ما معنى الطمأنينة؟ الطمأنينة ليس المقصود به الخشوع، المقصود بالطمأنينة هو أن يأتي بالركن على نحو مكتمل، قال: (اركع، ثم اركع حتى تطمئن راكعا)، يعني اركع حتى تسكن وانت راكع، ثم ارفع حتى تطمئن قائما يعني اسكن وانت قائم، وليس المقصود بالطمأنينة هنا الخشوع؛ لأنه لو كان الخشوع ركن من أركان الصلاة: الله خالف على صلواتنا، لكن المقصود بالطمأنينة هنا هو أن يأتي بالصلاة على نحو يكون فيه ساكنا مقيما لأركانها، اركع، حتى تطمئن راكعا، فهذا اللي يهوي هكذا، كما لو ينقر كما نقر الغراب، دون أن يستقر في ركوعه، وإذا قام دون أن يستقر في قيامه، فهذا لم يحقق للطمأنينة التي هي ركن من أركان الصلاة.
قال: (وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها البخاري(757), ومسلم(397) ، وقال صلى الله عليه وسلم: صلوا كما رأيتموني أصلي متفق عليه) البخاري(631) .
هنا ما يتعلق بصفة الصلاة، وكما أنه ذكر ما ينبغي أن يكون بين يدي الصلاة من الآداب ذكر ما يلحق الصلاة من الآداب باختصار.
قال رحمه الله: (فإذا فرغ من صلاته).
والمقصود بالصلاة هنا المكتوبات، فهذا الذي ذكره من الآداب متعلق بالصلاة الفرائض المكتوبة، وهي الفجر، والظهر، والعصر، والمغرب والعشاء.