كتاب الطهارة - منهج السالكين

من 1440-01-10 وحتى 1442-10-10
مشاركة هذه الفقرة

باب الآنية

المسح على الخفين والجبيرة

باب الحيض

عدد المشاهدات : 126
الثلاثاء 5 صفر 1440هـ - الموافق 16 اكتوبر 2018 م

التيمم:

 قال المؤلف رحمه الله: "باب التيمم وهو النوع الثاني من الطهارة"

بعد أن فرغ المؤلف –رحمه الله- من ذكر الوضوء والغسل، وهما الطهارة بالماء والأصل الذي ينبغي أن يراعيه المؤمن في رفع الأحداث، انتقل –رحمه الله- إلى ذكر حكم البدل، وهو الطهارة بالتراب، وقد جمعهم الله تعالى في آية واحدة في سورة المائدة في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ هذا الوضوء ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ يعني بالماء ثم قال: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ وهذا بيان للطهارة بالبدل وهو التراب حال العجز عن استعمال الماء، إما لفقده وعدمه، وإما للعجز عن استعماله وسيأتي بيان ذلك قال: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: 6]

 فالآية تضمنت ما يتعلق برفع الأحداث بالماء وهو الأصل، وبالتراب وهو البدل، وقد دلَّ على ذلك حديث جابر الذي فيه قال صلى الله عليه وآله وسلم «جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» وسيأتي من الأدلة ما يبين مشروعية المصير إلى استعمال التراب عند عدم التمكن من استعمال الماء.

قال –رحمه الله- في التيمم وهو النوع الثاني من الطهارة بالنظر إلى ما يتطهر به كما ذكرنا في أول التقسيم، أن المؤلف قسم الطهارة إلى نوعين باعتبار ما يتطهر به، الطهارة بالماء وهي القسم الأول، والطهارة بالتراب وهي القسم الثاني حال عدم الماء أو العجز عن استعماله.


التعليقات