من وحتى

عداد المشاهدات : 961

التاريخ : 2018-11-04 14:01:11

  

 

قال: (وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وقْتُ صلاةِ الظهرِ إذا زالتِ الشمسُ، وكان ظِلُّ الرجلِ كطولِهِ ما لم يحضُرِ العصرُ، ووقْتُ صلاةِ العصرِ ما لم تصفَرَّ الشمسُ، ووقْتُ صلاةِ المغربِ ما لم يغبِ الشفَقُ، ووقْتُ صلاةِ العشاءِ إلى نصفِ الليلِ الأوسطِ، ووقْتُ صلاةِ الصبحِ من طلوعِ الفجرِ ما لم تطلُعِ الشمسُ) رواه مسلم(612). .

ذكر حديث عبد الله بن عمرو، وهو من أصح الأحاديث في بيان أوقات الصلوات.

 

    

 

قال صلى الله عليه وسلم: («وقْتُ صلاةِ الظهرِ إذا زالتِ الشمسُ»).

يعني إذا مالت من جهة المشرق إلى جهة المغرب، هذا وقت الزوال، وسمي هذا الوقت زوالا، لأن الشمس تنتقل من جهة المشرق إلى جهة المغرب، كما تقول أزلت الشيء من مكانه، أي نقلته، فكذلك سمي هذا الوقت زوالا؛ لأن الشمس تنتقل من جهة المشرق إلى جهة المغرب، الشمس تبتدأ في شروقها من المشرق حتى تتكامل وتستوي في كبد السماء، فإذا انتقلت إلى المغرب سمي ذلك زوالا، فصلى النبي قال النبي صلى الله وسلم: («وقْتُ صلاةِ الظهرِ إذا زالتِ الشمسُ، وكان ظِلُّ الرجلِ كطولِهِ»).

يعني الشمس متعامدة، فليس ثم زيادة في الطول، لأن الشمس تكون عامودية على الأشياء في الأرض ما لم تحضر العصر، يعني ما لم يحضر وقت العصر، وهو بمصير ظل كل شيء مثله.

    

 

ثم قال: («ووقْتُ صلاةِ العصرِ ما لم تصفَرَّ الشمسُ»)

يعني ما لم تقرب من المغيب، فيتغير لونها من البياض إلى الصفار، وهذا في نهاية وقت الاختيار، وسيأتي مزيد بيان فيما يتعلق بأوقات الصلوات.

    

 

ثم قال صلى الله عليه وسلم: («ووقْتُ صلاةِ المغربِ ما لم يغبِ الشفَقُ»).

ولم يذكر المبدأ؛ لأنه معروف من اسم الصلاة فاسم الصلاة المغرب، لأن وقتها وقت غروب الشمس، فلم يذكر المبدأ، إنما ذكر المنتهى، لأن المغرب مع معلوم من اسم الصلاة، وأما المنتهى فعلم بقوله صلى الله عليه وسلم ما لم يغب الشفق.

    

 

ثم قال: («ووقْتُ صلاةِ العشاءِ إلى نصفِ الليلِ»).

ولاحظ أن العصر والعشاء ذكر فيها في العصر ما لم تصفر الشمس، وهذا يسميه العلماء وقت الاختيار، وإلا فالعصر ينتهي بغروب الشمس، «ومَن أدرَكَ رَكعةً مِنَ العَصرِ قَبلَ أن تَغرُبَ الشَّمسُ فقد أدرَكَ العَصرَ»، لكن هذا في حال الاضطرار، أما حال الاختيار يعني حال السعة، وألا يكون هناك ما يمنع الإنسان من الصلاة، فإن منتهى الوقت اختيارا إلى اصفرار الشمس، وأما منتهاه اضطرارا فإلى غروب الشمس، لقول النبي صلى الله عليه وسلم «ومَن أدرَكَ رَكعةً مِنَ العَصرِ قَبلَ أن تَغرُبَ الشَّمسُ فقد أدرَكَ العَصرَ» رواه البخاري(579), ومسلم(608). ، فدل هذا على أن العصر له وقتان وقت اضطرار، ووقت اختيار وقت الاختيار إلى اصفرار الشمس، ووقت الاضطرار من اصفرار الشمس إلى غروب الشمس.

ـ وكذلك فيما يتعلق بصلاة العشاء:

من مغيب الشفق إلى ثلث الليل، أو إلى نصف الليل وقت اختيار.

 ما بعد وقت منتصف الليل إلى طلوع الفجر، للعلماء في قولان:

منهم من يقول: الوقت ينتهي في منتصف الليل، لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل، ومنهم من قال: إن وقت العشاء إلى نصف الليل هو الاختيار، وأما الاضطرار فإنه من نصف الليل إلى طلوع الفجر، واستدلوا بحديث أبي قتادة ليس في النوم التفريط، إنما التفريط أن تترك الصلاة حتى يدخل وقت الصلاة الأخرى، فدل ذلك على أن وقت الصلاة لا ينتهي إلا بدخول وقت الصلاة الأخرى، إلا في صلاة الفجر لمجيء النص من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس، فقد أدرك الصبح.

 

    

 

 هذا ما يتعلق بأوقات الصلوات التي جاءت بها النصوص وهي خمسة، وتبين أنها في الجملة تنقسم إلى قسمين:

ما له وقت واحد، وهي صلاة الفجر، والظهر والمغرب.

 وما له وقتان: وقت اختيار وقت اضطرار، وهما صلاتان صلاة العصر، وصلاة العشاء، على خلاف في صلاة العشاء.

  

اختبر تحصيلك

يجب تسجيل الدخول اولا لتتمكن من مشاهدة الاختبار التحصيلى

التعليقات


التعليق