من وحتى

عداد المشاهدات : 1143

التاريخ : 2018-11-05 11:49:34

  

                                                                                                                                     

(ويقرأ معها في الركعتين الأوليين من الرباعية والثلاثية سورة، تكون في الفجر من طوال المفصل، وفي المغرب من قصاره، وفي الباقي من أوساطه، يجهر في القراءة ليله، ويسر بها نهارا القراءة).

    

 

القراءة بعد الفاتحة سنة مجمع عليها لا خلاف بين العلماء في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بعد الفاتحة، وذلك مستفيض عنه صلى الله عليه وسلم فإن تركها الإنسان ناسيا، أي ترك قو قراءة شيء من القرآن بعد الفاتحة ناسيا فلا بأس، وإن تركها عامدا، فإن ذلك مكروه، لكونه خلاف ما كان عليه عمل النبي صل الله عليه وسلم، والسنة أن يقرأ سورة كاملة.

    

 

 يقول المصنف رحمه الله: (ويقرأ معها. في الركعتين الأوليين من الرباعية).

يعني الظهر والعصر والثلاثية، يعني المغرب سورة فيسن أن يقرأ سورة بعد الفاتحة كاملة لحديث أبي قتادة «كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر والعصر بالفاتحة بفاتحة الكتاب، وسورتين يقول: يطول في الأولى، ويقصر في الثانية » البخاري(759), ومسلم(451) ، هذا ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في جملة ما كان يفعله من القراءة، أما في الركعتين الأخيرتين من الرباعية، والأخيرة من الثلاثية، فإنه لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يديم القراءة كما سيأتي.

قال رحمه الله: (تكون القراءة بعد الفاتحة في الفجر من طوال المفصل).

وهو من قاف إلى عم، هذا طوال المفصل، ويسن إلى النبأ، هذا ما يسن قراءته في صلاة الفجر دليل ذلك ما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه «مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فُلَانٍ كَانَ يُطِيلُ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَيُخَفِّفُ الْأُخْرَيَيْنِ، وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ، وَيَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ، وَيَقْرَأُ فِي الْعِشَاء بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ، وَيَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِطُوَلِ الْمُفَصَّلِ»  أخرجه: أحمد (7991), والنسائي (982), وابن ماجه (827) والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الفجر بالستين إلى المائة فيشرع أن يقرأ هذا في صلاة الفجر، وأما في المغرب فيقرأ من قصاره، كما تقدم في حديث ابن عمر، وقصاره من سورة الضحى إلى الناس.

وأما أواسطه قال: وفي الباقي من أواسطه يعني في صلاة العشاء، وفي القراءة الأولى من صلاة الظهر في الركعتين الأوليين، وفي العصر الأوليين يقرأ من باقي أوساطه، يقرأ من أوساط المفصل، وهو من النبأ إلى الضحى، ويسن أن يقرأ سورة كاملة، كما جاء عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم في عدة أحاديث تصف قراءته، ويستحب أن تكون القراءة في الأولى أطول من الثانية، وما يتعلق بالجهر.

قال: (يجهر في القراءة ليلا، ويسر بها نهارا) أي يسن أن تكون القراءة في الفاتحة، وفي السورتين بعدها جهرا في الليل، ويسر بها نهارا، والفجر معدود من صلاة النهار، لكن السنة فيه أن يقرأها جهرا، أن يقرأ فيها جهرا، لثبوت ذلك عن النبي صلى الله وسلم.

فقوله: (يسر بها نهارا) يعني فيما ورد فيه الإسرار من الفرائض كصلاة ألف الظهر والعصر، وكذلك في النوافل الأصل في نافذة النهار، الإصرار، والأصل في نافلة الليل الجهر، ولذلك لما ذكر قاعدة عامة في الصلاة بأن صلاة الليل يجهر بها، وصلاة النهار السنة أن يسر بها بين الاستثناءات في صلاة النهار، فقال: إلا الجمعة، وهي صلاة نهارية، فإنه يسن أن يقرأ فيها جهرا، والعيد كذلك يسن أن يجهر فيها، والكسوف والاستسقاء يسن أن يجهر فيها، وقد دلت الأدلة على ذلك، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الجمعة أنه كان يقرأ يسبح والغاشية، ويقرأ صلى الله عليه وسلم بسورة الجمعة، وبسورة المنافقون، وكذلك في العيدين ثبت عنه، كما في حديث النعمان ابن بشير في الصحيح أنه كان يقرأ صلى الله عليه وسلم في العيدين بسبح، وهل أتاك حديث الغاشية مسلم(878) وفي الخسوف ثبت عنه من حديث عائشة أنه جهر صلى الله عليه وسلم في صلاة الخسوف البخاري(1065), ومسلم(901) ، وكذلك في الاستسقاء في حديث عبد الله بن زيد المازني البخاري(1024), ومسلم (894) ، كل هذه أدلة على ما ذكر من استثناءات، هذا ما يتعلق بالقراءة في الصلاة.

  

اختبر تحصيلك

يجب تسجيل الدخول اولا لتتمكن من مشاهدة الاختبار التحصيلى

التعليقات


التعليق