من وحتى

عداد المشاهدات : 1108

التاريخ : 2018-11-04 14:04:13

  

 

قوله: "مرتبًا" أي مرتبا الفوائت يبدأ بالأول فالأول، فإذا فاته ظهر وعصر فإنه يبدأ أولًا بصلاة الظهر قضاء ثم بعد ذلك بصلاة العصر، ولا فرق في ذلك فيما يظهر من كلام المؤلف بين كون الفوائت قليلة أو كثيرة، لأنه لم يقيد ذلك بالقليل والكثير، بل يجب أن يقضيها مرتبا قلت الصلوات أو كثرت.

هذا هو المذهب فيما ذكره الحنابلة وهو من مفردات مذهب الحنابلة والرواية الثانية عن الإمام أحمد موافقة للجمهور، فإنه لا يجب الترتيب على وجه الإطلاق قلت أو كثرت، بل قد حكي بعض أهل العلم أن الفوائت إذا كثرت فإنه لا يجب الترتيب في قضاءها حكي الإجماع على ذلك ابن عبد البر، وهذا محل تأمل؛ لأن المسألة فيها خلاف إذ أن الرواية مشهورة في مذهب الإمام أحمد أنه يجب مراعاة الترتيب في القضاء قلت الفوائت أو كثرت.

    

 

ودليل وجوب الترتيب فيما ذهب إليه من قال بالترتيب حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: حبسنا يوم الخندق حتى كان بعد المغرب أي حتى جاءت وقت المغرب، وذلك قبل أن ينزل ما شرعه الله تعالى من صلاة الخوف في القتال، قال رضي الله تعالى عنه: فأمر النبي –صلى الله عليه وسلم- بلالًا فأذن وأقام للظهر فصلى الظهر كما يصنع كل يوم ثم أقام فصلى العصر فصلاها كما كان يصليها كل يوم ثم صلى المغرب –صلى الله عليه وسلم- أحمد(11198)  فدل هذا على الترتيب بين الفوائت، وأنه –صلى الله عليه وسلم- راعى ترتيبها فلم يقدم المغرب الحاضرة على الفوائت من الظهر والعصر.

وهذا ما ينبغي مراعاته.

وذهب الإمام أبو حنيفة ومالك إلى أن الترتيب يكون فيما إذا كانت الفوائت خمس صلوات، أما إذا زادت فإنه لا يلزم الترتيب للمشقة، وأما مذهب الإمام الشافعي فإنه يرى أن الترتيب سنة، هذه الأقوال في هذه المسألة وأقربها ما ذهب إليه الإمام أحمد في وجوب مراعاة الترتيب.

  

اختبر تحصيلك

يجب تسجيل الدخول اولا لتتمكن من مشاهدة الاختبار التحصيلى

التعليقات


التعليق