من وحتى

عداد المشاهدات : 1140

التاريخ : 2018-11-05 11:52:17

  

 

قال: (ثم يسجد على أعضائه السبعة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أمرت أن أسجد على سبعة أعظم على الجبهة، وأشار بيده إلى أنفه، والكفين، والركبتين، وأطراف القدمين متفق عليه البخاري(812), ومسلم(490) ، ويقول سبحان ربي الأعلى).

هذا ما يتصل بالسجود، الرفع من الركوع، ركن من أركان الصلاة، فلا تصح الصلاة دون رفع من الركوع، فلو أنه سجد من ركوعه لم يجزئه ذلك، ولو أنه رفع رفعا لا يبلغ به الاعتدال قياما، فإنه لا يجزئه ذلك، بل لا بد من أن يقوم معتدلا لما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه في قوله: ثم ارفع حتى تطمئن قائما هذا بعد الركوع، فالرفع من الركوع ركن من أركان الصلاة لا تصح إلا به، بعد ذلك يهوي إلى السجود.

قال: (ثم يسجد).

والسجود أصله. وضع الجبهة على الأرض هذا الأصل في السجود، فأصل السجود أن يضع المصلي جبهته على الأرض، وإذا لم يتمكن من ذلك، فلا عبرة ببقية الأعضاء، لأن الأصل في السجود أن تضع جبهتك على الأرض.

قال رحمه الله: (ثم يسجد على أعضائه السبعة).

ذكرت أن الأصل في السجود هو أن يضع جبهته على الأرض، وبقية الأعضاء هي تابعة للجبهة، فالعضو الرئيس هو وضع الجبهة والأنف تابع لها، ثم اليدان، ثم الركبتان، ثم أطراف القدمين، هذا هو المشروع، وهي الأعضاء السبعة التي أشار إليها، فالأعضاء السبعة هي الجبهة مع الأنف هذا عضو، والكفان، والركبتان، وأطراف القدمين، ووجوب السجود على سبعة أعظم على هذه الأعضاء السبعة ما جاء في حديث ابن عباس ذكره المؤلف قال: أمرت أن أسجد على سبعة أعظم على الجبهة، وأشار إلى أنفه، لأن الأنف تابع، وهو مما يتمكن به من السجود بوجهه، والكفين والركبتين، وأطراف القدمين. متفق عليه. البخاري(812), ومسلم(490) .

فالسجود لا يجزئ إلا بوضع هذه الأعضاء السبعة على الأرض التي بينها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والسنة أن تكون مكشوفة، أي مباشرة للأرض، لا يحول دونها ودون الأرض حائل، إلا فيما يتعلق بالركبتين للسترة المطلوبة، وكذلك القدمين، إن كان قد لبس خفين، فإنه لا يلزم المباشرة، لكن في الجبهة واليدين يسن أن يباشر بهم المصلي الأرض، ويجعل يديه حذو منكبيه مستقبلا بهما القبلة، مجافيا لهما عن جنبيه، كما جاء عن النبي صلى الله وسلم مضمومة الأصابع، كما دل عليه حديث وائل بن حجر رضي الله تعالى عنه أخرجه: ابن خزيمة (594), وابن حبان (1920) ، ويقول أو يشرع أن يقول في سجوده سبحان ربي الأعلى لما تقدم في حديث حذيفة أنه كان إذا سجد، قال سبحان ربي الأعلى، ويكرر ذلك، وإذا خلط مع ذلك دعاء، فإنه مما يشرع للمصلي أن يسبح، وأن يدعو لما جاء في حديث ابن عباس ـ مرفوعا ـ : « أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء»  مسلم(479) ، أي مع ما جاء من تسبيح وتنزيه وتعظيم لله عز وجل.

  

اختبر تحصيلك

يجب تسجيل الدخول اولا لتتمكن من مشاهدة الاختبار التحصيلى

التعليقات


التعليق