الصوم من صحيح البخاري

من 2017-08-14 وحتى 2019-09-30
فقرات المساق مناقشات حول المساق إشعارات تعريف بالمساق البث المباشر الاختبار العام الشهادات

عداد المشاهدات : 2330

التاريخ : 2017-05-11 03:13:32

طباعة الصفحة   

قال: "حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ".

قوله رضي الله عنه: "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ" هذا وصفه العام في رمضان وفي غيره.

قوله رضي الله عنه: "بِالْخَيْرِ"، هنا يشمل كل ما يحصل به الجود من القول والعمل. بعض الناس يتصور أن الجود فقط بالمال، لكن الجود بالمال وبغيره، أجود الناس في كل ما يجودون به ويصدر عنهم من إحسان إلى الآخرين.

قوله رضي الله عنه: "وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ"، أي يبلغ جوده منتهاه في رمضان.

    

قوله رضي الله عنه: "حين يلقاه جبريل" انظر: "حين" عندنا الآن سببان: في رمضان، وهو شهر الصيام، وحين يلقاه جبريل، أي: في صحبة الصالحين، حين يلقاه جبريل، هذه إشارة إلى أثر الصحبة الصالحة.

قوله رضي الله عنه: "وكان يلقاه في كل ليلة" كثرة المصاحبة للصالح تفيدك، وكان جبريل يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ. موضوع اللقاء: يعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن.

فانظر إلى ثلاث عوامل كلها كانت سببًا لزيادة الجود في سلوك النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو أجود الناس: شهر رمضان، صحبة جبريل؛ كثرة هذه الصحبة وتكررها، قراءة القرآن؛ حيث قال: "يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ".

    

قوله رضي الله عنه: "فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ"، خير عظيم، وجودٌ لا حد له ولا وصف، أجود بالخير من الريح المرسلة، بما يحبه الناس ويشتهونه من الخير الذي تطيب به أجواؤهم وتنبت به أراضيهم ويدركون به ما يدركون من الخير.

والشاهد هو قوله: "كَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ"، باب أجود ما كان النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان وبيان سبب ذلك في الحديث الذي ساقه في الباب.

  

اختبر تحصيلك

يجب تسجيل الدخول اولا لتتمكن من مشاهدة الاختبار التحصيلى

التعليقات


التعليق