ظاهر كلام المؤلف أنه لا يسن جلوسه للاستراحة، وهو قول جمهور أهل العلم.
والرواية الثانية عن الإمام أحمد أنه سن أن يجلس الاستراحة، وهو مذهب الإمام الشافعي، لما روى مالك بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان إذا رفع رأسه من السجود قبل أن ينهض لم يستتم قائما حتى يستوي قاعدا، وحديث أبي حميد قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس إذا رفع رأسه من السجود قبل أن ينهض، وفي رواية قال: لم ينهض حتى يستوي قاعدا، الحديث البخاري(677),( 823) من حديث مالك بن الحويرث فكان صلى الله عليه وسلم يجلس جلسة الاستراحة، فأخذ منها أحمد في الرواية الثانية، والشافعي أن ذلك سنة مطلقة، وذهب الجمهور إلى أنه ليس بسنة، واختلفوا في توجيه الحديث والأقرب والله تعالى أعلم أن جلسة الاستراحة سنة عند الحاجة؛ فإنه لم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يجلس على هذا النحو دائما، بل كان يفعله صلى الله عليه وسلم لما أخذه اللحم وجلسة الاستراحة جلسة خفيفة، يستوي فيها جالسا، ثم يقوم، ولا يكون بعدها تكبير، إنما التكبير حين الرفع من السجود، التكبير حين الرفع من السجود، ثم يجلس جلسة خفيفة، ثم يقوم بدون تكبير.