شرح العقيدة الواسطية

من 1439-02-06 وحتى 1440-12-06
فقرات المساق مناقشات حول المساق إشعارات تعريف بالمساق البث المباشر الاختبار العام الشهادات

عداد المشاهدات : 1603

التاريخ : 2018-09-24 10:23:04


"فصل: ومن أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله –صلى الله عليه وسلم- كما وصفهم الله في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ[الحشر: 10]".

 

  

 

يقول –رحمه الله-: "من أصول أهل السنة والجماعة" جعلنا الله وإياكم منهم، وهم الذين يعظمون الكلام الإلهي القرآن العظيم، ويتبعون هدي سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه.

"من أصولهم" أي: من عقائدهم التي اجتمعوا عليها ولم يختلفوا فيها سلامة قلوبهم وسلامة ألسنتهم لأصحاب النبي –صلى الله عليه وسلم- فسلامة القلوب وسلامة الألسن هي شعار أهل السنة والجماعة في حق أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلوبهم سليمة من الغل على المؤمنين عامة، وعلى أصحاب النبي –صلى الله عليه وسلم-، فليس في قلوبهم غل ولا بغض ولا حقد ولا كره لأحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فلما سلمت قلوبهم فلم يكن في قلوبهم غل على أصحاب النبي –صلى الله عليه وسلم- انتقل ذلك في ألسنتهم، فليس في ألسنتهم قدح ولا عيب ولا ذم ولا تنقص، بل ألسنتهم لاهجة بذكر أصحاب النبي –صلى الله عليه وسلم- بالجميل والدعاء لهم والترحم عليهم والثناء عليهم جملة وتفصيلًا.

 

  

 

لجميع من صحب النبي –صلى الله عليه وسلم- ولجميع من لقيه مؤمنًا به ومات على ذلك، فأصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هم كل من لقي النبي –صلى الله عليه وسلم- ولو لحظة من الزمان مؤمنًا به ومات على ذلك، فهؤلاء كلهم لهم هذا الحق وهو سلامة القلوب لهم وسلامة الألسنة عليهم فلا يذكرون إلا بالجميل بالثناء والاستغفار والترحم والترضي والقلوب معمورة بمحبتهم وموالاتهم، كما أن العقد قائم على أن كل من أساء إليهم بتنقص فإنه مستوجب للعقوبة.

 

  

 

 

فإن من أعظم خبث القلوب وأشدها خطرًا أن تكون القلوب معمورة بغل على خيار عباد الله وساداته الأولياء، وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنهم خيار عباد الله وسادات الأولياء بعد النبيين، لم يأتِ ولن يأتيَ نظيرهم ومثيلهم رضي الله تعالى عنهم، ولهذا كان قول الراشدين من أتباع المرسلين والسائرين على طريق السلف الصالحين أنهم يقولون: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ[الحشر: 10].

حقهم على أهل السنة:

فأهل السنة يترضون على جميع أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويستغفرون لهم جميعًا، ولهذا جعل الله تعالى لهم منزلة فذكرهم مع خيار خلق الله من المهاجرين والأنصار، فبعد أن ذكر حق أصحاب النبي –صلى الله عليه وسلم- من المهاجرين والأنصار في الفيء قال: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يعني هؤلاء لهم حق أيضًا في الفيء كما لأولئك لكن اسمهم وصفتهم هي ما ذكر جل في علاه ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ[الحشر: 10].

  

اختبر تحصيلك

يجب تسجيل الدخول اولا لتتمكن من مشاهدة الاختبار التحصيلى

التعليقات


التعليق