من وحتى

عداد المشاهدات : 858

التاريخ : 2018-11-04 13:56:02

  

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، حمدًا يرضيه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صفيه وخليله خيرته وخلقه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى أثره بإحسان إلى يوم الدين أما بعد.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يرزقني وإياكم العلم النافع والعمل الصالح، وأن يعيننا على ما فيه الخير والرشد في مجلسنا هذا إن شاء الله تعالى سنتكلم عن "كتاب الصلاة" أي المجموع الذي خص فيه أحكام الصلاة بالذكر.

تعريف الصلاة في اللغة والشرع:

الصلاة في اللغة:

 هي الدعاء، ومنه قول الله تعالى: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ [التوبة: 84] فمما فسر قوله تعالى: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا أي لا تدعو له لتبين كفرهم والله تعالى قد نهى رسوله عن الدعاء لأهل الكفر ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنه أصحاب الجحيم، ومنه قوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ [التوبة: 103] أي وادعوا لهم فإن دعائك مما يحصل به لاهل الإيمان السكينة.

أما تعريف الصلاة في الشرع:

 فالصلاة أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم وهي من العبادات الشريفة العالية كما تقدم، ولذلك يضيف بعض أهل العلم في تعريف الصلاة أنها التعبد لله بأقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم والأمر في هذا قريب، أكثر العلماء يسقطون كلمة التعبد في تعريف العبادات؛ لأن هذا ظاهر معروف، فلا يحتاج أن يذكر وهم يذكرون في التعريف ما يحتاج إلى بيان وإيضاح.

 

    

 

والصلاة أيها الإخوة شرط وجوبها الإسلام، فلا تصلح صلاة بلا إسلام، ولذلك قال النبي –صلى الله عليه وسلم- لمعاذ لما بعثه إلى اليمن قال: «إنك تأتي قوم من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإن هم أطاعوك لذلك» يعني أعطوك الإجابة بالقبول للتوحيد «فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات» البخاري(1458), ومسلم(19)  فالصلاة لا تقبل إلا من مسلم، والخطاب فيها لجميع الناس لكنه لا يطالب بها إلا المسلم، ولا تصلح إلا منه.

والشرط الثاني من شروط الصلاة:  "التكليف" من شروط وجوب الصلاة التكليف, والتكليف المقصود به البلوغ والعقل، فلا صلاة على مجنون، وأما من لم يبلغ فإن وليه مأمور بأن يأمره بالصلاة لسبع وأن يضربه عليها لعشر تربية وتعويدا وتمرينا على الصلاة وتنشئة عليها.

أما القدرة فقد تقدم الكلام على القدرة وذكرنا أن القدرة ليست شرطًا لوجوب الصلاة؛ إذ أن الصلاة لا تسقط بحال مادام العقل باقيا لكن الأفعال المطلوبة في الصلاة مندرجة في قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ[التغابن: 16] صلي قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب، فالقدرة لا تتطرق لأصل وجوب الصلاة إنما لأركانها وشروطها وواجباتها.

  

اختبر تحصيلك

يجب تسجيل الدخول اولا لتتمكن من مشاهدة الاختبار التحصيلى

التعليقات


التعليق