من وحتى

عداد المشاهدات : 882

التاريخ : 2018-11-04 14:02:44

  

 

"إلا إذا أخرها ليجمعها مع غيرها فإنه يجوز لعذر من سفر أو مطر أو مرض أو نحوها".

ذكر المؤلف –رحمه الله- السفر ودل عليه قول ابن عباس كان رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يجمع بين الظهر والعصر، إذا كان على ظهر سفر ويجمع بين المغرب والعشاء والحديث في الصحيحين، وهو أول ما ذكر المؤلف لأنه أهم ما يكون من صور الجمع في الصلاة الجمع في السفر لأن السفر مظنة ومشقة.

أما الصورة الثانية الجمع للمطر وهذا ما ذكره –رحمه الله- في قوله: "أو مطر" والجمع للمطر دل عليه ما جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي –صلى الله عليه وسلم- صلى في المدينة ثماني وسبعا، ثماني يعني الظهر والعصر وهذا معنى أنه لم يقصر، وسبعا يعني المغرب والعشاء.

وجاء بيان ذلك في حديث عبد الله بن عباس أنه قال: «جمع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر» مسلم (705)  يعني لم يكن هناك خوف يبيح الجمع، ولا مطر يبيح الجمع، وإنما فعل ذلك بيانًا للرخصة عند الحاجة، ولهذا لما سأل سعيد بن جبير راوي الحديث ابن عباس لما صنع ذلك لما فعل ذلك؟ قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه: كي لا يحرج أمته يعني فعل ذلك –صلى الله عليه وسلم- ليرفع الحرج عن الأمة.

وهذا يدل على أنه متى كان في عدم الجمع حرج، فإن الجمع جائز وهذا يشمل حال الخوف ولو كان الإنسان مقيمًا، وحال المطر ولو كان الإنسان مقيمًا، وحال المرض ولو كان الإنسان مقيمًا، فلهذا ذكر المؤلف بعد المطر المرض.

    

 

وهي الصورة الثالثة من الصور المبيحة للجمع، ودليل النص والقياس.

أما النص فأمر النبي –صلى الله عليه وسلم- المستحاضة أن تجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وذلك أن الاستحاضة نوع من المرض وقد أذن النبي –صلى الله عليه وسلم- من المستحاضة إن قويت أن تغتسل للفجر وتصلي ثم تغتسل للظهر والعصر تصلي صلاة في وقت واحد، ثم تغتسل غسلًا واحدا للمغرب والعشاء.

وسائر المعذورين من أهل أصحاب الأمراض ملحقون بالمستحاضة، أما الجمع للخوف فدليل حديث ابن عباس المتقدم في قوله: «جمع النبي –صلى الله عليه وسلم- بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر» مسلم (705)   فدل ذلك على أن الخوف مما يبيح الجمع في حال الإقامة وبه يعلم أن الجمع أوسع من القصر.

القصر لا يحل إلا في حال السفر فقط، لا يحل قصر الصلاة بحال إلا في السفر، وأما الجمع فإنه يكون في حال السفر، ويكون في حال الإقامة عند وجود العذر من مرض أو خوف أو مطر كما تقدم في الأدلة.

  

اختبر تحصيلك

يجب تسجيل الدخول اولا لتتمكن من مشاهدة الاختبار التحصيلى

التعليقات


التعليق