شرح العقيدة الواسطية

من 1439-02-06 وحتى 1440-12-06
فقرات المساق مناقشات حول المساق إشعارات تعريف بالمساق البث المباشر الاختبار العام الشهادات

عداد المشاهدات : 1667

التاريخ : 2018-09-24 12:06:14


"ويرون إقامة الحج والجهاد والجمع والأعياد مع الأمراء".

من طريقة أهل السنة والجماعة إقامة الحج والجهاد والجمع والأعياد مع الأمراء، وهذا من تحقيق معنى الجماعة، أن يجتمع مع ولاة الأمر فيما يكون من الشعائر الظاهرة التي لابد أن يكون فيها إمام ولا تتم إلا بالأئمة فيجتمعون معهم في الحج والجهاد والجمع والأعياد مع الأمراء أبرارًا كانوا أو فجارًا، فلا يشترط أن يكونوا أولياء وأتقياء.

 

 

  

 

الاجتماع وعدم التفرق:

فالصحابة رضي الله تعالى عنهم صلوا خلف أئمة عُرف عنهم الجور كالحجاج، ولم يتركوا الاجتماع لأجل ما يكون من تقصير الأئمة وقد نبه إلى ذلك النبي –صلى الله عليه وسلم- في أهم الأمور وهو الصلاة إذ أخبر أنه: «ستكون أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها» فقال له أبو ذر فما أصنع يا رسول الله؟ فقال: «صل الصلاة لوقتها فإذا شهدت معهم الصلاة فصل معهم».[صحيح مسلم(238 - (648))] وهذا لتحقيق معني الاجتماع والبعد عن الفرقة والاختلاف، وهذا لا يعني ألا يبين الخطأ أو ألا ينبه إلى الغلط، إنما يعني ألا يسعى الإنسان في خلاف وشقاق يفضي إلى تفرق الأمة وذهاب سلطانها وقوتها واجتماعها فإن الإنسان يغلب المصلحة في الاجتماع على ما يكون من مصالح في مفردات الأعمال.

 

 

  

 

 

ويوازن بين مفسدة الفرقة مقارنة بمفسدة ما يمكن أن يكون من القصور الذي قد يكون عند بعض الولاة ولهذا كان طريق أهل السنة والجماعة جليا واضحا في الاجتماع على ولاة الأمر فيما يكون من الأعمال العامة كالحج والجهاد والجمع والجماعات ونحو ذلك.

وينبغي أن يعلم أن من طريق أهل السنة والجماعة وهو من النصيحة التي تجب لولاة الأمر أن يدعى لهم بالتسديد والتوفيق والصلاح، فإن صلاحهم صلاح للأمة وتوفيقهم وتسديدهم مما يعود على الأمة بخير عظيم، ولهذا تواطأت كلمات الأئمة على هذا المعني وكان من دلائل السنة وعلامات أهلها الدعاء لولاة الأمر بالصلاح والتوفيق والتسديد وقد نصوا على ذلك في عقائدهم.

 

  

اختبر تحصيلك

يجب تسجيل الدخول اولا لتتمكن من مشاهدة الاختبار التحصيلى

التعليقات


التعليق