كتاب الطهارة - منهج السالكين

من 1440-01-10 وحتى 1442-10-10
مشاركة هذه الفقرة

باب الآنية

المسح على الخفين والجبيرة

باب الحيض

عدد المشاهدات : 122
الثلاثاء 5 صفر 1440هـ - الموافق 16 اكتوبر 2018 م

إسلام الكافر موجب للغسل:

قوله –رحمه الله-: "وإسلام الكافر" هذا خامس ما ذكره –رحمه الله- من موجبات الغسل، وهو إسلام الكافر، لا فرق في ذلك بين أن يكون الكفر أصليًا وبين أن يكون الكفر بالردة، وسواء وجد منه ما يوجب الغسل من موجبات الغسل المتقدمة، أو لم يوجد منه؛ والدليل على ذلك ما جاء في حديث قيس بن عاصم قال: «أتيت النبي –صلى الله عليه وسلم- أريد الإسلام فأمرني أن اغتسل بماء وسدر». والحديث في إسناده مقال بيِّن؛ ولذلك لم يأخذ به جماعة من أهل العلم لضعف إسناده.

ولما روى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه في قصة ثمامة بن آثال، قال: «بعث النبي صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أطلقوا ثمامة»، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد، فاغتسل، ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله».

هذا ما استدلوا به، وهو أيضًا قد ضعَّفه كثير من أهل العلم، فهو ملحق بالأول في عدم استقامة الاستدلال به على وجوب الغسل على من أسلم، ولذلك الرواية الثانية عن الإمام أحمد –رحمه الله- وبها قال جمهور العلماء، أنه لا يجب بالإسلام غسل، بل يستحب، وهذا هو الصحيح الذي يصار إليه وهو الراجح من هذين القولين.


التعليقات