) إثبات صفة العفو والمغفرة لله تعالى 05 دقيقة 02 ثانية
(65) إثبات صفة العزة لله تعالى 04 دقيقة 19 ثانية
(66) اسم الله تعالى مبارك تنال معه البركة 02 دقيقة 44 ثانية
(67) تنزيه الله تعالى عن النقائص 13 دقيقة 02 ثانية
(68) إثبات استواء الله تعالى على عرشه 11 دقيقة 34 ثانية
(69) إثبات صفة العلو لله تعالى 07 دقيقة 41 ثانية
(70) إثبات معية الله تعالى لخلقه HD 12 ثانية
(71)إثبات صفة الكلام لله تعالى 02 دقيقة 50 ثانية
(72) إثبات النداء لله تعالى 04 دقيقة 14 ثانية
(73) القرآن كلام الله تعالى 05 دقيقة 18 ثانية
(74) إثبات رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة 03 دقيقة 20 ثانية
(75) الآيات التي تخبر عن صفات الله تعالى في كتابه كثيرة 01 دقيقة 07 ثانية
(76) التفكر في آيات الله طلبا للهداية 03 دقيقة 26 ثانية
فصل: السنة تفسر القرآن وتبينه
(77) منزلة السنة في العقائد والشرائع 09 دقيقة 44 ثانية
(78) إثبات نزول الله تعالى إلى السماء الدنيا 12 دقيقة 07 ثانية
(79)إثبات صفة الفرح والضحك والعجب لله تعالى 07 دقيقة 56 ثانية
(80) إثبات صفة القدم لله تعالى 05 دقيقة 23 ثانية
(81) إثبات أن الله تعالى متكلم بصوت 05 دقيقة 10 ثانية
(82) إثبات علو الله تعالى وفوقيته 05 دقيقة 19 ثانية
(83) معية الله تعالى لخلقه 07 دقيقة 36 ثانية
(84) إثبات رؤية الله تعالى يوم القيامة 02 دقيقة 15 ثانية
(85) أحاديث الصفات تمر كما جاءت 02 دقيقة 53 ثانية
(86) بيان وسطية أهل السنة والجماع 14 دقيقة 36 ثانية
(87) أهل السنة وسط في باب أسماء الله وصفاته 10 دقيقة 03 ثانية
(88) أهل السنة وسط في أفعال الله تعالى 15 دقيقة 12 ثانية
(89)أهل السنة وسط في باب الأحكام 07 دقيقة 41 ثانية
(90) أهل السنة وسط في أسماء الإيمان والدين 05 دقيقة 40 ثانية
(91) أهل السنة وسط في أصحاب رسول الله 08 دقيقة 06 ثانية
(92) الله سبحانه فوق عرشه علي على خلقه 04 دقيقة 11 ثانية
(93) الله يعلم ما أنتم عاملون 07 دقيقة 38 ثانية
(94) معية الله لا تعني الاختلاط بالخلق 12 دقيقة 31 ثانية
(95) مقتضى معية الله تعالى لخلقه 04 دقيقة 03 ثانية
(96) وجوب صيانة النصوص عن الظنون الكاذبة 09 دقيقة 04 ثانية
فصل: في قرب الله تعالى وإجابته وأن ذلك لا ينافي علوه
(97) الإيمان بأن الله قريب من خلقه 09 دقيقة 41 ثانية
فصل: في الإيمان بأن القرآن كلام الله حقيقة
(98) عقيدة أهل السنة والجماعة في مسألة القرآن 08 دقيقة 35 ثانية
(99) القرآن من الله بدأ وإليه يعود 03 دقيقة 02 ثانية
(100) القرآن كلام الله حقيقة 08 دقيقة 22 ثانية
(101) بل إذا قرأه الناس أو كتبوه في المصاحف 04 دقيقة 24 ثانية
(102) وهو كلام الله حروفه ومعانيه 01 دقيقة 48 ثانية
فصل: في الإيمان بأن المؤمنين يرون الله يوم القيامة
(103) الإيمان برؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة 09 دقيقة 56 ثانية
(104)رؤية الله في عرصات القيامة وفي الجنة 08 دقيقة 41 ثانية
فصل: الإيمان باليوم الآخر
(105) الإيمان بما أخبر به النبي مما يكون بعد الموت 07 دقيقة 12 ثانية
(106) الإيمان بفتنة القبر 10 دقيقة 50 ثانية
(107) الإيمان بعذاب القبر ونعيمه 15 دقيقة 20 ثانية
(108) ما هي فتنة القبر 02 دقيقة 14 ثانية
(109) إعادة الأرواح إلى الأبدان 16 دقيقة 06 ثانية
(110) توصيف يوم القيامة 20 دقيقة 41 ثانية
(111) تصفة الحساب يوم القيامة 12 دقيقة 56 ثانية
(112) صفة حوض النبي صلى الله عليه وسلم 12 دقيقة 38 ثانية
(113)صفة الصراط يوم القيامة 08 دقيقة 29 ثانية
(114) ما يصير إليه أهل الإيمان بعد عبور الصراط 01 دقيقة 44 ثانية
(115) وأول من يستفتح باب الجنة محمد 07 دقيقة 48 ثانية
(116) وله في القيامة ثلاث شفاعات 05 دقيقة 35 ثانية
(117) شفاعة النبي في أهل الموقف ليقضى بينهم 03 دقيقة 35 ثانية
(118) شفاعة النبي لأهل الجنة في دخول الجنة 07 دقيقة 14 ثانية
(119) شفاعة النبي فيمن استحق دخول النار 04 دقيقة 25 ثانية
(120) ويخرج الله من النار أقواما بغير شفاعة 04 دقيقة 46 ثانية
(121) أصناف ما تضمنته الدار الآخرة 3 دقيقة 31 ثانية
(122)الإيمان بالقدر خيره وشره 11 دقيقة 29 ثانية
(123) الإيمان بالقدر على درجتين 7 دقيقة 50 ثانية
(124) التقدير والكتابة تكون تفصيلا بعد جملة 7 دقيقة 36 ثانية
(125) موقف غلاة القدرية من علم الله المتقدم 5 دقيقة 24 ثانية
(126) مشيئة الله تعالى النافذة 9 دقيقة 59 ثانية
(127) العباد فاعلون حقيقة والله خالق أفعالهم 10 دقيقة 31 ثانية
(128) بيان الفرق التي ضلت في القدر 9 دقيقة 56 ثانية
(129) القدرية التي تثبت القضاء والقدر وتكذب بالأمر والنهي 6 دقيقة 57 ثانية
فصل: الدين والإيمان قول وعمل
(130) الدين والإيمان قول وعمل 10 دقيقة 38 ثانية
(131) الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية 5 دقيقة 31 ثانية
(132) أهل السنة لا يكفرون أهل القبلة بمطلق المعاصي 5 دقيقة 50 ثانية
(133) الأخوة الإيمانية ثابتة مع المعاصي 2 دقيقة 16 ثانية
(134) لا يسلبون الفاسق الملي الإيمان بالكلية 3 دقيقة 43 ثانية
(135) الفاسق يدخل في اسم الإيمان المطلق 42 ثانية
(136) صاحب الكبيرة قد لا يدخل في اسم الإيمان المطلق 5 دقيقة 27 ثانية
فصل: موقف أهل السنة من أصحاب الرسول وأهل بيته
(137) سلامة قلوب أهل السنة والجماعة لأصحاب الرسول 4 دقيقة 57 ثانية
(138) سب أصحاب الرسول محرم بالكتاب والسنة 7 دقيقة 50 ثانية
(139) معرفة قدر الصحابة 1 دقيقة 57 ثانية
(140) أفضل أمة محمد القرن الأول 8 دقيقة 9 ثانية
(141) يشهد أهل السنة والجماعة أن العشرة في الجنة 2 دقيقة 12 ثانية
(142) خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر 5 دقيقة 7 ثانية
(143) أجمع الصحابة على تقديم عثمان في البيعة 8 دقيقة 9 ثانية
(144) أهل السنة يحبون أهل بيت رسول الله ويتولونهم 12 دقيقة 7 ثانية
(145) أهل السنة والجماعة يتولون جميع المؤمنين 3 دقيقة 11 ثانية
(146) الإمساك عما شجر بين الصحابة 8 دقيقة 59 ثانية
(147) خير الخلق بعد الأنبياء 5 دقيقة 31 ثانية
(148) التصديق بكرامات الأولياء 12 دقيقة 3 ثانية
فصل: طريقة أهل السنة العملية
(149) بيان الأصول التي يستند إليها أهل السنة والجماعة 15 دقيقة 9 ثانية
فصل:منهج أهل السنة في الأمر بالمعروف
(150) ما تميز به أهل السنة والجماعة في مسلكهم 4 دقيقة 28 ثانية
(151) ويرون إقامة الحج والجهاد والجمع مع الأمراء 3 دقيقة 18 ثانية
(152) أهل السنة والجماعة يدينون بالنصيحة للأمة 7 دقيقة 21 ثانية
(153) على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم 8 دقيقة 31 ثانية

صفة-الصراط-يوم-القيامة

"والصراط منصوب على متن جهنم وهو الجسر الذي بين الجنة والنار، يمر الناس عليه على قدر أعمالهم؛ فمنهم من يمر كلمح البصر، ومنهم من يمر كالبرق، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كالفرس الجواد، ومنهم من يمر كركاب الإبل، ومنهم من يعدو عدوا، ومنهم من يمشي مشيا، ومنهم من يزحف زحفا، ومنهم من يخطف خطفا ويلقى في جهنم؛ فإن الجسر عليه كلاليب تخطف الناس بأعمالهم فمن مر على الصراط دخل الجنة".

قوله –رحمه الله-: "والصراط منصوب على متن جهنم" أي قائم على ظهرها وجهنم اسم لدار العذاب التي أعد الله تعالى فيها للكافرين والمنافقين والعصاة ما أعد من عذاب يعذبون به.

وهم في ذلك على قسمين:

كفار وأهل نفاق لا خروج لهم من النار، بل هم فيها مخلدون.

وعصاة يدخلونها ثم ينجيهم الله تعالى إما بالشفاعة، وإما برحمته وفضله، وإما بعد تخليصهم مما يكون من سيء أعمالهم، فالجنة طيبة لا يدخلها إلا طيب.

"الجسر" الصراط مضروب على متن جهنم على ظهرها، يمر منه الناس إلى الجنة ينتقلون بذلك من عرصات القيامة وأرض المحشر إلى المستقر فإن كانوا من أهل النار سقطوا فيها، وإن كانوا من أهل الجنة مروا على الصراط وهم في مرورهم على مراتب ودرجات على حسب أعمالهم، وهذا الورود هو المذكور في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا[مريم: 71- 72].

أهل الكفر لا يمرون على الصراط:

الصراط لا يأتيه إلا أهل الإسلام، كل من يأتي الصراط هو من أهل الإيمان، أما أهل الكفر فإنهم لا يأتون الصراط، بل يلقون في جهنم إلقاءً، إذ ينادي منادٍ: من كان يعبد شيئًا فليتبعه، فيصور للذين يعبدون الأصنامَ الأصنامُ فتتقدمهم فيلقون معها إلى النار، حتى من كان يعبد الشمس يتبعها فيلقى في النار، ومن كان يعبد القمر يتبع القمر فيلقى في النار، ولا يبقى في أرض المحشر إلا أهل الإيمان ومعهم المنافقون، ثم يكون ما يكون من الأحداث والوقائع التي جاءت بها السنة.

تمايز المؤمنين عن المنافقين:

ثم بعد ذلك يعبر الناس الصراط، أما المنافقون فيبقون في ظلمة ويدخلون النار، وأما أهل الإيمان على اختلاف مراتبهم ودرجاتهم فهم يعبرون الصراط، من كان منهم محسنًا، ومن كان منهم مقتصدًا، ومن كان منهم ظالمًا لنفسه، هذه مراتب الناس الذين يعبدون الصراط هم أهل الإيمان والإسلام فقط.

تفاوت الناس في مرورهم على الصراط:

فقوله –رحمه الله-: "يمر الناس" أي من أهل الإسلام والإيمان الذين آمنوا بالله ورسوله.

"عليه" أي على الصراط على قدر أعمالهم وهذا الناس فيه متفاوتون، "فمنهم من يمر كلمح البصر" وهذا أسرع ما يكون.

"ومنهم من يمر كالبرق" وهذا يشبه الأول في السرعة.

"ومنهم من كالريح الشديدة ومنهم من يمر كالفرس الجواد السريع ومنهم من يمر كركاب الإبل" أي من ارتحل إبلًا.

"ومنهم من يعدو عدوا" يركد أسرع ما يكون من ركب.

"ومنهم من يمشي مشيًا ومنهم من يزحف زحفًا" أعوذ بالله.

"ومنهم من يخطف خطفا" أي تخطفه الكلاليب الموضوعة على الصراط وتفاوت الناس في هذا على قدر أعمالهم كما قال الله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ[الواقعة: 10] فمن سبق إلى الطاعة والإحسان في الدنيا، سبق إلى الجنة في الآخرة ومن تأخر تأخر.

وقد رأى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- كما في الصحيح من حديث أبي سعيد في أصحابه تأخرا عن الصفوف الأول أو تأخرًا في المجيء في الصلاة فقال: «لا يزال أقوام يتأخرون حتى يؤخرهم الله تعالى يوم القيامة» أي يؤخرهم عن دخول الجنة، فالسباق في جواز الصراط والوصول إلى رحمة الله –عز وجل- بدخول الجنة، إنما هو بالأعمال الصالحة.

ولذلك ثبت عن النبي –صلى الله عليه وسلم- هذا التفاوت في مرور الناس على الصراط يوم القيامة، والصراط جاء في وصفه حديثان؛ حديث وصفه بأنه أدق من الشعر وأحد من السيف، وهذا الوصف جاء بإسناد فيه مقال، وقد جاء في وصفه عند الإمام مسلم من حديث أبي سعيد الخضري أن النبي –صلى الله عليه وسلم- سئل فقيل له: ما الجسر؟ يعني الصراط الذي يمر الناس عليه فقال: «دحض مزلة فيه خطاطيف»، والضحد والمزلة متقاربان في المعنى وهو الموضع الذي تزل فيه الأقدام ولا تستقر والغالب أن يكون متسعًا.

وقد ثبت عنه –صلى الله عليه وسلم- هذا الوصف، ولا يتنافى مع الأول فهو ضحد مزلة في بعض مواضعه وقد يكون بالنظر إلى بعض من يمر عليه، فما جاء من تفاوت الوصف للصراط إنما هو باختلاف أحوال الناس في عبوره، ومطايا الناس في ذلك اليوم هي أعمالهم وهذا المرور ليس دخولًا بل هو ورود، أما من تختطفه الكلاليب فيلقى في النار، فهذا هو الذي يدخلها بسيئ عمله وأما من يتأخر فهذا قد يناله من العناء في مروره على الصراط لا ينال بسبب تأخره في العمل الصالح.

فإذا عبر الناس هذا المضيق العظيم الذي يسكت فيه الناس إلا الرسل ليس لهم قول إلا: «اللهم سلم سلم» يدعون الله بالسلامة لهم ولأممهم إذا عبروا ذلك وصلوا إلى قنطرة تكون بين النار والجنة.

أهل الكفر لا يمرون على الصراط:

الصراط لا يأتيه إلا أهل الإسلام، كل من يأتي الصراط هو من أهل الإيمان، أما أهل الكفر فإنهم لا يأتون الصراط، بل يلقون في جهنم إلقاءً، إذ ينادي منادٍ: من كان يعبد شيئًا فليتبعه، فيصور للذين يعبدون الأصنامَ الأصنامُ فتتقدمهم فيلقون معها إلى النار، حتى من كان يعبد الشمس يتبعها فيلقى في النار، ومن كان يعبد القمر يتبع القمر فيلقى في النار، ولا يبقى في أرض المحشر إلا أهل الإيمان ومعهم المنافقون، ثم يكون ما يكون من الأحداث والوقائع التي جاءت بها السنة.

تمايز المؤمنين عن المنافقين:

ثم بعد ذلك يعبر الناس الصراط، أما المنافقون فيبقون في ظلمة ويدخلون النار، وأما أهل الإيمان على اختلاف مراتبهم ودرجاتهم فهم يعبرون الصراط، من كان منهم محسنًا، ومن كان منهم مقتصدًا، ومن كان منهم ظالمًا لنفسه، هذه مراتب الناس الذين يعبدون الصراط هم أهل الإيمان والإسلام فقط.

تفاوت الناس في مرورهم على الصراط:

فقوله –رحمه الله-: "يمر الناس" أي من أهل الإسلام والإيمان الذين آمنوا بالله ورسوله.

"عليه" أي على الصراط على قدر أعمالهم وهذا الناس فيه متفاوتون، "فمنهم من يمر كلمح البصر" وهذا أسرع ما يكون.

"ومنهم من يمر كالبرق" وهذا يشبه الأول في السرعة.

"ومنهم من كالريح الشديدة ومنهم من يمر كالفرس الجواد السريع ومنهم من يمر كركاب الإبل" أي من ارتحل إبلًا.

"ومنهم من يعدو عدوا" يركد أسرع ما يكون من ركب.

"ومنهم من يمشي مشيًا ومنهم من يزحف زحفًا" أعوذ بالله.

"ومنهم من يخطف خطفا" أي تخطفه الكلاليب الموضوعة على الصراط وتفاوت الناس في هذا على قدر أعمالهم كما قال الله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ[الواقعة: 10] فمن سبق إلى الطاعة والإحسان في الدنيا، سبق إلى الجنة في الآخرة ومن تأخر تأخر.

وقد رأى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- كما في الصحيح من حديث أبي سعيد في أصحابه تأخرا عن الصفوف الأول أو تأخرًا في المجيء في الصلاة فقال: «لا يزال أقوام يتأخرون حتى يؤخرهم الله تعالى يوم القيامة» أي يؤخرهم عن دخول الجنة، فالسباق في جواز الصراط والوصول إلى رحمة الله –عز وجل- بدخول الجنة، إنما هو بالأعمال الصالحة.

ولذلك ثبت عن النبي –صلى الله عليه وسلم- هذا التفاوت في مرور الناس على الصراط يوم القيامة، والصراط جاء في وصفه حديثان؛ حديث وصفه بأنه أدق من الشعر وأحد من السيف، وهذا الوصف جاء بإسناد فيه مقال، وقد جاء في وصفه عند الإمام مسلم من حديث أبي سعيد الخضري أن النبي –صلى الله عليه وسلم- سئل فقيل له: ما الجسر؟ يعني الصراط الذي يمر الناس عليه فقال: «دحض مزلة فيه خطاطيف»، والضحد والمزلة متقاربان في المعنى وهو الموضع الذي تزل فيه الأقدام ولا تستقر والغالب أن يكون متسعًا.

وقد ثبت عنه –صلى الله عليه وسلم- هذا الوصف، ولا يتنافى مع الأول فهو ضحد مزلة في بعض مواضعه وقد يكون بالنظر إلى بعض من يمر عليه، فما جاء من تفاوت الوصف للصراط إنما هو باختلاف أحوال الناس في عبوره، ومطايا الناس في ذلك اليوم هي أعمالهم وهذا المرور ليس دخولًا بل هو ورود، أما من تختطفه الكلاليب فيلقى في النار، فهذا هو الذي يدخلها بسيئ عمله وأما من يتأخر فهذا قد يناله من العناء في مروره على الصراط لا ينال بسبب تأخره في العمل الصالح.

فإذا عبر الناس هذا المضيق العظيم الذي يسكت فيه الناس إلا الرسل ليس لهم قول إلا: «اللهم سلم سلم» يدعون الله بالسلامة لهم ولأممهم إذا عبروا ذلك وصلوا إلى قنطرة تكون بين النار والجنة.


التعليقات