كتاب الحج من كتاب الكافي

من وحتى

عداد المشاهدات : 476

التاريخ : 2026-08-04 15:57:58

  

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد.

حكم الهدي حال العطب أو العجز عن المشي:

فالمؤلف رحمه الله ذكر ما يكون في حال العطب أو العجز عن المشي الذي أشار إليه قبل قليل.

الواجب في هذه الحال إذا تعين الهدي أن ينحره محله أي محل عطبه أو عجزه، وذكر ما يفعل به من إظهار أنه هدي بصبغ نعله الذي في عنقه في دمه ليعرفه الفقراء، فإذا كان يعرف من غير ذلك فلا يلزم، لكن هذا على وجه السنة، ولكن من الأحكام المترتبة على هذا أنه لا يأكل منه شيئاً، لأنه متهم في التفريط، لحديث قبيصة المتقدم.

قال رحمه الله: فإن لم يذبحها الآن انعطبت أو عجز عن المشي بها، ولم يذبحها، ما الذي يترتب على هذا؟

قال: ضمنه، بمعنى أنه يأتي ببدله، والتعليل: قال: فإن لم يذبحها عند خوفه عليها حتى تلفت ضمنها، لأنه فرط فيها، فلزمه ضمانها كالوديعة، إذ الواجب عليه فعل ما تقدم مما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من ذبحها أو نحرها في موطن عطبها وعجزها، لينتفع بها من حضرها من الفقراء، كالوديعة إذا رأى من يسرقها فلم يمنعه، يكن بذلك قد فرط في الأمانة.

خلاصة هذا الفصل أنه إذا ساق الهدي فعجز عن المشي، أو عطب دون محله قبل وصوله إلى الحرم، فإنه يذبحه ولا يدعه يموت، فإن تركه حتى مات ضمنه كما تقدم، وأما إذا أتلفه غيره، فإنه يضمنه بالقيمة، وهذا مبني على أن الحيوان قيمي وليس مثلياً، والصحيح أن الحيوان من المثليات، وبالتالي الصواب أنه يضمنه بمثله لا بقيمته.

وقوله رحمه الله: وإذا اشترى هدياً فوجده معيباً، فله الأرش، وهو فرق ما بين السلامة والعيب الأرش لمن؟ قال: يحتمل أن يكون للمساكين، لأنه بدل عن الجزء الفائت من حيوان جعله لله تعالى، فكان للمساكين، هذا هو احتمال.

والاحتمال الآخر أنه يكون له، ولذلك قال: ويحتمل أن يكون له، لأن النذر إنما صادف المعيب بدون الجزء الفائت، فلم يدخل في نذره فلا يستحق عليه بدله، وهذا مبني على أن الشراء بنية الهدي يعد تعيينًا، فمن التعيين أن يشتري بنية الهدي، ولو لم يتلفظ، يعني ذهب واشترى شاة بنية أنها هدي تعينت، صارت هديًا يترتب عليه الأحكام السابقة.

    

 

فصل قال: ولا يزول ملكه عن الهدي والأضحية بإيجابهما.

يعني إذا عين الهدي أو الأضحية، فإنه لا يزول الملك بالتعيين، بل تبقى على ملكه، ومقتضى بقائها على ملكه أن له إبدالها بأن يبدلها، لكن بقيد أن يبدلها بخير منها، هذا هو المذهب.

قال: وقال أبو الخطاب: يزول ملكه، أي بالتعيين، وليس له بيعه أي الهدي، ولا إبداله، لأنه جعله لله تعالى، فأشبه المعتق والموقوف، ثم ذكر وجه الأول أن النذور محمولة على أصولها في الفروض، وفي الفرض لا يزول ملكه وهو الزكاة، وله إخراج البدل، فكذلك في النذور، وأما بيعها بدونها، أي بما هو أقل، فلا يجوز، لأن فيه تفويت حق الفقراء من الجزء الزائد، فلم يجز، كما لو أخرج في الزكاة أدنى من الواجب. قال: ولا يجوز إبدالها بمثلها، لأنه تفويت لعينها من غير فائدة تحصل.

والخلاصة أن إبدال ما تعين من الهدي والأضحية له ثلاث أحوال:

 الحال الأولى: أن يبدلها بخير منها، وهذا جائز، وفي قول لا يجوز.

 أن يبدلها بما هو دونها، فهذا لا يجوز بالاتفاق.

 أن يبدلها بمثلها، فهذا لا يجوز فيما قرره المؤلف.

قال: لأنه تفويت لعينها من غير فائدة تحصل، وقد تعينت، فلا يسوغ تفويت هذا التعيين من غير مصلحة أو فائدة.

قال: ومن وجب في ذمته هدي، أي وجب عليه هدي، إما هدي شكران كهدي المتعة والقران، وإما هدي جبران كما يجب لفعل محظور في الفدية أو لترك واجب، إذا وجب في ذمته هدي أي ثبت عليه هدي، فعينه في حيوان، أي قال: هذا هدي للقران، أو هذا هدي للتمتع، أو هذا هدي لترك الواجب، أو لفعل المحظور، قال: تعين أي لزم أن يمضيه فيما عينه.

قال: لأن ما وجب به معين جاز أن يتعين به ما في الذمة كالبيع، ويصير للفقراء.

ما الذي يترتب على هذا التعيين؟ تعيين لما في الذمة من واجب.

قال: فإن هلك بتفريط أو غيره، يعني هلك بتفريط منه أو بغير تفريط منه، رجع الواجب إلى ما في الذمة، فإذا قال: هذه عن المتعة أو عن القران، وهلكت هذه الشاة التي عينها، هل تكون قد برئت ذمته بذلك؟

الجواب: لا، سواء هلكت بتفريط منه أو بغير تفريط منه، وهذا مما يفارق ما تقدم؛ إذا كان تعيين الهدي فيما مضى لغير ما وجب في ذمته، فإنه يختلف عما إذا عين هديًا لما وجب في ذمته، فهناك لا يضمن لأنه في يده أمانة إذا لم يفرط، أما إذا فرط فإنه يضمن، وهنا يضمن على كل حال فرط أو لم يفرط.

قال رحمه الله: كما لو كان عليه دين فباعه به طعاماً فهلك قبل تسليمه. فإن تعيب، هذا التنظير لمسألة الهلاك.

قال: فإن تعيب، بمعنى أن الهدي الذي عينه عما في ذمته أصابه عيب أو عطب، فنحره، لم يجزئه لذلك، أي لما تقدم من أنه دون ما ثبت في ذمته، ثم قال: وهل يعود المعين إلى صاحبه فيه روايتان بمعنى أنه إذا تعيب هذا قال في هذه الشاة هدي التمتع، هذه الشاة هدي القران، وأصابها عيب يمنع الإجزاء بأن عرجت أو عميت أو أصابها عور أو مرضت على سبيل المثال، فهي لا تجزئه، يجب أن يأتي بشاة سليمة، لكن هذه التي عينها هل يبقى التعيين؟

فيه روايتان، بمعنى هل يجب عليه ذبحها والإتيان بسليمة أم لا؟

فيه روايتان: إحداهما: يعود، أي يعود ملكه عليها طلقاً كما لو لم يعين، ذكره الخرقي فقال: "صنع به ما شاء" مقصوده بقوله "صنع به ما شاء" التغي التعيين، فيفعل به ما شاء، لأنه إنما عينه عما في ذمته، فإذا لم يقع عنه عاد إلى صاحبه، كمن أخرج زكاة فبان أنها غير واجبة عليه.

 قال: والأخرى، أي الرواية الأخرى: لا يعود، لأنه صار للمساكين بنذره، فلم تعد إليه كالذي عينه ابتداءً، والصواب ما ذهب إليه الخرقي.

قال رحمه الله: وهل تعود إلى ذمته مثل المعين أو مثل الواجب في الذمة، يعني عندما يعين شاة وتهلك أو تتعيب، هل يلزمه مثل التي عين أو يلزمه ما تبرأ به ذمته مثال: شخص وجب عليه هدي التمتع، فعينه في شاة سمينة جيدة وهلكت، فالآن هل يلزمه إذا أراد أن يأتي بما وجب في ذمته من هدي، هل يلزمه مثل الصفات التي عين، أم يلزمه ما تبرأ به الذمة، ولو لم يكن على الصفة العليا التي كانت فيما عينها أولاً؟

يقول المصنف رحمه الله: ينظر، فإن تلف بغير تفريط لم يلزمه أكثر مما في الذمة، لأن الزائد إنما تعلق بالعين فسقط بتلفها، وإن تلف بتفريط لزمه أكثر الأمرين، يعني الأعلى، لأنه تعلق بالمعين حق الله تعالى، فإذا أتلفه فعليه مثل ما فوته، وهذا التفصيل جيد.

المسألة الأخيرة التي ذكرها فيما يتعلق بالتعيين، قال: وإن ولد هذا المتعين، يعني هو قال: هذه الشاة هدي متعتي أو هدي القران، ولدت، فما ولدته تابع للأصل، يكون هدياً كما تقدم، إن ولد هذا المتعين تبعه ولده، لما ذكرنا في المعين ابتداءً، فإن تعيبت الأم، الأم الآن تعيبت، لما تعيبت ألغى التعيين، فالآن هل الغاء التعيين في الأم لما تعيبت يلحق الولد بمعنى أنه يلغى تعيين الولد قولان، هما وجهان في مذهب الحنابلة: الأول: يبطل تبعاً كما ثبت تبعاً، والثاني: لا يبطل، لأن بطلانه في الأم لمعنى اختص بها بعد استقرار الحكم في ولدها، فلم يبطل فيه، كما لو ولدت في يد المشتري ثم ردها لعيبها.

وهذا القول أقرب إلى الصواب فيما يظهر والله تعالى أعلم؛ أنه يبقى الولد ويأتي ببدل الأم، ولا يلتغى التعيين في الأم والولد.

يقول رحمه الله: وإذا ذبح هديه أو أضحيته التي عينها إنسان بغير أمره -وهذا يحصل، يشتري الإنسان شاة ويجعلها عند الجزار ويعينها بقول أو بفعل، فيذبح الجزار الهدي في وقته دون أمر من صاحب الهدي أو صاحب الأضحية-فهل يجزي أو لا يجزي؟

قال المؤلف رحمه الله: أجزأ عنه إذا ذبح هديه أو أضحيته إنسان بغير أمره في وقته، يعني في الوقت الذي يشرع فيه الذبح، أجزأ عنه، يعني وقع عمن عينه. قال: لأنه لا يحتاج إلى قصده بعد التعيين، فإذا فعله إنسان بغير إذنه وقع الموقع أي المعين، ولا ضمان على الذابح، لأنه تعين إراقة دمه على الفور حقاً لله تعالى، فلم يضمنه كالمرتد، يعني كما لو قتل أحد مرتدًا افتياتًا على الإمام، هذا مقصوده بقوله كالمرتد.

    

 

قوله رحمه الله: ويجوز الأكل من هدي التمتع والقران، الهدي ينقسم إلى قسمين: هدي واجب شكران، وهدي واجب جبران.

فيقول: يجوز الأكل من هدي التمتع والقران، وعلل ذلك بأن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن متمتعات إلا عائشة فإنها كانت قارنه، وقد أكلن مما أهدى عنهن النبي صلى الله عليه وسلم، فقد أهدى عنهن بقرة، قالت: "فدخل علينا بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟

فقيل: ذبح النبي صلى الله عليه وسلم عن أزواجه" أخرجه البخاري (1709) و (1720) و (2952)، ومسلم (1211) . لو ينضم إلى هذا حديث أكله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من هديه، حيث أمر ببضعة من هديه صلى الله عليه وسلم فأكل منها وحسا من مرقها، فدل ذلك على أنه يستحب أن يأكل من هديه. والمؤلف اقتصر على الجواز لبيان الإذن، وليس المقصود أنه يستوي الطرفان، بل ظاهر الأحاديث أنه يسن الأكل من هدي التمتع والقران، ويدل له أن الله تعالى قال: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ[الحج: 36]، فندب إلى الأكل، وقد ذهب الظاهرية إلى وجوب الأكل مما أمر الله تعالى بالأكل منه من الهدايا والأضاحي.

قوله: ولا يجوز الأكل من واجب سواهما، أي سوى هدي التمتع والقران، لأنه كفارة فلم يجز الأكل منها ككفارة اليمين، وعنه: له الأكل من الجميع إلا المنذور وجزاء الصيد، يعني له أن يأكل من جميع ما يذبح ومنه الكفارات، لكن يستثنى من ذلك المنذور، يعني ما نذره تقربًا إلى الله عز وجل، وجزاء الصيد فإنه لا يؤكل.

والذي يظهر والله تعالى أعلم أن ما كان من الهدي كفارة فإنه لا يأكل منه صاحبه، هذا الأقرب والله تعالى أعلم.

قال: ولا يجوز الأكل من الهدي المنذور في الذمة، يعني لا فرق في ذلك بين النذر المعين وما كان في الذمة وعين.

قال: لأنه نذر إيصاله إلى مستحقيه، فلم يجز أن يأكل منه كما لو نذر لهم طعامًا، وما ساقه تطوعًا، أي من الهدي، استحب الأكل منه سواء عينه أو لم يعينه، لقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ[الحج: 36]، ثم قال: وأقل أحوال الأمر الاستحباب، ولعل النبي صلى الله عليه وسلم حيث أكل من بدنه صلوات الله وسلامه عليه.

قال: إذا نذر هديًا مطلقًا، أي لم يعينه من بهيمة الأنعام من إبل أو بقر أو غنم، بل قال: لله علي هدي، قال: فأقل ما يجزئه شاة أو سبع بدنة أو بقرة.

التعليل: قال: لأن المطلق يحمل على أصله في الشرع، ولا يجزئ إلا ما يجزئ في الأضحية، ولا يجزئ في الأضحية غيرها، هذه.

قال: ويمنع فيها من العيب ما يمنع فيها، أي في الأضحية.

وإن عينه بنذره ابتداءً أجزأه ما عينه، يعني إذا قال: لله علي نذر أن أهدي شاة، وكانت دون السن المعتبرة، أو بقرة وكانت دون السن المعتبرة، أو من غير بهيمة الأنعام كما لو نذر أن يهدي دجاجة، أو نذر أن يهدي غير حيوان كما لو قال: لله علي نذر أن أهدي بيضة، فهنا يلزمه ما عين، واستدل لذلك بـ "فكأنما قرب دجاجة"، "كأنما قرب بيضة"، وهذا حقيقته أنه نذر صدقة في مكان معين وليس هذا بهدي، فلو قال: لله علي نذر أن أهدي دجاجة لفقراء الحرم لزمه ذلك، لكن هذا ليس هديًا، إنما هو نذر صدقة عين مكانها، فيلزمه ما عين من جنس ما عينه ومكان معين.

قوله رحمه الله: وإذا أطلق بالنسبة إلى مكانه، يعني لم يذكر مكانه، قال: لله علي هدي، وجب إيصاله إلى فقراء الحرم.

التعليل: قال: لأن ذلك المعهود في الهدي، إذ الهدي هو ما يبعث إلى الحرم من بهيمة الأنعام ونحوها مما يتقرب إلى الله تعالى.

قال: وإن عين الذبح بمكان غيره، أي غير الحرم في نذره، لزمه ذلك ما لم يكن فيه معصية، واستدل بأمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الذي نذر أن ينحر إبلاً ببوانة أن يفي بنذره لما لم يكن في ذلك محظور.

قوله رحمه الله: ومن وجب عليه دم أجزئ ذبح شاة أو سبع بدنة أو بقرة، سواء كان الدم الواجب شكراناً أو كان الدم الواجب جبرانًا، فدم المتعة والقران يجزئ فيه ذبح شاة وسبع بدنة -يعني من الإبل-أو سبع بقرة، لقول ابن عباس في هدي المتعة: "شاة أو شرك في دم" أخرجه البخاري (1688), ومسلم (1242) ، يعني بعض، فإن ذبح -يعني الشرك في دم-إن ذبح احتمل أن يكون جميعه واجبًا كما لو اختار التكفير بأعلى الكفارات، واحتمل أن يكون سبعها واجباً وباقيها تطوعاً، يفعل به ما شاء، باقيها تطوع أو طلق، ليس تطوعًا لأن سبعها يجزئه، فأشبه ما لو ذبح سبع شياه، بمعنى أنه لو ذبح عما وجب عليه من شاة بدنة فإن نواها قربة، فيحتمل أن يكون الجميع واجباً، ويحتمل أن يكون الباقي الفاضل عن السبع تطوعاً، فذكر الوجهين. لكن إنما السبع فقط، فهذا ما سيبينه وأنه لا يلزمه إلا السبع، وما زاد على السبع يكون طلقاً يفعل به ما يشاء وغير ذلك.

قال رحمه الله: ومن وجب عليه بدنة بنذر أو قتل نعامة أو وطء، أجزأه سبع من الغنم، لأنها تقوم مقام البدنة، قال: لأنها معدولة بسبع، والشياه أطيب لحمًا، وقد روي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه رجل فقال: إن علي بدنة يعني واجبة وأني موسر لها يعني قادر عليها من جهة الثمن.

قال: ولا أجدها فأشتريها يعني العجز أنه لا يجدها، ليس أنه غير قادر فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يبتاع سبع شياه فيذبحهن، وقال ابن عقيل: إنما يجزئ ذلك مع عدم البدنة لأنها بدل، فيشترط فيه عدم المبدل، والأول أولى لما ذكرنا من حديث ابن عباس.

قال: وإن وجبت عليه بدنة لزمه بدنة، فذبح بقرة أجزأته، لأن البقر من البدن، كما نقل جابر قال: "كنا ننحر البدنة عن سبعة"، فقيل له: والبقرة؟ قال: "وهل هي إلا من البدن؟" أخرجه  مسلم (1318) .

وقال ابن عقيل: إن نذر بدنة لزمه ما نواه، يعني من إبل أو بقر، فإن لم ينوِ شيئاً، يعني لم ينوِ أنها من الإبل أو من البقر، ففيه روايتان: إحداهما: هو مخير أن يأتي بالإبل أو البقر، مما يطابق ما يصدق عليه اسم البدنة، والثانية: إن لم يجد البدنة أجزأته بقرة، فإن لم يجد فسبع من الغنم، وعنه: عشر، لأنه بدل.

هذه الرواية الثانية.

الرواية الأولى أنه مخير ينحر إبلاً أو بقراً أو يذبح سبع شياه، الثاني: إن لم يجد البدنة الإبل ينتقل إلى البقر، فإن لم يجد البقر يصير إلى سبع من الغنم، وعنه: عشر، فيجزئ مع وجود الأصل، فأما من وجب عليه سبع من الغنم، هذا العكس، وجب عليه سبع من الغنم، فإنه يجزئه بدنة أو بقرة، لأنها تجزئ عن سبعة في حق سبعة، ففي حق واحد أولى، يعني في حق واحد عن سبعة من الغنم من باب أولى.

قال: "باب الأضحية"، ونقف على هذا، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

 

  

اختبر تحصيلك

يجب تسجيل الدخول اولا لتتمكن من مشاهدة الاختبار التحصيلى

التعليقات


التعليق