من وحتى

عداد المشاهدات : 1250

التاريخ : 2018-11-05 11:52:44

  

 

قال: (ما يكبر ويجلس على رجله اليسرى، وينصب اليمنى، وهو الافتراش، ويفعل ذلك في جميع جلسات الصلاة، إلا في التشهد الأخير، فإنه يتورك بأن يجلس على الأرض ويخرج رجله اليسرى من الخلف الأيمن، ويقول رب اغفر لي، وارحمني، واهدني، وارزقني، واجبرني، وعافني).

هذا ما يتعلق بركن الجلوس بين السجدتين، الجلوس بين السجدتين، ركن من أركان الصلاة، قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث المسيء في صلاته: ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم ارفع يعني من السجود أخرجه البخاري (6251)، ومسلم (397). ، وهي السجدة الأولى حتى تطمئن جالسا، فالجلوس بين السجدتين ركن من أركان الصلاة، يشرع أن يكبر، والتكبير هنا سيأتي حكمه، وأنه من الواجب فيما ذهب إليه الإمام أحمد، والجمهور على أن تكبيرات الانتقال مستحبة سنة وليست واجبة.

    

 

 قال: (ويجلس على رجله اليسرى هذا في بيان صفة الجلوس. المشروع يجلس على رجله اليسرى وينصب اليمنى).

وهو الافتراش، وجاء ذلك في حديث عائشة قالت: كان رسول الله صل الله عليه وسلم يفرش رجله اليسرى أي في جلوسه في الصلاة، وينصب رجله اليمنى مسلم(498) ، وجاء ذلك أيضا في حديث أبي حميد الساعدي رضي الله تعالى عنه البخاري(828) ، ويسن أن يجعل يديه على ركبتيه أو على فخذيه في جلوسه بين السجدتين، وجمهور العلماء على أنه يجعلهما مبسوطتين الأصابع، فلا يقبض يده اليمنى، كما يفعل في التشهد، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يسن أن يقبض أحيانا، كما يقبض في التشهد لورود ذلك عنه صلى الله عليه وسلم، فيما رواه أحمد بإسناد جيد من حديث وائل بن حجر رضي الله تعالى عنه حديث(18870) .

قال: (ويفعل ذلك في جميع جلسات الصلاة).

أي يسن أن يكون على هذه الصفة في جميع جلسات الصلاة، في كل الركعات، وفي التشهد الأول، إلا أنه ينبغي في التشهدين أن يقبض اليمنى، والخنصر، والبنصر، ويحلق الإبهام مع الوسطى، وأن يشير بالسبابة إلى التوحيد وذكره، هذا المذهب، وذكرت أن هذا يشرع أيضا أحيانا على قول بعض أهل العلم في الجلوس بين السجدتين.

    

 

قال رحمه الله: (إلا في التشهد الأخير).

يعني في التشهد الأخير يخالف في صفته الجلوس، فلا يفرش اليسرى، وينصب اليمنى، بل يتورك، قال فإنه أي في جلوسه يتورك، ومعنى التورك، أي يجعل وركه الأيسر على الأرض، هذا معنى التورك بأن يجلس على الأرض، ويخرج رجله اليسرى من خلف اليمنى، يخرج رجاله اليسرى من خلف اليمنى، أي من تحتها، وتكون القدم اليمنى منصوبة، والعلة في هذا قالوا إنه يحصل التفريق بين الجلوس في آخر الصلاة والجلوس في أثنائها والتورك بالصفة التي ذكر هي إحدى الصفات الواردة عنه صلى الله عليه وسلم في التورك، وهو أن يجعل رجله اليسرى من خلف رجله اليمنى منصوبة، وثمة صفة أخرى، وهو أن يجعل رجله اليسرى بين فخذه وساقه الأيمن، والأمر في هذا و واسع يفعل ما يسر الله تعالى له، فوضع رجله اليمنى، ورجله اليسرى إما تحت ساقه، وإما بين ساقه، وفخذه، يفعل ذلك على حسب ما يتيسر له.

    

 

قال رحمه الله: (ويقول أيسن).

أي يجب أن يقول على المذهب، ويسن في قول الجمهور أن يقول رب اغفر لي، وقول رب اغفر لي، وارحمني، واهدني، وارزقني، واجبرني، هذا نوع من الذكر الوارد، فلو قال: رب اغفر لي، رب اغفر لي، كرر ذلك، فإنه أتى بما شرع له، وهذا الذكر الذي ذكره بهذه الصيغة، جاء عن ابن عباس مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي وارحمني، واجبرني، واهدني وارزقني، وفي رواية رب اغفر لي، وارحمني، واهدني، واجبرني، وارفعني وارزقني، واهدني. أخرجه أحمد(2895), وأبو داود(850) والترمذي (283) و (284), وابن ماجه(898)   .

وكل ذلك مما يسوغ ذكره، وقد جاء هذا الذكر في الصلاة عموما، في حديث في صحيح إمام مسلم من حديث أبي مالك الأشجعي، قال كان الرجل إذا أسلم علمه النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة، ثم أمره أن يدعو بهؤلاء الكلمات: «اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني وارزقني» هذا في صحيح الإمام مسلم  (2697) ، لكن لم يرد في صحيح الإمام مسلم أن ذلك يكون بين السجدتين، أي في الجلوس بين السجدتين، وجاء في حديث أبي حميد، وفي حديث ابن عباس أنه يكون بين السجدتين، فالأمر في ذلك ثبتت به السنة عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

  

اختبر تحصيلك

يجب تسجيل الدخول اولا لتتمكن من مشاهدة الاختبار التحصيلى

التعليقات


التعليق