من وحتى

عداد المشاهدات : 895

التاريخ : 2018-11-04 14:00:47

  

 

"والأصل فيه حديث جبريل أنه صلى بالنبي صلى الله عليه وسلم- «في أول الوقت وآخره وقال: يا محمد الصلاة ما بين هذين الوقتين» " رواه أحمد(3081), وأبو داود(393), والترمذي(149)   .

يقول المصنف –رحمه الله- في الاستدلال على وجوب مراعاة الوقت للصلاة، وأنها شرط لصحتها قال: "والأصل فيه" الأصل فيه يعني الدليل على اشتراط دخول الوقت لصحة الصلاة المفروضة حديث جبريل، ثم بين حديث جبريل فقال: إنه صلى بالنبي –صلى الله عليه وسلم- في أول الوقت وآخره. في أول الوقت لكل فريضة ابتداء من صلاة الظهر فإنه صلى به –صلى الله عليه وسلم- يومين في أول الوقت في اليوم الأول للصلوات الخمس، وفي اليوم الثاني صلى في آخر الوقت للصلوات الخمس، ثم قال له –صلى الله عليه وسلم-: يا محمد الصلاة ما بين هذين الوقتين.

الصلاة يعني ما أمرك الله تعالى بها وفرضها عليك ما بين هذين الوقتين، وقد جاء ذلك فيما رواه أحمد والترمذي من حديث ابن عباس أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: «أمني جبريل عند البيت مرتين» رواه أحمد(3081), وأبو داود(393), والترمذي(149)   .

عند البيت يعني في مكة أول ما فرض الله تعالى على رسوله الصلوات الخمس، ثم ذكر –صلى الله عليه وسلم- تفصيل ذلك، فقال: فصلى الظهر في الأولى أي في المرة الأولى حين كان الفيء مثل الشراك يعني الشمس متعامدة وليست ثمة ظل إلا الظل الذي يبقى وقت الزوال، وهو ما يعرف بفيء الزوال، ثم صلى العصر حين كان ظل كل شيء مثله.

ثم صلى المغرب هذا في اليوم الأول. لاحظ أنها في أوائل الأوقات، ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس وجبت يعني سقطت حين سقطت الشمس يعني في أول وقتها عند غروب الشمس، ثم صلى العشاء حين غاب الشفق، ثم صلى الفجر حين برق الفجر يعني ظهر أول ظهوره هذا في اليوم الأول.

ثم صلى المرة الثانية الظهر حين كان ظل كل شيء مثله لوقت العصر، يعني قريب من وقت العصر في اليوم السابق، وهذا يبين أنه ليس بين وقت الظهر والعصر فاصل، بل يخرج وقت الظهر ويدخل وقت العصر.

وهكذا في الأوقات الأربعة الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ليس بينها وبين ما يليها من فرض فاصل، إنما الفاصل بين الفجر والظهر وكذلك في قول بين العشاء والفجر على القول بأن نهاية وقت العشاء منتصف الليل، وأما بقية الصلوات فإنه تخرج صلاة وتدخل أخرى وهذا يدل على أن الصلاة يحتاجها العبد في زمانه كله، فليس ثمة وقت لا يكون فيه صلاة.

حتى في صلاة الفجر إذا خرج وقت صلاة الفجر ندب إلى صلاة الضحى التي ذكر فيها النبي –صلى الله عليه وسلم- أنها صلاة الأوابين، في اليوم الثاني صلى الظهر حين كان ظل كل شيء مثله لوقت العصر، ثم صلى العصر حين كان ظل كل شيء مثليه ثم صلى المغرب لوقته الأول يعني حين وجبت الشمس لم يغير فيه –صلى الله عليه وسلم- ثم صلى العشاء حين ذهب ثلث الليل، ثم صلى الصبح حين أسفرت الأرض أي قبل أن تطلع الشمس، ثم قال: يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك والوقت فيما بين هذين.

هذا الحديث هو ما أشار إليه المؤلف –رحمه الله- أولا، وذلك أن جبريل علم النبي –صلى الله عليه وسلم- مبتدأ ومنتهى أوقات الصلاة.

  

اختبر تحصيلك

يجب تسجيل الدخول اولا لتتمكن من مشاهدة الاختبار التحصيلى

التعليقات


التعليق