من وحتى

عداد المشاهدات : 884

التاريخ : 2018-11-04 13:56:26

  

 

قال المصنف –رحمه الله- تعالى في كتابه "منهج السالكين" كتاب الصلاة شروط الصلاة تقدم أن الطهارة من شروطها"

شرع المؤلف –رحمه الله- ببيان شروط وجوب الصلاة المكتوبة، وذلك لأن أشرف الصلوات هي الصلوات الخمس المكتوبات فبدأ بذكر شروط وجوبها وشروط صحتها فأشار أولًا إلى أنه قد تقدم أن الطهارة من شروطها وهذا سبق فيما تبين من كلام المؤلف في كتاب الطهارة الأحكام المتعلقة بالطهارة.

    

 

والطهارة المطلوبة في الصلاة نوعان؛ طهارة من حدث، وطهارة من خبث.

الطهارة من الحدث:- هي بالوضوء فيما إذا كان الحدث أصغر، وبالغسل إذا كان حدثًا أكبر دل عليهما قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: 6] هذا الطهارة من الحدث الأصغر الوضوء ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا [المائدة: 6]  هذا النوع الثاني من الطهارة وهي الطهارة من الجنابة من الحدث الأكبر وهذا فيما إذا كان الإنسان جنبًا أو في حكمه كالحائض، ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا [المائدة: 6]  فجمعت الآية نوعي الطهارة، الطهارة من الحدث الأصغر، والطهارة من الحدث الأكبر.

والنوع الثاني من الطهارة المطلوبة في الصلاة، الطهارة من الخبث وهي النجاسة.

 

    

 

وهي مطلوبة في ثلاثة أماكن أو في ثلاثة أمور؛

الأمر الأول: في البدن وهذا أهم ما يكون، فيجب أن يكون الإنسان في صلاته طاهرًا من النجاسات في بدنه، فلا تقبل صلاة ممن ترك نجاسة على بدنه يستطيع إزالتها، قال النبي –صلى الله عليه وسلم- لما مر بقبرين قال: «إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير» أخبر أن صاحبا هذين القبرين يعذبان وما يعذبان في أمر عسير شديد، «أما أحدهما فكان لا يستتر من البول»   البخاري(218)    وفي رواية «لا يستنزه من بوله»  أبو داود (20)، والنسائي (31 - 2069)، وابن ماجه (347) بسند صحيح. يعني ما يتوقاه ولا يحسن التطهر منه هذا معنى الروايتين فدل ذلك على وجوب وقاية البدن من النجاسة.

والموضع الثاني: الذي يجب أن يتوقاه الإنسان من النجاسات في ثيابه قال الله تعالى في أول البعثة لرسوله: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ [المدثر: 4] ، الآية نزلت في طهارة القلب والأخلاق والأعمال، ولكن كذلك في طهارة الثياب والملبوسات فيجب أن يطهر الإنسان من الأخباث والأنجاس.

 

الثالث: من المواضع التي يجب أن يتطهر الإنسان فيها من الخبث وهو النجاسة الموضع مكان الصلاة الذي يصلي فيه، لأنه يجب عليه أن يكون طاهرًا لئلا يباشر النجاسة في ثيابه أو بدنه، فدليل طهارة البقعة وجوب طهارة البدن والثياب باللازم فإن من لازم ذلك أن يصلي في بقعة طاهرة وكذلك ما جاء من نهيه عن الصلاة في المقبرة والحمام فإن الحمام قد يلابس شيئا من النجاسات ولذلك نهى عن الصلاة اللي هو الحمام المقصود به مكان الاغتسال كما سيأتي.

فالطهارة المشترطة في الصلاة هي طهارة البدن والثوب والبقعة من النجاسة، وطهارة الإنسان من الحدث الأصغر ومن الحدث الأكبر طهارته من الحدث الأصغر بالوضوء، وطهارته من الحدث الأكبر بالاغتسال، وقد تقدم بيان ذلك وتفصيله فيما مضى.

  

اختبر تحصيلك

يجب تسجيل الدخول اولا لتتمكن من مشاهدة الاختبار التحصيلى

التعليقات


التعليق