الصوم من صحيح البخاري

من 2017-08-14 وحتى 2019-09-30
فقرات المساق مناقشات حول المساق إشعارات تعريف بالمساق البث المباشر الاختبار العام الشهادات

عداد المشاهدات : 2034

التاريخ : 2017-05-10 16:37:15


قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ».

قوله صلى الله عليه وسلم: «نُودِيَ» المنادي الله أعلم بهم من ملائكته جل في علاه.

قوله صلى الله عليه وسلم: «مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ» هذا مصدر النداء، وهنا تبين أن للجنة أبوابًا، ولم يذكر عدد أبواب الجنة، حتى فيما ساقه من الأسماء.

قوله صلى الله عليه وسلم: «يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا خَيْرٌ» أي: ينادَى صاحب العمل الصالح من أبواب الجنة، أو هذا الذي أنفق زوجين في سبيل الله فيقال له: «يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا خَيْرٌ» وهذا فيه أن أشرف الأسماء والأوصاف هو أن يكون الإنسان عبدًا لله عز وجل، ولذلك أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن؛ لأنه مطابق للحقيقة والواقع، فيقال: يا عبد الله إما باسمه، فكنى النبي صلى الله عليه وسلم بالوصف عن الاسم، أو بوصفه والمقصود به يعلم من هو.

قوله صلى الله عليه وسلم: «هَذَا خَيْرٌ» أي: هذا خير سيق إليك بسبب العمل الصالح.

قوله صلى الله عليه وسلم: «فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ» وهذا يشمل كل أهل الإسلام؛ فكل أهل الإسلام أهل للصلاة، ويشمل الصلاة المفروضة والصلاة المتطوع بها، فكل مصلٍّ هو من أهل الصلاة، ولذلك يسمى المسلمون المصلين، ويُسمون أهل الصلاة.

قوله صلى الله عليه وسلم: «وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ» الجهاد المقصود به قتال أعداء الله من الكفار المعاندين الصادين عن سبيل الله.

قوله صلى الله عليه وسلم: «وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ» وهذا هو الشاهد في الحديث، من كان من أهل الصيام، سواء كان مفروضًا أو متنفَّلًا به دُعي من باب الريان، هذا الباب يُدعَى منه

  

وهنا تميز باب الريان بأن اسمه مختلِف عن العمل؛ ففي الصلاة: باب الصلاة، وفي الجهاد: باب الجهاد، وفي الصيام قال: باب الريان. وسُمي باب الريان بهذا الاسم لأنه خبر عن جزاء أهله، وفيه خصوصية أجر الصيام عن غيره من الأعمال، وهو مصداق قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه عن ربه: «يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي، الصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ» البخاري (1894)، ومسلم (1151)، فمما خُص به الصيام، وميز الله تعالى به الصائمين أن ميز اسم بابهم الذين يدخلون منه، فلم يكن باسم العمل، إنما باسم الثواب والجزاء.

  

اختبر تحصيلك

يجب تسجيل الدخول اولا لتتمكن من مشاهدة الاختبار التحصيلى

التعليقات


التعليق