كتاب الطهارة - منهج السالكين

من 1440-01-10 وحتى 1442-10-10
مشاركة هذه الفقرة

باب الآنية

المسح على الخفين والجبيرة

باب الحيض

عدد المشاهدات : 133
الثلاثاء 5 صفر 1440هـ - الموافق 16 اكتوبر 2018 م

ما يمنع منه الحدث الأصغر:

"ومن عليه حدث أصغر لم يحل له أن يصلي ولا أن يطوف بالبيت ولا يمس المصحف"

قوله –رحمه الله-: "ومن عليه حدث أصغر لم يحل له أن يصلي ولا أن يطوف بالبيت" هذا بيان آثار بيان الحدث، يعني ما الذي يترتب على وجود الحدث الأصغر، ثم الأكبر ثم الحيض والنفاس.

أولا: الصلاة:

فالذي يمنعه الحدث الأصغر من العبادات ثلاثة أمور:-

الأمر الأول:- الصلاة فتحرم الصلاة على المحدث حدثا أصغر؛ لقول النبي –صلى الله عليه وسلم-: «لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ» وهذا يعم صلاة الفرض وصلاة النفل، فكل صلاة على أي صفة كانت لا تصح إلا بوضوء.

الأمر الثاني الطواف:

فمما يمنعه الحدث الأصغر الطواف في قول جمهور العلماء، فيحرم على المحرم حدثا أصغر الطواف بالبيت، واستدلوا لذلك بقول النبي –صلى الله عليه وسلم- لعائشة: «افعلي ما يفعل الحاج غير أن تطوفي بالبيت».

الأمر الثالث: مس المصحف:

فلا يمس المصحف وهو محدث، وهذا يشمل مس المصحف في صفحاته، وفي ما يلحق به من جلادة ونحوها، فإنه يمنع من مس كل ما يصدق عليه أنه مصحف، واستدلوا لذلك بقوله: ﴿لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [الواقعة: 79] .

والاستدلال بهذا إنما هو استدلال إشاري إذ أن المقصود بالآية الملائكة، وليس المقصود بالآية أهل الإيمان من البشر، بل المقصود بالآية الملائكة؛ إذ إن المقصود اللوح المحفوظ لقول الله –عز وجل-:﴿لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [الواقعة: 79] قال الله تعالى: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [الواقعة: 75- 79] الضمير يعود إلى الكتاب المكنون، أي لا يمس الكتاب المكنون إلا المطهرون.


التعليقات