من وحتى

عداد المشاهدات : 1162

التاريخ : 2018-11-05 11:48:17

  

 

قال: (ويرفع يديه إلى حذو منكبيه، أو إلى شحمة أذنيه في أربعة مواضع: عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه، وعند القيام من التشهد الأول، كما صحت بذلك الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم).

بعد ذلك قال: (ويرفع يديه إله حذو منكبيه، أو إلى شحمة أذنيه).

هذه سنة تتعلق بالتكبير بتكبيرة الإحرام، وهو أنه يسن أن يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام حتى يبلغ بأطراف أصابعه حذو منكبيه، أو حذو شحمة أذنيه، والمرجع في ذلك إلى ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقوله أو هنا للتخيير، وذلك لثبوت هذه الصفة، وتلك الصفة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فهو مخير بين أن يرفع يديه إلى حذو منك منكبيه، وبين أن يرفع أذنيه إلى فروع، أو شحمة أذنيه، كل ذلك مما جاء به الخبر عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وبعض أهل العلم قال: إنه يرفع رفعا متوسطا بين هذين الأمرين، وهما منكبي وحذو أذنيه، لأنه بذلك يكون قد حقق المطلوب، وأن الذين وصفوا الصلاة وصفوها بناء على المقاربة، فكان هذا جامعا بين الصفتين، وقد قال بذلك بعض أهل العلم أن أنه يتجاوز بأصابعه المنكبين، يتجاوز بيديه المنكبين، فيحاذي أذنيه، وهذا ما رجحه آ ابن تيمية رحمه الله، وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله، هذا ما يتصل بمشروعية رفع اليدين عند التكبير.

    

 

وقد اختلف العلماء رحمهم الله في موضع الرفع، هل يكون مقارنا للتكبير، أو قبله أو بعده؟

المشروع، فيما ذكر الحنابلة أن يكون الرفع مقارنا للتكبير، لا قبله ولا بعده. وأكثر الأحاديث تدل على ذلك، ولأن الرفع هيئة للتكبير، فكان مقارن له معه كسائر الهيئات، وقيل بل يجوز أن يكون الرفع سابقا للتكبير وموافقا مقارنا له، ولاحقا له، فقد جاء ذلك جميعه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، جعل رفع اليدين قبل التكبير، وجاء رفع اليدين أثناء التكبير، وجاء رفع اليدين بعد التكبير، فورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ورود الرفع قبل التكبير، وورود الرفع بعد التكبير، وورود الرفع مع التكبير يدل على أن الأمر في ذلك واسع، ولكن أكثر ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم في صفة التكبير أن تكبيره صلى الله عليه وسلم كان يقارن رفعه.

    

 

ثم قال رحمه الله فيما يتصل بالرفع، قال: (في أربعة مواضع) أنه يشرع الرفع في أربعة مواضع: (عند تكبيرة الإحرام)، هذا هو الموضع الأول، والرفع عند موضع عند تكبيرة الإحرام، محل اتفاق، لا خلاف بين العلماء في أن الرفع عند تكبيرة الإحرام مشروع، وأنه مسنون، وقد ذهب بعض الظاهرية إلى وجوبه، والصواب ما عليه عامة أهل العلم من أنه لا يجب، وأنه من السنن التي تراعى عند التكبير.

وأما المواضع الثلاثة المتبقية فقد ذكرها المؤلف على وجه مجتمع فقال: (وعند الركوع، وعند الرفع منه، وعند القيام من التشهد الأول)، وهذه ثلاثة مواضع يسن فيها رفع اليدين مع التكبير، رفعهما عند الشروع في الركوع. ورفعهما عند الرفع من الركوع، والمذهب يقتصر على الرفع في هذه المواضع الثلاثة.

 ودليل ذلك حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عن أنه قال: « كان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع ».

ثم قال: « وكان لا يفعل ذلك في السجود» رواه البخاري(735), ومسلم(390) . فقالوا: إنه يشرع في هذه المواضع الثلاثة، والصواب أنه يشرع في هذه المواضع الثلاثة بالنص عن ابن عمر، وكذلك في الموضع الرابع، وهو الرفع من التشهد الأول، لما جاء في حديث أبي حميد رضي الله تعالى عنه. وكذلك لما جاء في بعض روايات حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه، فقد جاء عن نافع " أن ابن عمر، كان إذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه، وإذا ركع رفع يديه، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، رفع يديه، وإذا قام من الركعتين رفع يديه ورفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رواه البخاري(739) ..

وقد جاء نظيره عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، فالرفع المستحب في الصلاة هو في هذه المواضع الأربع، الموضع الأول تكبيرة الإحرام، وهو محل اتفاق كما تقدم، وأما المواضع الثلاثة المتبقية فهو قول جماعات من أهل العلم، دل عليه ما جاء على النبي صلى الله عليه وسلم من الآثار والأحاديث، فكل ذلك سنة عنه صلى الله عليه وسلم، فلو ترك الرفع في كل الصلاة لم يؤثر ذلك في صحة صلاته، حكمة مشروعية رفع اليدين مع التكبير:

 أما سبب مشروعية الرفع، أو حكمة مشروعية رفع اليدين مع التكبير، فقد قال الشافعي رحمه الله في ذلك هو زينة الصلاة، وفيه اتباع للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فعلل الحكمة بالاقتداء، وبأنه زينة للصلاة، وقد ذكر عن الإمام أحمد في الرفع لتكبيرة الإحرام أن ذلك رفع للحجاب بين العبد وربه أي إن العبد قبل دخوله في الصلاة يرفع يديه ليرفع الحجاب حجاب الشهوات، والغفلة عن قلبه، بإقباله على ربه، وهذا من المناسبات التي يلتمسها جماعات من أهل العلم، وليس عليها دليل واضح صريح، إنما هي مما يلتمسه، ويتطلبه أهل العلم في بيان حكم أفعال النبي صلى الله وسلم، وأسرار ما جاء به من الشرائع والأعمال صلى الله عليه وسلم.

هذا ما يتصل بتكبيرة الإحرام، وما يشرع معها من الرفع، وما يتصل ببقية التكبيرات من مشروعية الرفع.

    

 

 أما سبب مشروعية الرفع، أو حكمة مشروعية رفع اليدين مع التكبير، فقد قال الشافعي رحمه الله في ذلك هو زينة الصلاة، وفيه اتباع للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فعلل الحكمة بالاقتداء، وبأنه زينة للصلاة، وقد ذكر عن الإمام أحمد في الرفع لتكبيرة الإحرام أن ذلك رفع للحجاب بين العبد وربه أي إن العبد قبل دخوله في الصلاة يرفع يديه ليرفع الحجاب حجاب الشهوات، والغفلة عن قلبه، بإقباله على ربه، وهذا من المناسبات التي يلتمسها جماعات من أهل العلم، وليس عليها دليل واضح صريح، إنما هي مما يلتمسه، ويتطلبه أهل العلم في بيان حكم أفعال النبي صلى الله وسلم، وأسرار ما جاء به من الشرائع والأعمال صلى الله عليه وسلم.

هذا ما يتصل بتكبيرة الإحرام، وما يشرع معها من الرفع، وما يتصل ببقية التكبيرات من مشروعية الرفع.

  

اختبر تحصيلك

يجب تسجيل الدخول اولا لتتمكن من مشاهدة الاختبار التحصيلى

التعليقات


التعليق