شرح العقيدة الواسطية

من 1439-02-06 وحتى 1440-12-06
مشاركة هذه الفقرة

أركان الإيمان

فصل: السنة تفسر القرآن وتبينه

فصل: في قرب الله تعالى وإجابته وأن ذلك لا ينافي علوه

فصل: في الإيمان بأن القرآن كلام الله حقيقة

فصل: في الإيمان بأن المؤمنين يرون الله يوم القيامة

فصل: الإيمان باليوم الآخر

فصل: طريقة أهل السنة العملية

عدد المشاهدات : 348
الجمعة 10 محرم 1440هـ - الموافق 21 سبتمبر 2018 م

ويخرج-الله-من-النار-أقواما-بغير-شفاعة

"ويخرج الله من النار أقواما بغير شفاعة بل بفضله ورحمته ويبقى في الجنة فضل عمن دخلها من أهل الدنيا فينشئ الله لها أقوامًا فيدخلهم الجنة".

يقول –رحمه الله-: "ويخرج الله من النار أقواما بغير شفاعة" يعني يخرجهم تفضلا منه ورحمة.

"بفضله" أي بإحسانه.

"ورحمته" التي وسعت كل شيء، لكن هؤلاء هم أهل الإيمان عندهم أدنى ما يكون من مثقال ذرة من إيمان.

يقول –رحمه الله-: "ويبقى في الجنة فضل" أي يبقى بعد دخول أهل الجنة ممن دخلها ابتداء دون عذاب وممن دخلها بالشفاعة بعد أن يأذن الله تعالى بالشفاعة للشافعين.

"يبقى في الجنة فضل" أي مكان واسع فينشئ الله تعالى بفضله لها أقواما يخلقهم لها، فيدخلهم الجنة برحمته وعظيم إحسانه وفضله وهذا بعد استقرار أهل الجنة في الجنة، واستيفاء أهل الجنة لما أعده الله تعالى لهم من الفضل والعطاء وواسع البر والإحسان، وقد جاء ذلك فيما رواه البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخضري رضي الله تعالى عنه أن الله –عز وجل- يقول: «شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون، شفعوا فيمن أذن الله أن يشفع فيه ولم يبق إلا أرحم الراحمين» والله لا يشفع عند أحد جل في علاه فله الأمر جل في علاه، إنما يقضي ما يشاء.

ولذلك قوله: ولم يبق إلا أرحمن الراحمين أي فيما يتفضل به على من يشاء من أهل النار أن يخرج منها دون شفاعة الشافعين.

بل بفضله ورحمته فيقبض قبضة من النار، وهو –جل وعلا- الحكيم الخبير العليم فيخرج أقوام لم يعملوا خيرًا قط قد عادوا حممًا أي من العذاب نسأل الله أن يعيذنا وإياكم من عذاب جهنم، لكن معهم توحيد ليسوا من أهل الشرك والكفر معهم لا إله إلا الله.

حمما: يعني كالفحم اسودوا من العذاب وسوء الحال في النار، نعوذ بالله من الخذلان فيلقيهم في نهر الحياة في نهر في أفواه الجنة يقال له: نهر الحياة، فينبتون كما ينبت النبات في حميل السيل، ثم يدخلهم –جل وعلا- الجنة ولا يبقى في النار أحد في قلبه مثقال ذرة من إيمان، وهو أدنى ما يكون من وزن الإيمان في قلوب العباد يوجب خروجهم من النار بفضل الله –عز وجل- وعطاءه، بل كلهم يخرجون من النار ويدخلون الجنة، ويبقى في الجنة فضل سعة عمن دخلها من أهلها، فيأذن الله تعالى بخلق يدخلهم الجنة كما ثبت ذلك في الصحيحين من حديث أبي هريرة وأنس وغيرهما.

هذا مجمل ما ذكره المؤلف –رحمه الله- مما يتعلق بالإيمان باليوم الآخر، فتضمن:-

- الإيمان باليوم الآخر الإيمان بالحياة البرزخية، وما يكون في القبور من فتنة وعذاب ونعيم.

- وتضمن الإيمان بما يكون في البعث والنشور.

- وتضمن ما يكون من الحساب والدواوين وفصل القضاء وورود الحوض والمرور على الصراط والوقوف على القنطرة.

- وتضمن الإيمان بالشفاعات التي ثبتت للنبي –صلى الله عليه وسلم- ولغيره ممن يأذن الله تعالى له بالشفاعة.

- وتضمن انتهاء الناس إلى المستقر إما في الجنة، وإما في النار، فريق في الجنة، وفريق في السعير.


التعليقات