شرح العقيدة الواسطية

من 1439-02-06 وحتى 1440-12-06
فقرات المساق مناقشات حول المساق إشعارات تعريف بالمساق البث المباشر الاختبار العام الشهادات

عداد المشاهدات : 1595

التاريخ : 2018-09-21 14:08:51


"وأصناف ما تضمنته الدار الآخرة من الحساب والثواب والعقاب والجنة والنار وتفاصيل ذلك مذكورة في الكتب المنزلة من السماء والآثار من العلم المأثورة عن الأنبياء وفي العلم الموروث عن محمد –صلى الله عليه وسلم- من ذلك من يشفي ويكفي فمن ابتغاه وجده".

هذه الخاتمة التي ختم بها المؤلف –رحمه الله- هذا الأصل، أصل الإيمان باليوم الآخر قرر فيه أن ما جاء في القرآن والسنة مما يتصل بالإيمان باليوم الآخر جاءت به الكتب السابقة؛ فجاء في التوراة والإنجيل وسائر ما أنزله الله تعالى على المرسلين من الكتب والبيان.

 

  

 

يقول –رحمه الله-: "وأصناف ما تضمنته الدار الآخرة من الحساب والثواب والعقاب والجنة والنار وتفاصيل ذلك مذكورة في الكتب المنزلة" فليس من العلم الذي خص الله تعالى به هذه الأمة، بل هو من العلم المشترك بين المرسلين وبين النبيين، ولذلك الإيمان باليوم الآخر هو من الأصول التي اتفقت عليها الرسالات، كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ[البقرة: 62].

فأثبت الله في هذه الآية للأمم السابقة الإيمان به والإيمان باليوم الآخر والعمل الصالح، وهذه الأصول الثلاثة تواطأت عليها كلمات المرسلين صلوات الله وسلامه عليهم.

  

 

الذي تميزت به هذه الرسالة الخاتمة التي جاء بها النبي –صلى الله عليه وسلم- أنها كانت أوسع بيانًا وإيضاحًا لما يكون في اليوم الآخر في الحياة البرزخية، وفي البعث والنشور، وفيما يلي ذلك من أحوال يوم القيامة، ولذلك قال المؤلف –رحمه الله- بعد أن ذكر وجود ذكر اليوم الآخر في كتب الأمم السابقة.

قال: "والآثار من العلم المأثورة عن الأنبياء وفي العلم الموروث عن محمد –صلى الله عليه وسلم-" في سنته وما حفظ من أقواله

"من ذلك" أي: مما يتعلق بالإيمان باليوم الآخر

  

 

"ما يشفي ويكفي فمن ابتغاه وجده". ومعنى هذا أنه لا حاجة بهذه الأمة إلى أن تطالع كتب الأمم السابقة لا في هذا الأصل، ولا في غيره فقد جاء الله تعالى بهذا النور المبين وهذا القرآن العظيم وهذه السنة المطهرة التي بين الله تعالى بها للناس كل ما يحتاجونه مما يصلح به معاشهم ومما يصلح به معادهم.

فمن أقبل على الكتاب والسنة، ولزم ما دلت عليه من الأدلة نجا وسلم وأبصر واهتدى.

  

اختبر تحصيلك

يجب تسجيل الدخول اولا لتتمكن من مشاهدة الاختبار التحصيلى

التعليقات


التعليق