من وحتى

عداد المشاهدات : 914

التاريخ : 2018-11-04 14:02:24

  

 

"إلا إذا أخرها ليجمعها مع غيرها فإنه يجوز لعذر"

استثنى المؤلف من عدم جواز تأخير الصلاة أو بعضها عن الوقت، إذا أخرها بنية الجمع؛ وهذا لأن الأوقات بالنسبة للصلاة تنقسم إلى قسمين.

 

    

 وقت حال السعة، ووقت حال العذر.

 الوقت الذي حال السعة أوقات الصلاة حال السعة خمسة أوقات وهي ما بينه الله تعالى في قوله: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ [الروم: 17- 18] ، وما بينه رسول الله –صلى الله عليه وسلم- في حديث جبريل وفي حديث عبد الله بن عمرو وفي حديث غيرهما مما ذكر فيه أوقات الصلاة تفصيلا هذا حال السعة، هذه الأوقات الخمسة حال السعة.

النوع الثاني من أوقات الصلوات والقسم الثاني من أوقات الصلوات حال العذر، وهي تنقسم إلى ثلاثة أوقات؛

 فالصلاة تنقسم إلى قسمين من حيث الوقت حال عذر وحال سعة.

حال السعة الأوقات الخمسة الفجر وقت، الظهر وقت، العصر وقت، المغرب وقت، العشاء وقت، جاء بيانها في السنة.

 وفي حال العذر تنقسم إلى ثلاثة أوقات في قسم العذر الصلوات ثلاثة أوقات الفجر وقت، والظهر والعصر وقت، والمغرب والعشاء وقت.

قال الله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ [الإسراء: 78]  أي لما يليها وهذا مبدأ صلاة الظهر وتدخل معه العصر في حال العذر، ثم المغرب والعشاء إلى غسق الليل فيكون وقت المغرب والعشاء وقتًا واحدًا.

ثم قال: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا [الإسراء: 78]   فوقت الفجر مستقل لا يتبع ما قبله ولا ما بعده، بل تصلى صلاة الفجر مستقلة فلا تجمع لما قبلها ولا إلى ما بعدها، هذا ما يتعلق بالأوقات في ما يتصل بحال السعة وفي حال العذر.

وكلام المؤلف –رحمه الله- هنا إلا إذا أخرها ليجمعها مع غيرها، فإنه يجوز لعذر أي يجوز أن يجمع الصلاة عذر وهو في صلاة الظهر والعصر وقتهما واحد والمغرب والعشاء وقتهما واحد فلا يجوز أن يخل بهذا بحال من الأحوال، والجمع إنما يكون لعذر وليس لغير عذر، فإنه لا يجوز بالإجماع الجمع بين الصلاتين في الحضر إلا لعذر، وأما في السفر فإن الله –عز وجل- قال في محكم كتابه في أصل الرخصة في الصلاة: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ [النساء: 101]  فإذن بالقصر ودلت السنة على الإذن بالجمع، فهو مما يتبع القصر ولذلك متى حل القصر حل الجمع، متى أبيح القصر أبيح الجمع.

ولهذا قال المؤلف –رحمه الله-: فإنه يجوز لعذر من سفر، فيجوز أن يجمع الظهر والعصر في وقت إحداهما سواء في أول الوقت أو في أوسطه أو في آخره لأن الوقتين في الصلاة المجموعة يصيران وقتًا واحدًا في الظهر والعصر وقت واحد، والمغرب والعشاء وقت واحد.

  

اختبر تحصيلك

يجب تسجيل الدخول اولا لتتمكن من مشاهدة الاختبار التحصيلى

التعليقات


التعليق