فروع الفقه لابن عبدالهادي

من 1439-06-03 وحتى 1440-01-30
فقرات المساق مناقشات حول المساق إشعارات تعريف بالمساق البث المباشر الاختبار العام الشهادات

عداد المشاهدات : 1940

التاريخ : 2017-05-02 06:32:41


قوله رحمه الله:"فإن علق بالموت"، يعني علق الإنسان عتق الرقيق بموته"فهو تدبير" يسمى التدبير، والتدبير هو عتق الرقيق عن دبر، وهو بعد الموت.

قوله رحمه الله: "يعتبر من الثلث" أي: يعد من الثلث، فلا يزيد على الثلث في العتق.

قوله رحمه الله: "ويصح بيع المدبر في تاليه" الذي يظهر والله تعالى أعلم أن قوله: "ويصح بيع المدبر" في دينه وليس في تاليه، ما له معنى "تاليه"، وبُحث عنها في كتب الفقهاء لا يذكرونها، لكن العبارة الدارجة في كلام الفقهاء قولهم: ويصح بيع المدبر في دينه، بمعنى لو أن شخصًا أعتق رقيقًا عن دبر وعليه دين، وجاء الدائن يطلبه بالدين، فإنه يباع هذا الذي أعتقه عن دبر، ويوفى الدين فيلغى تدبيره، معنى هذا أنه يلغى التدبير في وفاء دين المدبر، وهذا يشير إلى أن كل من تبرع بمال وقد اشتغلت ذمته بالدين لغيره فإن تبرعه غير نافذ في هذه الحال؛ لأن تبرعه إتلاف لمال غيره، فيجب عليه أن يشتغل بوفاء دينه عن أن يتبرع بماله؛ ذاك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَهَا أَرَادَ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللهُ». فإذا أخذ الإنسان قروضًا أو ديونًا ثم تصدق على فلان وعلى فلان وعلى فلان، وهو لا يقدر على الوفاء في هذه الحال، هو في الحقيقة يتلف أموال غيره، ولهذا هذه الصدقات محل نظر من حيث القبول ومن حيث النفوذ.

وحديث جابر في إعتاق النبي -صلى الله عليه وسلم- من دبر دليل على هذا الأصل.

  

اختبر تحصيلك

يجب تسجيل الدخول اولا لتتمكن من مشاهدة الاختبار التحصيلى

التعليقات


التعليق